(و)﴾ أَشْجاهُ: (أَوْقَعَهُ فِي حُزْنٍ) .
وَفِي الصِّحاح: أَغَصَّه؛ وَمِنْه قولُ الشاعِرِ:
إنِّي أَتاني خَبَرٌ ﴿فأَشْجانْ
أنَّ الغُواةَ قَتَلُوا ابنَ عَفَّانْ (﴾ والشَّجْوُ: الحاجَةُ)؛ نقَلَهُ الأَزهريُّ.
شجي
(﴿والشَّجا)، مَقْصورًا: (مَا اعْتَرَضَ فِي الحَلْقِ من عَظْمٍ وَنَحْوه) يكونُ فِي الإِنْسانِ وَفِي الَّدابَّةِ، قالَ الشَّاعرْ:
وتَرَاني﴾ كالشَّجا فِي حَلْقِهِ
عَسِرًا مَخْرَجُه مَا يُنْتَزَع ْوقد (﴿شَجِيَ بِهِ، كَرِضيَ،﴾ شَجًا) . ويقالُ: عَلَيْك بالكَظْمِ وَلَو ﴿شَجِيتَ بالعَظْمِ؛ قالَ الشاعِرُ:
لَا تُنْكِرُوا القَتْلَ وَقد سُبينا
فِي حَلْقِكم عَظْمٌ وَقد﴾ شَجِينا قالَ الجوهريُّ: أَرادَ فِي حُلُوقِكُم، فَلهَذَا قالَ ﴿شَجِين.
(و) رَجُلٌ﴾ شَجٍ: أَي حَزينٌ؛ وامْرأَةٌ ﴿شَجِيَةٌ، على فَعِلَةٍ.
ويقالُ: ويلٌ﴾ للشَّجِي من الخَلِي. (﴿الشَّجِي)، بتَخْفيفِ الياءِ: (المَشْغولُ)، والخِلِي: الفارِغُ، كَمَا قالَهُ أَبو زَيْدٍ.
وَهَذَا المَشْغُولُ يحتملُ أنْ يكونَ﴾ شَجِيَ بِعظم
[ ٣٨ / ٣٥٢ ]
يغصُّ بِهِ حَلْقُه أَو بهم فَلم يَجِد مَخْرجًا مِنْهُ، أَو بقِرْنِ فَلم يُقاوِمْه؛ هَكَذَا رَواهُ غيرُ واحِدٍ مِن الأَئِمَّةِ بالتَّخْفيفِ.
وحكَى صاحِبُ العَيْن تَشْديدَ الياءِ؛ والأَوَّلُ أَعْرَفُ.
وَقَالَ الزَّمخشريُّ: ورُوِي مُشَدَّدًا بمعْنَى المَشْجُوِّ، وعُزِي للأصْمعي رَحِمَه الله تَعَالَى.
وَفِي الصِّحاح: قالَ المبرِّدُ: ياءُ الخَلِيّ مُشَدَّدَة، وياءُ ﴿الشَّجِي مُخَفَّفَة؛ قالَ: (و) قد (شدِّدَ ياؤهُ فِي الشِّعْرِ)؛ وأَنْشَدَ:
نامَ الخَلِيُّونَ عَن ليلِ﴾ الشَّجِيِّينا
شَأْنُ السُّلاةِ سِوى شأْنِ المُحِبِّينا