اللمم
مقاربة الْمعْصِيَة من غير مواقعة كَذَا فِي الْمُجْمل وَقيل هُوَ الرجل يلم بالذنب ثمَّ لَا يعاوده وَقَالَ ابْن عَرَفَة هُوَ مَا يَفْعَله الْإِنْسَان فِي الْحِين من غير عَادَة قَالَ فالمذنبون أَرْبَعَة فأعظم الذُّنُوب أَن يَأْتِي الْإِنْسَان الشَّيْء وَهُوَ يعلم أَنه محرم عَلَيْهِ ثمَّ يجْحَد ذَلِك أَو أَن يَأْتِيهِ على علم أَنه محرم عَلَيْهِ غير جَاحد لذَلِك فَإِن أصر وَكَانَ ذَلِك فِي الْمَشِيئَة فَهَذَا هُوَ الْمصر والملم أَن يَأْتِي الشَّيْء لَيْسَ بعادة لَهُ فَهَذَا يغْفر لَهُ مَا اجْتنب الْكَبَائِر وَالرَّابِع أَن يَعْصِي ثمَّ يَتُوب فَهَذَا مَضْمُون لَهُ الْقبُول وَمن كَلَام الْعَرَب مَا أتيت فلَانا إِلَّا لماما أَي الفينة بعد الفينة يَعْنِي الْوَقْت بعد الْوَقْت وَفُلَان يأتينا اللمة بعد اللمة واللمام والإلمام الزِّيَارَة الَّتِي لَا تمتد وَفِي قَول الشَّاعِر وَأي عبد لَك إِلَّا ألما يُرِيد لم يلم بِمَعْصِيَة
الجريد سعف النّخل الْوَاحِدَة جَرِيدَة وَسميت بذلك لِأَنَّهُ قد يجرد مِنْهَا الخوص وَهُوَ وَرقهَا
ليعقرنه الله أَي ليهلكنه وَمِنْه لَا عقر فِي الْإِسْلَام لأَنهم كَانُوا فِي
[ ٢٧٠ ]
الْجَاهِلِيَّة يعقرون الْإِبِل على قُبُور الْمَوْتَى لغير مأكلة وَيَقُولُونَ إِن صَاحب الْقَبْر كَانَ يعقرها للأضياف أَيَّام حَيَاته فيكافأ بصنعه بعد وَفَاته
الهرولة
بَين الْمَشْي والعدو ضربه مثلا للمجازاة بِسُرْعَة الْمُكَافَأَة وَالله تَعَالَى لَا يشبه بِشَيْء من صِفَات الْمَخْلُوقَات
﴿لَيْسَ كمثله شَيْء﴾
عصموا مني دِمَاءَهُمْ
أَي منعُوا قَالَ تَعَالَى
﴿وَالله يَعْصِمك من النَّاس﴾
أَي يمنعك والاعتصام بالشَّيْء التَّمَسُّك بِهِ والاعتصام بِاللَّه اتِّبَاع مَا أَمر بِهِ والتسمك بِطَاعَتِهِ
إليات نسَاء دوس
جمع إلية وَهِي الْعَجز وَإِنَّمَا وصف حرصهن على السَّعْي إِلَى هَذِه الطاغية وَسُرْعَة حركتهن حَتَّى تضطرب أعضاؤهن
ذهب يطعن فطعن فِي الْحجاب
أَرَادَ المشيمة وَلَا حجاب للمولود عِنْد خُرُوجه إِلَّا المشيمة وَلَا فِي الْبَطن حجاب إِلَّا حجاب الْجوف وَهُوَ مَا يحجب بَين الْفُؤَاد وسائره
نَزعَة من الشَّيْطَان
أَي قصد الْفساد
ليوشكن أَن ينزل ابْن مَرْيَم
بِمَعْنى الْقرب والسرعة يُقَال أوشك فلَان الْخُرُوج أَي استعجل وَأمر وشيك أَي قريب أوشك يُوشك وَقَالَ ابْن السّكيت واشك وشاكا أسْرع
المقسط
الْحَاكِم بِالْعَدْلِ وَالْعدْل اتِّبَاع أوَامِر الله وادابه يُقَال أقسط يقسط فَهُوَ مقسط والقسط والإقساط الْعدْل قَالَ تَعَالَى
﴿وأقسطوا إِن الله يحب المقسطين﴾
[ ٢٧١ ]
)
فَأَما قسط بِغَيْر ألف فَمَعْنَاه جَار يُقَال قاسط يقسط فَهُوَ سَاقِط أَي جَار قَالَ تَعَالَى
﴿وَأما القاسطون فَكَانُوا لِجَهَنَّم حطبا﴾
ولبعض قدماء الشُّعَرَاء يذم رجلا بأتيان الْجور وَأَهله والانحراف عَن الْعدْل وَأَهله من قِطْعَة فِيهَا كَانَ بالقاسطين رءوفا وعَلى المقسطين سَوط عَذَاب
يفِيض المَال
أَي يُعْطي عَطاء كثيرا يُقَال فاض النَّهر إِذا اتَّسع وانبسط وَكثر مَاؤُهُ وأفاض دُمُوعه أجراها وَأَرْض ذَات فيوض إِذا كثر مَاؤُهَا وَأعْطيت فلَانا غيضا من فيض ونهر الْبَصْرَة وَحده يُسمى الْفَيْض لسرعة اتساعه ودوام كثرته بِالْمدِّ والجزر الَّذِي يلقِي الله فِيهِ وَمن ذَلِك قَوْلهم أَفَاضَ الْقَوْم فِي الحَدِيث إِذا انْدَفَعُوا فِيهِ وَأَكْثرُوا مِنْهُ وأفاض النَّاس من عَرَفَة إِذا انْدَفَعُوا مِنْهَا وأسرعوا فِي ذَلِك وداموا عَلَيْهِ
وَيَضَع الْجِزْيَة
تَأَوَّلَه بَعضهم على أَنه يبطل الْجِزْيَة وَلَا يبْقى مُشْرك تُوضَع الْجِزْيَة عَلَيْهِ والاية تدل على ذَلِك
﴿وَإِن من أهل الْكتاب إِلَّا ليُؤْمِنن بِهِ قبل مَوته﴾
والقلوص
الْأُنْثَى من الْإِبِل وَقيل القلوص الْبَاقِيَة على السّير من النوق وَفِي هَذَا الْخَبَر ليتركن القلاص فَلَا يسْعَى عَلَيْهَا أحد قيل لَعَلَّه عَنى ارْتِفَاع الْجِهَاد وَظُهُور الْإِسْلَام وَكسر الصَّلِيب وإيمان أهل الْكتاب
يتقارب الزَّمَان
يُقَال أَرَادَ اقتراب السَّاعَة وَالْعرب تَقول تقاربت إبل
[ ٢٧٢ ]
فلَان إِذا قلت وَيُقَال للشَّيْء إِذا ولى وَأدبر تقَارب
ويلقى الشُّح
لم يضْبط الروَاة هَذَا الْحَرْف وَيحْتَمل أَن يكون يلقى بِمَعْنى يتلَقَّى وَيعلم ويتواصى بِهِ ويدعى إِلَيْهِ قَالَ تَعَالَى
﴿وَلَا يلقاها إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾
أَي مَا يعلمهَا وينبه عَلَيْهَا وَقَالَ تَعَالَى
﴿فَتلقى آدم من ربه كَلِمَات﴾
أَي تقبلهَا وتعلمها وَأخذ بهَا ولازمها وَقد رَأَيْت من يمِيل إِلَى هَذَا الْوَجْه إِذْ لم يبْق غَيره وَلَو قيل يلقى بِمَعْنى يُوجد لم يسعهم ذَلِك لِأَن الشُّح مَا زَالَ مَوْجُودا قبل تقَارب الزَّمَان وَلَو قيل يلقى لَكَانَ أبعد وَأبْعد لِأَنَّهُ لَو ألقِي لترك وَلم يكن مَوْجُودا وَكَانَ يكون مدحا والْحَدِيث مَبْنِيّ على الذَّم وَالله أعلم إِلَّا أَن فِي بعض رِوَايَات هَذَا الحَدِيث
لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكثر المَال وَيفِيض حَتَّى يهم إِلَى المَال من تفيض صدقته
فَيكون يلقى بِالْقَافِ على معنى التّرْك وَالله أعلم
المجان المطرقة
جمع مجن والمجن والترس مَأْخُوذ من الْجنَّة وَهِي مَا استتر بِهِ فِي الْحَرْب من الْعَدو والمطرقة الَّتِي أطرقت بالعقب أَي ألبست بِهِ وَيُقَال طَارق النَّعْل إِذا صير خصفا على حقف وأطرق جنَاح الطَّائِر إِذا وَقعت ريشة على الَّتِي تحتهَا وألبستها وَفِي ريشه طرق إِذا ركب بعضه بَعْضًا وَيُقَال ترس مطرق إِذا طورق بجلد على قدره وخصف وطارق نَعله إِذا أطبق طاقا على طاق
[ ٢٧٣ ]
وأصل
الخصف
الضَّم وَالْجمع وَمِنْه قَوْله تَعَالَى
﴿يخصفان عَلَيْهِمَا من ورق الْجنَّة﴾ أَي يطبقان على أبدانهما ورقة على ورقة وَأهل الْبَحْرين يسمون حَلَال التَّمْر خصفا لِأَن فِي حملهَا جمع شَيْء إِلَى شَيْء
الذلف
الاسْتوَاء فِي طرف الْأنف وَقَالَ الزّجاج قصر الْأنف وصغره يُقَال امْرَأَة ذلفاء إِذا كَانَت كَذَلِك
الفطس
انفراش الْأنف وطمأنينة وَسطه
الزمرة
الْجَمَاعَة
النمرة
كسَاء ملون
الأقصاب
الأمعاء وَاحِدهَا قصب
الصّيام جنَّة
ي ستر حَائِل عَن القبائح زاجر عَنْهَا وَالْجنَّة مَا استترت بِهِ من سلَاح أَو غَيره وَمن ذَلِك الْمِجَن وَهُوَ الترس وَهُوَ أَيْضا جنَّة من عَذَاب الله
والصخب والجلبة والهذيان
فِيمَا لَا فَائِدَة فِيهِ
والرفث
الْقَبِيح من الْكَلَام وَمَا رُوجِعَ بِهِ النِّسَاء من تَعْرِيض أَو تَصْرِيح
وخلوف فَم الصَّائِم
مَا يتَغَيَّر من رَائِحَة الْفَم لعدم الْأكل يُقَال خلف فوه يخلف خلوفا وَيُقَال نوم الضُّحَى مخلفة للفم أَي يُغير رَائِحَته
[ ٢٧٤ ]
الصرعة
بتحريك الرَّاء الَّذِي يصرع من حاول صراعه لِشِدَّتِهِ يَقُول فالحليم الَّذِي يملك نَفسه عِنْد الْغَضَب أقوى من هَذَا وَأَشد إِذا منع نَفسه عَن الْغَضَب وصرفها عَن اسْتِعْمَاله عِنْد مَا يُوجب عَلَيْهِ غَضَبه وَيُقَال رجل صرعة وَقوم صرعة أَيْضا
الريب
والارتياب الشَّك
الأيد
الْقُوَّة وَمِنْه قَوْلهم أيده الله أَي قواه وشده
الْفَاجِر
المائل عَن الْحق وَيُقَال للكاذب فَاجر لِأَنَّهُ مَال عَن الصدْق
فَنعم مَا هُوَ وَنعم مَا عمل
أَي بَالغ فِي حسن الْفِعْل
قَالَ الْخَلِيل
شمت
الْعَاطِس دَعَا لَهُ وكل دَاع بِخَير مشمت وَيُقَال بِالسِّين أَيْضا والشين أَعلَى اللغتين وَقيل التسميت ذكر الله ﷿ على الشَّيْء وَقَالَ أَحْمد بن يحيى الأَصْل فِي السِّين من السمت وَهُوَ الْقَصْد أَي قَصده بِالدُّعَاءِ لَهُ
المربوع والربعة
هُوَ الرجل بَين الرجلَيْن بَين الطَّوِيل والقصير
الْفطْرَة
أول الْخلقَة وَفطر الله الْخلق أَي ابتدع خلقهمْ والفاطر الْخَالِق الْمُبْدع
يمحقه
من المحق وَهُوَ ذهَاب الْبركَة واستئصالها
ونفق البيع
ينْفق نفَاقًا إِذا كثر المشترون والراغبون
مَسْجِد إيليا
هُوَ الْمَسْجِد الْأَقْصَى الَّذِي بِبَيْت الْمُقَدّس
[ ٢٧٥ ]
القباء
مَمْدُود هُوَ الثَّوْب المفرج المضموم وَسطه وَجمعه أقبية واشتقاقه من القبو وَهُوَ الْجمع بالأصابع يُقَال قباه يقبوه قبوا وَيُقَال قد تقبيت قبَاء أَي اتخذته
التبَّان
سَرَاوِيل إِلَى نصف الْفَخْذ يلبسهَا الفرسان والمصارعون
القليب
الْبِئْر قبل أَن تطوى فَإِذا طويت فَهِيَ الطوي
والنزع من الْبِئْر
الاستقاء وأصل النزع الْمَدّ إِلَيْك والمستقي يمد الدَّلْو إِلَى نَفسه والنزع فِي الْقوس مد النازع وترها إِلَيْهِ
الذُّنُوب
السّجل الدَّلْو الْعَظِيمَة
اسْتَحَالَ
الشَّيْء تحول من حَالَة إِلَى غَيرهَا قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي هَذَا مثل مَعْنَاهُ أَن عمر لما أَخذ الدَّلْو عظمت فِي يَده لِأَن الْفتُوح كَانَت على عَهده أَكثر مَا كَانَت على عهد أبي بكر لانشغاله بارتداد الْعَرَب وَالسَّعْي فِي ردهم إِلَى الْإِسْلَام وَمعنى استحالت انْتَقَلت من الصغر إِلَى الْكبر
الغرب
الدَّلْو الْعَظِيمَة أَيْضا فَإِذا فتحت الرَّاء فَهُوَ المَاء السَّائِل بَين الْبِئْر والحوض
وَقَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء فِي
العبقري
يُقَال هَذَا عبقري الْقَوْم كَقَوْلِهِم هَذَا سيد الْقَوْم وَكَبِيرهمْ وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي الأَصْل أَن عبقر عِنْدهم قَرْيَة يسكنهَا الْجِنّ ينسبون إِلَيْهَا كل فائق جليل كَأَنَّهُ من عمل الْجِنّ الَّذِي لَا يقدر عَلَيْهِ الْإِنْس وَمِنْه قيل للديباج عبقري وللبسط عبقري وَلكُل مَا
[ ٢٧٦ ]
استجيد واستغرب
حَتَّى ضرب النَّاس بِعَطَن حَيّ
حَتَّى رووا وأرووا إبلهم وَاتَّخذُوا لَهَا عطنا تبرك فِيهِ عزما على الْإِقَامَة الَّتِي أغنتهم عَن التبع وَطلب المَاء يُقَال عطنت الْإِبِل فَهِيَ عاطنة وعواطن إِذا بَركت عِنْد الْحِيَاض لتعاد إِلَى الشّرْب مرّة أُخْرَى وأعطنتها أَنا اتَّخذت لَهَا عطنا والعطن مبرك الْإِبِل حول المَاء وَجمعه أعطان والأعطان لِلْإِبِلِ كالمرابض للشاء وَهِي الْمَوَاضِع الَّتِي تربض فِيهَا وتأوي إِلَيْهَا عِنْد رُجُوعهَا من المرعى وَقيل لَا تكون أعطان الْإِبِل إِلَّا على المَاء فَأَما مباركها فِي الْبَريَّة وَعند الْحَيّ فَهُوَ المأوى وَيكون مناخها مراحا أَيْضا
إِذا تقَارب الزَّمَان لم تكد رُؤْيا الْمُؤمن تكذب
قيل عِنْد اقتراب السَّاعَة وَفَسَاد الزَّمَان يخص الْمُؤمن بِصدق رُؤْيَاهُ لصدق إيمَانه وَقيل أَرَادَ اعْتِدَال اللَّيْل وَالنَّهَار
الْفَرْع والفرعة
مَا تلده النَّاقة وَكَانُوا يذبحون ذَلِك لالهتهم فأبطله الْإِسْلَام وَيُقَال قد أفرع الْقَوْم إِذا فعلت إبلهم ذَلِك وَقيل كَانَ الرجل فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا كملت إبِله مائَة قدم ذكرا لينحره لصنمه فَذَلِك الْفَرْع وَفِي نَص الحَدِيث
فرعوا إِن شِئْتُم وَلَكِن لَا تذبحوه غَدَاة حَتَّى يكبر
يَعْنِي صَغِيرا وغذاء الْغنم السخال الصغار وَاحِدهَا غذي حَكَاهُ الْهَرَوِيّ وَفِي الْمُجْمل الْفَرْع أول نتاج الْإِبِل وَالْخَيْل وَيُقَال
[ ٢٧٧ ]
أفرع بَنو فلَان إِذا أنجعوا أول النَّاس
والنجعة والانتجاع
طلب الْكلأ وَقصد المرعى
وَأما
العتائر
فَكَانَ الرجل مِنْهُم ينذر النذور فَيَقُول إِن كَانَ بلغ شأؤه كَذَا فَعَلَيهِ أَن يذبح من كل عتر مِنْهَا فِي رَجَب كَذَا فَكَانَت تسمة العتائر وَيُقَال قد عتر يعترعترا إِذا ذبح العتيرة وَيُقَال إِن أصل العتر الْحَرَكَة وَالِاضْطِرَاب وَيُقَال عتر الرمْح إِذا تحرّك واهتز واضطرب وَيُقَال للمذبوح للأصنام فِي ذَلِك الْوَقْت عتر أَيْضا خرج مخرج الذّبْح
الطواغيت
جمع طاغية وَهِي الالهة الَّتِي كَانُوا يعظمونها
نعق الرَّاعِي
بغنمه إِذا صَاح بهَا ودعاها ينعق نعيقا
العوافى
عوافي الوحوش وَالطير وَالسِّبَاع اجْتمع فِيهَا وَجْهَان أَنَّهَا طالبة لأقواتها من قَوْلك عَفَوْت فلَانا أعفوه فَأَنا عاف وَالْجمع عفاة إِذا أَتَوْهُ يطْلبُونَ معروفه وَالْوَجْه الاخر طلبَهَا للعفاء وَهُوَ الْموضع الْخَالِي الَّذِي لَا أنيس بِهِ وَلَا ملك عَلَيْهِ وَفِي بعض الحَدِيث يرغبون عفاتها أَي مراعيها الدارسة الخالية وَيُقَال عَفا الرّبع إِذا درس وَصَارَ قفرا
مذللة للسباع
أَي مُمكنَة لَهَا غير ممنعة عَلَيْهَا لخلو الْمَكَان وَذَهَاب أَهله عَنهُ
ترتع
تصيب من المرعى مَا شَاءَت يُقَال رتعت الْإِبِل وأرتعها صَاحبهَا إِذا تمكنت من المرعى وَمَكَثت
[ ٢٧٨ ]
اللابة
الأَرْض الَّتِي انبسطت عَلَيْهَا الْحِجَارَة السود وَكَثُرت عَلَيْهَا وَالْجمع الْقَلِيل من الثَّلَاثَة إِلَى الْعشْرَة لابات وَفِي الْجمع الْكثير لاب ولوب مثل قارة وقور وساحة وسوح وباحة وبوح أَرَادَ مَا بَين طرفِي الْمَدِينَة لِأَنَّهَا بَين أَرض ذَات حِجَارَة سود
مَا ذعرتها
أَي مَا أفزعتها وَلَا أزعجتها لحُرْمَة الْمَكَان وَلِأَنَّهُ حرم رَسُول الله ﷺ الذعر الْفَزع وذعر الرجل فَهُوَ مذعور
الْحمى
الْمَمْنُوع وحميت الشَّيْء أحميه منعته وَهُوَ خلاف الْمُبَاح
الْجَنِين
الْوَلَد مَا دَامَ فِي بطن أمه لِأَنَّهُ مَسْتُور هُنَالك وَمن هَذَا الْبَاب الْجِنّ والجنن وَهُوَ الْقَبْر والجنان وَهُوَ الْقلب وَالْمَجْنُون والمجن وَالْجنَّة كل ذَلِك من الاجتنان والاستتار
والغرة فِي الْجَنِين عبد أَو أمة
عبر عَن الْجِسْم كُله بالغرة وأصل الْغرَّة فِي غير هَذَا أول الشَّيْء وغرة الشَّهْر أَوله وغرة الْإِسْلَام أَوله والغرة فِي الْجَبْهَة بَيَاض يكون فِيهَا وغرة كل شَيْء أكْرمه وأنفسه أَيْضا وَالْغرر ثَلَاث لَيَال من أول الشَّهْر وَقَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء لَا تكون الْغرَّة الْمَحْكُوم بهَا فِي ذَلِك إِلَّا الْأَبْيَض من الرَّقِيق وَعند بعض الْفُقَهَاء أَن الْغرَّة من العبيد مَا تكون قِيمَته عشر الدِّيَة
الْعقل
الدِّيَة وعقلت الْقَتِيل أدّيت دِيَته عقلت عَنهُ إِذا لَزِمته دِيَة فأديتها
[ ٢٧٩ ]
عَنهُ وَقَالَ الْأَصْمَعِي كلمت أَبَا يُوسُف القَاضِي بِحَضْرَة الرشيد فِي ذَلِك فَلم يفرق بَين عقلته وعقلت عَنهُ حَتَّى فهمته ذَلِك فاستفاده مني وشكره لي حكى ذَلِك القتيبي وَغَيره والعاقلة جمَاعَة تقسم عَلَيْهِم دِيَة الْمَقْتُول وهم بَنو عَم الْقَاتِل الادنون
فَمثل ذَلِك بَطل
من رَوَاهُ بِالْبَاء فَهُوَ مَعْرُوف من الْبطلَان وَمن رَوَاهُ يطلّ بِالْيَاءِ فَهُوَ رَاجع فِي الْمَعْنى إِلَى ذَلِك يُقَال طل دم الْقَتِيل يطلّ وأطل وَلَا يُقَال أطل دَمه بِفَتْح الطَّاء وَقَالَ الْكسَائي يُقَال طل الدَّم بِنَفسِهِ إِذا بَطل
الْإِنْصَات
السُّكُوت للاستماع أنصت ينصت إنصاتا إِذا سكت أَيْضا قَالَ الله تَعَالَى
﴿وأنصتوا﴾ أَي اسْكُتُوا لَهُ سكُوت المستمعين وَيُقَال أنصت لَهُ وأنصته مثل نصحت لَهُ ونصحته قَالَ الله تَعَالَى
﴿وهم لَهُ ناصحون﴾ فجَاء بِاللَّامِ
فقد لَغَا
وَقد لغوت اللَّغْو الشَّيْء المطرح الْملقى يُقَال ألغيت هَذَا إِذا طرحته وَمن هَذَا الْيَمين الَّتِي يحلفها الْإِنْسَان بسهو أَو غَفلَة على غير نِيَّة وَقد جَاءَ الْقرَان بِالْعَفو عَنْهَا وإلغائها بقوله تَعَالَى
﴿لَا يُؤَاخِذكُم الله بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُم﴾ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى
﴿لَا يسمعُونَ فِيهَا لَغوا﴾ أَي كلَاما مطرحا كالهذيات وَالْكَلَام الملغي وَأما قَوْله
﴿وَالَّذين هم عَن اللَّغْو معرضون﴾ فيعني كل مَعْصِيّة وَلعب وَمِنْه قَوْله سُبْحَانَهُ
﴿وَإِذا سمعُوا اللَّغْو أَعرضُوا عَنهُ﴾
[ ٢٨٠ ]
)
واللغو هَا هُنَا كل مَا لَا يجوز وَقَالَ الْفراء وَقَوله تَعَالَى
﴿وَإِذا مروا بِاللَّغْوِ﴾ أَي بِالْبَاطِلِ وَكَذَلِكَ قَوْله
من مس الْحَصَا فقد لَغَا
يَعْنِي يَوْم الْجُمُعَة فِي وَقت الِاسْتِمَاع أَي لَغَا عَن الصَّوَاب أَي مَال عَنهُ وَقَالَ النَّضر بن شُمَيْل خَابَ قَالَ والغيته خيبته
الْحَج المبرور
هُوَ الَّذِي لَا يخالطه شَيْء من الماثم وَالْبيع المبرور الَّذِي لَا شُبْهَة فِيهِ وَلَا خِيَانَة وَقَوْلهمْ فِي الدُّعَاء للْحَاج بر حجك أَي صفا وَسلم مِمَّا يمْنَع الْقبُول وَقد قَالُوا من ذَلِك فلَان يبر ربه أَي يطيعه طَاعَة لَا يشوبها مَا يُبْطِلهَا وَإِذا صحت الطَّاعَة كَذَلِك كَانَت برا مَحْضا
إِلَّا تَحِلَّة الْقسم قَالُوا يُرِيد بتحلة قَوْله تَعَالَى
﴿وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها﴾
يَقُول لَيْسَ إِلَّا الْوُرُود وَهُوَ الْقدر الَّذِي يبر لَهُ قسمه ثمَّ كثر هَذَا حَتَّى قيل لكل شَيْء لم يُبَالغ فِيهِ تَحْلِيل وَيُقَال ضَربته تحليلا وَوَقعت مناسم هَذِه النَّاقة فِي الأَرْض تحليلا إِذا لم تبالغ فِي ذَلِك وَإِذا مر بهَا وجاوزها فقد أبر الله قسمه وَهُوَ الْوُرُود الَّذِي أَرَادَهُ وَقضى بِهِ وَقيل لَا قسم فِي قَوْله
﴿وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها﴾
فَيكون لَهُ تَحِلَّة وَمعنى قَوْله عِنْد قَائِل هَذَا القَوْل إِلَّا تَحِلَّة الْقسم إِلَّا التعذير الَّذِي يَنَالهُ مَكْرُوه وَأَصله من قَول الْعَرَب ضربه تحليلا وضربه تعذيرا أَي ليقيم الْعذر أَي لم يُبَالغ وَأَصله فِي تَحْلِيل الْيَمين وَهُوَ أَن يحلف ثمَّ يَسْتَثْنِي اسْتثِْنَاء مُتَّصِلا ثمَّ
[ ٢٨١ ]
جعل مثلا لكل شَيْء يقل وقته وَقد اخْتَار بَعضهم القَوْل الأول فِي أَنه قسم وَزعم أَن ذَلِك قد جَاءَ مُبينًا فِي حَدِيث اخر قَالَ وَمَوْضِع الْوُرُود إِلَى قَوْله
﴿فوربك لنحشرنهم﴾
وَالْعرب تقسم وتضمر الْمقسم بِهِ وَمِنْه قَوْله
﴿وَإِن مِنْكُم لمن ليبطئن﴾
وَمَعْنَاهُ وَإِن مِنْكُم وَالله لمن ليبطئن وعَلى كل حَال فَهُوَ إِخْبَار من الله ﷿ لَا بُد من كَونه وَقَالَ تَعَالَى
﴿وَلَا مبدل لكلمات الله﴾ وَقَالَ تَعَالَى
﴿مَا يُبدل القَوْل لدي﴾ فقد حل مَحل الْمقسم بِهِ اللَّازِم على اتساع الْعَرَب الَّذِي بِهِ خوطبنا
والاحتساب والحسبة
فِي الْأَعْمَال الصَّالِحَات وَعند المكروهات هُوَ البدار إِلَى طلب الْأجر وتحصيله بِالصبرِ وَالتَّسْلِيم أَو بِاسْتِعْمَال أَنْوَاع الْبر ومراعاتها وَالْقِيَام بهَا على الْوَجْه المرسوم فِيهَا طَالبا الثَّوَاب المرجو فِيهَا وَأَن يكون ذَلِك فِي حسابه وَمِنْه قَوْلهم فلَان يحْتَسب الْأَخْبَار ويتحسبها أَي يطْلبهَا ويتوقعها والمحتسب المتتبع للمنكرات طَالبا لانكارها وَالْأَجْر فِي الْمَنْع مِنْهَا وَيُقَال احتسب فلَان ابْنا لَهُ إِذا مَاتَ كَبِيرا أَي احتسب أجره عِنْد الله وَجعله ذخيرة لَهُ عِنْده فَإِن مَاتَ صَغِيرا قيل افترطه أَي صيره فرطا ومتقدما بَين يَدَيْهِ ذخيرة لَهُ عِنْد الله ﷿ فِي تَقْدِيم ثَوَاب صبره عَلَيْهِ وَفِي الْأَثر احتسب عِنْد الله أَن يكون كَذَا أَي اطلبه وارجه
