(ز) يقولون للحجر المطبوخ: لاجُور. والصواب آجُرّ وآجُور، وهو فارسي معرّب، ويقال أيضًا آجُرون، وقال أبو دؤاد الإيادي:
ولقد كان في كتائبَ خُضْرٍ وبلاطٍ يُلاطُ بالآجُرونِ
(و) يقول بعض من يتفاصح في مثل بغداذ والبصرة: ما بين لابَتَيْهَا مثلُ فلانٍ، وذلك خطأ، إنما ذاك في المدينة لأنها بين لابتينِ، واللابة: الحَرّة، وهي الأرض تركبها حجارة سود.
(س ث) قال: صحف الأصمعي لمّا رَوى بيتَ الحطيئة فقال:
وغَرَرْتَني وزعمتَ أنّ كَ لا تَني بالضّيْفِ تامُرْ
فقال أبو عمرو: إذا صحفتم فصحفوا مثل هذا، إنما هو لابِنٌ بالصّيْفِ تامِرْ.
[ ٤٤٩ ]
قلت: يريد أنه ناسب في تصحيفه فقال: لا تفتر تأمر بإنزال الضيف، وهو تصحيف حسن.
(ص) ويقولون: لَبِدَ يلْبِدُ. والصواب لَبَدَ يلْبُدُ بالأرض لُبودًا.
قلت: يريد أنهم يكسرون الباء في الماضي والمضارع، والصواب فتح الباء في الماضي وضمها في المضارع.
(ص) ويقولون: هذا لُبوس أهل الشرّ. والصواب لَبوس بفتح اللام، قال الراجز:
البَسْ لكلِّ عيشةٍ لَبوسَها
إمّا نعيمَها وإمّا بوسَها
(ح) ويقولون: ما أحسنَ لُبْس الفرس، إشارة الى تِجفافة، فيضمون اللام من لبس. والصواب كسرها، كما يقال لكسوة الكعبة: لِبْسٌ، ولِغشاء الهودج: لِبْسٌ، ومنه قول حُمَيد بن ثَوْر:
[ ٤٥٠ ]
فلمّا كشَفْنَ اللِّبْسَ عنه مسَحْنَه بأطرافِ طَفُلٍ زان عبْلًا موشَّما
(ص) ويقولون اللِّبا، لأول ما يُحلَب من اللبن. والصواب اللِّبَأ بالهمز والقصر.
(وص) ومن ذلك اللبن يجعلونه لبنات آدم كالبهائم ثم يقولون: تداويتُ بلبنِ النساءِ، وشبع الطفلُ بلبنِ أمِّه، وذلك غلط، إنما يقال: لبنُ الشاةِ، ولِبان المرأة، قال الشاعر:
أخي أرضعتْنِي أمُّه بلِبانها
(ز) ويقولون: شاةٌ لَبون للتي لها اللبن خاصةً. واللبون: ذات اللبن، واللبون أيضًا: الخليقة أن يكون لها لبن وإنْ لم تكن ذات لبن.
(و) العامة تقول: اللبْوَة، بسكون الباء ولا يهمزون الواو. والصواب اللّبُؤَة، بضم الباء وهمز الواو مفتوحة.
[ ٤٥١ ]
(وح) ويقولون: بعد اللُّتَيّا والتي، فيضمون اللام الثانية من اللَّتَيّا. وهو لحن فاحش، وغلط شائن، إذ الصواب فيها اللَّتيّا بفتح اللام، لأن العرب خصّتْ الذي والتي عند تصغيرهما وتصغير أسماء الإشارة بإقرار فتحة أوائلها على صِيَغها، وبأن زادتْ ألفًا في آخرها عوضًا من ضمّ أولها، فقالوا في تصغير الذي والتي: اللَّذَيّا واللَّتَيّا، وفي تصغير ذاك وذلك: ذَيّاك وذَيّالك.
(وص) ويقولون للحم الأسنان لَثّة. والصواب لِثّة بتخفيف الثاء وكسر اللام.
