(زص) يقولون لما يخرج في الجسم: ثالولَة، وفي الجمع: ثالول.
والصواب: ثُؤلول، بضم الثاء والهمز، واحد مذكر، والجمع: ثآليل.
(ز) والمُتفَصِّح يقول: أثلولٌ.
(ص) ويقولون: ثَبُت لي شاهدٌ. والصواب: ثَبَتَ، وكذلك ثبَتَ، من قولك: رجل ثابِت.
قلت: يريد أنهم يضمون الباء الموحدة، والصواب فتحها.
(ح) ويقولون: عندي ثمان نِسوةٍ، وثمان عَشْرَةَ جاريةً، وثمانمائة درهم، فيحذفون الياء من ثماني في هذه المواطن الثلاثة. والصواب إثباتها فيها، فيقال: ثماني نسوةٍ، وثمانيَ عشرة جاريةً، وثماني مائة درهم، لأن الياءَ في ثمان ياءُ المنقوص، وياءُ المنقوصِ تثبت في حالة الإضافة وحالة النصب كالياء في قاض، وأما قول الأعشى:
ولقد شرِبتُ ثمانيًا وثمانيًا وثمانَ عشرةَ واثنتينِ وأربعَا
[ ١٩٨ ]
فإنه حذف الياء لضرورة الشعر.
(ح) ويقولون: ثلاثة شهور، وسبعة بحور. والاختيار أن يقال ثلاثة أشهر وسبعة أبحر، كما جاء في القرآن: (فَسيحُوا في الأرضِ أربَعَةَ أشْهُرٍ)، وقوله: (مِن بعْدِهِ سبعةُ أبْحُرٍ)، وذلك لأن العدد من الثلاثة الى العشرة وضْعُ القِلّةِ، وكانت إضافته الى مثال الجمع القليل المشاكل له أليقَ، وأمثلة الجمع القليل أربعة: أفْعال وأفْعُل، وأفْعِلَة وفِعْلَة.
قلت: قال الشيخ جمال الدين بن مالك رحمه الله تعالى:
بأفعُلٍ وبأفْعالٍ وأفْعِلَةٍ وفِعْلَةٍ يُعرَفُ الأدنى من العَدَدِ
(ص) ويقولون: ثِلْج ونِسْر. والصواب: ثَلْج ونَسْر.
قلت: يريد أنهم يكسرون أولهما، والصواب فتحهما.
(ح) ومما يجب أن يكتب موصولين: ثلثمائة، لأن ثلثمائة حذف ألفها، فجعل الوصل عوضًا عن الحذف، وأن ستمائة كان
[ ١٩٩ ]
أصله سِدْسًا، فقلبت السين تاء، وجعل الموصول عوضًا من الإدغام.
(ح و) وتقول ثَدْيُ الرّجُل. وهو غلط. وإنما يقال: ثُنْدُوَة الرجل.
قلت: الثُنْدُوَة، بالثاء المثلثة مضمومة، وسكون النون، وضم الدال وهي للرجل بمنزلة الثدي للمرأة، وقال الأصمعي: وهي مَغْرِزُ الثّدي.
(س) أهدى سعيد بن العاص هدايا لأهل المدينة، وقال لرسوله: لا تُعذِرْني عند أحد إلا عند عليّ بن أبي طالب، وقل له: ما فضّلتُ عليكَ أحدًا في الهدية إلا أميرَ المؤمنينَ عثمان، فقال عليّ لما قال له الرسول ذلك: لَشَدّ ما نَفِسَتْ علي أمَيّةُ وصالفَتْني، واللهِ لَئِنْ وَليتُها لأنفضنَّها نَفْضَ القَصّابِ الثِّراب الوَذِمَة.
[ ٢٠٠ ]
فقال الأصمعي: الثِّراب جمع ثَرْب، وقال شعبة: ما سمعت إلا التِّراب، بالتاء، فتحاكما الى أبي عمرو، فحكم أنه كما قال شعبة. قال أبو محلم: والصواب ما قاله شعبة، والتِّراب: الكروش، وهذه كروش تربة قال: والوَذِمَةُ: ذوات زوائد. وقال تَّوزي: صحّف الأصمعي وأصاب شعبة؛ سمعتُ ابن دريد يقول: التِّراب الوَذِمَة، مقلوبٌ، وأصحاب الحديث قلبوه، فهو: الوذام التَّرِبة، وأصله أن كل سَيْر قدَدْتَه مستطيلًا فهو وذم، وكذلك اللحم والكرش، وهذا أراد.
(ص ح) ويقولون: ثَفَلَ في عينه. بثاء معجمة بثلاث، فيصحفون فيه، لأن المنقول عن العرب تَفَل، بإعجام اثنتينِ من فوق، وحكى الفراء عن الكسائي أن العرب تقول: تَفَلَ في عينه، ونفَثَ: فالتَّفْل ما صحبه شيء من الريق، والنَّفْث النفخ بلا ريق.
(ح) ويقولون: ما فعلت الثلاثة الأبواب؟ فيعرفون الاسمينِ ويضيفون الأول الى الثاني. والاختيار أن يُعرَّف الأخير من كل عدد مضاف، فيقال: ما فعلتْ ثلاثة الأبواب؟ وفيمَ انصرفتْ ثلثمائة الدرهم؟ وعليه قول ذي الرمة:
وهل يَرجِعُ التسليمَ أو يكشفُ العَمى ثلاثُ الأثافي والرسومُ البَلاقِعُ
[ ٢٠١ ]
(ح) ومن أوهامهم في الثّدْي جمعهم إياه على ثَدايا. والصواب جمعه على ثُدِيّ، وكان الأصل فيه ثُدُوي على وزن فُعُول، فقلبت الواو ياءً لكونها قبل الياء، ثم أدغمتْ إحدى الياءين في الأخرى.
(ص) ويقولون: ثَوى المالُ، ومالٌ ثاوٍ. والصواب تَوِيَ تَوًى، فهو تَوٍ، على وزن حَذِرَ يحذَرُ حَذَرًا، فهو حَذِرٌ.
قلت: يريد أنهم يقولونه بالثاء المثلثة، وهو بالتاء ثالثة الحروف، لأن تَوِيَ معناه: هلَكَ، وثَوى بالثاء المثلثة، معناه: أقام.
(ص) ويقولون: ثُوبان مَوْلَى رسولِ الله ﷺ.
والصواب: ثَوْبان، بفتح الثاء.
(ص) ويقولون لضدِّ البِكْر من النساء خاصةً: ثَيِّبٌ، والثّيِّبُ يقع على الأنثى والذكر، يقال: امرأة ثَيِّب، ورجل ثَيِّب، كما يقال: امرأة بِكْر ورجل بِكْر.
(ح) ويقولون: ثَلْجم. وبعضهم يقول: شَلْجم، بالشين المعجمة، وكلاهما غلط، على ما حكاه أبو عمر الزاهد عن ثعلب، ونصّ على أنه سَلْجم، بالسين المهملة.
[ ٢٠٢ ]
(ز) ويقولون للمرأة التي يطلقها زوجها بعد الدخول: ثَيِّب. والثّيّب يقع على الذكر والأنثى، يقال: رجل ثَيِّب وامرأة ثيّب، وقد ثيّبت المرأة. وكذلك الأيِّمُ يقع على المرأة والرجل.
[ ٢٠٣ ]