[ ٢٨٢ ]
بلغ الْغُلَام الْحِنْث
إِذا بلغ إِلَى الْوَقْت الَّذِي يجْرِي عَلَيْهِ فِيهِ الْقَلَم بِالطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَة وَقَوله لم تبلغوا الْحِنْث أَي الْوَقْت الَّذِي يخَاف عَلَيْهِم فِيهِ الْحِنْث وَهُوَ الْإِثْم وَمِنْه قَوْله حنث فِي يَمِينه أَي أَثم فِيهَا وَكَأَنَّهُ حذف الْمُضَاف وَأقَام الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه أَي لم يبلغُوا خوف الْحِنْث وخصت الْمعْصِيَة دون الطَّاعَة للاهتمام بالخوف مِنْهَا وَهِي مَعَ ذَلِك دَالَّة على اقتران الطَّاعَة بهَا فِي المراعاة لَهَا
الْحَظْر
الْمَنْع والاحتظار الِامْتِنَاع والحظار مَا منع من وُصُول مَكْرُوه إِلَى من فِيهِ أَو انتشار مَحْبُوس بِهِ وَأَصله الحظيرة الَّتِي يحظر بهَا على الْغنم وَغَيرهَا فَيمْنَع من الْخُرُوج عَنْهَا وَيُقَال للَّذي يضع الحظيرة محتظر
الدعاميص
وَاحِدهَا دعموص من دَوَاب المَاء صَغِير يضْرب إِلَى السوَاد كَأَنَّهُ شبههم بهَا فِي الصغر وَسُرْعَة الْحَرَكَة
صنفة الثَّوْب
حَاشِيَته وَقيل بل النَّاحِيَة الَّتِي فِيهَا الهدب وكل مَا انماز بعضه من بعض فقد تصنف والتصنيف تَمْيِيز الْأَشْيَاء بَعْضهَا من بعض والصنفة يعبر عَنْهَا بَعضهم بالطرة وبالكفة وَهِي الْحَاشِيَة
وكل مَا استطال من الثَّوْب أَو من الرمل فَهُوَ
كفة
بِالضَّمِّ وكل مَا اسْتَدَارَ فَهُوَ
كَفه
بِالْكَسْرِ نَحْو كفة الْمِيزَان وكفة الصَّيْد وَهِي الحبالة الَّتِي يصطاد بهَا
الأورق
المغبر لَيْسَ بناصع الْبيَاض كلون الرماد والحمامة وَرْقَاء سميت
[ ٢٨٣ ]
بذلك للونها
نَزعه عرق
يُقَال نزع إِلَيْهِ فِي الشّبَه إِذا أشبهه والعرق الأَصْل والأرومة كَأَنَّهُ نزع فِي الشّبَه إِلَى أجداده من جِهَة الْأَب أَو من جِهَة الْأُم فَمَال إِلَيْهَا
وَيَقُولُونَ الْكَرم إِنَّمَا الْكَرم قلب الْمُؤمن
قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي سمي الْكَرم كرما لِأَن الْخمر المتخذة مِنْهُ تحث على السخاء وَالْكَرم فاشتقوا لَهَا اسْما من الْكَرم للكرم الْمُتَوَلد من ذَلِك فَكَأَن النَّبِي ﷺ كره أَن تسمى الْخمر باسم مَأْخُوذ من الْكَرم وَجعل الْمُؤمن أولى بِهَذَا الِاسْم الْحسن وَأسْقط الْخمر عَن هَذِه الرُّتْبَة تحقيرا لَهَا وتأكيدا لحرمتها قَالَ رجل كرم أَي كريم وصف بِالْمَصْدَرِ
التَّقْدِيس
التَّطْهِير وَالْأَرْض المقدسة المطهرة وروح الْقُدس خلق من طَهَارَة وَقيل هُوَ جِبْرِيل ﵇ وَبَيت الْمُقَدّس لِأَنَّهُ يتقدس فِيهِ من الذُّنُوب أَي يتَطَهَّر وَقيل لبَعض الانية قدس لِأَنَّهُ يتَطَهَّر مِنْهُ وَيتَوَضَّأ والقدوس الله تَعَالَى الْمُقَدّس مِمَّا يُوصف بِهِ من أَنْوَاع الشّرك مطهر من الصاحبة وَالْأَوْلَاد
الْحَصَى
صغَار الْحِجَارَة
الحربة
كالرمح
أَهْوى
الرجل بِيَدِهِ إِلَى الشَّيْء مَال ليأخذه
[ ٢٨٤ ]
لَا تسبوا الدَّهْر فَإِن الله هُوَ الدَّهْر
مَعْنَاهُ أَن الْعَرَب كَانُوا يَقُولُونَ عِنْد النَّوَازِل أَصَابَنَا الدَّهْر وتذمه وَذَلِكَ فِي أشعارهم وَفِيمَا حَكَاهُ الله تَعَالَى عَنْهُم من قَوْلهم
﴿وَمَا يُهْلِكنَا إِلَّا الدَّهْر﴾
فَقيل لَهُم لَا تسبوا فَاعل ذَلِك بكم فَإِن ذَلِك هُوَ الله ﷿ والدهر مصرف تقع بِهِ التأثيرات كَمَا تقع بكم
خمس من الْفطْرَة
أَي من الدّين وَفِي مَوضِع اخر هديت أَي إِلَى الْإِسْلَام الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا وأكدت بِأخذ العهود عَلَيْهِم فِيهَا
أُوتيت جَوَامِع الْكَلم
يَعْنِي الْقرَان جمع الله بِلُطْفِهِ وحكمته فِي الْأَلْفَاظ الْيَسِيرَة مِنْهُ مَعَاني كَثِيرَة وَرُوِيَ فِي صفته ﷺ أَنه كَانَ يتَكَلَّم بجوامع الْكَلَام أَي أَنه كَانَ كثير الْمعَانِي قَلِيل الْأَلْفَاظ
تنتثلونها
أَي تستخرجونها والانتثال والنثل نثرك الشَّيْء بِمرَّة وَاحِدَة يُقَال نثل مَا فِي كِنَانَته إِذا صبها ونثرها
المفاتيح
كل مَا يتَوَصَّل بِهِ إِلَى اسْتِخْرَاج المغلقات عَلَيْهَا الَّتِي يتَعَذَّر الْوُصُول إِلَيْهَا فَأخْبر ﵇ أَنه
أعْطى مَفَاتِيح خَزَائِن الأَرْض
وَهُوَ مَا سهل لَهُ ولأمته من اسْتِخْرَاج الممتنعات وافتتاح الْبِلَاد المتعذرات وَمن كَانَ فِي يَدَيْهِ مَفَاتِيح شَيْء سهل عَلَيْهِ الْوُصُول إِلَيْهِ وَذَلِكَ قَوْله ﵇
أَعْطَيْت مَفَاتِيح الْكَلم
هُوَ مَا سهل عَلَيْهِ من الْوُصُول إِلَى غوامض الْمعَانِي وبدائع الحكم الَّتِي أغلقت عَن غَيره
[ ٢٨٥ ]
أحناه عَليّ طِفْل
أَي أعطف وأشفق يُقَال حنا عَلَيْهِ يحنو وأحنى يحني وحنا يحني وحن يحن إِذا أشْفق وَعطف
وأرعاه على زوج فِي ذَات يَده
من المراعاة وَالْحِفْظ وَالِاحْتِيَاط عَلَيْهِ والرفق بِهِ وَتَخْفِيف الكلفة عَنهُ
النجش
أَن تزيد فِي ثمن الْمَبِيع لينْظر إِلَيْك النَّاظر فيغتر بك ويزيده وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي لَا يمدح أحدكُم السّلْعَة ولايزد فِي ثمنهَا وَهُوَ لَا يُرِيد شراءها ليسمعه غَيره فيزيد وأصل النجش تنفير النَّاس عَن الشَّيْء إِلَى غَيره وَالْأَصْل فِيهِ تنفير الْوَحْش من مَكَان إِلَى مَكَان ليؤخذ مِنْهُ وَيُقَال رجل ناجش وَهُوَ الَّذِي يحوش الصَّيْد ونجشته أثرته ونجش الْإِبِل ينجشها نجشا إِذا جمعهَا بعد تفرق وَذَلِكَ كُله من بَاب الْحِيلَة والخديعة والتناجش تفَاعل من ذَلِك
لَا تسْأَل الْمَرْأَة طَلَاق أُخْتهَا لتكفأ مَا فِي إنائها
وَرُوِيَ تكتفىء تفتعل من كفأت الْإِنَاء أكفأه إِذا كببته لتفرغ مَا فِيهِ وَهَذَا مثل لاستمالة الضرة حق صاحبتها من زَوجهَا إِلَى نَفسهَا وسعيها فِي إِفْسَاد حظها مِنْهُ وَقَالَ الْكسَائي كفأت الْإِنَاء أكببته وأكفأته إِذا أملته وَمِنْه الحَدِيث فِي صفته ﷺ
كَانَ إِذا مَشى تكفأ
أَي تمايل إِلَى قُدَّام كَمَا تتكفأ السَّفِينَة فِي جريها وَالْأَصْل فِيهِ الْهَمْز ثمَّ ترك وَفِي الْمُجْمل كفأت الْإِنَاء وَأَكْفَأت الشَّيْء لوجهه أَي قلبته قَالَ
[ ٢٨٦ ]
ابْن السّكيت بِلَا ألف وَكَذَلِكَ قَوْله لتستفرغ صحفتها أَي لتستولي على خطّ صاحبتها فاستعار الصحفة لذَلِك
الاستيام
فِي البيع أَن يطْلب لسلعته ثمنا أَو أَن يبْذل المُشْتَرِي فِيهَا ثمنا يُقَال استام يستام وسام يسوم واستياما وَبَعض الْفُقَهَاء يفسره بِأَن الْمُتَبَايعين إِذا تقاربا فِي البيع لم يجز لاخر أَن يساوم بعد مَا راما أَن يعقداه قَالَ وَإِنَّمَا يُبَاح ذَلِك إِذا ترك المساومة أَو لم يتقارب تَمام البيع
نهى أَن يتلَقَّى الجلب
يُقَال جلبت الشَّيْء جلبا وجلبا حَملته من مَكَان إِلَى مَكَان مَعْنَاهُ أَن مَا جلب من بلد إِلَى بلد من الْمَتَاع فَلَا يسْتَقْبل الجالبون لَهُ قبل وصولهم ليبتاع مِنْهُم ويخدعوا فِيهِ قبل أَن يعرفوا الأسعار
النعي
خبر الْمَوْت والناعي الْمخبر بذلك والنعي الْمَيِّت المنعي فعيل بِمَعْنى مفعول وَيُقَال نعاء فلَانا أَي انعه وَأَنا أنعاه يسْتَعْمل خَبرا أَو أمرا
اشْدُد وطأتك عَليّ مُضر
أَي خذهم أَشد أَخذ وَقد وطئنا الْعَدو وَطْأَة شَدِيدَة يكون بالقدم وبالخيل والاستئصال وَالْغَلَبَة وَفِيمَا يرْوى اخر وَطْأَة لله بوج أَي اخر أَخذ ووقعة وَوَج هِيَ الطَّائِف وَكَانَت غَزْوَة الطَّائِف اخر غزوات النَّبِي ﷺ
كسنى يُوسُف
هِيَ الْمَذْكُورَة عَنهُ فِي الْقرَان فِي تَعْبِيره الرُّؤْيَا
[ ٢٨٧ ]
وَوَصفه لَهُ بالشدة فَدَعَا عَلَيْهِم بِمِثْلِهَا
أسلم سَالَمَهَا الله
من المسالمة وَترك الْحَرْب وَهِي المتاركة وَيحْتَمل وَجْهَيْن أَن يكون دُعَاء دَعَا بِهِ النَّبِي ﷺ لَهَا بذلك وَأَن يكون خَبرا أَن الله قد سَالَمَهَا وَلم يَأْمر بحربها وَكَذَلِكَ
غفار غفر الله لَهَا
تحْتَمل الْوَجْهَيْنِ
اللَّعْن
الطَّرْد والإبعاد
﴿لعنهم الله بكفرهم﴾
أَي طردهم من رَحمته وأبعدهم عَن مغفرته وَكَانَ الْعَرَب إِذا تمرد الرجل مِنْهُم وَكثر شَره أبعدوه وطردوه لِئَلَّا يلحقهم عاره وجرائره وأشاعوا ذَلِك وَيُقَال هُوَ لعين بني فلَان
﴿والشجرة الملعونة فِي الْقُرْآن﴾
هِيَ الزقوم لِأَنَّهُ لعن أكلتها الَّذين هم أهل النَّار وَكَانَت الْعَرَب تَقول لكل طَعَام كريه مَلْعُون لتركها لَهُ واجتنابها إِيَّاه
إِذا أَمن الإِمَام فَأمنُوا
قيل يحْتَمل وَجْهَيْن أَحدهمَا إِذا فرغ الإِمَام من قِرَاءَة الْقُرْآن فَقولُوا امين فتأمين الإِمَام مَا فِي خَاتِمَة الْفَاتِحَة من الدُّعَاء وتأمين الْمَأْمُوم قَوْله امين وَهُوَ دُعَاء أَيْضا لأَنهم قد قَالُوا إِن معنى امين اللَّهُمَّ استجب وَالْوَجْه الثَّانِي إِذا قَالَ الإِمَام امين فَقولُوا امين على رِوَايَة ابْن شهَاب إِن رَسُول الله ﷺ
كَانَ يَقُول امين
وَفِي التَّأْمِين لُغَتَانِ أَمِين على مِثَال فعيل غير ممدودة وامين مُطَوَّلَة الْألف مُخَفّفَة الْمِيم فِي الْوَجْهَيْنِ وَفِي بعض الاثار امين
[ ٢٨٨ ]
خَاتم رب الْعَالمين قَالَ أَبُو بكر بن الْأَنْبَارِي مَعْنَاهُ أَنه طَابع الله على عباده لِأَنَّهُ يدْفع بِهِ البلايا والافات كخاتم الْكتاب الَّذِي يصونه وَيمْنَع من إفساده وإفشاء مَا فِيهِ وَيُؤَيّد ذَلِك فِي رِوَايَة أُخْرَى
أَن الدُّعَاء يرد الْبلَاء
وَفِي رِوَايَة
يرد الْقَضَاء
أَي يكون سَببا لذَلِك وَفِي رِوَايَة أُخْرَى
امين دَرَجَة فِي الْجنَّة
قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي مَعْنَاهُ أَنه حرف يكْسب بِهِ قَائِله دَرَجَة فِي الْجنَّة
من وَافق قَوْله قَول الْمَلَائِكَة
يَعْنِي فِي التَّأْمِين
غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه
وَذَلِكَ مُبين فِي سَائِر الْأَحَادِيث أَي تكون الْمُوَافقَة لذَلِك سَببا للمغفرة وَالله أعلم
السكينَة
السّكُون والطمأنينة وَترك الإفراط فِي الْحَرَكَة وَمِنْه سكان السَّفِينَة لِأَنَّهُ يسكنهَا عَن الِاضْطِرَاب وَهُوَ عَرَبِيّ قَالَه فِي الْمُجْمل
الْوَقار
الهدوء والسكون وَالْمَقْصُود بهَا الحض على ترك الْإِسْرَاع فِي الْمَشْي والرفق بِالنَّفسِ فِي قَصدهَا إِلَى الطَّاعَة
إِذا ثوب بِالصَّلَاةِ فَلَا يسع إِلَيْهَا أحدكُم
السَّعْي هَا هُنَا بِمَعْنى الْإِسْرَاع فِي الْمَشْي وَترك الرِّفْق إِلَى مَا ذكرنَا انفا والتثويب هَا هُنَا الْإِقَامَة لِأَنَّهُ رَجَعَ عَن الْأَذَان إِلَى مَا يُشبههُ من الدُّعَاء إِلَى الصَّلَاة وأصل التثويب الرُّجُوع يُقَال ثاب يثوب إِذا رَجَعَ وَكَذَلِكَ يَجِيء على مَعَاني يكون التثويب الصَّلَاة بعد الْمَكْتُوبَة وَهِي الْعود للصَّلَاة بعد الصَّلَاة والتثويب فِي صَلَاة الْفجْر أَن يَقُول الصَّلَاة خير من النّوم
[ ٢٨٩ ]
مرَّتَيْنِ عودا على بَدْء وكل دَاع مثوب وَقد ثوب بِالصَّلَاةِ إِذا دَعَا إِلَيْهَا وَالْأَصْل فِيهِ الرجل يَجِيء مستصرخا فيلوح بِثَوْبِهِ فيسمى ذَلِك الدُّعَاء تثويبا لذَلِك وَإِنَّمَا سمي تَكْرِير الْمُؤَذّن فِي الاذان لصَلَاة الصُّبْح الصَّلَاة خير من النّوم تثويبا لِأَنَّهُ رُجُوع إِلَى الْأَمر بالمبادرة إِلَى الصَّلَاة والراجع فَهُوَ مثوب وثائب وَيُقَال ثاب إِلَى جسمي أَي رَجَعَ فَإِذا قَالَ حَيّ على الصَّلَاة فَمَعْنَاه هلموا إِلَيْهَا فَإِذا قَالَ بعْدهَا الصَّلَاة خير من النّوم فقد رَجَعَ بِكَلَام يؤول مَعْنَاهُ إِلَى الْمَعْنى الَّذِي قدمه من الْمُبَادرَة إِلَى الصَّلَاة أَيْضا فَهُوَ رُجُوع إِلَيْهِ فَلذَلِك سمي تثويبا وَقد يكون التثويب بِمَعْنى الْجَزَاء فِي قَوْله
﴿هَل ثوب الْكفَّار مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾
المثابات الْمنَازل لِأَن النَّاس يرجعُونَ إِلَيْهَا ويثوبون والمثابة الْمرجع والمثابة الْمُجْتَمع
وبللت
الشَّيْء نديته
سَأَبلُّهَا بِبلَالِهَا
كِنَايَة عَن الصِّلَة والمراعاة أَي سأصلها بصلتها الَّتِي تستحقها وَكَذَلِكَ
بلوا أَرْحَامكُم وَلَو بِالسَّلَامِ
أَي ندوها بالصلة وَالْإِكْرَام وكما استعاروا للصلة البلل فَكَذَلِك استعاروا للقطيعة اليبس وأنشدوا
(فَلَا توبسوا بيني وَبَيْنكُم الثرى فَإِن الَّذِي بيني وَبَيْنكُم مثري)
وَفِي بعض الرِّوَايَات فِي فضل الْجَمَاعَات
الدرجَة والدرجات
للطبقات فِي الْخَيْر والاستدراج الْإِمْهَال وقتا بعد وَقت ثمَّ الْأَخْذ على غرَّة بَغْتَة
[ ٢٩٠ ]
والدرجات والأدراك الْمنَازل فِي الشَّرّ وَيُقَال دَرك ودرك وَالْجنَّة دَرَجَات والدرك إِلَى أَسْفَل والدرج إِلَى أَعلَى وَقد جَاءَ فِي بعض الاثار ذَلِك
الْجُزْء
طَائِفَة من الشَّيْء وَبَعض مِنْهُ الْأَجْزَاء الأبعاض
﴿إِن قُرْآن الْفجْر كَانَ مشهودا﴾
يَعْنِي صَلَاة الْفجْر تشهدها مَلَائِكَة اللَّيْل وملائكة النَّهَار
العجماء الْبَهِيمَة
وَإِنَّمَا سميت الْبَهِيمَة عجماء لِأَن الْكَلَام لَيْسَ من طبعها فَكل من لَا يقدر على ذَلِك فَهُوَ أعجم ومستعجم وَيُقَال لصَلَاة النَّهَار عجماء لِأَنَّهُ لَا يسمع فِيهَا قِرَاءَة وَحكمهَا ترك الْجَهْر
وجبار هدر
إِذا لم يكن لمحكوم عَلَيْهِ فِي ذَلِك عمل كالبهيمة تَنْفَلِت فتصيب إنْسَانا أَو تفْسد شَيْئا من المملوكات فَذَلِك هدر لَا شَيْء فِيهِ
والبئر جَبَّار
أَي من وَقع فِيهَا فَأَصَابَهُ موت فَمَا دونه فَلَا شَيْء على حافرها حَيْثُ يجوز لَهُ حفرهَا
والمعدن جَبَّار
أَي من هلك فِيهِ أَو أَصَابَهُ شَيْء فَلَا شَيْء على من هُوَ فِي أرضه وَفِي بعض الاثار
وَالرجل جَبَّار
فَإِن صَحَّ فَهُوَ أَن الدَّابَّة إِذا أَصَابَت إنْسَانا بِيَدِهَا فراكبها ضَامِن وَإِن أَصَابَته برجلها فَهُوَ هدر قَالَه الْهَرَوِيّ
والركاز عَليّ قَوْلَيْنِ
هُوَ عِنْد أهل الْعرَاق الْمَعَادِن وَعند أهل الْحجاز كنوز الْجَاهِلِيَّة وَالْكل مُحْتَمل فِي اللُّغَة وَالْأَصْل فِيهِ قَوْلهم ركز فِي
[ ٢٩١ ]
الأَرْض إِذا ثَبت والكنز ثَابت فِي الأَرْض كَمَا يركز الرمْح أَو غَيره وَإِن كَانَ الْمَعْدن أَشد ثباتا لِأَن هَذَا بِأَصْل الْخلقَة وَذَاكَ بالمعاناة فقد اجْتمعَا فِي الثَّبَات وتفاضلا فِي الْكَيْفِيَّة
الشَّك والشكوك
خلاف الْيَقِين نَحن أَحَق بِالشَّكِّ من إِبْرَاهِيم لِأَنَّهُ قَالَ
﴿رب أَرِنِي كَيفَ تحيي الْمَوْتَى قَالَ أَو لم تؤمن قَالَ بلَى وَلَكِن لِيَطمَئِن قلبِي﴾
فَقَالَ قوم حِين سمعُوا الاية قد شكّ إِبْرَاهِيم وَلم يشك نَبينَا فَقَالَ ﵇ تواضعا وتقديما لإِبْرَاهِيم على نَفسه
أَنا أَحَق بِالشَّكِّ مِنْهُ
أَي أننا لم نشك وَنحن دونه فَكيف يشك هُوَ قَالَ ذَلِك القتيبي وَقَالَ تَأْوِيل قَوْله
﴿وَلَكِن لِيَطمَئِن قلبِي﴾
أَي يتَيَقَّن النّظر قَالَ وَالْيَقِين جِنْسَانِ يَقِين السّمع ويقين الْبَصَر وَهُوَ أعلاهما وَكَذَلِكَ قيل فِي قصَّة مُوسَى ﵇ إِن الله تَعَالَى لما أعلمهُ بِعبَادة قومه الْعجل فَلم يلق الألواح فَلَمَّا عاين ذَلِك أَلْقَاهَا وَفِي بعض الرِّوَايَات
لَيْسَ الْمخبر كالمعاين
أَوَى واوى
بِمَعْنى وَاحِد وَأَوَى الْإِنْسَان إِلَى منزله أويا واويته أَنا أؤويه إيداء وأوية أَيْضا والمأوى مَكَان كل شَيْء ومرجعه الَّذِي يعود إِلَيْهِ
ركن
الشَّيْء جَانِبه الْأَقْوَى وَهُوَ يأوي إِلَى ركن شَدِيد أَي إِلَى عز وَمنعه وجبل أركن لَهُ أَرْكَان عالية شَدِيدَة وَرجل ركن ثَابت متثبت
والصفق والصفقة
ضرب الْيَد على الْيَد فِي انْعِقَاد البيع كَانُوا يضْربُونَ
[ ٢٩٢ ]
أَيْديهم كَذَلِك عِنْد ذَلِك وَكَانَ هَذَا أَصله ثمَّ سمي انْعِقَاد ذَلِك صَفْقَة وَإِن لم يَقع التصفيق وَأَرَادَ أَبُو هُرَيْرَة أَنهم اشتغلوا بِالْبيعِ بذلك
الصّفة
مَكَان مُرْتَفع من الْمَسْجِد كَانَ يأوي إِلَيْهِ الْمَسَاكِين فِي مؤخره
وعيت
الحَدِيث أعيه وعيا حفظته
كل شملة من صوف مخططة مِمَّا أبده الْأَعْرَاب فَهِيَ
نمرة
وَجَمعهَا نمار وَقَالَ القتبي النمرة بردة يلبسهَا الْإِمَاء وَجَمعهَا نمرات ونمار وَفِي الْمُجْمل النمرة كسَاء ملون
المراء والمهارة
الْجِدَال والمراء أَيْضا من الامتراء وَهُوَ الشَّك قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي وَأَصله فِي اللُّغَة الْجِدَال وَهُوَ اسْتِخْرَاج الرجل من مناظره كلَاما ومعاني من خُصُومَة أَو غَيرهَا من قَوْلك مرأت الشَّاة أَي حلبتها واستخرجت لَبنهَا فَمن روى تمارون جعله من المراء أَي هَل يُخَالف بَعْضكُم بَعْضًا فِي الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر وَمن روى تمارون بِمَعْنى تتمارون فَيكون بِمَعْنى تشكون فِي ذَلِك
الطاغوت
الصَّنَم وَقَالَ أَبُو حَاتِم الْعَرَب تجْعَل الطاغوت وَاحِدًا وجمعا وَفِي التَّنْزِيل فِي التَّأْنِيث
﴿اجتنبوا الطاغوت أَن يعبدوها﴾
وَفِي التَّذْكِير
﴿وَقد أمروا أَن يكفروا بِهِ﴾
وَجمعه طواغيت وَفِي الحَدِيث الصَّحِيح
وَمِنْهُم من يتبع الطواغيت
وكل متجاوز الْحَد فِي عصيانه أَو الْعِصْيَان بِهِ إِذا جَاوز مَا جرت الْعَادة بِهِ فَإِنَّهُ يُسمى باسم
[ ٢٩٣ ]
مَأْخُوذ من الطغيان يُقَال طَغى طغيانا فَهُوَ طاغ وَيُقَال طَغى السَّيْل إِذا جَاءَ بِمَاء كثير يُجَاوز بِمَا جرت الْعَادة بِهِ وطغى الْبَحْر هَاجَتْ أمواجه كَذَلِك وطغى الدَّم تبيغ وثار وَقَالَ الْخَلِيل الطغوان والطغوان أَيْضا لُغَة وَالْفِعْل طغيت وطغوت وَمن ذَلِك قَوْله
﴿فأهلكوا بالطاغية﴾
بِالذنُوبِ الْعَظِيمَة الَّتِي تجَاوز الْحَد فِيهَا وأفرطوا فِي الْمُبَالغَة بهَا
و﴿كذبت ثَمُود بطغواها﴾
أَي بظلمها المفرط
الصِّرَاط
الطَّرِيق
وَيضْرب الصِّرَاط بَين ظهراني جَهَنَّم
أَي على وَسطهَا يُقَال نزل بَين ظهريهم وظهرانيهم بِفَتْح النُّون أَي نزل فِي وَسطهمْ وتمكنا بَينهم لَا فِي أَطْرَافهم وَلَا يُقَال ظهرانيهم بِكَسْر النُّون أصلا
الكلاليب
جمع كَلوب وَهُوَ محدد الطّرف كالشوك الَّذِي شبه بِهِ
والخطف
الاستلاب وَأخذ الشَّيْء بِسُرْعَة لَا فَتْرَة مَعهَا يُقَال خطفه واختطفه
فَمنهمْ من يوبق بِعَمَلِهِ
أَي يهْلك وَقَالَ ابْن عَرَفَة يحبس قَالَ يُقَال أوبقه إِذا حَبسه قَالَ الله تَعَالَى
﴿أَو يوبقهن بِمَا كسبوا﴾
أَي يحبس السفن فَلَا تجْرِي عُقُوبَة بِذُنُوبِهِمْ
وَمِنْهُم من يخردل ثمَّ فِيهَا
المخردل المصروع المرمي الْمُنْقَطع يُقَال لحم خراديل إِذا كَانَ قطعا الْمَعْنى أَنه تقطعه كلاليب الصِّرَاط
[ ٢٩٤ ]