(ز) ويقولون: مسجد اللِّجاجة بالكسر. والصواب اللَّجاجة بالفتح، يقال: لَجّ في الأمر يلَجُّ لَجاجةً، وقد يُحتَمل أن يكون لِجاجَة من لاججتهُ لِجاجًا ولِجاجة، مثل راميتُه رِماءً ورِمايةً، ولم أسمعه، والأوّل أفصح.
(ز) ويقولون: لِحافٌ للغطاء الذي يكون على الأسرّة خاصة. واللِّحاف والمِلْحَفة والمِلْحَف: كل ما التُحِفَ فيه من ثوب أو رداء أو كساء، في حال قيام أو قعود أو اضطجاع.
[ ٤٥٢ ]
(ز) ويقولون: هو ابنُ عمّي لَحًا، بالتخفيف. والصواب لَحًّا بالتشديد، وهذا ابن عمّ لَحٍّ، في النكرة، وكذلك تقول في المؤنث والتثنية والجمع بمنزلة الرجل الواحد، وهو من قولهم لحِحَتْ عينُه، إذا التصقَ جفناها.
(ص) وكذلك لُحىً في جمع لِحْية، جاء لُحىً ولِحىً، إلا أنّ الكسر أفصح.
(و) تقول العامة: لحَسْتُ الإناء، بفتح الحاء. والصواب كسرها.
(و) العامة تقول: في الكتاب لَحْقٌ بسكون الحاء. والصواب لَحَقٌ بفتحها، وهو اللَّحاق، والعامة تكسر اللام.
(و) العامة تقول: لُحْمَة الثوب، بضم اللام، وهي بفتحها، فأما لُحْمَة النّسَب فبالضمّ.
(ص) ومن غلطهم في النّسَب الى القبائل نسبهم الى لَخْمٍ: لَخَميّ والى النَّخَع: نَخْعِيّ.
والصواب: لَخْميّ بإسكان الخاء، ونَخَعي بفتحها.
[ ٤٥٣ ]
(ص) ويقولون: لَدَغَتْه الحيّة تلدُغُه. والصواب تلدَغُه بفتح الدال.
(و) وتقول: لسَعتْه العقرب، وكذلك كلَّ ما يضرب بذنبه، فأما ما يضرب بفيه كالحيّةِ فيقال: لدَغتْه.
(م ز) ويقولون: لُطِخَ الرجل بشرٍّ. والصواب: لُطِحَ بالحاء غير المعجمة، يقال: لُطِحَ فلان بشرّ، وأجاز أبو عليّ، لُطِخَ بالخاء المعجمة.
(ز) ويقولون: لطَمْتُ الخُبزة، إذا صنعَها بيده. والصواب طَلَمْتُها، والطُّلْمَة الخُبزة بعينها، والجمع طُلَم، وفي الحديث: أنّ رسولَ الله ﷺ مرّ برجلٍ يعالِجُ طُلْمةً لأصحابه في سَفَر.
(ق) ويقولون: لطّشَ الكتاب، إذا مَحاه، وإنما هو طَلَسَه، إذا محاه ليفسد خطّه، ويقال للصحيفة إذا مُحيَتْ طِلْسٌ، فإذا أنعمت محوه قلت: طَرَسْتُه، وفي الحديث: أنّ النبي ﷺ أمرَ بطَلْسِ الصُّوَر.
[ ٤٥٤ ]
(و) العامة تقول: لعَقْتُ العسلَ، بفتح العين، والصواب كسرها.
(و) اللَّعوق بفتح اللام، والعامة تضمها.
(ح و) وتقول العامة: لعلّه قد قدِمَ، وهو غلط. والصواب لعلّ فلانًا يقدم، لأن لعلّ لترقب الآتي، لا للماضي.
