(ز) يقولون: دابة طائِقة. والصواب مُطيقَة، لأنه من أطاق إطاقة، يقال حمّل الدابّة فوق طاقتها، وإطاقتها، وفوق طوْقِها.
(ص ز) يقولون للطين الذي يُختَم به: طابع. والصواب: طابَع، فأما الطّابع فهو الرجل الذي يطْبَع الكتاب.
(ص) يقولون: طاجِن. والصواب: قالَب وطاجَن.
قلت: الصواب فتح الجيم.
(ص ز) يقولون للسكر: طَبَرْز. والصواب طَبَرْزَلٌ، باللام. قال أبو عليّ: ويقال طَبَرْزَل وطَبَرْزَن، باللام والنون، وقال أبو حاتم هو الطّبَرْزَذ، بالذال.
قلت: يريد بالذال المعجمة.
(ص) ويقولون: ابن طَباطِب العلَويّ. والصواب طَبَاطَبا، وإنما
[ ٣٦١ ]
سُمّي بذلك لأنه كانت في لسانه لُكْنة، فكان يحوّل القاف طاءً، فسقطت النارُ يومًا في ثيابه فصاح بالغلام: الطبا الطبا! (ص) ابن الطَّثْرية، بالإسكان.
قلت: يريد سكون الثاء المثلثة.
(ص) ويقولون: ما يدري ما طحاها، إنما يريدون قول الله ﷿: (والأرضِ وما طَحاها)، ومعنى طحاها بسطها ووسّعَها، وقال الأصمعي: طحاها: مدّها، يقال: طحا قلبُه في كذا وكذا، إذا تطاول وتمادى، ومنه قول علقمة:
طَحا بكَ قلْبٌ في الحسانِ طَروبُ بُعَيْدَ الشبابِ عصْرَ حانَ مَشيبُ
(و) العامة تقول: الطِّحين، بكسر الطاء. والصواب فتحها.
[ ٣٦٢ ]
(ز) ويقولون للذي تُجعَل فيه الثياب: طَخْتٌ. والصواب تَخْت وتُخوت.
(وح) يقولون لمن نبَتَ شارِبه: طُرَّ، بضم الطاء. والصواب أن يقال: طَرّ وبَرُ الناقةِ، إذا بَدا صِغارُه وناعِمُه، ومنه قولهم: شارِب طَرير، وعليه قول الشاعر:
وما زلتُ في ليْلَى لدُنْ طَرَّ شارِبي الى اليوم أبدي إحنةً وأواحِنُ
وأما طُرَّ، بضم الطاء فمعناه: قُطِعَ، ومنه اشتقاق اسم الطَّرّار، وبه سميت الطُّرّة لأنها تُقطَع.
وأما قولهم: جاءَ القوم طُرًّا فهو بمعنى: جاء القوم جميعًا، وانتصابه على الحال.
(ح) ويقولون: طرَدَه السلطانُ، ووجه الكلام أن يقال: أطْرَدَه، لأن معنى طَرَدَه أبعَده بيدٍ أو بآلة من كفّه، كما تقول طردت الذباب عن الشراب، وما المقصود هذا المعنى، بل المراد أنّ السلطان أخرجه عن البلد، والعرب تقول في مثله: أطرده، كما تقول أطرد فلان إبلَه، أي أمر بطَرْدِها.
[ ٣٦٣ ]
(زص) ويقولون: أخذت بطَرْفِ ثوبِه وأمسكت بطَرْف الحبل. والصواب طَرَف، قال الشاعر:
فإنّكَ لن ترى طرْدًا لحُرٍّ كإلصاقٍ به طرَفَ الهَوانِ
(ص) ويقولون للذي يُطَرِّزُ: طرّاز. والصواب مُطرِّزٌ.
(ز) ويقولون: طَرْفة لضرب من الشجر، والصواب طَرَفة وطَرْفاء، وقال سيبويه في الطَّرْفاء كمقالته في الحَلِفَة.
قلت: يريد أنهم يسكنون الراء مع الهاء، والصواب فتحها أو سكونها مع المد.
(و) العامة تقول: طَرْسوس، بسكون الراء.
والصواب فتحها.
[ ٣٦٤ ]
(و) العامة تقول: طرَدتُه فانْطَرَد. والصواب: طرَدتُه فذهَب.
قلت: يقال طردته فذهب، ولا يقال فيه انْفَعَل ولا افْتَعَل إلا في لغة رديئة، والرجل مطْرود وطَريد.