حَتَّى يكَاد أَن يهوي إِلَى النَّار وأصل الخردلة التَّفْرِيق والتقطيع
امتحشوا
أَي احترقوا يُقَال امتحش الْخبز أحرق وَقيل المحش مَا يتناولهم من اللهب فيحرق الْجلد ويبدي الْعظم حَكَاهُ الْهَرَوِيّ وَغَيره
مَاء الْحَيَاة
الَّتِي نحيا بهَا حَيَاة أبدية لَا موت مَعهَا وَيُقَال إِنَّه عين فِي الْجنَّة
الْحبَّة
بذور الْبُقُول الَّتِي لَا تكَاد تعرف أَنْوَاعهَا قَالَ أَبُو عمر وَهُوَ نبت ينْبت فِي الْحَشِيش صَغِير وَقَالَ الْكسَائي حب الرياحين الْوَاحِدَة حَبَّة فَأَما الْحِنْطَة وَنَحْوه فالحب بِفَتْح الْحَاء لَا غير وَقَالَ النَّضر بن شُمَيْل الْحبَّة اسْم جَامع لحبوب الْبُقُول الَّتِي تنتثر إِذا هَاجَتْ ثمَّ إِذا مطرَت من قَابل نَبتَت
حميل السَّيْل
هُوَ كل مَا حمله السَّيْل وكل مَحْمُول فَهُوَ حميل فعيل بِمَعْنى مفعول كَمَا يُقَال قَتِيل بِمَعْنى مقتول وَيُقَال حميل السَّيْل كل مَا حمله السَّيْل من طين أَو غثاء فَإِذا اتّفق فِيهِ الْحبَّة واستقرت على شط مجْرى السَّيْل نَبتَت فِي يَوْم وَلَيْلَة وَهِي أسْرع نابتة نباتا وَإِنَّمَا أخبر بِسُرْعَة نباتهم وتعجيل خلاصهم وَقرب رُجُوع نضارتهم
قشبني رِيحهَا
أَي اشْتَدَّ بِي ألمها وَخفت الْهَلَاك بلهبها والقشب السم المهلك وكل مَسْمُوم قشيب ومقشب وكل مَا أفرط استكراهه
[ ٢٩٥ ]
قشب وَمِنْه قَول عمر قشبك المَال أَي ذهب بعقلك وَغير حالك
وأحرقني ذكاؤها
أَي اشتعالها وإفراط حرهَا
الْبَهْجَة الْحسن وَمِنْه
﴿حدائق ذَات بهجة﴾
أَي ذَات حسن
زهرَة
كل شَيْء حسنه وزهرة الدُّنْيَا جمَالهَا وَزينتهَا
والنضرة والنضارة
النِّعْمَة وَالْحسن والرونق
﴿وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة﴾
أَي ناعمة
والحبرة
الْفَرح وَالسُّرُور
انفهقت لَهُ الْجنَّة
انفتحت واتسعت وانكشف لَهُ مَا فِيهَا
اصْطفى
اخْتَار وانتخب وَرفع وَفضل
لَا تخيروني
لَا تفضلُونِي
الصَّعق
يكون موتا وَيكون غشيا وَدَلِيل الغشي قَوْله
﴿وخر مُوسَى صعقا﴾
أَي مغشيا عَلَيْهِ دلّ على ذَلِك قَوْله
﴿فَلَمَّا أَفَاق﴾
يُقَال أَفَاق من الْعلَّة والغشية وَبعث من الْمَوْت
أذلقته الْحِجَارَة
أَي بلغت مِنْهُ الْجهد حَتَّى قلق وَلم يصبر
جمز
أَي أسْرع هَارِبا
الْحرَّة
مَوضِع فِيهِ حِجَارَة سود
وَفِي الْفِتَن
من تشرف لَهَا تستشرفه
يُقَال استشرفت الشَّيْء فواشكته إِذا رفعت بَصرك لتنظر إِلَيْهِ وتستبينه وَوضعت يدك على
[ ٢٩٦ ]
حاجبك كَالَّذي يستظل من الشَّمْس يُرِيد أَن من تطلع إِلَيْهَا تطلعت إِلَيْهِ وشغلته وَرُبمَا كَانَ تطلعه إِلَيْهَا وقوعا فِي مكروهها وَأَشَارَ لَهُ إِلَى الاستتار عَنْهَا والبدار إِلَى طلب ملْجأ يلجأ إِلَيْهِ ومعاذ يستعيذ بِهِ
وتر أَهله وَمَاله
أَي أُصِيب فيهم وَنقص يُقَال وترته أَي نقصته وَقيل فِيهِ وَجه اخر أَن الْوتر أَصله الْجِنَايَة يجنيها الرجل على الرجل من قتل حميمه أَو أَخذ مَاله فَيُشبه مَا يلْحق الموتور من قتل حميمه أَو أَخذ مَاله بِمَا يلْحق هَذَا الَّذِي فَاتَتْهُ هَذِه الصَّلَاة من ذهَاب أجره ونقصان حَظه وَالْإِعْرَاب فِي اللَّام على وَجْهَيْن من نصب أهل جعله مَفْعُولا ثَانِيًا وأضمر فِي وتر مَفْعُولا لم يسم فَاعله عَائِدًا إِلَى الَّذِي فَاتَتْهُ الصَّلَاة وَمن رفع أَهله لم يضمر وَأقَام أَهله مقَام مَا لم يسم فَاعله لأَنهم المصابون المأخوذون واختصاره أَي من رد النَّقْص إِلَى الْأَهْل وَالْمَال رفعهما وَمن رده إِلَى الرجل نصب المَال وأضمر ضميرا يقوم مقَام الْمَفْعُول أَي وتر أَهله وَمَاله
وَلَا تنتهب نهبة ذَات شرف
أَي ذَات قدر
الْغلُول
فِي الْمغنم أَن يخفى مِنْهَا شَيْء وَلَا يرد إِلَى الْقِسْمَة لِأَن ذَلِك من حُقُوق من شهد الْغَنِيمَة يُقَال غل يغل غلولا إِذا أَخذ من الْغَنِيمَة شَيْئا فأخفاه وكل من خَان شَيْئا فِي خَفَاء فقد غل قَالَ ابْن عَرَفَة سمي ذَلِك غلولا لِأَن الْأَيْدِي مغلولة عَنهُ أَي مَمْنُوعَة مِنْهُ
[ ٢٩٧ ]
وَقَول الْعَرَب
من لَهَا يَوْم السَّبع
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي السَّبع الْموضع الَّذِي يحبس النَّاس فِيهِ يَوْم الْقِيَامَة أَرَادَ من لَهَا يَوْم الْقِيَامَة وَهَذَا يُفَسر بقول الذِّئْب يَوْم لَا راعي لَهَا غَيْرِي وَالذِّئْب لَا يكون لَهَا رَاعيا يَوْم الْقِيَامَة وَقيل السَّبع الشدَّة والذعر يُقَال سبعت الْأسد إِذا ذعرته أَي مَا لَهَا عِنْد الْفِتَن حِين يَتْرُكهَا النَّاس هملا لَا راعي لَهَا نهبة للذئاب وَالسِّبَاع فَجعل السَّبع لَهَا رَاعيا إِذْ هُوَ مُنْفَرد بهَا وَهَذَا إنذار بِمَا يكون من الشدائد والفتن الَّتِي يهمل النَّاس فِيهَا أنعامهم ومواشيهم فتستمكن فِيهَا السبَاع بِلَا مَانع يُقَال سبع وَسبع وَسَبْعَة بِمَعْنى وَقد حكوا أَنه يُقَال لمن بَالغ فِي الشَّرّ عمل عمل سَبْعَة وَقيل يُرَاد بذلك عمل عمل السَّبْعَة وَهِي اللبؤة أُنْثَى الليوث
السام
الْمَوْت وَهُوَ مُفَسّر فِي الْأَحَادِيث
لَا يمْنَع فضل المَاء ليمنع بِهِ الْكلأ
الْكلأ المرعى يابسه ورطبه وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي الْكلأ النَّبَات وَمعنى الحَدِيث أَن الْبِئْر تكون فِي الْبَادِيَة أَو فِي صحراء وَيكون قربهَا كلأ فَإِذا ورد عَلَيْهَا وَارِد فغلب على مَائِهَا وَمنع من يَأْتِي بعده من الاستقاء مِنْهَا كَانَ بِمَنْعه المَاء مَانِعا للكلأ لِأَنَّهُ مَتى ورد رجل بإبله فأرعاها من ذَلِك الْكلأ ثمَّ لم يسقها قَتلهَا الْعَطش فالمانع من مَاء الْبِئْر مَانع من النَّبَات الْقَرِيب مِنْهُ وَلَو أَنه هُوَ الَّذِي حفر الْبِئْر لنَفسِهِ وَإِبِله لم يحل لَهُ منع مَا فضل من ذَلِك فَهُوَ نَص الحَدِيث
[ ٢٩٨ ]
الْجمع من النّخل
كل تمر لَا يعرف اسْمه يُقَال مَا أَكثر الْجمع فِي أَرض فلَان لنخل خرج من النَّوَى فَيكون تمره من رَدِيء التَّمْر
كَمَا أَن
الجنيب
من جيد التَّمْر وَلم يذكراه
قَول الْمُصَلِّي
سمع الله لمن حَمده
أَي تقبل الله مِنْهُ وَأجَاب حَمده وَيُقَال اسْمَع دعائي أَي أجب دعائي لِأَن عرض السَّائِل الْإِجَابَة وَالْقَبُول فَذكر مُرَاده وغرضه باسم غَيره للاشتراك الَّذِي بَين الْقبُول والسمع فَوضع السّمع مَوضِع الْقبُول والإجابة وَمن ذَلِك قَوْله
﴿آمَنت بربكم فاسمعون﴾
أَي اسْتَمعُوا مني سمع الطَّاعَة وَالْقَبُول وَمِنْه قَوْله
أعوذ بك من دُعَاء لَا يسمع
أَي لَا يُجَاب وعَلى هَذَا تأولوا قَول الله ﷿
﴿إِنَّك لَا تسمع الْمَوْتَى﴾
أَي لَا تقدر أَن تلْزم الْكفَّار قَول الْحق وتصديقه وَمِنْه قَوْله
﴿سماعون للكذب﴾
أَي قَائِلُونَ للباطل وَقَوله
﴿إِنَّمَا يستجيب الَّذين يسمعُونَ﴾
يَعْنِي الَّذين يصغون إِلَيْك إصغاء الْقبُول وَالطَّاعَة وَمثل هَذَا متسع كثير
مَا أذن الله لنَبِيّ كأذنه لنَبِيّ حسن الصَّوْت)
يُقَال أذن لَهُ إِذا اسْتمع كأذنه كاستماعه كِنَايَة عَن الرِّضَا لَهُ وَالِاسْتِحْسَان لَهُ وَقَالَ الشَّاعِر وَسَمَاع يَأْذَن الشَّيْخ لَهُ أَي يصغي إِلَيْهِ ويستحسنه
الْخيف
منخفض بَين جبلين ارْتَفع عَن مسيل الْوَادي وَلم يبلغ أَن يكون جبلا وَهُوَ مَوضِع كثير الْحَصْبَاء
[ ٢٩٩ ]
الزَّمْهَرِير
شدَّة الْبرد
الفيح
سطوع الجو والتهابه يُقَال فاحت الْقدر تفيح إِذا غلت
الْخُيَلَاء
التكبر وَكَأَنَّهُ يُوجب لنَفسِهِ فَوق مَا يسْتَحقّهُ فيتعاظم
وَالرِّوَايَة فِي
الْفَدادِين
بتَشْديد الدَّال فَقَالَ أَبُو عَمْرو وَهُوَ فِي الْفَدادِين مُخَفّفَة واحده فدان مشدد وَهِي الْبَقر الَّتِي يحرث بهَا وَأَهْلهَا أهل جفَاء وقسوة لبعدهم عَن الْأَمْصَار وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي أَرَادَ فِي أَصْحَاب الْفَدادِين فَحذف الْأَصْحَاب وَأقَام الْفَدادِين مقامهم كَمَا قَالَ
﴿واسأل الْقرْيَة﴾
أَي أهل الْقرْيَة وَقَالَ الْأَصْمَعِي الفدادون مشدد وهم الَّذين تعلو أَصْوَاتهم فِي حروبهم ومواشيهم وَأَمْوَالهمْ يُقَال فد الرجل يفد فديدا إِذا اشْتَدَّ صَوته وَقَالَ أَبُو عبيد الفدادون المكثرون من الْإِبِل وهم جُفَاة أهل خُيَلَاء وَمِنْه الحَدِيث
إِن الأَرْض تَقول للْمَيت رُبمَا مشيت على فدادا
أَي ذَا خُيَلَاء وَمَال كثير وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس الفدادون الجمالون والرعيان والبقارون والحمارون
أهل الْوَبر
يَعْنِي أهل الْإِبِل ذَات الْوَبر فَأَقَامَ الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَام الْمُضَاف ومدح أهل الْغنم بِالسَّكِينَةِ وَهِي السّكُون والرفق
الْإِيمَان يمَان وَالْحكمَة يَمَانِية
قَالَ أَبُو عبيد بَدَأَ الْإِيمَان من مَكَّة لِأَنَّهَا مولد النَّبِي ﷺ ومبعثه ثمَّ هَاجر إِلَى الْمَدِينَة وَيُقَال مَكَّة من أَرض تهَامَة وتهامة من أَرض الْيمن وَلِهَذَا سميت وَمَا
[ ٣٠٠ ]
وَليهَا من أَرض الْيمن التهائم فمكة على هَذَا التَّفْسِير يَمَانِية وَقيل فِي هَذَا وَجه اخر وَهُوَ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ هَذَا القَوْل وَهُوَ يَوْمئِذٍ بتبوك وَمَكَّة وَالْمَدينَة حِينَئِذٍ بَينه وَبَين الْيمن وَأَشَارَ إِلَى نَاحيَة الْيمن وَهُوَ يُرِيد مَكَّة وَالْمَدينَة وَقيل أَرَادَ بِهَذَا القَوْل الْأَنْصَار لأَنهم يمانون وهم نصروا النَّبِي ﷺ وَالْمُؤمنِينَ واووهم فنسب الْإِيمَان إِلَيْهِم وَيُقَال رجل يمَان وَالْأَصْل يماني فحذفوا يَاء النِّسْبَة كَمَا قَالُوا التهامون الأشعرون والسعدون
التصفيق
ضرب صفحتي الْكَفَّيْنِ إِحْدَاهمَا بِالْأُخْرَى
الْجنَّة
مَا يسْتَتر بِهِ وَمِنْه الْمِجَن وَهُوَ الترس الَّذِي يسْتَتر بِهِ فِي الْحَرْب من الْعَدو
التثويب
الْعود إِلَى مَا فعل قبله
ولى وَله حصاص
قَالَ أَبُو عبيد الحصاص شبه الْعَدو والحصاص أَيْضا الضراط وَقَالَ حَمَّاد سَأَلت عَاصِم بن أبي النجُود رَاوِي هَذَا الْحَرْف مَا الحصاص فَقَالَ أما رَأَيْت الْحمار إِذا صر بأذنيه ومصع بِذَنبِهِ أَي حَرَكَة يَمِينا وَشمَالًا وَعدا فَذَلِك الحصاص
بَهِيمَة جَمْعَاء
أَي سليمَة من الْعُيُوب والتأثيرات وصفت بذلك لِاجْتِمَاع سَلامَة أعضائها لَهَا لَا جدع بهَا وَلَا لي
وجدع الْأنف
وَالْأُذن قطعه
[ ٣٠١ ]
اللكز والوكز
الطعْن وَالدَّفْع إِلَّا أَن الوكز بِجَمِيعِ الْكَفّ لكز يلكز لكزا ووكز يكز وكزا أسقطت الْوَاو فِي هَذَا لوقوعها بَين يَاء وكسرة
الحضنان
الجنبان وَهُوَ مَا دون الْإِبِط إِلَى الخصر وَيُقَال حضنت الرجل جعلته فِي حضني وَمِنْه سميت الحاضنة ونواحي كل شَيْء أحضانه
الْكل
الْعِيَال والثقل قَالَ الله
﴿وَهُوَ كل على مَوْلَاهُ﴾
أَي ثقل على وليه لما يتكلفه من مُؤْنَته وَقيل الْكل الْأَوْلَاد والأيتام
الضّيَاع
الْعِيَال الَّذين يخَاف ضياعهم وفاقتهم قَالَ القتبي هُوَ مصدر ضَاعَ يضيع ضيَاعًا أَرَادَ من ترك عيالا عَالَة وَأَطْفَالًا فَأتى بِالْمَصْدَرِ بَدَلا من الِاسْم كَمَا تَقول من مَاتَ وَترك فقرا أَي فُقَرَاء فَإِذا كسرت الضَّاد فَهُوَ جمع ضائع مثل جَائِع وجياع فَأَنا مَوْلَاهُ أَي وليه الَّذِي يقوم بِهِ ويراعيه
الإيثار
التَّخْصِيص والتقديم
إِذا كَانَ أَوْلَاد الرجل من أُمَّهَات أَوْلَاد شَتَّى قيل لَهُم أَوْلَاد
علات
الاحتساب
طلب الثَّوَاب وَالِاجْتِهَاد فِي تَحْسِين النِّيَّة وإخلاصها لله
أوزاع
جماعات من النَّاس
الرَّهْط
الْجَمَاعَة دون الْعشْرَة وَقيل بل إِلَى الْأَرْبَعين
[ ٣٠٢ ]
الابتداع
إِذا كَانَ من الله ﷿ فَهُوَ إِخْرَاج الشَّيْء من الْعَدَم إِلَى الْوُجُود وَهُوَ يكون الْأَشْيَاء بعد أَن لم تكن وَلَيْسَ ذَلِك إِلَّا لله ﷿ والابتداع من المخلوقين إِن كَانَ فِي خلاف مَا أَمر الله بِهِ وَرَسُوله ﷺ فَهُوَ فِي حيّز الذَّم وَالْإِنْكَار وَإِن كَانَ وَاقعا تَحت عُمُوم مَا ندب الله إِلَيْهِ وحض عَلَيْهِ أَو رَسُوله ﷺ فَهُوَ فِي حيّز الْمَدْح وَإِن لم يكن مناله مَوْجُودا كنوع من الْجُود والسخاء وَفعل الْمَعْرُوف وَدَلِيله قَوْله ﵇
من سنّ فِي الْإِسْلَام سنة حَسَنَة كَانَ لَهَا أجرهَا وَأجر من عمل بهَا
فَهَذَا فعل من الْأَفْعَال المحمودة لم يكن الْفَاعِل سبق إِلَيْهِ وَلَا يجوز أَن يكون ذَلِك فِي خلاف مَا ورد بِهِ الشَّرْع لِأَنَّهُ ﷺ قد غبطه ثَوَاب ذَلِك وَقد أتبعهَا ﵇ بضدها فِي
من سنّ سنة سَيِّئَة كَانَ عَلَيْهِ وزرها ووزر من علم بهَا
وَهَذَا فِي خلاف مَا أَمر الله بِهِ وَرَسُوله وَقَول عمر ﵁
نعمت الْبِدْعَة هَذِه
فِي حيّز الْمَدْح لِأَنَّهُ فعل من أَفعَال الْخَيْر وحرص على الْجَمَاعَة الْمَنْدُوب إِلَيْهَا وَإِن كَانَت لم تكن فِي عهد الْخَلِيفَة قبله فقد صلاهَا رَسُول الله ﷺ جمَاعَة وَإِنَّمَا قطعهَا إشفاقا من أَن تفرض على أمته وَكَانَ عمر مِمَّن نبه عَلَيْهَا وسنها على الدَّوَام فَلهُ أجرهَا وَأجر من عمل بهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة على مَا ورد بِهِ النَّص من رَسُول الله ﷺ
[ ٣٠٣ ]
وَقد قَالَ عمر فِيهَا وَالَّتِي تنامون عَنْهَا أفضل تَنْبِيها على مَا جَاءَ فِي الْأَثر من أَن صَلَاة اخر اللَّيْل محضورة وَقد أَخذ بذلك أهل الْحرم فَإِنَّهُم يصلونَ التَّرَاوِيح بعد أَن يَنَامُوا فَلهُ ﵁ ثَوَاب الْوَجْهَيْنِ لتنبيهه على ذَلِك
لَا عدوى
هُوَ أَن يكون بِبَعِير جرب أَو بِإِنْسَان برص أَو جذام فتتقى مخالطته ومؤاكلته خوفًا من أَن يعدوه مَا بِهِ إِلَى من يخالطه أَي يُجَاوِزهُ إِلَيْهِ وَيتَعَلَّق بِهِ وَيُقَال أعداه الدَّاء وَقد أبطل الْإِسْلَام ذَلِك بقوله ﷺ لَا عدوى وَالْعلم لله وَحده
وَلَا صفر
يُقَال كَانَت الْعَرَب ترى أَن فِي الْبَطن حَيَّة تصيب الْإِنْسَان إِذا جَاع وتؤذيه وَذَلِكَ مَذْكُور فِي أشعارهم وَقيل إِن معنى ذَلِك تأخيرهم تَحْرِيم الْمحرم إِلَى صفر وَفِي الْمُجْمل إِن الصفر دَابَّة فِي الْبَطن تصيب الْمَاشِيَة وَالنَّاس يُقَال مِنْهَا رجل مصفور
وَلَا هَامة
قَالَ أَبُو عبيد كَانَت الْعَرَب تَقول إِن عِظَام الْمَوْتَى تصير هَامة فتطير وَكَانُوا يسمون ذَلِك الطَّائِر الَّذِي زَعَمُوا أَنه يخرج من هَامة الْمَيِّت إِذا بلي الصدى وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي كَانُوا يتشاءمون بهَا فجَاء النَّص يَنْفِي ذَلِك أَي لَا تشاءموا وَيُقَال أصبح فلَان هَامة إِذا مَاتَ وَكَانُوا يَقُولُونَ إِن الْقَتِيل تخرج من هامته هَامة فَلَا تزَال تَقول اسقوني اسقوني حَتَّى يقتل قَاتله وَيُقَال أَيْضا بالزاي ازقوني ازقوني
[ ٣٠٤ ]
رطن بالحبشية
أَي تكلم بهَا وكل كَلَام لَا تفهمه الْعَرَب من كَلَام الْعَجم تسميه رطانة
والمراء
والمماراة مصدران يُقَال ماراه يماريه مماراة ومراء وَهِي الْمُرَاجَعَة والمجادلة والمخالفة
والنوء
فِي الأَصْل النهوض يُقَال ناء الْبَعِير بِحمْلِهِ إِذا نَهَضَ وَبِذَلِك سمي النوء من أنواء الْمَطَر لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ ينْهض بثقل فِي رُؤْيَة الْعين وَفِي الْخَبَر لَا نوء وَجمعه أنواء قَالَ أَبُو عبيد هِيَ ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ نجمة مَعْرُوفَة الْمطَالع فِي أزمنة السّنة يسْقط فِي كل ثَلَاث عشرَة لَيْلَة نجم من الْمغرب مَعَ طُلُوع الْفجْر ويطلع اخر يُقَابله من سَاعَته فِي الْمشرق وانقضاء هَذِه الثَّمَانِية وَالْعِشْرين مَعَ انْقِضَاء السّنة وَكَانَت الْعَرَب فِي جَاهِلِيَّتهَا إِذا سقط مِنْهَا نجم وطلع اخر قَالُوا لَا بُد أَن يكون عِنْد ذَلِك مطر وينسبون كل مطر يكون عِنْد ذَلِك إِلَى النَّجْم فَيَقُولُونَ مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا قَالَ وَإِنَّمَا سمي نوءا لِأَنَّهُ إِذا سقط السَّاقِط مِنْهَا بالمغرب ناء الطالع بالمشرق ينوء نوءا وَذَلِكَ النهوض هُوَ النوء فَسُمي النَّجْم بِهِ قَالَ وَقد يكون النوء السُّقُوط قَالَ غَيره لَا تستنيء الْعَرَب بهَا كلهَا إِنَّمَا تذكر بالأنواء بَعْضهَا وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي لَا يكون نوء حَتَّى يكون مَعَه مطر وَإِلَّا فَلَا نوء وَإِنَّمَا ورد التَّغْلِيظ فِي ذَلِك لِأَن الْعَرَب كَانَت تَقول إِنَّمَا هُوَ فعل النَّجْم وَلَا يجعلونه سقيا من الله عز
[ ٣٠٥ ]
وَجل وَأما من قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا وَلم يرد هَذَا الْمَعْنى وَإِنَّمَا أَرَادَ مُطِرْنَا فِي هَذَا الْوَقْت بِفضل الله وَرَحْمَة الله فَلَيْسَ بمذموم وَقد جَاءَ عَن عمر ﵁ أَنه استسقى بِالنَّاسِ ثمَّ قَالَ للْعَبَّاس
كم بَقِي من نوء الثريا
فَقَالَ إِن الْعلمَاء بهَا يَزْعمُونَ أَنَّهَا تعترض فِي الْأُفق سبعا بعد وُقُوعهَا قَالَ الرَّاوِي فوَاللَّه مَا مَضَت تِلْكَ السَّبع حَتَّى غيث النَّاس فَأَرَادَ عمر كم بَقِي من الْوَقْت الَّذِي جرت الْعَادة أَنه إِذا تمّ أَتَى الله بالمطر فِي الْأَغْلَب حكى ذَلِك الْهَرَوِيّ
الطَّيرَة
التطير من الشَّيْء والتشاؤم بِهِ والكراهية لَهُ واشتقاقه من الطير كالغراب وَمَا أشبهه مِمَّا كَانَت الْعَرَب تتشاءم بِهِ وَترى أَن ذَلِك مَانع من الْخَيْر فنفى الْإِسْلَام ذَلِك فَقَالَ
وَلَا طيرة
فِي جملَة مَا نفى وَفِي الْخَبَر
وَخَيرهَا الفأل
وَأَصله الْهَمْز ويخفف وَكَانَ الْأَزْهَرِي يَقُول الفأل فِيمَا يحسن ظَاهره ويرجى وُقُوعه بِالْخَيرِ وَيسر والطيرة لَا تكون إِلَّا فِيمَا يسوء ويسيء الظَّن وَإِنَّمَا أحب النَّبِي ﷺ الفأل لِأَن النَّاس إِذا أملوا فَائِدَة من الله ورجوا عائدته عِنْد كل سَبَب ضَعِيف أَو قوي فَهُوَ على خير وَإِن لم يدركوا مَا أملوا فقد أَصَابُوا فِي الرَّجَاء لله وَطلب مَا عِنْده فَفِي الرَّجَاء لَهُم خير مستعجل أَلا ترى أَنهم إِذا قطعُوا أملهم وَرَجَاءَهُمْ من الله ﷿ كَانَ ذَلِك من الشَّرّ فَأَما الطَّيرَة فَإِن فِيهَا سوء الظَّن وَقطع الرَّجَاء وتوقع الْبلَاء وَقيل
[ ٣٠٦ ]
الفأل أَن يكون الْإِنْسَان مَرِيضا فَيسمع قَائِلا يَقُول يَا سَالم أَو يكون طَالبا ضَالَّة فَيسمع من يَقُول يَا وَاجِد فَيَقَع فِي ظَنّه أَنه يبرأ من مَرضه أَو يجد ضالته ويتوقع صِحَة هَذِه الْبُشْرَى وينفس نَفسه بذلك الرَّجَاء المتوقع وُقُوعه لِأَنَّهُ وَقع من الْقَائِل على جِهَة الِاتِّفَاق وَقد جمع الفأل فؤول
من يقْرض غير عديم وَلَا ظلوم