(ص ز) ويقولون: رجل لَغَويّ يعنون صاحب لُغَة. والصواب لُغَويّ صاحب لُغة، ولُغِيّ: منسوب الى اللُّغة، فأما اللَّغَوي بالفتح فهو الكثير اللَّغا، وهو القبيح من القول، قال الراجز:
عنِ اللَّغا ورَفَثِ التّكلُّمِ
(ص) ويقولون لجنس من الحيات: لَفْعَة. والصواب أفعى، وهي الأنثى، والذكر أُفْعُوان.
(ز) ويقولون لِقّةُ المدادِ، فيشددون. والصواب لِيقَة، يقال لاقت الدواة، أي لَصِقَتْ، ولِقْتُها أنا وألَقْتُها أُلِيقُها، حتى لاقَتْ: أي لصِقَتْ.
(ص) ويقولون في جمع لُقْمَة: لِقام. والصواب لُقَم.
[ ٤٥٥ ]
(ص) يقولون: يُغَنَّى باللِّقاع. والصواب بالإيقاع، مصدر أوقع يوقِع.
ومن أملح ما أنشدنيه الشيخ أبو بكر، ﵀، لبعض البغداذيين:
غنّى وللإيقاع قب ل بيانِ منطِقهِ بَيانُ
فكأنّما يده فمٌ وقضيبه فيها لِسانُ
(ح) ويقولون: لقيتُه لَقاةً واحدة. والصواب: لقيتُه لَقْيَةً ولِقاءَةً ولِقْيانَةً، إذا أرادوا به المرة الواحدة، فإن أرادوا المصدر قالوا: لِقاءً ولُقِيًّا ولُقيانًا ولُقىً، على وزن هُدًى.
قلت: ومن مصادره أيضًا: لَقْيًا بسكون القاف، ولَقاةً، مقصورًا من غير مدٍّ، ولَقًى، بفتح اللام، ولِقْيانًا، بكسر اللام ولِقايَةً.
(ز) ويقولون لحَبّةِ القلب: لُهَيّا، ولم أرَ أحدًا، من مؤدبي العربية وغيرهم يفسرها إلا بذلك، واللُّهَيّا، فُعَيْلى من اللهو.
[ ٤٥٦ ]
والصواب: اجعلْ هذا في حبّة قلبك، وفي جُلْجُلان قلبك وفي حَماطَة قلبك، وفي أقصى قلبك، وفي أسود قلبك وفي سويداء قلبك وفي سودائه.
(و) العامة تقول: اللِّهاة بكسر اللام. والصواب فتحها.
(وق) ويقولون: لولاك. والجيد: لولا أنت، قال الله ﷿: ( لوْلًا أنتُم لكنّا مؤمِنين) .
(ق) ويقولون: اللّوبْيا. والصواب اللوبياء بالمد.
(ص) ويقولون في جمع لوْح: لَواح. والصواب ألواح.
(ص) ويقولون لواحد الألواح: لُوْح. والصواب لَوْح، بفتح اللام، واللُّوح: الهواء بين السماء والأرض.
(ز) ويقولون لبعض الأصماغ المجلوبة: لَوْبان. والصواب لُبان، وحدثنا أبو عليّ قال: ثنا أبو بكر بن دريد قال: روى بعضهم بيت امرئ القيس يصف فرسه:
وسالِفَةٌ كسَحوقِ اللُّبا نِ أضْرَمَ فيه الغَويُّ السُّعُرْ
[ ٤٥٧ ]
قال أبو بكر: هذا محال، كيف يشبه عنق الفرس بشجرة اللبان وهي قدر قِعدة الرَّجُل؟ وإنما هي كسحوق اللِّيان، واللِّيان: النخل.
(ز) ويقولون لبعض الأدوية لَوْغاذِيا. والصواب لُوْغاذِيّة، وهي منسوبة، فيما ذكروا، الى رجل من الأوائل اسمه لوْغاذيا.
(و) العامة تقصر اللَّئيمَ على البخيل، والصحيح أنه لِمَنْ جمع مَهانة النفسِ والأصل.
[ ٤٥٨ ]