(ث ك س) قال خلف الأحمر: أنشد المفضَّل الضّبي للمُخبَّل السعدي:
وإذا ألمّ خَيالُها طُرِقَتْ عيني فماءُ دُموعِها سَجْمُ
فقلت له: طُرِفَتْ، فرجعَ.
قلت: يريد أنه قال بالقاف، وصوابه بالفاء.
(ز) ويقولون: طَفّف، إذا زاد، والتطفيف: النقصان، يقال: إناءٌ طفّان، وهو الذي قاربَ أن يمتلئ.
(ص) ويقولون: ماء طَلوبٌ، أي بعيد. وصوابه مُطْلِب، يقال: أطلبَ الماءُ، إذا بعُدَ فأحوجك الى أن تطْلُبَه.
[ ٣٦٥ ]
(ص) ويقولون: عليه طِلاوة. والصواب: طُلاوة وطَلاوة، بالضم والفتح، والضم أفصح.
(ص) ومن ذلك قولهم لقَدَح من نُحاس خاصةً: طِنْجِهارَة.
والصواب: طِرْجَهارَة، وليست مقصورة على النحاس دون غيره، قال ابن الأعرابي: هو القدَح والغُمَر، والتِّبْن والصحن والطرجهارة والكاس والطاس.
(و) العامة تقول: الطَّنْبور، بالفتح. وصوابه ضم الطاء.
(وص ح) ويقولون: السَّبْع الطِّوَل بكسر الطاء، فيلحنون فيه، لأن الطِّوَل هو الحَبْل، ووجه الكلام أن يقال: السبع الطُّوَل لأنه جمع الطّولَى، وكل ما كان على وزن فُعْلَى مؤنث أفْعَل جُمِع على فُعَل كما جاء في القرآن: (إنها لإحْدى الكُبَر)، وهي جمع كُبْرَي.
(ص ز) ويقولون للحَبْل الذي يُربَط به الدابّة: طِوال.
والصواب طِوَل، يقال: أرخِ للفرس من طِوَله، قال طرَفة:
[ ٣٦٦ ]
لعَمْرُك إنّ الموتَ ما أخْطأ الفَتى لكالطِّوَل المُرخَى وثِنْياهُ في اليدِ
(و) العامة تقول: طوبَاك. والصواب طوبَى لك.
(ح) ويكتب طُووِع وعُووِد، بواوين ليُعلَم بذلك أن إحدى الواوين أصلية والأخرى هي المنقلبة عن ألف فاعَلَ، وكذلك يجب إبرازها في اللفظ بأنْ يُلْبَثَ على الأولَى منهما لَبْثَة مّا، ثم يُلفَظ بالثانية، وعلى هذا يُنشَد بيت جرير:
بانَ الخليطُ ولو طُوْوِعْتُ ما بانا وقطّعوا من حِبالِ الوَصْلِ أقْرانا
ومَنْ أنشده ولو طُوِّعتُ ما بانا بالإدغام كان لاحِنًا، كما أنّ مَنْ كتبها بواو واحدة فقد أخطأ خطأ شائنًا.
(وق) ويقولون في الدعاء: نعوذ بك من طَوارِق الليل وطوارِق النهار، وهو غلط، لأن الطُّروق هو الإتيان بالليل خاصة، ولهذا سُمِّيَ النجم طارِقًا.
[ ٣٦٧ ]
والصواب أن يقال: من طَوارِق الليل وجَوارِح النهار؛ لأن أبا زيد حكى عن العرب: جرَحْتُه نهارًا وطرَقْتُه ليلًا، قال الله تعالى: (وهوَ الذي يتوَفّاكُم باللّيْلِ ويعْلَمُ ما جرَحْتُم بالنّهار ) .
(ص) ويقولون: طِيْحال ولُوْبان. والصواب: طِحالٌ ولُبان.
قلت: يريد أنهم يكسرون الطاء ويزيدون بعدها ياءً - آخر الحروف - ويضمون اللام ويزيدون بعدها واوًا. والصواب كسر الطاء وضم اللام لا غير.
(ص) ويقولون: حاتم طَيّ. والصواب حاتم طَيِّئ بهمزة بعد ياء مشددة.
(و) العامة تقول: الطَّيْلِسان، بكسر اللام. والصواب فتحها.
[ ٣٦٨ ]