أَي من يعْمل عملا حسنا يَرْجُو ثَوَابه وَحسن الْجَزَاء عَلَيْهِ مِمَّن هَذِه صفته فِي الْإِنْصَاف وسعة الْملك وَالعطَاء وأصل الْقَرْض الْقطع يُقَال أقرضت الرجل أَي قطعت من مَالِي قِطْعَة أَرْجُو ثَوَابهَا فَقيل لما يتَقرَّب بِهِ إِلَى الله ﷿ ويرجى ثَوَابه مِنْهُ قرض على التَّشْبِيه وَالْمَنْفَعَة لنا فِي هَذَا الْقَرْض الْمُقدم وَقَالَ الزّجاج الْقَرْض فِي اللُّغَة الْبلَاء الْحسن وَالْبَلَاء السيء يُقَال لَهُ عِنْدِي قرض حسن وقرض سيء اي قد قدم إِلَى ذَلِك وعاملني بِهِ قَالَ وَالْقَرْض لَا أجل فِيهِ فَإِنَّهُ كَانَ فِيهِ أجل كَانَ دينا أَي يشبه بِالدّينِ
إِن الْيَهُود وَالنَّصَارَى لَا يصبغون
قيل إِن ذَلِك فِي تغير الشيب
الدَّرن
الْوَسخ يُقَال درن يدرن درنا
﴿واصطنعتك لنَفْسي﴾
اخْتَرْتُك لخاصة أَمر أريدك لَهُ يُقَال فلَان صَنِيعَة فلَان وصنيعه أَي تَرْبِيَته وتخريجه
النجى
من الْمُنَاجَاة وَهِي التكليم فِي انْفِرَاد
الغى
الانحراف عَن الْوَاجِب
[ ٣٠٧ ]
لَا ينفر صيدها
لَا يزعج وَلَا يُحَرك عَن مَوْضِعه
لَا يختلي شَوْكهَا
لَا يقطع وَفِي بعض الرِّوَايَات
لَا يختلي خَلاهَا
والخلا مَقْصُور الْحَشِيش الرطب واحدته خلاة ويختلي يجز وَيقطع وَالسيف يختلي أَي يقطع وَلَا تحل ساقطتها يُرِيد السقط مِمَّا يسْقط من مَتَاع النَّاس
إِلَّا لِمُنْشِد
أَي لمعرف يظْهر أمرهَا
وَلَا يعضد
شَجَرهَا الْعَضُد قطع الشّجر بالمعضد والمعضد حَدِيدَة كالسيف تسْتَعْمل فِي قطع الشّجر والعاضد الْقَاطِع والعضيد مَا قطع من الشّجر إِذا عضدت
المنحة
الْعَطِيَّة الَّتِي لَا يبغى لَهَا ثَوَاب إِلَّا من الله ﷿
تأيمت
الْمَرْأَة فَهِيَ أيم إِذا طَلقهَا زَوجهَا أَو مَاتَ عَنْهَا
قَالَ أَبُو إِسْحَاق الْحَرْبِيّ وَسمي الدَّجَّال مسيحا لِأَن فَرد عينه ممسوحة عَن أَن يبصر بهَا وَسمي عِيسَى ﵇ مسيحا تَسْمِيَة خصّه الله بهَا أَو لمسح زَكَرِيَّا إِيَّاه وَفِي بعض الْأَخْبَار أما مسيح الضَّلَالَة فدجل فَدلَّ ذَلِك على أَن عِيسَى مسيح الْهدى والدجال مسيح الضَّلَالَة وَلَيْسَ قَول من قَالَ الدَّجَّال مسيح على فعيل بِالتَّشْدِيدِ بِشَيْء وَقيل الْمَسِيح ضد المسيخ يُقَال مَسحه الله أَي خلقه خلقا حسنا ومسخه أَي خلقه خلقا ملعونا قبيحا قَالَ أَبُو الْعَبَّاس سمي مسيحا لِأَنَّهُ كَانَ يمسح الأَرْض أَي
[ ٣٠٨ ]
يقطعهَا وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ لَا يمسح ذَا عاهة إِلَّا برأَ فَكَأَنَّهُ سمي مسيحا لذَلِك وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي الْمَسِيح الصّديق وَبِه سمي عِيسَى والمسيح الْأَعْوَر وَبِه سمي الدَّجَّال وَقَالَ أَبُو عبيد الْمَسِيح أَصله بالعبرانية مشيحا فعرب كَمَا عرب موشى بمُوسَى وَأما الدَّجَّال فَسُمي مسيحا لِأَنَّهُ مَمْسُوح إِحْدَى الْعَينَيْنِ وَقيل سمي دجالًا بتمويهه على النَّاس وتلبيسه يُقَال دجل إِذا موه وَلَيْسَ يُقَال سيف مدجل إِلَّا إِذا طلي بِالذَّهَب وَيُقَال بعير مدجل إِذا كَانَ مطليا بالقطران فَأخذ الدَّجَّال من ذَلِك لِأَنَّهُ دجل الْحق بباطله وغطاه ودجله سحره وَكذبه وكل كَذَّاب دجال لِأَنَّهُ أظهر مَا قد عرف بُطْلَانه وستره وغطاه
غَار يغار غيرَة
والغيرة بِفَتْح الْغَيْن الْكَرَاهِيَة وَالْإِنْكَار والغيرة بِكَسْر الْغَيْن الْميرَة
الزَّوْج
فِي اللُّغَة الْوَاحِد الَّذِي مَعَه اخر نَظِير لَهُ والاثنان زوجان يُقَال زوجا خف وزوجا نعل والزوجان من الضَّأْن ذكر وَأُنْثَى وَالرجل زوج امْرَأَته وَالْمَرْأَة زوجه بِلَا هَاء
أَي فل
ترخيم فلَان
التوى
الْهَلَاك
عرق فِيهِ تمر
كل مضفور من الخوص فَهُوَ عرق ينسج من ذَلِك فَهُوَ
[ ٣٠٩ ]
قبل أَن يَجْعَل زبيلا يُسمى عرقا بِفَتْح الرَّاء وَيُسمى الزبيل أَيْضا عرقا لذَلِك وَهُوَ مُفَسّر فِي الْخَبَر المكتل الضخم وَفِي رِوَايَة أُخْرَى الزنبيل
اللابة
أَرض كَثِيرَة الْحِجَارَة السود قد غطت أَو كَادَت وَجَمعهَا الْقَلِيل من الثَّلَاث إِلَى الْعشْر لابات وَجَمعهَا الْكثير لاب ولوب مثل قارة وقور وساحة وسوح
والحرة
مثلهَا قد مَلَأت الْحِجَارَة ظَاهر أرْضهَا وَجَمعهَا حر وحرار وحرات وأحرون فِي الرّفْع وأحرين فِي النصب والخفض
الأنياب
من الأضراس مَا بعد الرباعيات لِأَن أَولهَا فِي مقدم الْفَم الثنايا ثمَّ يَليهَا الرباعيات ثمَّ يَليهَا الأنياب ثمَّ يَليهَا الضواحك ثمَّ يَليهَا الأرحاء ثمَّ النواجذ وَكلهَا أَرْبَعَة أَرْبَعَة اثْنَان من فَوق وَاثْنَانِ من أَسْفَل
أسرف رجل على نَفسه
أَي أَخطَأ وَجَهل وَتجَاوز الْحَد فِي ذَلِك وَقد فسر على وُجُوه تتقارب وَقيل فِي قَوْله
﴿وكلوا وَاشْرَبُوا وَلَا تسرفوا﴾
أَي لَا تَأْكُلُوا مَا لَا يحل أكله وَقيل السَّرف مُجَاوزَة الْقَصْد فِي الْأكل مِمَّا أحل الله ﷿ وَقَالَ سُفْيَان الْإِسْرَاف مَا أنْفق فِي غير طَاعَة الله وَقَالَ إِيَاس بن مُعَاوِيَة الْإِسْرَاف مَا قصر بِهِ عَن حق الله والسرف ضد الْقَصْد والسرف الْكفْر وَالشَّكّ فِي قَوْله
﴿مُسْرِف كَذَّاب﴾ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي السَّرف تجَاوز مَا حد لَك والسرف وضع الشَّيْء فِي
[ ٣١٠ ]
غير مَوْضِعه والسرف الْغَفْلَة يُقَال مَرَرْت بكم فسرفتكم أَي غفلت عَنْكُم
خشَاش الأَرْض
بِفَتْح الْخَاء دوابها وهوامها
وَوَاحِد
الْهَوَام
هَامة وَقيل الْهَوَام الْحَيَّات وكل ذِي سم يقتل فَأَما مَا لَهُ سم وَلَا يقتل فقد قيل هُوَ السوام كالعقرب والزنبور وَمِنْهَا الْهَوَام مثل القنافذ والخنافس والفأر واليربوع وَقد تقع الهامة على كل مَا يدب من الْحَيَوَان وَمِنْه حَدِيث كَعْب بن عجْرَة
أَيُؤْذِيك هوَام رَأسك
يَعْنِي الْقمل سميت بذلك أما لِأَنَّهَا تدب فِي الرَّأْس وتثب وَيُقَال هُوَ يتهمم رَأسه إِذا كَانَ يفليه وَقد قَالُوا نعم الهامة هَذَا يعنون بِهِ الْفرس
أقامرك
من الْقمَار وَهُوَ خديعة وَأكل أَمْوَال بِالْبَاطِلِ وَقَالَ ابْن دُرَيْد يُقَال تقمر الرجل إِذا طلب من يقامره وَتقول قمرت أقمر وأقامر بِرَفْع الْمِيم وَكسرهَا فِي الْمُسْتَقْبل
اللات والعزى
صنمان لأهل الْجَاهِلِيَّة كَانُوا يحلفُونَ بهما تَعْظِيمًا لَهما فَأمروا أَن يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله أَي أَنه أَحَق بالتعظيم وَقد ورد النَّهْي عَن الْحلف بِغَيْر الله ﷿
النخامة والنخاعة والبصاق
بِمَعْنى وَاحِد إِلَّا أَن البصاق من أدنى الْفَم والنخاعة من أقْصَى الْفَم وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذ من النخاع وَهُوَ الْخَيط الْأَبْيَض المستبطن لفقار الْعُنُق الْمُتَّصِل بالدماغ يُقَال تنخم وتنخع أَن يتَجَاوَز
[ ٣١١ ]
الذَّابِح بِالذبْحِ إِلَى النخاع يُقَال دَابَّة منخوعة
تجَاوز الله عَنهُ
أَي ترك عِقَابه وَعَفا عَنهُ وأصل التجاوز التّرْك للمطالبة يُقَال تجَاوز عَن غَرِيمه إِذا ترك لَهُ حَقه عِنْده أَو خفف عَنهُ مِنْهُ
أرزت الْحَيَّة إِلَيّ حجرها
تأرز أرزا أَي انضمت إِلَيْهِ وَاجْتمعَ بَعْضهَا إِلَى بعض فِيهِ
أفلس
الْغَرِيم إِذا طَالبه الْغُرَمَاء بِمَا لَا وَفَاء لَهُ بِهِ وَهُوَ الْفلس وَيُقَال أفلس الرجل إِذا صَار ذَا فلوس بعد أَن كَانَ ذَا دَرَاهِم
اشْتِمَال الصماء
أَن يتجلل الرجل بِثَوْبِهِ وَلَا يرفع مِنْهُ جانبا قَالَ القتيبي وَإِنَّمَا قيل لَهَا صماء لِأَنَّهُ إِذا اشْتَمَل بِهِ على هَذِه الْهَيْئَة سد على يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ المنافذ كلهَا كالصخرة الصماء الَّتِي لَا خرق فِيهَا وَلَا صدع وَإِن رام إِخْرَاج يَده من ذَلِك بَدَت عَوْرَته
الاحتباء
والحبو ضم السَّاقَيْن إِلَى الْبَطن بِثَوْب وَالْجمع حبى
وَالْمُلَامَسَة والمنابذة
مفسران فِي الحَدِيث وَهُوَ الِاقْتِصَار فِي الْمُبَايعَة على مُجَرّد اللَّمْس بِالْيَدِ دون تَأمل وتفتيش وَذَلِكَ هُوَ الْمَقْصُود بِالنَّهْي
أوشك
يُوشك قرب وَأمر وشيك قريب
حسر
يحسر كشف وانحسر ينحسر اكشف والحاسر فِي الْحَرْب المنكشف الَّذِي لَا درع لَهُ وَلَا مغفر
الخيشوم
الْأنف وخياشيم الْجبَال أنوفها
[ ٣١٢ ]
تكتفىء
تفتعل من كفأت الْقدر إِذا كببتها لتفرغ مَا فِيهَا
وخطبة الرجل على خطْبَة أَخِيه وسومه على سوم أَخِيه
قد فسره بعض الْفُقَهَاء على قصد الْإِفْسَاد لأمر قرب وُقُوعه
يستحسر
يَنْقَطِع واستحسرت الدَّابَّة أعيت قَالَ تَعَالَى
﴿وَلَا يستحسرون﴾
أَي لَا ينقطعون عَمَّا هم فِيهِ من الْعِبَادَة
الْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى
أَي فِي التَّفْضِيل وَالْإِحْسَان
ابدأ بِمن تعول
أَي بِمن فِي عِيَالك مِمَّن تلزمك مُؤْنَته
التغمد
التغطية تغمده الله برحمته أَي ستره بهَا وغمره
قاربوا وسددوا
المقاربة الْقَصْد الَّذِي لَا غلو فِيهِ وَلَا تَقْصِير وَهُوَ الْقَرِيب من الطَّاعَة الَّذِي لَا مشقة فِيهِ وَمِنْه قَوْله
﴿لَو كَانَ عرضا قَرِيبا﴾
غير شاق والسداد الاسْتقَامَة والإصابة
النزل
مَا نتقوت بِهِ وننزل عَلَيْهِ يُقَال أَقمت للْقَوْم نزلهم أَي مَا يصلح أَن ينزلُوا عينه
﴿هَذَا نزلهم يَوْم الدّين﴾
أَي رزقهم وطعامهم
﴿نزلا من عِنْد الله﴾
أَي ثَوابًا وَرِزْقًا
الإلحاف
الإلحاح فِي السُّؤَال
الوصب
الْمَرَض والألم يُقَال رجل وصيب موصب كثير الأوصاب دَائِم الأوجاع وَيُقَال وصب الشَّيْء دَامَ ووصب الدّين وَجب وَثَبت ودام قَالَ تَعَالَى
﴿وَله الدّين واصبا﴾
ومفازة واصبة لَا غَايَة لَهَا أَي
[ ٣١٣ ]
دائمة يطول السّير فِيهَا
النصب وَالنّصب التَّعَب والإعياء وَمِنْه قَوْله تَعَالَى
﴿بِنصب وَعَذَاب﴾
وَقد نصب ينصب نصبا ونصبا بِمَنْزِلَة الرشد والرشد
الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن
مشتبكة كاشتباك الْعُرُوق فِي الْقرب والمراعاة وقيدناه من الْمُجْمل عَن سعد شجنة بِالْكَسْرِ وَقَالَ الْهَرَوِيّ فِيهِ لُغَتَانِ شجنة وشجنة وَمِنْه الحَدِيث ذُو شجون لتمسك بعضه بِبَعْض وشجرة مشجنة أَي مُتَّصِلَة الأغصان بَعْضهَا بِبَعْض
فتربو فِي كف الرَّحْمَن
أَي تنمو وتزيد وكل شَيْء زَاد وارتفع فقد رَبًّا يَرْبُو فَهُوَ راب وأصل الْمُحَقِّقين فِي كل مَا كَانَ من هَذَا الْبَاب أَن لَا تَشْبِيه وَلَا كَيْفيَّة لقَوْله
﴿لَيْسَ كمثله شَيْء﴾
إِلَّا أَن زيادتها ونموها دَلِيل على المضاعفة وَالْقَبُول وَهُوَ الَّذِي نبه الْخَبَر عَلَيْهِ
الفلو
مَعْرُوف وَهُوَ من فلوته إِذا ربيته يُقَال فلاه يفلوه وَأنْشد نجيب فلاه فِي الرِّبَاط نجيب أَي رباه وَيُقَال فلوته عَن أمه كِنَايَة عَن الْفِطَام وَقطع الرَّضَاع وَهُوَ حِينَئِذٍ مُحْتَاج إِلَى تربية غير الْأُم لَهُ ومراعاته
والفصيل
ولد النَّاقة إِذا فصل عَن أمه وَأَصله من الْقطع يُقَال فصلت الشَّيْء أفصله فصلا قطعته
القلوص
الصَّغِير من الْإِبِل وَيُقَال قد أقلص الْبَعِير إِذا ظهر سنامه شَيْئا يقلص وَيُقَال إِن القلوص الْبَاقِيَة على السّير من الْإِبِل وَكَانَ الأول
[ ٣١٤ ]
أولى لِأَن فِي الحَدِيث مَا يدل على التربية فِي النشأة
الطّيب
ضد الْخَبيث وَيُقَال للْحَلَال طيب وَالْحرَام خَبِيث
أنقذت الشَّيْء واستنقذته
إِذا نحيته وخلصته مِمَّا يخافه ويتقيه
الاراب
الْأَعْضَاء وَاحِدهَا إرب
وَقَوله
اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي
قَالَ قطرب واسْمه مُحَمَّد بن المستنير مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ غط على ذَنبي قَالَ هُوَ مَأْخُوذ من قَول الْعَرَب قد غفرت الْمَتَاع فِي الْوِعَاء أغفره غفرا إِذا غطيته وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى
﴿يغْفر لكم من ذنوبكم﴾
مَعْنَاهُ يُغطي عَلَيْكُم ذنوبكم وَإِذا غطاها عَلَيْهِ لم يؤاخذها بهَا إِذْ لَو عاقبه بهَا كَانَ كشفا لَا تَغْطِيَة والعقوبة لَا تخفى فَهِيَ ضد التغطية والستر وَقَالَ الْكسَائي وَغَيره من فِي هَذَا الْموضع زَائِدَة ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهَا مُؤَكدَة وَالْمعْنَى عِنْدهم يغْفر لكم ذنوبكم وَاحْتَجُّوا بقوله
﴿وَلَهُم فِيهَا من كل الثمرات﴾
أَي كل الثمرات وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى
﴿قل للْمُؤْمِنين يغضوا من أَبْصَارهم﴾
أَي يغضوا أَبْصَارهم وَبِقَوْلِهِ
﴿ولتكن مِنْكُم أمة يدعونَ إِلَى الْخَيْر﴾
وَلم يؤمروا بِهَذَا بَعضهم دون بعض وَإِنَّمَا الْمَعْنى وَكُونُوا كلكُمْ أمة تدعون إِلَى الْخَيْر وَقَالَ الْفراء
﴿يغْفر لكم من ذنوبكم﴾
أَي يغْفر لكم من إذنابكم وعَلى إذنابكم أَي يغْفر لكم من أجل وُقُوع الذُّنُوب مِنْكُم كَمَا تَقول اشتكيت من دَوَاء شربته أَي من أجل دَوَاء شربته
[ ٣١٥ ]
قَالَ قطرب وَغَيره وَمن الْمَغْفِرَة قَوْلهم قد غفر الرجل رَأسه بالمغفر أَي غطاه بِهِ وَيُقَال للبيضة الَّتِي تغطي بهَا الرَّأْس الغفارة وَقَالَ الْأَصْمَعِي معنى اغْفِر لنا ذنوبنا استرها علينا وَمِنْه قَوْلهم اصبغ ثَوْبك فَإِنَّهُ أَغفر للوسخ أَي أستر للوسخ وأخفى أَي لَا تفضحنا بهَا وَلَا بعقابها
العشار من النوق الْحَوَامِل الَّتِي فِي بطونها أَوْلَادهَا الْوَاحِدَة عشراء وَإِذا وضعت لتَمام سنة من يَوْم حملت فَهِيَ عشراء وَهِي أحسن مَا تكون وَلَا يعطلها أَهلهَا إِلَّا فِي شدَّة الْقِيَامَة وَقيل العشراء الَّتِي أَتَى لحملها تَمام عشرَة أشهر يُقَال قد عشرت تعشر وَقيل العشار الَّتِي أَتَى على نتاجها عشرَة أشهر من يَوْم أرسل فِيهَا الْفَحْل وَزَالَ عَنْهَا اسْم الْمَخَاض
شَاة وَالِد
أَي قد عهد مِنْهَا كَثْرَة الْوَلَد
وأنتج هَذَانِ
أَي قبل كل وَاحِد مِنْهُمَا نتاج مَا عِنْده وافتقدها عِنْد الْولادَة يُقَال نتجت النَّاقة أنتجها والناتج للنوق كالقابلة للنِّسَاء
وَولد هَذَا
أَي فعل هَذَا فِي الشَّاء كَفعل الاخرين فِي الْبَقر وَالْإِبِل من التربية والرفق بالنتاج عِنْد الْولادَة والمولدة الْقَابِلَة وَقَالَت امْرَأَة من الْعَرَب أَنا ولدت عَامَّة أهل دِيَارنَا وربيتهم وَيُقَال إِن فِي الْإِنْجِيل أَنا وَلدتك أَي ربيتك
حَتَّى كَانَ لهَذَا وَاد من الْإِبِل وَلِهَذَا وَاد
أَي مَا يمْلَأ وَاديا أَو
[ ٣١٦ ]
يغمر وَاديا إِشَارَة إِلَى الْكَثْرَة والنماء
انْقَطَعت بِي الحبال فِي سَفَرِي
الْحَبل الْعَهْد والزمام والأمان والوسيلة وكل مَا نرجو مِنْهُ فرجا أَو نستدفع بِهِ ضَرَرا فَهُوَ حَبل وَقد يُسمى الْحَبل سَببا وَالسَّبَب حبلا قَالَ تَعَالَى
﴿فأتبع سَببا﴾ أَي علما يتَوَصَّل بِهِ إِلَى حَيْثُ يُرِيد وَيُقَال للطريق سَبَب وللحبل الَّذِي يتَوَصَّل بِهِ إِلَى المَاء سَبَب وللباب سَبَب وَلكُل مَا توصل بِهِ إِلَى مَا يبعد عَنْك سَبَب فَكَأَنَّهُ قَالَ انْقَطَعت بِي الْأَسْبَاب الَّتِي كنت أَرْجُو بهَا الْوُصُول فِي سَفَرِي
فَلَا بَلَاغ لي
أَي لَا وُصُول والبلاغ وَالْبُلُوغ الْوُصُول إِلَى الْغَرَض الْمَقْصُود من دين أَو دنيا وَقد يكون الإشراف على الْوُصُول فِي قَوْله
﴿فَإِذا بلغن أَجلهنَّ﴾
أَي شارفن ذَلِك وقربن مِنْهُ أتبلغ بِهِ فِي سَفَرِي أَي أتوصل وأكتفي بِهِ وَالْبُلغَة الْكِفَايَة وَمِقْدَار الْحَاجة
يُقَال ورث الْقَوْم مخدعهم
كَابِرًا عَن كَابر
أَي كَبِيرا عَن كَبِير فِي الشّرف والعز وَالْجَلالَة
رجل مِسْكين
قيل الْمِسْكِين الَّذِي أسْكنهُ الْفقر أَي قلل حركته مفعيل من السّكُون وَقَالَ ابْن عَرَفَة فِي قَوْله
﴿فَكَانَت لمساكين يعْملُونَ فِي الْبَحْر﴾
إِنَّمَا سماهم مَسَاكِين لذلهم وقدرة الْملك عَلَيْهِم وضعفهم عَن الِانْتِصَار مِنْهُ والامتناع عَنهُ وَمِنْه فِي حَدِيث قيلة
[ ٣١٧ ]
صدقت المسكينة
أَرَادَ معنى الضعْف لم يرد الْفقر وَقَوله ﵇
اللَّهُمَّ أحيني مِسْكينا وأمتني مِسْكينا واحشرني فِي زمرة الْمَسَاكِين
أَي متواضعا مخبتا غير جَبَّار وَلَا مستكبر وَقَوله ﵇ لقيلة
يَا مسكينة عَلَيْك السكينَة
أَي عَلَيْك الْوَقار والهدوء وَفِي صفة الْمُصَلِّي تبأس وتمسكن أَي تذل وتخضع لله ﷿ وَقَالَ القتبي المسكنة مفعلة من السّكُون وَالْقِيَاس فِي فعله تسكن كَمَا يُقَال تسجع إِلَّا أَنه جَاءَ هَذَا الْحَرْف تمفعل وَمثله تمدرع من المدرعة وَالْأَصْل تدرع
السَّبِيل
الطَّرِيق وَابْن السَّبِيل الضَّيْف الْمُنْقَطع بِهِ الَّذِي هُوَ على طَرِيقه فِي سَفَره وقصده
لَا أجهدك بِشَيْء أَخَذته لله
أَي لَا أشق عَلَيْك بِالرَّدِّ والامتنان
أخلف وعده
أَي رَجَعَ عَنهُ وَلم يَفِ بِهِ
والخيانة
ضد الْأَمَانَة وَهِي مَأْخُوذَة من التنقص وَكَأن خائن الْأَمَانَة يتنقصها وخيانة العَبْد ربه أَن لَا يُؤَدِّي الْأَمَانَات الَّتِي ائتمنه عَلَيْهَا وَيقصر فِيهَا وَذَلِكَ نقصانها
الشملة
كسَاء من صوف يؤتزر بِهِ وَجَمعهَا شمال مثل خصْلَة وخصال
العائر
من السِّهَام وَالْحِجَارَة الَّتِي لَا يدْرِي من أَيْن يَأْتِي
[ ٣١٨ ]
السَّبع الموبقات
المهلكات يُقَال وبق يبْق ووبق يوبق إِذا هلك وَقيل أوبقته ذنُوبه أَي حَبسته وَاحْتج بقوله
﴿أَو يوبقهن بِمَا كسبوا﴾
أَي يحبس السفن فَلَا تجْرِي عُقُوبَة لأَهْلهَا بِذُنُوبِهِمْ
وَيَوْم الزَّحْف
يَوْم الالتقاء فِي قتال الْعَدو لأَنهم يزحفون أَي يتقدمون إِلَيْهِم
يَسُوق النَّاس
أَي يَسْتَقِيم أَمرهم لَهُ وينقادون وَلَا يَخْتَلِفُونَ عَلَيْهِ
وَضرب الْعَصَا مثلا كَمَا قَالَ
وَأما فلَان فَلَا يرفع عَصَاهُ عَن أَهله
أَي لَا يتْرك تدبيرهم وتأديبهم وَحَملهمْ على الانقياد لَهُ والتزام طَاعَته وَلم يرد الْعَصَا الَّتِي يضْرب بهَا إِلَّا أَن فِي ذكرهَا دَلِيل على الشدَّة والخشونه
ويلجمهم الْعرق
اسْتِعَارَة أَي يبلغ إِلَى اذانهم وَهُوَ مَوضِع اللجام من الدَّابَّة
الباع والبوع
سَوَاء وَهُوَ مَا بَين طرفِي الذراعين إِذا مدتا يَمِينا وَشمَالًا وَيُقَال بعث الْحَبل بوعا إِذا مددت باعك بِهِ حَتَّى يصير باعا
الفرسن
ظَاهر الْخُف قَالَ ابْن دُرَيْد قَالَ وَالْجمع فراسن
قَوْله ﵇
وَكَانَ الَّذِي أُوتيت وَحيا أوحاه إِلَى
إِشَارَة إِلَى إعجاز الْقرَان الَّذِي خص بِهِ ﵇ وَإِن كَانَ كل من الْأَنْبِيَاء قد أُوتِيَ من المعجزات مَا يُوجب الْإِيمَان بِهِ على الْبشر
[ ٣١٩ ]
بَيت الْمدَارِس
مَوضِع اجْتِمَاعهم للدرس والتعليم
جلا الْقَوْم
عَن مَنَازِلهمْ جلاء ارتحلوا مزعجين مأجليتهم أَنا إجلاء وجليتهم طردتهم
الْأَحْزَاب
الْجَمَاعَات المجتمعة يُقَال تحزب الْقَوْم إِذا صَارُوا أحزابا وفرقا هَذَا أَصله وَأَرَادَ هَا هُنَا الْأَحْزَاب الَّذين اجْتَمعُوا مَعَ أبي سُفْيَان بن حَرْب من قُرَيْش وقبائل من الْعَرَب وَمن الْيَهُود على رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه فِي غَزْوَة الخَنْدَق حَتَّى هَزَمَهُمْ الله ﷿ وَذكر ذَلِك فِي الْقرَان وامتن على الْمُؤمنِينَ بِهِ فِي قَوْله
