(ح) ويقولون: أشرف فلان على الإياس من طَلَبِه، فيوهمون فيه كما وَهِمَ
[ ١٤٠ ]
أبو سعيد السكري، وكان من جلة النحاة وأعلام العلماء، فقال: إن إياسًا سُمّيَ بالمصدر، من أيِسَ، وليس كذلك. والصواب: أشرف على اليأس، لأن أصل الفعل يَئِسَ.
(ق) ويقولون: أيش فعلت. والصواب: أيُّ شيءٍ فعلتَ.
(ز) ويقولون: الأيِّل، بفتح أوله. والصواب: إيَّل، وفيه لغة أخرى يقال: هو الأُيَّل، قال يعقوب: بعض العرب يقول: هو الإجَّل، يُبدل الياء جيمًا وجمعه أيائل مهموز.
(ز) وربما قالوا عند الاستعجال هَيّا، وربما قالوا: أيّا.
والصواب: هِيّا بالكسر، قال الراجز:
فقد دَنا اللّيلُ فهِيّا هِيّا
وأكثر ما تستعمله العربُ في استحثاث الإبل.
(ز) ويقولون: آيْ التي بمعنى التفسير والعبارة، فيمدون: آي.
[ ١٤١ ]
والصواب قصرها. وحكى بعض أصحابنا عن أبي عليّ أنه أجاز المد، وحدّثنا أبو عليّ عن ابن الأنباري عن أحمد بن يحيى قال: إذا فسَّرت فِعْلَك بأي رددته على نفسك، وإذا فسرته بإذا رددته على المخاطَب، تقول: لبثتُ بالمكان، أي أقمتُ به، فإذا قلت: إذا قلت: أقمتَ به.
(زص) ويقولون: آيّ زيدُ أقبلْ. والصواب التخفيف والقصر، على وزن كي، وقد جاء في التي للنداء خاصة المدّ، إلا أنّ القصر أشهر وأفصح.
(ح) ويقولون في التحذير: إياك الأسدَ، إياك الحسدَ، ووجه الكلام إدخال الواو على الأسد والحسد، كما قال ﵊ (إيّاكَ ومُصاحَبَةَ الكذّابِ، فإنّه يقَرِّبُ عليك البعيدَ ويبعدُ عليك القريبَ) . والعلة في إدخال الواو أن إياك منصوبة بإضمار فعل تقديره اتقِ أو باعِدْ، واستُغني عن إظهار هذا الفعل لما تضمنَ هذا الكلامُ من معنى التحذير، وهذا الفعل إنما يتعدى الى مفعول واحد، فإذا تسوفى عمله ونطق بعده باسم آخر لزم إدخال حرف العطف عليه.
(ص) يقولون: ايْقَنْ واعْلَمْ. والصواب: اعْلَمْ وأيقِنْ، على وزن أكرِمْ.
[ ١٤٢ ]
(ص) ويقولون: الأيِّمُ، لم يريدوا إلا التي ماتَ عنها زوجُها أوْ طلّقَها. وليس كذلك، إنما الأيِّم التي لا زوج لها سواء أكانتْ بِكرًا أم ثَيِّبًا، قال الله ﷿: (وأنكحُوا الأيامَى منْكُمْ )، لم يردْ بذلك الثَّيِّبات دونَ الأبكار.
(و) العامة تقول: فلان أعسر أيْسر. والصواب: أعسر يَسَر.
(و) تقول: إيهٍ حَديثًا، إذا استزدتَه. وإيْهًا كُفَّ عنّا، ووَيْهًا إذا زجرتَه عن شيء، ووَاهًا إذا تعجبتَ منه. والعامة تخلط في هذا كُلِّه.
[ ١٤٣ ]