﴿اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ جاءتكم جنود فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم ريحًا وجنودا لم تَرَوْهَا﴾
معادن الْعَرَب
أصولهم الَّتِي ينتسبون إِلَيْهَا ويتفاخرون بهَا والمعدن مَرْكَز كل شَيْء وَأَصله الَّذِي يعرف بِهِ وينسب إِلَيْهِ وَيُؤْخَذ مِنْهُ كمعدن الذَّهَب وَالْفِضَّة وَغَيرهمَا
ترب الرجل
إِذا افْتقر كَأَنَّهُ لصق بِالتُّرَابِ وأترب إِذا اسْتغنى هَذَا هُوَ الأَصْل ثمَّ قد يسْتَعْمل فِي الْحَث على الشَّيْء والاستغنام لَهُ والتنبيه على الاهتمام بِهِ والحرص عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عبيد ونرى أَنه ﵇ لم يتَعَمَّد الدُّعَاء عَلَيْهِ وَلكنهَا كَانَت كلمة جَارِيَة على أَلْسِنَة الْعَرَب يَقُولُونَهَا وَلَا يُرِيدُونَ وُقُوع ذَلِك وَقَالَ ابْن عَرَفَة أَرَادَ تربت يداك إِن لم تفعل مَا
[ ٣٢٠ ]
أَمرتك بِهِ وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي مَعْنَاهُ لله دَرك إِذا اسْتعْملت مَا أَمرتك بِهِ وَقد جَاءَ فِي حَدِيث لخزيمة مَا يدل على أَنه لَيْسَ بِدُعَاء عَلَيْهِ فِي قَوْله
انْعمْ صباحا تربت يداك
وَإِنَّمَا هُوَ دُعَاء لَهُ وترغيب فِي مَا تقدّمت الوصاة بِهِ لِأَنَّهُ عقب قَوْله انْعمْ صباحا بقوله تربت يَمِينك والضدان لَا يجمعهما من تعزى إِلَيْهِ الفصاحة والبلاغة وَالْحكمَة وَالْعرب تَقول لَا أم لَك وَلَا أَب لَك يُرِيدُونَ لله دَرك فَظَاهره الذَّم وباطنه الْمَدْح
يُقَال شَيْء
سابغ
كَامِل وأسبغ الْوضُوء أتمه كَمَا أَمر فِي الْأمة
وَلَا يثرب
أَي لَا يعيرها وَلَا يوبخها بعد إِقَامَة الْحَد عَلَيْهَا يُقَال ثرب فلَان إِذا عيره بِفِعْلِهِ وَعدد عَلَيْهِ ولامه عَلَيْهَا وَمِنْه قَوْله
﴿لَا تَثْرِيب عَلَيْكُم﴾
أَي لَا لوم عَلَيْكُم وَلَا تعنيف
فبيعوها وَلَا بضفير
أَي بِحَبل مفتول من شعر والضفر نسجك الشَّيْء من شعر أَو غَيره عريضا وَهُوَ فعيل بِمَعْنى مفعول أَي مضفور
دَاخِلَة
الْإِزَار طرفه الَّذِي يَلِي الْجَسَد
فَإِنَّهُ لَا يدْرِي مَا خلف عَلَيْهِ
أَي صَار بعده فِيهِ خلفا وبدلا مِنْهُ إِذا غَابَ عَنهُ من الْهَوَام وَغَيرهَا
صبوت
أَي خرجت من دينك إِلَى غَيره قَالُوهُ لثمامة على جِهَة الذَّم وَالْعَيْب وَلذَلِك قَالَ فِي الْجَواب لَا أَي لم أخرج إِلَى ذمّ وعيب وَلَكِن أسلمت فجَاء بِلَفْظ يُوجب الْمَدْح وَإِلَّا فَالْأَصْل فِي صَبأ خرج من
[ ٣٢١ ]
دين إِلَى دين اخر وَيَقُولُونَ صبا نَاب الْبَعِير إِذا خرج وَظهر بعد أَن لم يكن ظَاهرا
الْمولى
تَجِيء على وُجُوه الْمولى النَّاصِر وَالْمولى الْوَلِيّ الْمُحب وَمِنْه قَوْله
﴿ذَلِك بِأَن الله مولى الَّذين آمنُوا﴾
أَي وليهم والقائم بأمورهم وَالْمولى الأولى بك ودليلة قَوْله
﴿مأواكم النَّار هِيَ مولاكم﴾
أَي هِيَ أولى بكم وَالْمولى الْمُعْتق وَالْمولى الْمُعْتق الْمولى ابْن الْعم وَمِنْه قَوْله
﴿وَإِنِّي خفت الموَالِي من ورائي﴾
يَعْنِي بني الْأَعْمَام والعصبة وَالْمولى الحليف وَهُوَ العقيد وَالْمولى الصاحب وَالْمولى الموَالِي وكل من ولي أَمر أحد فَهُوَ وليه ومولاه وَالْمولى الصهر وَهَذَا مَجْمُوع من الْمُجْمل وَكتاب ابْن عَزِيز وَغَيرهمَا
قَالَ سِيبَوَيْهٍ
ويل
زجر لمن وَقع فِي الهلكه وويس زجر لمن أشرف على الهلكة وَقَالَ الْأَصْمَعِي الويل قبوح والويح ترحم وويس تَصْغِير ذَلِك أَي هِيَ دونهمَا وَيُقَال وَيْح كلمة توجع يُقَال لمن وَقع فِي هلكة لَا يَسْتَحِقهَا ليترحم عَلَيْهِ ويرثى لَهُ وَقيل تقال للَّذي يَسْتَحِقهَا وَلَا يرثى لَهُ وَقَالَ ابْن عَرَفَة فِي قَوْله
﴿فويل لَهُم﴾
الويل الْحزن بويل النَّبِي ﷺ عَلَيْهِ أَي بِالْوَيْلِ وَإِنَّمَا يُقَال ذَلِك عِنْد الْحزن والهلكة وَأنْشد
(تويل إِن مددت يدى وَكَانَت يَمِيني لَا تعلل بِالْقَلِيلِ)
[ ٣٢٢ ]
والزجر أشبه بِمَا قَالَه رَسُول الله ﷺ بِصَاحِب الندبة وَالله أعلم
الشسع
السّير الَّذِي يكون بَين الإصبعين وَيدخل فِي الخرز وَهُوَ الثقب الَّذِي فِي صدر النَّعْل المشدود فِي الزِّمَام والزمام السّير المثني الَّذِي يعْقد فِيهِ الشسع وَيُقَال للزمام القبال أَيْضا وَقد جَاءَ أَنه كَانَ لنعل رَسُول الله ﷺ قبالان وَقد قيل القبال الشسع وَالْأول أصح أَنه الَّذِي يشد فِيهِ الشسع وَكِلَاهُمَا مشدود بِصَاحِبِهِ وَيُقَال لعقدة الشسع السعدانة
يتمرغ
يتقلب ويتلوى ضجرا مِمَّا هُوَ فِيهِ
ولغَ الطّلب فِي الْإِنَاء
يلغ ولوغا ويولغ إِذا أولغه صَاحبه أَي مكنه من الولوغ وَرجل مستولغ إِذا كَانَ لَا يُبَالِي ذما وَلَا عارا فِي مَا يَقُول وَكَأن الولوغ التَّنَاوُل بِاللِّسَانِ فَإِن قيل بِغَيْر ذَلِك مجَازًا فَالْأَصْل ذَلِك
تلقى الركْبَان
للْبيع أَن تشتري مِنْهُم السّلع فِي الصَّحرَاء قبل الْوُصُول إِلَى أسواق المدن وَمَعْرِفَة أسعارها لما فِي ذَلِك من الخديعة لَهُم وغبنهم
وَلَا يبع بَعْضكُم على بيع بعض
فعلي قَوْلَيْنِ فَمنهمْ من قَالَ فِي تَفْسِيره هُوَ أَن يَشْتَرِي الرجل السّلْعَة وَيتم البيع وَلم يفْتَرق الْمُتَبَايعَانِ عَن مقامهما ذَلِك فَنهى النَّبِي ﷺ أَن يعرض رجل اخر سلْعَة أُخْرَى على ذَلِك المُشْتَرِي تشبه السّلْعَة الَّتِي اشْتَرَاهَا ليبيعها لما
[ ٣٢٣ ]
فِي ذَلِك من الْإِفْسَاد على الأول أَو لَعَلَّه أَن يرد الَّتِي اشْترى أَولا ويميل إِلَى هَذِه وَهُوَ أَن كَانَ لَهما الْخِيَار مَا لم يَتَفَرَّقَا على هَذَا الْمَذْهَب فَهُوَ نوع من الْإِفْسَاد قد اعْترض بِهِ وسارع إِلَيْهِ فَلذَلِك وَقع النَّهْي عَنهُ وَالتَّفْسِير الاخر أَنه فِي الْمُتَبَايعين يتساومان فِي السّلْعَة ويتقارب الِانْعِقَاد وَلم يبْق إِلَّا اشْتِرَاط الْبعد أَو نَحوه فَيَجِيء رجل اخر يُرِيد أَن يَشْتَرِي تِلْكَ السّلْعَة ويخرجها من يَد المُشْتَرِي الأول فَذَلِك عِنْد هَؤُلَاءِ مَمْنُوع عِنْد المقاربة لما فِيهِ من الْإِفْسَاد ومباح فِي أول الْعرض والمساومة
النجش
أَن يُعْطي فِي السّلْعَة عَطاء كثيرا وَهُوَ لَا يُرِيد شراءها ويمدحها ليغتر بِهِ من يُرِيد شراءها فيزيد وأصل النجش مدح الشَّيْء وإطراؤه تصنعا
الْمُصراة
النَّاقة الَّتِي لَا تحلب أَيَّامًا ليعظم ضرْعهَا فيظن المُشْتَرِي أَن ذَلِك مِنْهَا فِي كل يَوْم فيغتر بذلك وأصل التصرية الْحَبْس والإمساك
السمراء
الْحِنْطَة
يتعاقبون فِيكُم مَلَائِكَة
أَي يعقب بَعضهم بَعْضًا وَيكون بَعضهم فِي عقب بعض إِذا انصرفت مَلَائِكَة عاقبتهم مَلَائِكَة أخر بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وَإِنَّمَا يَجْتَمعُونَ عِنْد انصراف هَؤُلَاءِ ومجيء أُولَئِكَ
وَإِذا أتبع أحدكُم على ملىء فَليتبعْ
مَعْنَاهُ إِذا أُحِيل أحدكُم على ملىء فَليتبعْ أَي فَليَحْتَلْ من الْحِوَالَة والتبيع الَّذِي يتبعك بِحَق يطالبك بِهِ
[ ٤٢٤ ]
حذفت
بالحصاة بِالْخَاءِ المنقوطة إِذا رميت بهَا من بَين إصبعيك والمخذفة هِيَ الَّتِي يُقَال لَهَا المقلاع وَيُقَال الْخذف بالحصاة والحذف بالعصا
إِن أخنع الْأَسْمَاء
أَي أذلها وأوضعها والخانع الذَّلِيل الخاضع
وأخنى
على مَعَاني الْخَنَا من الْكَلَام أفحشه يُقَال خنا يخنو خنا إِذا أفحش وَكَلَام خن من الْخَنَا أَي فَاحش والخنا الْهَلَاك يُقَال أخنى عَلَيْهِم الدَّهْر أَي أهلكهم والخنا الْفساد يُقَال أخنيت عَلَيْهِ أفسدت
بله مَا أطْلعكُم الله عَلَيْهِ
بله تكون بِمَعْنى سوى مَا أطْلعكُم وَبِمَعْنى دع مَا أطْلعكُم
من أحصاها دخل الْجنَّة
أَي من أحصاها علما بهَا وإيمانا والإحصاء على وُجُوه فالأحصاء الْعد يُقَال أحصيت الشَّيْء عددته والإحصاء الطَّاقَة قَالَ تَعَالَى
﴿علم أَن لن تحصوه﴾
أَي لن تطيقوه والإحصاء الذّكر قَالَ تَعَالَى
﴿أَحْصَاهُ الله ونسوه﴾
أَثم لكع
أَثم لكع يَعْنِي الصَّغِير هَا هُنَا وَقد سُئِلَ بِلَال بن جرير عَن لكع فَقَالَ هُوَ فِي لغتنا الصَّغِير فَهَذَا صَغِير فِي السن يذهب فِي هَذِه اللَّفْظَة إِذا قَالَهَا لكبير أَنه يُرِيد يَا صَغِير الْعلم فَهَذَا من أحد وجوهه واللكع أَيْضا العَبْد فِي قَوْله
﴿أسعد النَّاس بالدنيا لكع ابْن لكع﴾
وَيُقَال وَيكون اللَّئِيم لكع الرجل إِذا لؤم لكاعة فَهُوَ ألكع ولكع وَيُقَال للْوَاحِد
[ ٣٢٥ ]
يَا لكع وللاثنين يَا ذَوي لكع وَيُقَال اشتقاقها من اللكع وَهُوَ الْوَسخ وَقد حُكيَ معنى هَذَا عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ الأَصْل فِي لكع من الملاكع وَهِي الَّتِي تخرج من السلا على الْوَلَد قَالَ اللَّيْث رجل لكيع وَامْرَأَة لكاع يُرَاد بِهِ الْحمق
السخاب
القلادة وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي السخاب خيط ينظم فِيهِ خرز ويلبسه الصّبيان والجواري وَجمعه سخب وَقيل هِيَ من المعاذات
بيد أَنهم أُوتُوا الْكتاب من قبلنَا
مَعْنَاهُ غير أَنهم أُوتُوا الْكتاب من قبلنَا وَقيل مَعْنَاهُ على أَنهم أُوتُوا الْكتاب من قبلنَا
الْجنَّة
مَا استترت بِهِ من سلَاح أَو غَيره وَالْجنَّة الترس والسترة وَمِنْه الإِمَام جنَّة يسْتَتر
بِهِ وَيتبع
الترقوتان
هما العظمان المشرفان فِي أَعلَى الصَّدْر والاثنان جمع
وتعفوا أَثَره
أَي تمحوه يُقَال عفت الرّيح الْأَثر إِذا محته
قلص الشَّيْء وتقلص
إِذا تضام وَاجْتمعَ
الراهب
الْخَائِف يُقَال رهب يرهب رهبا
الصَّك
ضرب بِالْيَدِ
﴿فصكت وَجههَا﴾
ضَربته بِيَدِهَا
الْكَثِيب
من الرمل مَا اجْتمع مِنْهُ وارتفع
وَكَانَ دركا لَهُ فِي حَاجته
أَي إدراكا قَالَ تَعَالَى
﴿لَا تخَاف دركا وَلَا تخشى﴾
أَي لَا تخَاف أَن يدركك من يطلبك
[ ٣٢٦ ]
الْغرَّة
بَيَاض فِي الْجَبْهَة وغرة كل شَيْء أكْرمه وَالْغرر ثَلَاث من أول الشَّهْر وَالْغرر فِي الجباه وَرُبمَا امتدت
والتحجيل
بَيَاض فِي الرجلَيْن وَرُبمَا امْتَدَّ
الدهمة
السوَاد
البهيم
هُوَ الَّذِي لَا يخلط لَونه لون سواهُ والبهيم يُوصف بِهِ الْحَيَوَان وَاللَّيْل
ليذادن
ليطردن ذاده يذوده إِذا طرده
الفرط
الْمُتَقَدّم
سحقا لَهُ
أَي بعدا والسحيق الْبعيد
الانقاب
جمع نقب وَهُوَ الطَّرِيق بَين الجبلين
الِاسْتِجْمَار
الِاسْتِنْجَاء بِالْحِجَارَةِ
الْعَرَايَا
جمع عرية والعرية النَّخْلَة يعريها صَاحبهَا رجلا مُحْتَاجا فَيجْعَل لَهُ ثَمَر عامها فَرخص أَن يَبِيع ثَمَر النَّخْلَة بِتَمْر لموْضِع حَاجته وَقيل النَّخْلَة تكون فِي وسط نخل كثير لرجل اخر فَيَتَأَذَّى صَاحب النّخل الْكثير بِدُخُول صَاحب النَّخْلَة الْوَاحِدَة نخله فَرخص لَهُ أَن يَشْتَرِي مِنْهُ ثَمَر نخلته بِتَمْر وَأَبُو عبيد يخْتَار الأول لقَوْل الشَّاعِر وَلَكِن عرايا فِي السنين الجوائح وَقيل الأَصْل فِي الْعرية أَنَّهَا النَّخْلَة الَّتِي إِذا عرض النّخل على بيع ثَمَرهَا عريت مِنْهَا نَخْلَة أَي عزلت عَن المساومة
[ ٣٢٧ ]
واستثنيت من البيع وَهَذَا من جِهَة اللَّفْظ وَلَيْسَ ذَلِك فِي الْخَبَر
الوسق
سِتُّونَ صَاعا
والصاع
أَرْبَعَة أَمْدَاد بِمد النَّبِي ﷺ وَالْمدّ
رَطْل وَثلث
أضعفت
الشَّيْء إضعافا وضعفته تضعيفا وضاعفته مضاعفة وَهُوَ أَن يُزَاد على الشَّيْء فَيجْعَل مثلين والمضعوف الشَّيْء المضاعف والضعف الْمثل إِلَى مَا زَاد قَالَه الْخَلِيل
من تردى من جبل
أَي سقط بِقصد مِنْهُ والتردي السُّقُوط وتردى فِي النَّار سقط فِيهَا والتردي الْهَلَاك أَيْضا وَيُقَال ردي فِي الْبِئْر إِذا تردى
عجب الذَّنب
هُوَ العصص وَهُوَ الْعظم الَّذِي يجد اللامس لمسه فِي وسط الْوَرِكَيْنِ
حبا
يحبو حبوا إِذا مَشى على أَربع
الْعرق
هُوَ الْعظم الَّذِي يقشر عَنهُ مُعظم اللَّحْم وَتبقى عَلَيْهِ بَقِيَّة من لَحْمه وَجمع الْعرق عراق نَادِر يُقَال عرقت الْعظم واعترقته وتعرقته إِذا أخذت عَنهُ اللَّحْم بأسنانك
المرماة
وَيُقَال مرماة بِالْفَتْح قَالَ ابْن الْأَعرَابِي هُوَ السهْم الَّذِي يَرْمِي بِهِ وَقيل المرماتان السهْمَان رمي بهما فيحرز سبقه يَقُول إِنَّه يسابق
[ ٣٢٨ ]
فِي إِحْرَاز الدُّنْيَا ويدع الاخرة
يتخلفون عَن الصَّلَاة
يتأخرون
والوري
دَاء يداخل الْجَسَد ويذوي الْجوف مِنْهُ يُقَال مِنْهُ وري يري وريا
الْبضْع
من الشَّيْء الْقطعَة مِنْهُ وَالْعرب تسْتَعْمل ذَلِك مَا بَين الثَّلَاث إِلَى التسع كَذَا قَالَ الْهَرَوِيّ وَفِي الْمُجْمل وَغَيره الْبضْع مَا بَين الْوَاحِد إِلَى الْعشْرَة
إمَاطَة الْأَذَى
إِزَالَته
الشعبة
قِطْعَة من الشَّيْء وَجَمعهَا شعب
اللبنة
من الطين مَعْرُوفَة وَيُقَال لبنة
إِذا قضى همته
أَي حَاجته وإرادته من سَفَره
المبرور
المقبول
الرَّفَث
الْكَلَام الْقَبِيح
وَالْفِسْق والفسوق
الْخُرُوج عَن الطَّاعَة
لهث
الْكَلْب يَلْهَث إِذا أدلع لِسَانه من الْعَطش وأدلع أخرج
الموق
الْخُف هَا هُنَا
الاستهام
الْقرعَة
التهجير
التبكير
[ ٣٢٩ ]
سُبْحَانَ الله
تَنْزِيه الله عَن السوء
سمع الله لمن حَمده
أَي قبل مِنْهُ حَمده وأجابه وَيُقَال اسْمَع دعائي أَي أجب دعائي وضع السّمع مَوضِع الْقبُول والإجابة لِأَنَّهُ الْمَقْصُود وَفِي مَا رُوِيَ أعوذ بك من دُعَاء لَا يسمع أَي لَا يقبل
الدُّثُور
جمع دثر والدثر المَال الْكثير
السّريَّة
خيل تسري فِي طلب الْعَدو قيل تبلغ مئة فَمَا دونهَا
الحمولة
الْإِبِل الَّتِي تحمل عَلَيْهَا الأثقال كَانَت عَلَيْهَا الْأَحْمَال أَو لم تكن والحمولة الْإِبِل بأثقالها والحمولة بِالضَّمِّ الأثقال
انتدب الله لمن يخرج فِي سَبيله
أَي أَجَابَهُ إِلَى غفرانه يُقَال ندبته للْجِهَاد فَانْتدبَ أَي أجَاب
مَا تخلفت
مَا تَأَخَّرت وتخلفوا تَأَخَّرُوا
الطول
هُوَ الْحَبل الَّذِي تشد بِهِ الدَّابَّة ويمسك صَاحبه بطرفه أَو يشده فِي شَيْء يمسِكهُ وَيُرْسل الدَّابَّة ترعى والطيل أَيْضا بِالْيَاءِ لُغَة فِيهِ يُقَال طول لفرسك أَي أرح طوله فِي مرعاه أَطَالَ لَهَا أَي أرْخى لَهَا الْحَبل
اسْتنَّ
الْفرس يستن أَي سرح وَفرس سِنِين وَهُوَ من النشاط وَقيل الاستنان أَن يحضر وَلَيْسَ عَلَيْهِ فَارس
شرفا أَو شرفين
مَوَاضِع مشرفة ومشارف الأَرْض أعاليها
ربطها فخرا ونواء لأهل الْإِسْلَام
أَي معاداة لَهُم يُقَال ناوأت الرجل
[ ٣٣٠ ]
نواة ومناوأة إِذا عاديته وَأَصله إِنَّه ناء إِلَيْك ونوءت إِلَيْهِ إِذا نهضت إِلَيْهِ نهوض المغالبة
الْوزر
الْحمل الثقيل المثقل لِلظهْرِ وَالْجمع أوزار ثمَّ يتَصَرَّف ذَلِك فِي الذُّنُوب والاثام وَفِي المعونات وَغَيرهَا
المرج
أَرض ذَات نَبَات تمرج فِيهِ الدَّوَابّ أَي ترسل وتترك فِيهِ للرعي والانبساط يُقَال مرج الشَّيْء إِذا قلق وَلم يسْتَقرّ ومرجت الدَّوَابّ اخْتلطت وَتَفَرَّقَتْ فِي المرعى وَأمر مريج مختلط
و﴿مرج الْبَحْرين﴾
منعهما من الْغَلَبَة بالبرزخ الْمَانِع بقدرته تَعَالَى وَقَالَ ثَعْلَب
﴿مرج الْبَحْرين﴾
أَي أجراهما فالإجراء ضد الثَّبَات والاستقرار فَكَأَن المرج على قَوْله الْموضع الَّذِي لَا يسْتَقرّ فِيهِ من أَتَاهُ بل يجول فِيهِ منفرجا فِي نواحيه
بطح لَهَا
أَي بسط وَأُلْقِي على وَجهه منبسطا
والقاع
الأَرْض الملساء المنبسطة وأصل القاع الْوَادي يُقَال فِي تصغيره قويع
والقرقر
القاع المطمئن وَهُوَ تَأْكِيد لَهُ فِي ذَلِك
صفحت لَهُ صَفَائِح
وَاحِدهَا صفيحة وكل حجر أَو سيف عريض فَهُوَ صفيحة وَإِنَّمَا ذَلِك عبارَة عَن إتساع صفحاتها وانبساط أقطارها
وأحمي
عَلَيْهَا أَي أوقد عَلَيْهَا حَتَّى حمي وَاشْتَدَّ حرهَا
[ ٣٣١ ]
الجبين
مَا عَن يَمِين الْجَبْهَة وشمالها وهما جبينان والجبهة مَوضِع السُّجُود والجبينان يكتنفانها من الْجِهَتَيْنِ
الفصيل
ولد النَّاقة إِذا فصل عَن أمه
الْخُف
للبعير كالحافر لذوات الْحَافِر
العض
بالأسنان وَيُقَال بَرِئت إِلَى فلَان من عضاض هَذِه الدَّابَّة أَي من كدمها وَهُوَ العض بِأَدْنَى الْفَم كَمَا يعَض الْحمار
العقصاء
الملتوية القرنين العقصة عقدَة فِي الْقرن وَيُقَال رجل عقص فِيهِ التواء وَفِي أخلاقه صعوبة
الجلحاء
هِيَ الْجَمَّاء الَّتِي لَا قرن لَهَا وَالْأَجْلَح الَّذِي انحسر الشّعْر عَن جابني جَبهته
العضباء
الْمَكْسُورَة الْقرن وَقد عضبت تعضب وأعضبتها أَنا وَقد يكون العضب فِي الْأذن قطعهَا
وَأما نَاقَة النَّبِي ﷺ فَإِنَّهَا كَانَت تسمى العضباء
وَلَيْسَ من هَذَا وَإِنَّمَا ذَاك اسْم لَهَا سميت بِهِ والعضب السَّيْف الْقَاطِع والعضب الْقطع نَفسه أَيْضا فلعلها سميت باشتقاق من هَذَا لسرعتها وقطعها الأَرْض فِي سَيرهَا
الظلْف
للبقر كالحافر للخيل وَقد استعير الظلْف للخيل فِي قَوْله وخيل تطأكم باظلافها
اليعار
صَوت الشَّاء وَقد يعرت تَيْعر يعارا بِالضَّمِّ واليعار للشاء كالرغاء
[ ٣٣٢ ]
لِلْإِبِلِ
الشجاع الْأَقْرَع
ضرب من الْحَيَّات وَفِي الغريبين الشجاع الْأَقْرَع الْحَيَّة الذّكر وَيُقَال لَهَا شُجَاع وشجاع بالكسرة وَثَلَاثَة أشجعة ثمَّ شجعان وَيُقَال للحية أَيْضا أَشْجَع والأقرع الَّذِي قد تمعط فَرْوَة رَأسه لِكَثْرَة سمه فَلَا شعر على رَأسه وَيُقَال تمعط شعره تناثر وَرجل أمعط لَا شعر عَلَيْهِ
لَهُ زَبِيبَتَانِ
وهما النكتتان السوداوان فَوق عَيْنَيْهِ وَيُقَال الزبيبتان الزبدتان يُقَال تكلم فلَان حَتَّى زبب شدقاه أَي أزبد
يطوقونه يَوْم الْقِيَامَة
أَي يلزمونه فِي أَعْنَاقهم مثل الطوق
اللهزمتان
مضيغتان فِي أصل الحنك وَقد فسر فِي بعض الْأَخْبَار
الأشر
التكبر والمرح وَالْعجب وَإِذا قيل فعل هَذَا أشرا أَو بطرا فَالْمَعْنى لج فِي ذَلِك
والبطر
الطغيان عِنْد النِّعْمَة وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي البطر سوء احْتِمَال الْغنى وبطر الْحق أَي جعل مَا جعله الله حَقًا بَاطِلا وأصل البطر الْبطلَان مَأْخُوذ من قَول الْعَرَب ذهب كرمه بطرا وبطرا أَي بَاطِلا هَذَا قَول الْكسَائي وَقَالَ الْأَصْمَعِي البطر الْحيرَة وَمَعْنَاهُ أَن يتحير عِنْد الْحق فَلَا يرَاهُ حَقًا وَقَالَ الزّجاج البطر أَن يطغى فيتكبر عِنْد الْحق فَلَا يقبله وَقيل البطر تجَاوز الْحَد فِي التمدح والافتخار
[ ٣٣٣ ]
والمدح
التطاول وَالْفَخْر
الرِّيَاء
أَن يظْهر للنَّاس من إِرَادَته الْجِهَاد بهَا خلاف مَا يضمر لِأَن الْأَوْصَاف الَّتِي وصف بهَا تبطل تَحْقِيق النِّيَّة
الثلَّة
الْجَمَاعَة الْكَثِيرَة من الْغنم وَجَمعهَا ثلل مثل بدرة وَبدر وَقيل رُبمَا خصت الضَّأْن بهَا وَكَذَلِكَ قَالُوا خيل ثلة أَي من صنوف والثلة بِالضَّمِّ الْجَمَاعَة من النَّاس
الخشفة
الْحَرَكَة وَالصَّوْت اللين لَيْسَ بالشديد يُقَال خشف يخشف خشفا إِذا سَمِعت لَهُ صَوتا وَيُقَال خشفة وخشفة وَقَالَ الْفراء الخشفة الصَّوْت الْوَاحِد والخشفة الْحَرَكَة
والدف
أَيْضا الْحَرَكَة الْخَفِيفَة وَالصَّوْت اللين وَمِنْه دفيف الطَّائِر على وَجه الأَرْض إِذا حرك جناحيه وَرجلَاهُ على الأَرْض وَمِنْه أَيْضا دفت علينا دافة مِنْهُم تدف دفيفا ودفيفهم سير فِي لين وتتابع بِغَيْر انزعاج
النهس
بِالسِّين الْمُهْملَة أَخذ مَا على الْعظم بأطراف الْأَسْنَان وَقيل هُوَ والنهش بالشين الْمُعْجَمَة وَاحِد
الصَّعِيد
الأَرْض المستوية والصعيد أَيْضا وَجه الأَرْض والصعيد التُّرَاب والصعيد الطَّرِيق الَّذِي لَا نَبَات فِيهِ
المصراع
أحد شقي الْبَاب وَجمعه مصاريع والصرعان فِي اللُّغَة المثلان وَهَذَا صرع هَذَا أَي مثله فَلَعَلَّ المصراعين اشتقا من هَذَا
[ ٣٣٤ ]
لتماثلهما
أعضاد كل شَيْء
مَا يشد حوله من الْبناء الَّذِي يقويه ويمسكه وأعضاد الْحَوْض حِجَارَة تنصب حول شفيره من جوانبه
حَتَّى
تزلف لَهُم الْجنَّة
أَي تقرب والإزلاف الاقتراب والتقدم ومزدلفة من ذَلِك لاقتراب النَّاس من منى بعد الْإِفَاضَة من عَرَفَات
﴿وأزلفت الْجنَّة لِلْمُتقين﴾
أَي قربت
زحف الصَّبِي على الأَرْض
يزحف زحفا ذَا تقدم حبوا قبل أَن يمشي ثمَّ استعير لمن مَشى ذَلِك لضعف أَو عاهة
الكلاليب
كالخطاطيف
المكردس
الَّذِي قد جمعت يَدَاهُ وَرجلَاهُ فِي وُقُوعه
أَشْرَاط السَّاعَة
علاماتها
البهم
صغَار الْغنم
الْغلُول
فِي الْمغنم أَن يخفى مِنْهُ شَيْء وَلَا يرد إِلَى الْقسم
الحمحمة
صَوت الْفرس عِنْد الْعلف وَنَحْوه
الرُّغَاء
أصوات الْإِبِل والثغاء أصوات الْغنم
وعَلى رقبته رقاع تخفق
يُرِيد مَا عَلَيْهِ من الْحُقُوق الْمَكْتُوبَة فِي الرّقاع
وَيُقَال
مَاله صَامت وَلَا نَاطِق
فالصامت من الْأَمْوَال الذَّهَب وَالْفِضَّة
[ ٣٣٥ ]
والناطق الْإِبِل وَالْغنم وَالْخَيْل وَنَحْوهَا
الزمرة
الْجَمَاعَة
العزب
الَّذِي لَا أهل لَهُ والعزبة الَّتِي لَا زوع لَهَا هَكَذَا حَكَاهُ أهل اللُّغَة بِغَيْر ألف
انتدب الله لمن خرج فِي سَبيله
أَي أجَاب وَضمن يُقَال ندبت الرجل لِلْأَمْرِ فَانْتدبَ أَي أجَاب وَقد تقدم وَقد جَاءَ هَذَا بِأَلْفَاظ مُتَقَارِبَة الْمعَانِي مِنْهَا تضمن الله لمن خرج فِي سَبيله وتكفل وتوكل
الكلوم وَالْكَلَام
الْجِرَاحَات وَاحِدهَا كلم وَرجل كليم جريح وَقوم كلمى جرحى
تفجر
المَاء أَو الْجرْح انْبَعَثَ وانصب وَجرى
الْعرف
الرَّائِحَة الطّيبَة
بشر
خَدِيجَة بِبَيْت من قصب
الْقصب اللُّؤْلُؤ المجوف الْوَاسِع كَذَا حكى أهل اللُّغَة
الصخب
الْأَصْوَات المختلطة والجلبة
الغبوق
شرب الْعشي
النصب
التَّعَب
خويصة أحدكُم
يَعْنِي الْمَوْت الَّذِي يَخُصُّهُ ويمنعه من الْعَمَل إِن لم يُبَادر بِهِ قبله
[ ٣٣٦ ]
جهد
الرجل فَهُوَ مجهود إِذا بلغ مِنْهُ الْجهد أَي الهزال والجوع
شَاة
مصلية أَي مشوية يُقَال صليت اللَّحْم شويته فَإِن أردْت أحرقته قلت أصليته بِالْألف
نهى أَن يُصَلِّي الرجل مُخْتَصرا
وَنهى عَن الخصر فِي الصَّلَاة جَاءَ باللفظين فَقيل هُوَ وضع الْيَد على الخصر فِي الصَّلَاة من غير ضَرُورَة وَقيل هُوَ أَن يتَوَكَّأ على عَصا وَهَذَا بعيد لِأَنَّهُ لَا تعلق للعصا بالخصر فِي الصَّلَاة وَقيل مَعْنَاهُ أَن يقْرَأ من اخر السُّورَة اية أَو ايتين وَلَا يقْرَأ السُّورَة بكمالها فِي فَرْضه وَالْأول لَهُ أقرب إِلَى لفظ الحَدِيث
أسلم سَالَمَهَا الله
أَي لم يَأْمر بحربها
مَهيم
سُؤال عَن الْأَمر وَالْحَال وَالْخَبَر وَهِي كلمة يَمَانِية
الْفُجُور
الْميل عَن الْوَاجِب وَيُقَال للكاذب فَاجر وَلكُل من عمل شَيْئا من الْمعاصِي
الحصان
بِفَتْح الْحَاء الْمَرْأَة المتعففة والمحصنة العفيفة
﴿أحصنت فرجهَا﴾
تعففت
غطيط الْبكر
مَعْرُوف وَهُوَ تردد النَّفس فِي حلقه وَقد يكون ذَلِك من النَّائِم إِذا استغرق فِي نَومه وَمن الْمغمى عَلَيْهِ والمصروع بالجنون
المومسة
الْفَاجِرَة وَجمعه المومسات وَقيل الميامس
الْبَغي
الزَّانِيَة وَجمعه بَغَايَا والبغاء الزِّنَى
[ ٣٣٧ ]
الشارة الْحَسَنَة
جمال الظَّاهِر فِي الْهَيْئَة والملبس
﴿حَسبنَا الله﴾
كافينا الله يُقَال أحسبني الطَّعَام يحسبني إحسابا إِذا كفاني وَمن ذَلِك قَوْلهم للظالم حسيبك الله أَي كافيك وَقد قيل فِيهِ محاسبك الله والعالم بظلمك الله
﴿وَنعم الْوَكِيل﴾
قيل مَعْنَاهُ الْكَافِي قَالَ تَعَالَى
﴿أَلا تَتَّخِذُوا من دوني وَكيلا﴾ أَي كَافِيا وَقيل الْوَكِيل الرب أَي وَنعم الرب وَقيل مَعْنَاهُ وَنعم الْكَفِيل بأرزاقنا قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي وَالْمُخْتَار من هَذَا أَن يكون الْمَعْنى كافينا الله وَنعم الْكَافِي فَيكون الَّذِي بعد نعم مُوَافقا للَّذي قبلهَا كَمَا يَقُولُونَ رازقنا الله وَنعم الرَّزَّاق وراحمنا الله وَنعم الراحم وخالقنا وَنعم الْخَالِق فَيكون هَذَا أحسن فِي اللَّفْظ من قَوْلك خالقنا الله وَنعم الْكَفِيل بأرزاقنا
يابا بوس
كلمة تقال للصَّغِير
قُم الْبَيْت
إِذا كنس وَالْقُمَامَة مَا كنس مِنْهُ
بَين شعبها الْأَرْبَع
قيل هِيَ اليدان وَالرجلَانِ وَقيل رِجْلَيْهَا وشفريها
ثمَّ جهدها
أَي بَالغ فِي الِاجْتِهَاد واجتهد فِي الْوُصُول إِلَيْهَا
الشّقص والشقيص
الشّرك والنصيب وَالْأَصْل فِي الشّقص الطَّائِفَة من الشَّيْء وَأهل الْحجاز يَقُولُونَ هُوَ شقيصي أَي شَرِيكي
[ ٣٣٨ ]
واستسعاء العَبْد
هُوَ أَن يعْتق بعضه وَلَا مَال للَّذي أعتق فَإِنَّهُ يسْعَى فِي فكاك مَا رق من رقبته غير مشقوق عَلَيْهِ حَتَّى يُؤَدِّي إِلَى الَّذِي لم يعْتق قيمَة نصِيبه فَسُمي تَكْلِيفه الِاكْتِسَاب استسعاء
الْعمريّ
فِي العطايا أَن يَقُول الرجل لصَاحبه قد أَعطيتك هَذِه الدَّار عمري وعمرك
التجاوز
الْمُسَامحَة وَالْعَفو أَن يُقَال تجَاوز الله عَنهُ أَي ترك عُقُوبَته على الذَّنب وتجاوزها إِلَى الْعَفو عَنهُ
العفريت
النافر الْقوي مَعَ خبث ودهاء يُقَال رجل عفريت نفريت وعفر ذَا كَانَ قَوِيا خبيثا مُنْكرا
فرددته خاسئا
أَي مُبْعدًا يُقَال خسأته فخسأ وخسيء وانخسأ أَي أبعدته فبعر فَيكون الخاسيء بِمَعْنى الصاغر القميء
ثوب سابغ
أَي كَامِل وَدرع سابغة أَي تَامَّة وأسبغ وضوءه أتمه وَاسْتوْفى مَا أَمر بِهِ فِيهِ
الأعقاب
جمع عقب وَهُوَ مَا أصَاب الأَرْض من مُؤخر الرجل إِلَى مَوضِع الشرَاك
كخ كخ
زجر للصَّبِيّ وردع وَأمر بطرح مَا فِي فِيهِ مِمَّا يزْجر عَنهُ
غم علينا الْهلَال
وغمي وأغمي إِذا ستره الْغَيْم أَو لم ير وغما يغموه ويغميه غموا إِذا غطاه
[ ٣٣٩ ]
ذدته أذوده ذودا إِذا طردته كَمَا تذاد الغريبة من الْإِبِل عَن الْحَوْض وَذَلِكَ أَن الْإِبِل إِذا وَردت المَاء فَدخل فِيهَا غَرِيبَة من غَيرهَا طردت عَن المَاء وَضربت حَتَّى تخرج عَنْهَا
ويجلون
يطردون وجلا الْقَوْم عَن مَنَازِلهمْ جلاء وأجليتهم أَنا إجلاء أخرجتهم مِنْهَا وأبعدتهم عَنْهَا
الْقَهْقَرَى
الرُّجُوع على الْعقب إِلَى خلف
الهمل
من الْغنم الْغنم السدى الْمُهْملَة الَّتِي ترعى بِلَا رَاع وَلَا حَافظ فَلَا يكَاد يسلم مِنْهَا من السبَاع وَغَيرهَا إِلَّا قَلِيل
رجلت
الشّعْر سرحته وَهُوَ مرجل جمته
والجمة
والجمة من الْإِنْسَان مُجْتَمع شعر ناصيته وَهِي جمة إِذا بلغت الْمَنْكِبَيْنِ
والوفرة
إِلَى شحمة الْأُذُنَيْنِ واللمة إِذا جَاوَزت الْأُذُنَيْنِ وألمت بالمنكبين
الْخَسْف
غئوص ظَاهر الأَرْض وسؤوخها بِمَا عَلَيْهَا يُقَال خسف الْمَكَان يخسف وَخسف الله بهم الأَرْض
فَهُوَ يتجلجل
أَي يهوى بِهِ ويزعج فِي الْخَسْف والجلجلة الْحَرَكَة المزعجة وكل شَيْء حرك وخلط بعضه بِبَعْض فقد تجلجل
التَّبَخْتُر والتغيد والتبهس
مشْيَة فِيهَا تمايل
[ ٣٤٠ ]
الْحَرْب خدعة
أَي أمرهَا يَنْقَضِي بخدعة وَاحِدَة وَكَانَ الْكسَائي يَقُول بخدعة على وزن فعلة
ملك بضع
كِنَايَة عَن النِّكَاح وَاسْتِحْلَال الْوُصُول إِلَيْهَا بِالْعقدِ والبضع الْفرج والمباضعة المجامعة
الخلفة
النَّاقة الْحَامِل وَجَمعهَا مَخَاض وَقيل فِي جمعهَا خلفات أَيْضا
الْغلُول
مَا أُخْفِي من الْغَنِيمَة عَن الْقِسْمَة
﴿وَقُولُوا حطة﴾
قَالَ ابْن عَرَفَة قُولُوا حط عَنَّا ذنوبنا أمروا أَن يَقُولُوا ذَلِك وطؤطيء لَهُم الْبَاب ليدخلوها سجدا فبدلو قولا غير ذَلِك
السوأة
الْعَوْرَة
جمح
الرجل إِذا أسْرع أسراعا لَا يرد وَجهه شَيْء وجمح الْفرس إِذا ركب رَأسه وَلم يردهُ اللجام
يُقَال
ظلّ يفعل
كَذَا وَجعل يفعل كَذَا وَأَقْبل يفعل كَذَا إِذا شرع فِي الْفِعْل
النّدب
الْأَثر
الْجنَّة
الستْرَة وكل مَا استتر بِهِ من مجن أَو غَيره فَهُوَ جنَّة
إمَاطَة الْأَذَى
إِزَالَته
التَّحِيَّة
السَّلَام وَالْحجّة فِيهِ
﴿وَإِذا حييتُمْ بِتَحِيَّة فَحَيوا بِأَحْسَن مِنْهَا﴾
أَي إِذا سلم عَلَيْكُم وَهِي تَوْطِئَة للأنس وتقدمة للطمأنينة وابتاع
[ ٣٤١ ]
للسّنة وَقد تكون التَّحِيَّة الْملك دليلة قَوْله حَتَّى أُنِيخ على تحيته بجندي وَيُقَال حياك الله أَي ملكك الله والتحية الْبَقَاء يُقَال حياك الله أَي أبقاك الله كَمَا يُقَال أوصى ووصى ومهل وأمهل وَدَلِيله وَلكُل مَا نَالَ الْفَتى قد نلته إِلَّا التحيه يَعْنِي الْبَقَاء فَإِنَّهُ لَا سَبِيل إِلَيْهِ كَذَا قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي وَقيل أَرَادَ الْملك
وَأما السَّلَام
فَقَالَ فِيهِ قوم السَّلَام الله ﷿ الْمَعْنى الله عَلَيْكُم أَي على حفظكم وَقيل مَعْنَاهُ السَّلامَة عَلَيْكُم قَالُوا وَالسَّلَام جمع سَلامَة وَقيل السّلم بِمَعْنى التَّسْلِيم تَقول سلمت عَلَيْهِ أَي سلمت عَلَيْهِ تَسْلِيمًا إِلَّا أَن الْعَطف فِي النَّص عَلَيْهِ بقوله وَرَحْمَة الله يُقَوي القَوْل الأول
دعواهما وَاحِد
أَي انتماؤهما إِلَى دين وَاحِد وشعار وَاحِد وَالدَّعْوَى الانتماء كَمَا جَاءَ فِي دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة أَي انتماؤها فِي الاستغاثة بالانتماء إِلَى الاباء يَا ال فلَان
اللقحة واللقاح
النَّاقة الَّتِي لَهَا لبن وَالْجمع لقاح وَيُقَال الملاقيح واللقائح أَيْضا الَّتِي فِي بطونها أَوْلَادهَا
يُقَال
لَاطَ حَوْضه
يلوطه ويليطه إِذا طينه بالطين وسد خروقه ليملأه بِالْمَاءِ ليسقي إبِله ودوابه وأصل اللوط اللصوق وَيُقَال يلتاط هَذَا بصدري أَي لَا يلصق بقلبي
[ ٣٤٢ ]
يُقَال
صدر الْقَوْم
من الْمَكَان إِذا رجعُوا عَنهُ وصدروا إِلَى الْمَكَان أَي صَارُوا إِلَيْهِ فالوارد الجائي والصادر المنصرف قَالَه ابْن عَرَفَة وَيُقَال صدر بإبله إِذا رَجَعَ من سقيها وأصدرها أَي ردهَا
الرباعيات
مَا بعد الثنايا والأسنان وهما اثْنَتَانِ وتحتهما اثْنَتَانِ
اثرت
الرجل أوثره إيثارا إِذا خصصته وقدمته
الضَّعِيف الَّذِي خصت الْجنَّة بِهِ
من ضعف فِي أَمر دُنْيَاهُ وَقَوي فِي أَمر اخرته
السقط
فِي الأَصْل المزدرى بِهِ والسقط رَدِيء الْمَتَاع
والغرارة
كالفعالة
والغر
الَّذِي لم يجرب الْأُمُور وَهَذَا كُله فِيمَا احتجت بِهِ الْجنَّة فِي الْحَقِيقَة فِي حيّز الْمَدْح لَا فِي حيّز الذَّم والازدراء لَا معنى لَهُ إِلَّا أَن يكون بِحَق وَمن اثر الخمول وَإِصْلَاح نَفسه والتزود لمعاده ونبذ أُمُور الدُّنْيَا فَلَيْسَ غرا فِيمَا قصد لَهُ وَلَا سقطا وَلَا مذموما بِنَوْع من الذَّم فِي الْأَثر
أَكثر أهل الْجنَّة البله
لأَنهم أغفلوا أَمر دنياهم فجهلوا حذق التَّصَرُّف فِيهَا والاصطياد لَهَا وَأَقْبلُوا على اخرتهم فأتقنوا مساعيا وشغلوا أنفسهم بهَا وَلَيْسَ من عجز عَن اكْتِسَاب الدُّنْيَا وتخلف فِي الحذق بهَا وَأعْرض عَنْهَا إِلَى اكْتِسَاب الْبَاقِيَات الصَّالِحَات مذموما وَهَؤُلَاء هم الَّذين خصت الْجنَّة بهم رَحْمَة من الله بهَا إِذْ وفقهم لَهَا كَمَا خصت النَّار
[ ٣٤٣ ]
بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَمن ذكر مَعَهم
والمتكبر والمتجبر
الَّذِي يستحقر النَّاس ويزدريهم وَلَا يرى لَهُم قدرا وَيرْفَع نَفسه ويعظمها وعَلى ذَلِك من ختم لَهُ بِالْإِسْلَامِ وإخلاص النِّيَّة بِالتَّوْحِيدِ فَالنَّجَاةُ حَاصِلَة لَهُ وَإِن ناله مَا ناله
الْقدَم الَّذِي يضع الله ﷿ فِي النَّار
هم الَّذين قدمهم من شرار خلقه ليكونوا فِيهَا وأثبتهم لَهَا فهم قدم الله للنار كَمَا أَن الْمُسلمين قدم الْجنَّة أَي مثبتون لَهَا فِي مَا قدم من حكمه حكى ذَلِك الْهَرَوِيّ عَن الْحسن الْبَصْرِيّ وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس ثَعْلَب الْقدَم كل مَا قدمت قَالَ الله تَعَالَى
﴿أَن لَهُم قدم صدق عِنْد رَبهم﴾
أَي سَابِقَة من الْخَيْر نالوا بهَا الْمنَازل الرفيعة وأصل الْقدَم الشَّيْء تقدمه قدامك ليَكُون عدَّة لَك إِذا قدمت عَلَيْهِ وَمِنْهُم من قَالَ فِي قَوْله
﴿حَتَّى يضع رجله﴾
شَيْئا نَحْو هَذَا ويحتج بِمَا حَكَاهُ أهل اللُّغَة أَن الْعَرَب تَقول كَانَ ذَلِك على رجل فلَان أَي فِي زَمَانه وَعَهده وَوَقته فَقَالَ يحْتَمل أَن يضع فِيهَا مَا يقدره الله ويحتمه فِي ذَلِك الْوَقْت والحين فِيهَا وَالصَّوَاب عِنْد أهل التَّحْقِيق ترك الْخَوْض فِي هَذَا لِأَنَّهُ لَا يعلم إِلَّا بِوَحْي مَعَ الْإِقْرَار بِأَنَّهُ لَا علم لنا إِلَّا مَا علمنَا مَعَ حفظ الْقلب من أَن يلم وَجه من وُجُوه التَّشْبِيه الَّذِي قد نفته الْأَدِلَّة الجلية وشفاؤنا مِنْهُ قَالَ تَعَالَى
﴿لَيْسَ كمثله شَيْء﴾
والسلامة بِهَذَا مَضْمُونَة والجراءة فِيهِ والاقتحام عَلَيْهِ غير مَأْمُون وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
[ ٣٤٤ ]
قطّ قطّ
فِي قَول النَّار بِمَعْنى حسب والحسب الْكِفَايَة وَمِنْهُم من رَوَاهُ قطني أَي حسبي سَاكِنة الطَّاء وَيُقَال قطك هَذَا أَي حَسبك هَذَا وقطاط بِمَعْنى حسبي أَيْضا وقط مُشَدّدَة لنفي الْأَمر تَقول مَا رَأَيْته قطّ وَلَا أظنني أرَاهُ قطّ
ويزوي بَعْضهَا إِلَى بعض
أَي يجمع والانزواء الِاجْتِمَاع والانقباض والانضمام وَيُقَال انزوت الْجلْدَة فِي النَّار إِذا تقبضت وَاجْتمعت وَمِنْه
زويت لي الأَرْض
أَي جمعت حَتَّى أمكنه رُؤْيَة مَا رأى مِنْهَا وزاوية الْبَيْت سميت للاجتماع فِي نَاحيَة مِنْهُ
الْوَاصِلَة
الَّتِي تصل شعرهَا بِشعر اخر تكثيرا لَهُ وتدللا بِهِ وَالْمسْتَوْصِلَة الَّتِي تسْأَل من يفعل بهَا ذَلِك وتسعى فِيهِ
الواشمة
الَّتِي تشم يَدهَا أَو معصمها أَو مَا أَرَادَت من جَسدهَا بِأَن تغرز الْموضع بإبرة حَتَّى يخرج الدَّم ثمَّ تحشوه بالكحل أَو غَيره حَتَّى يخضر يُقَال وشمت تشم وشما فَهِيَ واشمة ومؤتشمة والمستوشمة الَّتِي تسْعَى فِي أَن يفعل بهَا ذَلِك
لج واستلج
فِي يَمِينه إِلَّا لج فِي الِاسْتِمْرَار عَلَيْهَا وَترك تكفيرها وَأَنه صَادِق فِيهَا وَقيل هُوَ أَن يحلف وَيرى أَن غَيرهَا خير مِنْهَا فيقيم على ترك الْكَفَّارَة وَالرُّجُوع إِلَى مَا هُوَ خير فَذَلِك اثم لَهُ أَي أَكثر إِثْمًا لِأَنَّهُ قد أَمر أَن يَأْتِي الَّذِي هُوَ خير
[ ٣٤٥ ]
النزع
أَصله الْفساد وَمِنْه قَوْله
﴿نَزغ الشَّيْطَان بيني وَبَين إخوتي﴾
أَي أفسد فَنهى عَن الْإِشَارَة بالحديد إِلَى أَخِيه خوفًا من أَن يتَّفق الْفساد فِي ذَلِك فَيُصِيبهُ بِمَا يُؤْذِيه فيأثم بِتِلْكَ الْإِشَارَة الَّتِي الت إِلَى الْأَذَى
خنز
الطَّعَام يخنز إِذا تغير وأنتن
خِيَانَة حَوَّاء لزَوجهَا
فِي ترك النَّصِيحَة لَهُ فِي أَمر الشَّجَرَة لَا غير ذَلِك
البطر
الطغيان عِنْد النِّعْمَة وَهُوَ احْتِمَال الْغنى وَترك الشُّكْر لله الْمَانِع من الزهو والتكبر والإعجاب بِمَا صنعه الله لَهُ ووهبه إِيَّاه
أَخذ يستعتب
أَي يرجع عَن الْإِسَاءَة إِلَى الْإِحْسَان واستعتب الرجل طلب أَن يعتب أَي رغب أَن تقبل تَوْبَته وإقراراه
القاب
الْقدر
لَقَاب قَوس أحدكُم
أَي مَوضِع قدره وَقيل القاب من الْقوس مَا بَين المقبض والسية وَلكُل قَوس قابان وسية الْقوس طرفها وَقَالَ مُجَاهِد قاب قَوس أَي قدر ذِرَاع قَالَ والقوس الذِّرَاع بلغَة أَزْد شنُوءَة وَيُقَال بيني وَبَينه قاب رمح وقاد رمح وَقيد رمح أَي قدر رمح فِي المساحة
يُقَال
غَدا
يَغْدُو غدوا
والغدوة
أول النَّهَار وَالْجمع غدى والغدوة الفعلة الْوَاحِدَة
والرواح
رواح الْعشي وَهُوَ من زَوَال الشَّمْس إِلَى اللَّيْل وَيُقَال أَرحْنَا إبلنا أَي رددناها إِلَى المراح فِي ذَلِك الْوَقْت والمراح حَيْثُ تأوي
[ ٣٤٦ ]
الْمَاشِيَة بِاللَّيْلِ والروحة الفعلة الْوَاحِدَة
الضحك من الله
﷿ الرِّضَا وَالْقَبُول إِذْ قد منعت النُّصُوص من توهم الْجَوَارِح
الْمُؤمن يَأْكُل فِي معى وَاحِد
قَالَ أَبُو عبيد نرى ذَلِك تَسْمِيَة الْمُؤمن عِنْد طَعَامه فَيكون فِيهِ الْبركَة وَالْكَافِر لَا يفعل ذَلِك وَقيل إِنَّه خَاص لرجل وَفِيه وَجه اخر وَهُوَ أَنه مثل ضربه النَّبِي ﷺ لِلْمُؤمنِ وزهده فِي الدُّنْيَا وللكافر وحرصه عَلَيْهَا وَمن ذَلِك قَوْلهم الرَّغْبَة شُؤْم لِأَنَّهَا تحمل صَاحبهَا على اقتحام مَا لَا يجب اقتحامه وَإِن مَعْنَاهُ كَثْرَة الْأكل دون إشباع الرَّغْبَة فِي الدُّنْيَا يُقَال معي ومعيان وأمعاء
حف
الْقَوْم بالشَّيْء أطافوا بِهِ
﴿وَترى الْمَلَائِكَة حافين من حول الْعَرْش﴾
أَي مطيفين
وحجبت
سترت لِأَن الْجنَّة لَا يُوصل إِلَيْهَا إِلَّا بِالصبرِ على المكروهات وَالِاحْتِمَال للمشقات كَمَا أَن النَّار حفت بالشهوات الَّتِي هِيَ سَبَب الْوُقُوع فِيهَا نَعُوذ بِاللَّه مِنْهَا وَمن الْأَسْبَاب الَّتِي تقتضيها
الْعرض
جمع الدُّنْيَا وَمَا يعرض فِيهَا وَيدخل فِيهِ جمع الْأَمْوَال أما الْعرض بِسُكُون الرَّاء فَهُوَ مَا خَالف الثمين الذَّهَب وَالْفِضَّة يُقَال بِعته بِعرْض وَقد أَعْطيته بِدَرَاهِم عرضا وَجمعه عرُوض وَالْعرض فِي غير
[ ٣٤٧ ]
هَذَا خلاف الطول
من جرائى
أَي من أَجلي
الْفراش
مَا ترَاهُ كصغار البق يتهافت فِي النَّار أَي يتساقط
يَمِين الله سحاء
أَي دائمة الصب وَكَذَلِكَ دِيمَة هطلاء وَلَا يسْتَعْمل فِي هَذَا أفعل والسح الصب وَيُقَال سَحَابَة سحوح أَي كَثِيرَة الصب وشَاة ساح أَي سَمِينَة كَأَنَّهَا تسح الودك أَي تصبه سَحا وَفرس مسح أَي سريعة يشْتَد عدوها تَشْبِيها بإنصباب الْمَطَر
لَا يغيضها شَيْء اللَّيْل وَالنَّهَار
أَي لَا ينقصها ولايغنيها شَيْء مُدَّة اللَّيْل وَالنَّهَار أَي مَا داما والغيض النُّقْصَان يُقَال غاض المَاء يغيض غيضا إِذا غَار وَذهب وغاضه الله يغيضه إِذا أذهبه لَازم وواقع
الْوَلَد للْفراش
ي للزَّوْج وَأنْشد لجرير باتت تعارضه وَبَات فراشها قَالَ ابْن فَارس وعَلى هَذَا يكون الزَّوْج قد استعير لَهُ اسْم الْمَرْأَة كَمَا اشْتَركَا فِي اللبَاس وَالزَّوْج وَقيل الْمَعْنى لصَاحب الْفراش لِأَن الزَّانِي لَا فرَاش لَهُ
وللعاهر الْحجر
أَي للزاني الْحجر يَقُول لاحظ لَهُ فِي نسب الْوَلَد كَمَا تَقول لَهُ التُّرَاب أَي لَا شَيْء لَهُ والعهر الزِّنَى يُقَال أَتَاهَا عاهرا أَي للفجور
اشتجروا وتشاجروا وَاخْتلفُوا وَتَنَازَعُوا
[ ٣٤٨ ]
قافية الرَّأْس
الْقَفَا وَقفا كل شَيْء وقافيته اخرته
أرصدت المَال
للدّين أَي أعددته لَهُ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى
﴿وَإِرْصَادًا لمن حَارب الله وَرَسُوله﴾
التَّجَسُّس
الْبَحْث وَالِاسْتِقْصَاء والفحص عَن بواطن الْأُمُور وَأكْثر مَا يُقَال ذَلِك فِي الشَّرّ والجاسوس صَاحب سر الشَّرّ والناموس صَاحب سر الْخَيْر وَقَالَ ثَعْلَب التحسس أَن يتبع الْأَخْبَار لنَفسِهِ والتجسس بِالْجِيم أَن يطْلب ذَلِك لغيره وَقيل التَّجَسُّس الْبَحْث عَن العورات والتحسس الِاسْتِمَاع
وَلَا تدابروا
أَي لَا تقاطعوا يُقَال تدابر الْقَوْم إِذا أدبر كل وَاحِد مِنْهُمَا عَن صَاحبه وَأعْرض عَنهُ ودابرت فلَانا عاديته
الْحَسَد
أَن يرى الرجل لِأَخِيهِ نعْمَة فيأمل أَن تنْتَقل عَنهُ ويتمنى أَن تَزُول عَنهُ وَتصير لَهُ دونه والغبط أَن يتَمَنَّى أَن يكون لَهُ مثلهَا وَلَا يتَمَنَّى أَن تَزُول عَنهُ وَقيل الْحَسَد مَأْخُوذ من الجدل فَهُوَ يفْسد الْقلب ويؤلمه كَمَا يفْسد القراد الْجلد ويمص الدَّم
المنافسة
الرَّغْبَة فِي الشَّيْء والحرص عَلَيْهِ وَالْمَكْرُوه من ذَلِك أَن يُؤثر كل وَاحِد مِنْهُمَا الِانْفِرَاد وَالْغَلَبَة عَلَيْهِ دون صَاحبه وَذَلِكَ سَبَب من أَسبَاب الْعَدَاوَة
والبغضة والبغضاء
الْعَدَاوَة وَقيل هُوَ خلاف الْحبّ إِذْ قد يبغضه
[ ٣٤٩ ]
وَلَا يعاديه
والنجش
أَن يزِيد فِي ثمن الْمَبِيع وَهُوَ لَا يُرِيد الشِّرَاء ليغر بذلك من يُرِيد الشِّرَاء فيزيد
وَلَا يبع بَعْضكُم على بيع بعض)
قيل هُوَ أَن يتبايع الرّجلَانِ فَيَجِيء اخر فيسأله مثل تِلْكَ السّلْعَة ليعرضها على المُشْتَرِي قبل التَّفَرُّق فَيفْسد على الأول بَيْعه وَقيل إِن ذَلِك فِي تقاربهما
البوائق
الغوائل والشرور والأذى والبائقة الداهية وَفِي الدُّعَاء نَعُوذ بك من بوائق الدَّهْر ومصيبات اللَّيَالِي وَالْأَيَّام
المنيحة
الْعَطِيَّة والمنحة فِي الأَصْل منحة اللَّبن
واللقحة
النَّاقة الَّتِي لَهَا لبن
وَالشَّاة الصفي
والناقة الصفية والصفي الْكثير اللَّبن وَبلا هَاء أشهر
الصبوح
الشّرْب فِي وَقت الْغَدَاة من اللَّبن أَو غَيره
والغبوق
شرب الْعشي
السّوم
فِي الْمُبَايعَة أَن يطْلب بسلعته ثمنا والمنهي عَنهُ من ذَلِك على مذهبين أَحدهمَا أَن يتقارب البيعان فِي البيع وَلم يبْق إِلَّا اشْتِرَاط النَّقْد أَو نَحوه فَيَجِيء اخر يساوم بهَا وَيزِيد شراءها فَيكون ذَلِك فَسَادًا على الأول وَالثَّانِي فِي من يَقُول بِالْخِيَارِ قبل الْمُفَارقَة أَن يساوم الرجل بالسلعة فيشتريها ثمَّ يَجِيء اخر فيساوم بهَا إفسادا على الأول
[ ٣٥٠ ]
وتلقى الجلب
هُوَ أَن يتلَقَّى الركْبَان الجالبون الْميرَة وَالْمَتَاع قبل بلوغهم إِلَى الْأَسْوَاق ومعرفتهم بالأسعار وَقد قيل فِي النَّهْي عَن الجلب أَن لَا يطْلب الْمُصدق الَّذِي يَأْخُذ الصَّدَقَة ورودهم بماشيتهم عَلَيْهِ وَلَا يكلفهم ذَلِك بل هُوَ الْمُتَكَلف الْمسير إِلَيْهِم وَالنُّزُول عَلَيْهِم فِي مراعيهم وَقيل هُوَ فِي الْمُسَابقَة بِالْخَيْلِ وَذَلِكَ أَن يَجِيء المتسابقان أَو أَحدهمَا بِرَجُل اخر يجلب على فرسه أَي يزجره ويصيح بِهِ ليَكُون هُوَ السَّابِق
وسؤال الْمَرْأَة طَلَاق أُخْتهَا
على وَجْهَيْن أَن تشْتَرط ذَلِك عِنْد النِّكَاح أَو تسأله ذَلِك بعد النِّكَاح مضارة لصاحبتها
الْكلأ
المرعى فَإِذا منع المَاء كَانَ ذَلِك سَببا لمنع المرعى
والحاضر
الْمُقِيم بِالْبَلَدِ والبادي من طَرَأَ إِلَيْهِ قيل لَا يكون لَهُ سمسار
وَقد تقدم
النجش
وَهُوَ زِيَادَة الرجل فِي ثمن السّلْعَة وَهُوَ لَا يُرِيد شراءها لَكِن ليغر بذلك من يُرِيد شراءها
نقم
الْأَمر ينقمه إِذا كرهه
أصل
الظُّلم
وضع الشَّيْء فِي غير مَوْضِعه
العتد
الْفرس وَجمعه أعتاد وَيُقَال فرس عتد بِكَسْر التَّاء وَفِي بعض الرِّوَايَات أعتده والأعتد جمع العتاد وَهُوَ مَا اتَّخذهُ الرجل من السِّلَاح وَالدَّوَاب لالة الْحَرْب وَيجمع أعتدة أَيْضا
العضاه
من شجر الشوك
[ ٣٥١ ]
عَم الرجل صنو أَبِيه
والصنو الْمثل وَإِذا خرجت نخلتان أَو ثَلَاث من أصل وَاحِد فَكل وَاحِد مِنْهُمَا صنو وَالْجمع صنْوَان
والغرقد
شجر لَهُ شوك واحدته غرقدة وَهُوَ من العضاه كالطلح والعوسج وَوَاحِدَة الْعضَاة عضة كَمَا يُقَال عزة ثمَّ تجمع على عضوات وبعير عضه أَي يَأْكُل العضاه وَأَرْض عضهة عضهة كَثِيرَة العضاه وبقيع الْغَرْقَد سمي بذلك لِأَنَّهُ كَانَ فِيهِ غرقد
الثَّوْب الممشق
الْمَصْبُوغ بالمشق هُوَ الْمغرَة كَذَا قرأناه على سعد وَغَيره بِفَتْح الْغَيْن
بخ بخ
مَعْنَاهُ تَعْظِيم الْأَمر وتفخيمه وسكنت الْخَاء مِنْهُ كَمَا سكنت اللَّام فِي هَل وبل وَأَصله التَّشْدِيد قَالَ الراجز فِي حسب بخ وَعز أقعسا ثمَّ خفف فَقيل بخ بالخفض والتنوين فَمن فعل ذَلِك شبهها بالأصوات بصه ومه وَنَحْو ذَلِك وَقَالَ ابْن السّكيت بخ بخ وَبِه بِهِ بِمَعْنى وَاحِد
الحشف
أَرَادَ التَّمْر وَيَقُولُونَ أحشفا وَسُوء كَيْله
المضاغ
الطَّعَام يمضغ والماضغان مَا انْضَمَّ من الشدقين والمضاغة مَا يبْقى فِي الْفَم مِمَّا يمضغ
جلس عَليّ فَرْوَة بَيْضَاء فَإِذا هِيَ تهتز من خَلفه خضراء
قَالَ عبد الرازق أَرَادَ بالفروة الأَرْض الْيَابِسَة وَقيل إِنَّه يَعْنِي الهشيم الْيَابِس
[ ٥٤٢ ]
شبهه بالفروة وَيُقَال لجلدة الرَّأْس الفروة لما عَلَيْهَا من الشّعْر وَكَأن هَذِه من معجزات الْخضر
تدلى من قدوم ضَأْن
التدلي مَا تعلق من علو إِلَى أَسْفَل براية وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى مَا وبر تحدر من رَأس ضَأْن فَتَدَلَّى وَقع أَو تعلق والقدوم مَا تقدم من الشَّاة وَهُوَ رَأسهَا وقادمة الرجل خلاف اخرته ومقاديم الرجل وَجهه وَمَا وَالَاهُ وَهَذَا الْبَاب متسع وَمَا فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى من ذكر الرَّأْس كَاف وَإِنَّمَا أَرَادَ احتقاره ونقاصة قدره عِنْده وَأَنه مثل الْوَبر الَّذِي يتدلى من رَأس الضَّأْن فِي قلَّة الْمَنْفَعَة والمبالاة بِهِ
وَيُقَال فلَان
ينعى على
فلَان كَذَا إِذا عابه ووبخه بِهِ
ابغني أحجارا
أَي ابغ لي يَعْنِي اطلب لي يُقَال بغيتك كَذَا أَي بغيت لَك طلبت لَك وَمِنْه قَوْله
﴿يبغونكم الْفِتْنَة﴾
أَي يَبْغُونَ لكم والبغاء الطّلب
أستنفض بهَا
أَي أزيل بهَا الْأَذَى يَعْنِي الِاسْتِنْجَاء والنفض أَصله الْحَرَكَة والإزالة نفضت الثَّوْب وَغَيره أزلت غباره عَنهُ ونفضت الشَّجَرَة أزلت وَرقهَا عَنْهَا وَيُقَال نفضت الْمَرْأَة بَطنهَا عَن وَلَدهَا طرحتهم وأزالتهم وَهِي امْرَأَة نفوض
جبيت المَال
وجبيت المَاء فِي الْحَوْض جمعت
انتهكت الْحُرْمَة من الذِّمَّة
إِذا استبيحت بِمَا لَا يحل
[ ٣٥٣ ]
الخضوع والخضعان
التطامن والانقياد وخضع لَازم ومتعد يُقَال خضع أَي لَان وانقاد وخضعته فخضع أَي سكنته فسكن
﴿حَتَّى إِذا فزع عَن قُلُوبهم﴾
أَي كشف عَنْهَا الْفَزع وأفزعته إِذا أعنته وفزعت إِلَيْهِ فأفزعني أَي لجأت إِلَيْهِ فأغاثني وأزال عني الْفَزع وَقيل فِي قِرَاءَة من قَرَأَ فرع بالراء أَي أزيل مَا بهم من الذعر والانزعاج وَسَكنُوا
الصَّفَا والصفوان
الْحجر الأملس والصفواء أَيْضا قَالَ كَمَا زلت الصفواء بالمتنزل
الانك
نوع من الرصاص فِيهِ صلابة وَيُقَال رصاص انك أَي خَالص وَيُسمى فِي بعض الْبِلَاد الأسرب وَيُقَال لَهُ أَيْضا القصدير وَحكى ابْن فَارس أَنه لم يُوجد فِي كَلَام الْعَرَب أفعل وَاحِدًا غير هَذَا الْحَرْف ويحكى عَن الْخَلِيل أَنه لم يجد أفعلا إِلَّا جماعا غير أَشد
اكلأ لنا الصُّبْح
أَي احفظه وراعه والكلاءة الْحِفْظ يُقَال كلاك الله أَصله الْهَمْز وَقد يُخَفف
المجبوبة
المقطوعة والجب الْقطع
فجلا الله لي بَيت الْمُقَدّس
أَي كشفه فَجعل يُخْبِرهُمْ عَن مُعَاينَة معْجزَة لَهُ
خشَاش الأَرْض
هوامها بِفَتْح الْخَاء والخشاش الْحَيَّة الصَّغِيرَة الرَّأْس
[ ٣٥٤ ]
وَالَّذِي عِنْد أبي عبيد أَن هَذَا الْبَاب كُله بِالْكَسْرِ إِلَّا الخشاش فِي صغَار الطير فَإِنَّهُ وَحده بِالْفَتْح
وحشرات الأَرْض
دوابها الصغار كاليرابيع والضباب الْوَاحِدَة حشرة
وترمرم
تَأْكُل وَمِنْه قَوْلهم
الْبَقر ترمرم من كل الشّجر
وَلم تترمرم أَي لم تتحرك والمرمة من ذَوَات الأظلاف كالفم من الْإِنْسَان والمرمة تَحْرِيك الْفَم بِكَلَام أَو بِأَكْل وَالشَّاة ترم الْحَشِيش بمرمتها أَي تَأْكُله
يَقُولُونَ الْكَوْكَب وَبِالْكَوْكَبِ
قَالَ بعض أَصْحَاب الْعَرَبيَّة إِذا جعل الْفِعْل للكوكب والتأثير من قبله لَا من قبل بارئه كَانَ كَافِرًا وَإِن جعله كالعلامة والأمارة وَالسَّبَب لإبداعه رَاجع إِلَيْهِ فَلَا حرج
الصكاك
رقاع كَانَت تكْتب لَهُم فِي أزراقهم فَكَانُوا يبيعون مَا فِي الصكاك قبل أَن يستوفوه
سحب ذيله
يسحبه سحبا إِذا جَرّه
العشير
الزَّوْج مَأْخُوذ من الْعشْرَة وَهِي الصُّحْبَة
بيع الْحَصَاة
قيل أَن يكون رمي الْحَصَاة من يَد أحد الْمُتَبَايعين عَلامَة لتَمام البيع
إِن كَانَ صَائِما فَليصل
يَقُول فَليدع وَالصَّلَاة فِي الأَصْل الدُّعَاء
حفتهم الْمَلَائِكَة
أحاطت بهم من جوانبهم
نفس الله كربته
أَي فرجهَا والتنفيس التَّخْفِيف
[ ٣٥٥ ]
المبتئس الحزين الذَّلِيل
﴿فَلَا تبتئس بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾
أَي لَا تحزن وَلَا تضعف وَلَا يضق صدرك
يُقَال
عَام مجاعَة
وعام مجوعة أَي عَام شدَّة وجوع
النَّوَاضِح
الَّتِي يسقى بهَا النّخل وَالشَّجر
قل الظّهْر
أَي قلت الْإِبِل الَّتِي يستظهر بهَا فِي الْحمل والركاب
الجمائل والجمالات
جمع جمل والجمالات بِضَم الْجِيم مَا جمع من الحبال والقلوس
صَرِيح
الْإِيمَان أَي محضه وخالصه وكل خَالص صَرِيح بَين الصراحة
اللَّغْو
السوء كُله مَذْمُوم إِلَّا مَا سمح فِيهِ من الْأَيْمَان الَّتِي لَا تكون بِقصد ولانية قَالَ تَعَالَى
﴿وَالَّذين هم عَن اللَّغْو معرضون﴾
قَالُوا عَن كل لعب ومعصية وَقَالَ تَعَالَى
﴿وَإِذا سمعُوا اللَّغْو أَعرضُوا عَنهُ﴾
أَي عَن كل مَا يلغي وَقَالَ
﴿وَإِذا مروا بِاللَّغْوِ مروا كراما﴾ أَي بِالْبَاطِلِ والجفاء
﴿لَا تسمع فِيهَا لاغية﴾
أَي قائلة لَغوا وأصل اللَّغْو الْميل عَن الصَّوَاب وَقيل معنى قَوْله
وَمن مس الْحَصَا فقد لَغَا
يَعْنِي من مس الْحَصَا فِي الصَّلَاة فقد لَغَا أَي تكلم وَلَو كَانَ ذَلِك فِي الصَّلَاة لم يكن لتخصيص الْجُمُعَة معنى والْحَدِيث إِنَّمَا جَاءَ فِي التَّرْغِيب فِي الْإِنْصَات للخطبة وَترك الِاشْتِغَال عَن ذَلِك بِشَيْء
الخلفة
النَّاقة الْحَامِل وَالْجمع خلفات
[ ٣٥٦ ]
عدل وَلَا صرف
الْعدْل الْفِدَاء وَالصرْف التَّوْبَة وَقيل الْعدْل الْفَرِيضَة وَالصرْف النَّافِلَة
وَذمَّة الْمُسلمين وَاحِدَة يسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم)
الذِّمَّة الْأمان هَا هُنَا يَقُول إِذا أعْطى الرجل أَمَانًا جَازَ ذَلِك على جَمِيع الْمُسلمين وَلَيْسَ لَهُم أَن ينقضوا ذَلِك الْأمان وَلَا ذَلِك الْعَهْد وَقد أجَاز عمر أَمَان عبد على جَمِيع أهل الْعَسْكَر
تَقول
أخفرت الرجل
إِذا نقضت عَهده وخفرت بِالرجلِ وخفرته إِذا كنت لَهُ خفيرا والخفير الَّذين يكون الْقَوْم فِي ضَمَانه وَفِي ذمَّته وخفرته وَيُقَال تخفرت بِهِ إِذا استجرت بِهِ
﴿فالق الْحبّ والنوى﴾
أَي يشق الْحبَّة الْيَابِسَة فَيخرج مِنْهَا وَرقا أَخْضَر وَقيل فالق بِمَعْنى خَالق
﴿فالق الإصباح﴾
أَي شاق الصُّبْح وَهُوَ رَاجع إِلَى معنى الفاطر
مد أحدهم وَلَا نصيفه
النصيف النّصْف كَمَا يُقَال عشير الْعشْر والنصيف فِي غير هَذَا خمار الْمَرْأَة
الشحناء
الْعَدَاوَة
اركوا هذَيْن
أَي أخروهما يُقَال ركاه يركوه إِذا أَخّرهُ حَتَّى
يفيئا
أَي حَتَّى يرجعا عَن قطيعتهما
وَكَذَلِكَ
أنظروا هذَيْن
أَي أخروهما والنظرة التَّأْخِير
[ ٣٥٧ ]
أصلح لي ديني الَّذِي هُوَ عصمَة أَمْرِي
أَي بِهِ أستمسك وَعَلِيهِ فِي نجاتي أعول
اللأواء
الشدَّة والصعوبة
الْوَلِيد
الصَّبِي الصَّغِير وَجمعه ولدان ووليدة جمعهَا ولائد
إِذا قَالَ الرجل هلك النَّاس فَهُوَ أهلكهم
قيل مَعْنَاهُ فِي من رَوَاهُ بِرَفْع الْكَاف أَن من ايس النَّاس فَقَالَ هَلَكُوا بِمَعْنى استوجبوا الْعقُوبَة والمصير إِلَى الْعَذَاب وقنطهم من رَحْمَة الله فَهُوَ أَشَّدهم هَلَاكًا لِأَنَّهُ سد بَابا من الرَّجَاء فِي الله لم يغلقه عَن عباده وَقيل هُوَ أخشاهم لله وَمن رَوَاهُ بِفَتْح الْكَاف أَرَادَ فَهُوَ الَّذِي يُوجب لَهُم ذَلِك لَا الله ﷿ إِذْ لَا دَلِيل لَهُ على هلاكهم عِنْد رَبهم
يُقَال
أسحرنا
أَي نَحن فِي وَقت السحر كَمَا يُقَال أَصْبَحْنَا صرنا فِي وَقت الصَّباح
سمع سامع بِحَمْد الله وَحسن بلائه
أَي انْتَشَر ذَلِك وَظهر وسَمعه السامعون
وَحسن الْبلَاء
النِّعْمَة وَالْبَلَاء الاختبار والامتحان فالاختبار بِالْخَيرِ ليبين الشُّكْر والابتلاء بِالشَّرِّ ليظْهر الصَّبْر فَإِذا قيل بلَاء حسن وبلاء قَبِيح كَانَ على مَا فسر
رَبنَا صاحبنا
أَي احفظنا وَمن صَحبه الله لم يضرّهُ شَيْء وَبَيَانه مَا رُوِيَ
[ ٣٥٨ ]
من الزِّيَادَة فِيهِ وَهُوَ
اللَّهُمَّ اصحبنا مِنْك بِصُحْبَة واقلبنا بِذِمَّة
أَي احفظنا فِي سفرنا بحفظك واقبلبنا بأمانك وعهدك وَقد قَالَ الله تَعَالَى فِي ضِدّه للْكفَّار
﴿وَلَا هم منا يصحبون﴾
أَي لَا يجارون وَلَا يحفظون
رغم أَنفه
أَي ذل ونال مَا يكره وَقَالَهُ ابْن الْأَعرَابِي بِفَتْح الْغَيْن والرغم الذلة وَالْأَصْل الرغام التُّرَاب مَعْنَاهُ قد ذل حَتَّى لصق أَنفه بِالتُّرَابِ وَلم ينل مَا يحب يُقَال رغم يرغم رغما وَفِي الْأَثر
(رغم أنف من أدْرك أَبَوَيْهِ أَو أَحدهمَا عِنْده الْكبر فَلم يدْخل الْجنَّة)
لِأَنَّهُ ضيع إِذْ أدركهما فِي حَال يُمكنهُ برهما وصلتهما ففرط فِي ذَلِك تفريطا أبعده عَن الْجنَّة فقد دخل فِي فعله ذَلِك وخاب فِي عَاقِبَة أمره
من غَشنَا فَلَيْسَ منا
أَي لَيْسَ من أَخْلَاقنَا الْغِشّ وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي الْغِشّ نقيض النصح وَإِظْهَار مَا لَيْسَ فِي الْبَاطِن وَالْمعْنَى فِي كل مَا جَاءَ من هَذَا أَنه لَيْسَ منا فِي ذَلِك الْفِعْل الَّذِي قد خَالَفنَا فِيهِ
هَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الشَّمْس
من رَوَاهُ بِالتَّخْفِيفِ فَهُوَ من الضير أَي لَا يُخَالف بَعْضكُم بَعْضًا فيكذبه وَلَا تنازعون يُقَال ضاره مضارة إِذا خَالفه وَيُقَال ضاره يضيره وَأهل الْعَالِيَة يَقُولُونَ يضوره وَقيل لَا تضَارونَ أَي لَا تضايقون والمضارة المضايقة وَالضَّرَر الضّيق وَرُوِيَ
لَا تضَامون فِي رُؤْيَته
أَي لَا يَنْضَم بَعْضكُم إِلَى بعض فِي وَقت
[ ٣٥٩ ]
النّظر لإشكاله وخفائه بل هُوَ أظهر من ذَلِك وَرُوِيَ
لَا تضَامون
بِالتَّخْفِيفِ أَي لَا ينالكم ضيم فِي رُؤْيَته فيراه بعض دون بعض بل يستوون فِي الرُّؤْيَة وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي أَي لَا يَقع لكم فِي الرُّؤْيَة ضيم وَهُوَ الذل وَالصغَار وَهُوَ من الْفِعْل تَفْعَلُونَ تضيمون فألقيت فَتْحة الْيَاء على الضَّاد فَصَارَت الْيَاء ألفا لانفتاح مَا قبلهَا وَأما قَوْله لَا تضَارونَ فَيجوز أَن يكون على معنى لَا تضاررون بَعْضكُم أَي لَا تخالفونهم وَلَا تجادلونهم فِي صِحَة النّظر بتسكين الرَّاء الأولى وتدغم فِي الَّتِي بعْدهَا ويحذف الْمَفْعُول لبَيَان مَعْنَاهُ وَيجوز لَا تضَارونَ أَي لَا تنازعون وَقَالَ ابْن عَرَفَة أَي لَا تتجادلون فتكونون أحزابا متضادة
والظهيرة
وَقت اشتداد الْحر من وسط النَّهَار وَيُقَال قد أظهرنَا أَي صرنا فِي وَقت الظّهْر
أَي فل
ترخيم فلَان فِي النداء
ألم أسودك
ألم أجعلك سيدا وَالسَّيِّد الَّذِي تفوق قومه فِي الْخَيْر وينقادون لَهُ فِي الْأَمر وَسيد الْمَرْأَة بَعْلهَا لطاعتها إِيَّاه وانقيادها لَهُ
وأذرك تربع وترأس
كَذَا رَوَاهُ بعض أَصْحَاب الْغَرِيب بِالْبَاء الْمُعْجَمَة بِوَاحِدَة وَفَسرهُ على هَذَا فَقَالَ أَن تَأْخُذ المرباع وَهُوَ مَا كَانَ يَأْخُذهُ الرئيس من الْغَنِيمَة فَمَعْنَاه الانبساط والتنعم وَالْأكل وَالتَّصَرُّف بسعة وَأمن لَا مَانع فِيهِ وَأَصله فِي المرعى يُقَال ربعت الْإِبِل وأربعها صَاحبهَا
[ ٣٦٠ ]
إِذا كَانَت فِي مَوضِع مخصب لَا تعدم فِيهِ مَا تريده من الانبساط والتنعم وَفِي حَدِيث اخر
وَذَلِكَ ليعذر من نَفسه
أَي لتقوم الْحجَّة عَلَيْهِ بِشَهَادَة أَعْضَائِهِ عَلَيْهِ يُقَال أعذر فلَان من نَفسه إِذا أُتِي من نَفسه كَأَنَّهَا هِيَ الَّتِي قَامَت بِعُذْر من لامها وَمن ذَلِك قَوْله
لن يهْلك النَّاس حَتَّى يعذروا من أنفسهم
أَي حَتَّى تكْثر ذنوبهم وعيوبهم فتقوم الْحجَّة عَلَيْهِم وَيكون الْعذر وَاضحا لمن يعاقبهم
قَوْله
لَا يبغض الْأَنْصَار رجل يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الاخر
ظن بَعضهم أَن هَذَا معَارض لقَوْله
من هم بسيئة فَلم يعملها لم تكْتب عَلَيْهِ فَإِن عَملهَا كتبت عَلَيْهِ
وَلَيْسَ هَذَا من ذَلِك فِي شَيْء لِأَن هَذَا من عمل الْقلب لَا يفْتَقر إِلَى إِظْهَاره وَإِنَّمَا إِظْهَاره زِيَادَة فِي الْإِثْم وَذَلِكَ لِأَن هم الْقلب لَا يعزم عَلَيْهِ وَلَا ظهر بِهِ الْفِعْل المفتقر إِلَى إِظْهَاره فَإِذا عزم الْقلب على أَمر لَا يفْتَقر إِلَى إِظْهَاره وَاسْتمرّ عَلَيْهِ كتب عَلَيْهِ وَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى
﴿وَمن يرد فِيهِ بإلحاد بظُلْم نذقه من عَذَاب أَلِيم﴾
فقد توعده الله ﷿ على النِّيَّة الْفَاسِدَة الَّتِي عزم عَلَيْهَا من الْإِلْحَاد فِي الْحرم وَأوجب لَهُ على هَذِه الْإِرَادَة الْعَذَاب الْأَلِيم دون ظُهُور الْفِعْل والهم بالشَّيْء دون تَحْقِيق لَهُ واستمرار عَلَيْهِ لمَم وَقد عُفيَ عَن اللمم إِلَّا أَن يكون قد تقدم لَهُ فعل شَيْء من جنس ذَلِك الْفِعْل الَّذِي يهم الان بِهِ فَهَذَا يُسمى مصرا وَله حكم الْمصر وَقد ذكر بعض هَذَا الْمَعْنى
[ ٣٦١ ]
وَدلّ عَلَيْهِ أَبُو بكر ابْن الْمُنْذر فِي مَا أخبرنَا بِهِ أَبُو الْقَاسِم سعيد بن حميد عَن مُحَمَّد بن عمار عَنهُ
فتساورت لَهَا
أَي ثرت وانزعجت وتطلعت والمسورة الثورة وَالْحَرَكَة بحدة يُقَال سَار الرجل يسور وَهُوَ سوار إِذا ثار وَزَالَ عَن السّكُون الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ هَذَا أَصله ثمَّ يكون عَن غضب أَو شَيْء تبشعه نَفسه فيريد أَن يقف عَلَيْهِ
إِذا سافرتم فِي الخصب فأعطوا الْإِبِل حظها من الأَرْض
يُرِيد ارفقوا بهَا فِي السّير ومكنوها من المرعى
وَإِذا سافرتم فِي السّنة
وَالسّنة هِيَ الجدب والشدة وَعدم المرعى فبادروا بهَا نقيها أَي أَسْرعُوا بهَا فِي الْخُرُوج من تِلْكَ الشدَّة مَا دَامَ بهَا نقي وفيهَا قُوَّة
والنقي
السّمن وَقد عبروا بالنقي عَن مخ الْعِظَام وشحم الْعين اتسلالا على الْقُوَّة وَالسمن
الْأَرْوَاح جنود مجندة
أَي مَجْمُوعَة كَمَا يُقَال ألف مؤلفة وقناطير مقنطرة
الْفَج
الطَّرِيق الْوَاسِع وَيُقَال لكل منخرق بَين جبلين فج وَقَوْلهمْ فج عميق أَي طَرِيق وَاسع غامض
منعت الْعرَاق درهمها وقفيزها ومنعت الشَّام مدها ودينارها
[ ٣٦٢ ]
ومنعت مصر إردبها ودينارها وعدتم من حَيْثُ بدأتم
هَذَا نَص الحَدِيث كَقَوْلِه تَعَالَى
﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تعودُونَ﴾
وَفِي هَذَا إِخْبَار مِنْهُ ﵇ بِمَا لم يكن وَهُوَ فِي علم الله سُبْحَانَهُ أَمر كَائِن فَخرج لَفظه على لفظ الْمَاضِي تَحْقِيقا لكَونه وَفِي إِعْلَامه ﵇ بعد قبل وُقُوعه دَلِيل من دَلَائِل نبوته قَالُوا وَفِيه أَيْضا دَلِيل على رِضَاهُ من عمر بِمَا وظفه على الْكَفَرَة فِي الْأَمْصَار من الْجِزْيَة ومقدارها وَفِي تَفْسِير الْمَنْع وَجْهَان أَحدهمَا أَن النَّبِي ﷺ أعلم أَنهم سيسلمون وسيسقط مَا وظف عَلَيْهِم بِإِسْلَامِهِمْ فصاروا مانعين بِإِسْلَامِهِمْ مَا وظف عَلَيْهِم وَاسْتدلَّ على ذَلِك بقوله وعدتم من حَيْثُ بدأتم لِأَن بدأهم فِي علم الله وَفِي مَا قضى وَقدر أَنهم سيسلمون فعادوا من حَيْثُ بدأوا وَقيل فِي قَوْله منعت الْعرَاق درهمها الحَدِيث أَنهم يرجعُونَ عَن الطَّاعَة وَهَذَا وَجه وَقد اسْتحْسنَ الأول بعض الْعلمَاء وَكَانَ يكون هَذَا لَوْلَا الحَدِيث الْوَارِد الَّذِي أفْصح فِيهِ برجوعهم عَن الطَّاعَة أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث سعيد بن عَمْرو عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ
كَيفَ أَنْتُم اذا لم تجبوا دِينَارا وَلَا درهما
فَقيل وَكَيف ترى ذَلِك قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ عَن قَول الصَّادِق المصدوق قَالَ عَم ذَاك قَالَ
تنتهك ذمَّة الله وَذمَّة رَسُوله فيشد الله قُلُوب أهل الذِّمَّة فيمنعون مَا فِي أَيْديهم
[ ٣٦٣ ]
المدي
مكيال لأهل الشَّام يسع خَمْسَة وَأَرْبَعين رطلا
والقفيز
لأهل الْعرَاق ثَمَانِيَة مكاكيك والمكوك صَاع وَنصف
والإردب
لأهل مصر أَرْبَعَة وَسِتُّونَ منا بمنا بِلَاد الْعَجم
من أَخذ شبْرًا من الأَرْض طوقه إِلَى سبع أَرضين
فسر على وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن يخسف الله بِهِ الأَرْض فَتَصِير الْبقْعَة المغضوبة مِنْهَا فِي عُنُقه كالطوق وَالْوَجْه الاخر أَن يكون من طوق التَّكْلِيف لَا من طوق التَّقْلِيد وَهُوَ أَن يطوق حملهَا يَوْم الْقِيَامَة
نسَاء كاسيات عاريات
تَفْسِير ذَلِك على ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا كاسيات من نعم الله ﷿ عاريات من الشُّكْر وَالثَّانِي أَن يكشفن بعض أجسامهن ويسدلن الْخمر من ورائهن فتكشف صدورهن فهن كاسيات عاريات إِذْ بعض ذَلِك منكشف الثَّالِث أَن يلبسن ثيابًا رقاقا تصف مَا تحتهَا فهن كاسيات فِي ظَاهر الْأَمر عاريات فِي الْحَقِيقَة
مائلات مميلات
فمائلات أَي زائغات عَن اسْتِعْمَال طَاعَة الله وَمَا يلزمهن من حفظ الْفروج ومميلات يعلمن غَيْرهنَّ الدُّخُول فِي مثل فعلهن يُقَال أَخبث فلَان فلَانا فَهُوَ مخبث إِذا علمه الْخبث وَأدْخلهُ فِيهِ وَفِيه وَجه اخر مائلات متبخترات فِي مشيهن مميلات يملن أعطافهن وأكتافهن وَفِيه وَجه اخر أَنَّهُنَّ يمتشطن المشطة الميلاء وَهِي الَّتِي جَاءَت كراهتها فِي بعض الحَدِيث وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس فِي صفتهَا غدائره
[ ٣٦٤ ]
مستشزرات إِلَى العلى
وَهِي مشطة البغايا والمميلات اللواتي يمشطن غَيْرهنَّ بالمشطة الميلاء وَيجوز أَن تكون المائلات والمميلات بِمَعْنى وَاحِد كَمَا قَالُوا جاد مجد وضراب ضروب وَيجوز أَن تكون مائلات إِلَى الشَّرّ يملن الرِّجَال إِلَى الْفِتْنَة بِهن وَقَوله
ورؤسهن كأسنمة البخت
مَعْنَاهُ وَالله أعلم أَنَّهُنَّ يعظمن رؤوسهن بِالْخمرِ والعمائم أَو بصلَة الشُّعُور حَتَّى تشبه أسنمة البخت فِي ارتفاعها وَقيل يجوز أَن يكن يطمحن إِلَى الرِّجَال لَا يغضضن أبصارهن وَلَا ينكسن رؤوسهن من قلَّة الْحيَاء
من سَأَلَ النَّاس أَمْوَالهم تكثرا
أَي فَوق الْحَاجة والكفاية وَكَذَلِكَ التكاثر فضول الْأَمْوَال زِيَادَة على السعَة الْمُحْتَاج إِلَيْهَا واكتساب ذَلِك بالسؤال أبلغ فِي الذَّم
الشكال فِي الْفرس
أَن يكون فِي رجله الْيُمْنَى بَيَاض وَفِي يَده الْيُسْرَى أَو يَده الْيُمْنَى وَرجله الْيُسْرَى وَقد جَاءَ هَذَا كَذَلِك من رِوَايَة لعبد الرَّزَّاق عَن معمر وَقَالَ أَبُو عبيد هُوَ أَن تكون ثَلَاثَة قَوَائِم مِنْهُ محجلة وَوَاحِدَة مُطلقَة أَخذ من الشكال الَّذِي تشكل بِهِ الْخَيل شبهه بِهِ لِأَن الشكال إِنَّمَا يكون فِي ثَلَاثَة قَوَائِم
ذهب يستعذب لنا من المَاء
أَي يطْلب لنا مَاء عذبا ويبحث لنا عَنهُ وَيُخَلِّصهُ لنا وَيُقَال استعذب الْقَوْم مَاءَهُمْ إِذا استقوه عذبا خَالِصا
[ ٣٦٥ ]
شعثا إِذا بعد عَهده بِالْغسْلِ والامتشاط والدهن
وعفر وَجهه
بِالتُّرَابِ تعفيرا ألصقه بِالتُّرَابِ وَيُقَال التُّرَاب العفر واعتفر الشَّيْء سقط فِي العفر بِفَتْح الْفَاء وَهُوَ التُّرَاب
نكص عَليّ عَقِبَيْهِ
يَنْكص إِذا رَجَعَ الْقَهْقَرَى إِلَى خَلفه
الخطف
أَخذ الشَّيْء بِسُرْعَة والاختطاف والاستلاب بِمَعْنى وَاحِد فِي السرعة والاستراق أَيْضا الِاسْتِمَاع بِمَعْنى السرعة وَيُقَال خطف واختطف وتخطف
طَغى
عتا واستكبر وكل شَيْء تجَاوز الْحَد وَتَمَادَى فقد طَغى
﴿مَا زاغ الْبَصَر وَمَا طَغى﴾
أَي مَا جَاوز الْقَصْد فِي رُؤْيَته
﴿لنسفعا بالناصية﴾
أَي لنجرنه بناصيته إِلَى النَّار يُقَال سفعت بالشَّيْء إِذا قبضت عَلَيْهِ وجذبته جذبا شَدِيدا وَكَانَ بعض الْقُضَاة يكثر أَن يَقُول فِي بعض الْخُصُوم اسفعا بِيَدِهِ أَي خذا بِيَدِهِ وأقيماه وَقيل معنى الاية لنسودن وَجهه فكفت الناصية لِأَنَّهَا فِي مقدم الْوَجْه وَالْعرب تجْعَل النُّون الساكنة ألفا تَقول قوما يَعْنِي قومن
الزَّبْن
أَصله الدّفع يُقَال نَاقَة زبون أَي تدفع حالبها عَنْهَا وَالْحَرب تزبن النَّاس أَي تصدمهم بِالدفع والإزعاج والزبانية سموا بذلك لدفعهم أهل النَّار إِلَيْهَا بالإزعاج والشدة
﴿فَليدع نَادِيه﴾
يُرِيد أهل نَادِيه وهم أهل مَجْلِسه أَي فليستنصر
[ ٣٦٧ ]
بهم والنادي والندي الْمجْلس وَمِنْه قَوْله تَعَالَى
﴿وَأحسن نديا﴾
والندوة الِاجْتِمَاع للمشاورة وَبِذَلِك سميت دَار الندوة بِمَكَّة لِأَن قُريْشًا كَانَت تَجْتَمِع فِيهَا للتشاور وتنادى الْقَوْم إِذا اجْتَمعُوا فِي النادي وَإِذا قَامَ الْقَوْم من النادي فَلَيْسَ بندي إِلَّا مجَازًا
الأنياب
مَا بعد الرباعيات لِأَن أول الأضراس فِي مقدم الْفَم الثنايا ثمَّ الرباعيات ثمَّ الأنياب وَاحِدهَا نَاب
بَدَأَ الْإِسْلَام غَرِيبا
أَي من قبائل شَتَّى من هُنَاكَ وَهنا وأصل الغربة الْبعد فكأنهم متباعدون فِي النّسَب وَفِي المواطن وَسَيَعُودُ كَذَلِك عِنْد غَلَبَة الْأَهْوَاء فَيكون الْمُسلم على مَا كَانَ الصَّدْر الأول غَرِيبا فِي النَّاس أَي بعيد الْوُجُود فطوبى للغرباء المتمسكين بِالدّينِ عِنْد قلَّة المتدنيين
وَيُقَال
حشد الْقَوْم وحفلوا وحتكوا
أَي أَسْرعُوا وَرجل محشود عِنْده حشد من النَّاس أَي جمَاعَة
وشق
كل شَيْء نصفه وشق الثَّمَرَة نصفهَا
والجفنة
جَفْنَة الطَّعَام شبه الْقَمَر فِي مَا بعد الْعشْرين بشق الْجَفْنَة
الوجبة
السقطة من علو إِلَى سفل بِصَوْت مزعج كصوت الْهدم وَجب الْحَائِط وجبة وَوَجَبَت الْإِبِل إِذا أعيت لِأَن ذَلِك سَبَب لسقوطها
وَكَذَلِكَ
هوى الشَّيْء
سقط كَأَنَّهُ ألقِي فِي هوة بِسُرْعَة والهوة والمهواة الحفرة القعيرة الْبَعِيدَة القعر
[ ٣٦٨ ]
المدرجة
الطَّرِيق وَجمعه مدارج ودرج الصَّبِي مَشى وَرجع على أدراجه إِذا رَجَعَ فِي الطَّرِيق الَّذِي جَاءَ مِنْهُ ومدارج الأكمة الطّرق المعترضة فِيهَا والأكمة الْمَكَان الْمُرْتَفع كَالتَّلِّ أَو الكدية وَيُقَال للثنايا الْغِلَاظ مدارج
الثَّنية
طَرِيق منخفض بَين جبلين
استعجم الْقرَان على لِسَانه
أَي لم يتَوَجَّه فِيهِ وَجه قِرَاءَة واستعجم الْمَعْنى إِذا لم يفهم وكل من لم يقدر على الْكَلَام فَهُوَ أعجم ومستعجم وَصَلَاة النَّهَار عجماء أَي لَا يجْهر فِيهَا وَالْأَصْل فِيهِ الِامْتِنَاع مِمَّا يرام من الْقِرَاءَة أَو الْفَهم أَو الْجَهْر بالْكلَام أَو بِالْقِرَاءَةِ وَمن لم يفصح بِشَيْء فقد عجمه
الثور
الْقطعَة من الأقط وَجَمعهَا أثوار والأقط شَيْء يعْمل من اللَّبن ويجفف
الْحرَّة
أَرض ذَات حِجَارَة سود
شرج الْوَادي مَا
انْفَتح مِنْهُ وَالْجمع أشراج والشراج مسايل المَاء من الأَرْض المرتفعة إِلَى السهل وَاحِدهَا شرج وشرجة أَيْضا
يُقَال للْأَرْض ذَات النّخل وَالشَّجر
حديقة
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة كل مَا أحدق بِهِ الْبناء فَهُوَ حديقة وَمَا أحدق بِهِ الشّجر من ذَلِك يُقَال حدق وأحدق أَي أحَاط
[ ٣٦٩ ]
سحوت الشَّيْء
أسحاه وأسحوه إِذا قشرته سحوا وسحيا وَأَنا أسحى وأسحو وأسحي ثَلَاث لُغَات وَمِنْه سميت المسحاة وسحوت الطين بهَا عَن وَجه الأَرْض إِذا أزلته وقشرته
الخداج
النُّقْصَان يُقَال أخدجت النَّاقة إِذا أَلْقَت وَلَدهَا قبل أَوَان النِّتَاج وَإِن كَانَ تَامّ الْخلق يُرَاد بذلك نُقْصَان الْمدَّة وأخدجته إِذا وَلدته نَاقص الْخلق وَإِن كَانَ لتَمام الْحمل وَقيل لذِي الثدية مُخْدج الْيَد أَي ناقصها قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي فَهِيَ خداج أَي فَهِيَ ذَات خداج أَي ذَات نُقْصَان فَحذف ذَات وأقيم الخداج مقَامه على مَذْهَبهم فِي الِاخْتِصَار قَالَ وَيجوز أَن تكون خداج بِمَعْنى مخدجة أَي نَاقِصَة فأحل الْمصدر مَحل الْفِعْل كَمَا قَالُوا عبد الله إقبال وإدبار وهم يُرِيدُونَ مقبل ومدبر
فوض إِلَيْهِ أمره
إِذا رده إِلَيْهِ وعول فِيهِ عَلَيْهِ
استعنت
بِهِ أستعين إِذا طلبت عونه
المَاء الدَّائِم
الثَّابِت المحصور فِي مَكَان وَاحِد لَا مخرج لَهُ مِنْهُ
التَّنَاوُل
الْأَخْذ والتوصل إِلَى الْأَخْذ وناولني أَعْطَانِي وتناولت مِنْهُ أخذت مِنْهُ
فذلكم الرِّبَاط
يُرِيد أَن المرابطة على الصَّلَاة كالجهاد يُقَال رابطت إِذا لازمت الثغر والعدو وَأَصله الْمُلَازمَة وَيُقَال لما يرْبط بِهِ الشَّيْء ويلازم حفظه رِبَاط وَالَّذِي يرْبط نَفسه عَن النِّكَاح ويلازم الِانْفِرَاد
[ ٣٧٠ ]
ربيط وَيُقَال مَاء مترابط أَي لَا يبرح
الصّديق
اسْم للْمُبَالَغَة فِي الْوَصْف بِالصّدقِ
وَاللّعان
المبالغ فِي اللَّعْن وتكريره وأصل اللَّعْن الطَّرْد والإبعاد وَفُلَان لعين أَي مَكْرُوه الْقرب يسْتَحق الإبعاد وَيُقَال لكل مَا يكره من الطَّعَام وَغَيره مَلْعُون أس مُسْتَحقّ للإبعاد لَا يستحسن قربه
الشَّهِيد وَالشَّاهِد
الْحَاضِر للشَّيْء الْمُحَقق لما شهده إِذا سُئِلَ عَنهُ والشهيد فِي سَبِيل الله وَمن جرى مجْرَاه قد اخْتلف فِي مَعْنَاهُ فَقَالَ النَّضر بن شُمَيْل الشَّهِيد حَيّ كَأَنَّهُ تَأَول قَوْله تَعَالَى
﴿أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ﴾
كَأَن أَرْوَاحهم أحضرت دَار السَّلَام وشهدتها وَغَيرهم لَا يشهدونها إِلَّا بعد التَّعَب وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي سموا شُهَدَاء لِأَن الله وَمَلَائِكَته شُهُود لَهُم بِالْجنَّةِ وَقيل سموا شُهَدَاء لأَنهم مِمَّن يستشهد يَوْم الْقِيَامَة مَعَ النَّبِي ﷺ على الْأُمَم الخالية وَقَالَ تَعَالَى
﴿وتكونوا شُهَدَاء على النَّاس﴾
وَذَلِكَ تَخْصِيص لَا يكون لكل أحد قَالَ وَفِي خبر عمر بن الْخطاب دَلِيل على أَن من لم يخف فِي الله لومة لائم فِي الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر أَنه من جملَة الشُّهَدَاء فِي قَوْله حَيْثُ قَالَ مَا لكم إِذا رَأَيْتُمْ الْجَاهِل يخرق أَعْرَاض النَّاس أَن لَا تغربوا عَلَيْهِ أَي لَا تنكروا عَلَيْهِ وَلَا تبينوا خطأه قَالُوا نَخَاف لِسَانه فَقَالَ عمر فَذَلِك أَجْدَر أَلا تَكُونُوا شُهَدَاء أَي إِذا لم تَفعلُوا ذَلِك لم
[ ٣٧١ ]
تَكُونُوا فِي جملَة الشُّهَدَاء الَّذين يستشهدون يَوْم الْقِيَامَة على الْأُمَم الَّتِي كذبت أنبياءها
الْحَد والقص
الْقطع والتتبع
وَفِي
الشَّيْء إِذا تمّ وَسلم من النُّقْصَان وأوفيته أتممته ووفى شعره إِذا تمّ وَطَالَ وَيُقَال فِي ريش الطَّائِر إِذا بلغ التَّمام ووفره تَركه وافرا
أعْطى فافتنى
أَي اقتنى ثَوَابه والاقتناء الِاكْتِسَاب وَمن روى وأقنى أَي أعْطى لغيره مَا لَا يقنيه أَي يملكهُ ويتصرف فِيهِ
) ﴿يَأْخُذُونَ عرض هَذَا الْأَدْنَى﴾
الْعرض بِفَتْح الرَّاء طمع الدُّنْيَا وَمَا يعرض مِنْهَا وَيدخل فِيهِ جَمِيع المَال قل أَو كثر نَقده وأثاثه وَالْعرض بِسُكُون الرَّاء مَا كَانَ أثاثا وَلم يكن نَقْدا وَهُوَ جَمِيع مَا خَالف الجنسين الذَّهَب وَالْفِضَّة
اتَّقوا اللاعنين
وَرُوِيَ الْملَاعن أَي اتَّقوا التغوط فِيهَا لِأَنَّهَا سَبَب للعن من فعل ذَلِك فِيهَا فسميت لاعنة بِكَوْنِهَا سَببا للعن وَهِي الْمَوَاضِع المطروقة الظلال الَّتِي يستظل بهَا وَذَلِكَ مُبين فِي نَص الحَدِيث الْوَارِد قَالُوا وَمَا اللاعنان قَالَ الَّذِي يتخلى فِي طَرِيق النَّاس وَفِي ظلهم
الشَّاة الْجَمَّاء والجلحاء
الَّتِي لَا قرن لَهَا
وَالشَّاة القرناء
ذَات الْقرن
بهت فلَان فلَانا
إِذا كذب عَلَيْهِ ورماه بالبهتان والبهتان الْبَاطِل الَّذِي
[ ٣٧٢ ]
يبهت من بُطْلَانه ويعجب من إفراطه
الوسع
قدر الطَّاقَة والاستطاعة
الإصر
الثّقل وَمَا لَا يُطَاق والإصر الْعَهْد الَّذِي يفرط فِي الْوَفَاء بِهِ والإصر الْعَهْد الَّذِي ضيع وفرط فِي أَدَائِهِ
سبق المفردون
قَالَ ابْن الْأَعرَابِي فَرد الرجل إِذا تفقه وَاعْتَزل النَّاس وخلا لمراعاة الْأَمر وَالنَّهْي وَقَالَ القتيبي هم الَّذين هلك أقرانهم ولداتهم من النَّاس وطالت أعمارهم وانفردوا لذكر الله ﷿ وعبادته قَالَ الْأَزْهَرِي هم المنقطعون عَن النَّاس بِذكر الله قَالَ وَتَفْسِيره فِي الحَدِيث قيل يَا رَسُول الله وَمَا المفردون قَالَ الذاكرون الله كثيرا وَالذَّاكِرَات فَكَأَن تَقْدِيره المفردون أنفسهم لذكر الله والفارد والفرد فِي اللُّغَة الثور الوحشي لانفراده عَن الْأنس بالإنس وَيُقَال ظَبْيَة فارد إِذا انْقَطَعت عَن القطيع وأفراد النُّجُوم الدراري الَّتِي فِي السَّمَاء ويصححه على هَذَا فَرد فَهُوَ فارد وأفرد فَهُوَ مُفْرد إِذا انْفَرد وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث وَفِيه قَالُوا وَمَا المفردون قَالَ
الَّذين أهتروا بِذكر الله
وَفِي رِوَايَة أُخْرَى
المستهترون بِذكر الله
يَعْنِي الَّذين أولعوا بِهِ وداموا عَلَيْهِ وَقيل أهتروا فِي ذكر الله أَي كبروا فِي طَاعَة الله وَهلك لداتهم وأقرانهم يُقَال أهتر الرجل فَهُوَ مهتر إِذا أسقط من كَلَامه من الْكبر والهتر سقط الْكَلَام كَأَنَّهُ لم يزل فِي ذكر
[ ٣٧٣ ]
حَتَّى خرف وَأنكر عقله
قَوْله
فَكَأَنَّمَا تسفى فِي وُجُوههم الْملَّة
وَهِي التُّرَاب المحمى بالنَّار يُقَال أَسف وَجهه إِذا ذَر عَلَيْهِ الشَّيْء والمل وَالْملَّة التُّرَاب الْحَار والرماد وَمِنْه يُقَال أطعمنَا خبز مِلَّة وخبزا مملولا وَقيل كَأَنَّمَا تسفهم أَي تطعمهم الرماد الْحَار وَالشرَاب الْحَار يُقَال من ذَلِك سففت الدَّوَاء أسفه شبه مَا يدْخل عَلَيْهِم الْإِثْم وَالنُّقْصَان فِي أديانهم بِمَا يدْخل على من يتَنَاوَل الرماد الْحَار من الْأَلَم والتنغيص
الشعث
فِي الرَّأْس تغير الشّعْر وتلبده وَبعده عَن الدّهن والامتشاط والتشعيث التَّفْرِيق وَلم الله شعثهم أَي جمع مفرق أَمرهم والأشعث هَا هُنَا الْفَقِير المحتقر الْمَدْفُوع بالأبواب وَله عِنْد الله منزلَة لما ينطوي عَلَيْهِ من الْبر وَالْخَيْر حَتَّى لَو أقسم على الله فِي شَيْء لأبر قسمه وأجابه
الهيعة
الصَّوْت المفزع الْمخوف من عَدو أَو غَيره والهائعة الصائحة يُقَال هاع الرجل يهيع هيوعا وهيعانا إِذا جبن وهاع فهاج إِذا جَاع
المظنة
الْوَقْت أَو الْمَكَان الَّذِي يظنّ أَنه يُوجد فِيهِ الْمَطْلُوب ومظنة الشَّيْء معدنه ومألفه ومظنة الْجَهْل الشَّبَاب لِأَنَّهُ قد يُوجد فِيهِ وَالْجمع مظان
شعفات
الْجبَال أعاليها واحدتها شعفة وَضرب فلَان على شعفات رَأسه أَي على أعالي رَأسه وشعفة الْقلب رَأسه عِنْد مُعَلّق النياط والنياط عرق
[ ٣٧٤ ]
مُعَلّق بِالْقَلْبِ وَيُقَال شعفه الْحبّ كَأَنَّهُ علا قلبه من فَوق هَذَا كُله بِالْعينِ وَقَالَ فِي بَاب الْغَيْن المنقوطة الشغاف غلاف الْقلب وَقَوله تَعَالَى
﴿قد شغفها حبا﴾
أَي بلغ الْحبّ شغَاف قَلبهَا
الشّعب
الطَّرِيق فِي الْجَبَل وَجمعه شعاب ومشعب الْحق طَرِيقه
اخرة الرحل
مؤخره وَهِي ممدودة الْألف وبعت الشَّيْء بِأخرَة وَقصر الْألف أَي بنظرة
ونشدت الضَّالة
طلبتها وأنشدتها عرفتها
الفرك
بِكَسْر الْفَاء البغض يُقَال فرك يفرك فركا وَرجل مفرك إِذا أبغضته النِّسَاء
سحب
الرحل أَو الذيل على الأَرْض إِذا جر
النكبات
الشدائد واحدتها نكبة وأصل النكب الْميل فَكَأَن الَّذِي يُصِيبهُ مَكْرُوه قد مَال عَن صَلَاح إِلَى فَسَاد وَيُقَال نكبت عَنهُ أَي ملت عَنهُ
جهش
يجهش وأجهش يجهش إِذا تهَيَّأ للبكاء وجهشت إِلَى فلَان إِذا فزعت إِلَيْهِ وَأَنت مَعَ ذَلِك تُرِيدُ الْبكاء كَالصَّبِيِّ يفزع إِلَى أمه
وركبنى
عمرأي لَحِقَنِي
وخررت
سَقَطت
أجفت الْبَاب
فَهُوَ مُجَاف أَي مغلق
[ ٣٧٥ ]
الخشف
والخشفة الصَّوْت وَالْحَرَكَة
الخضخضة
التحريك وَصَوت التحريك
ودعت الشَّيْء
بِمَعْنى تركته أَدَعهُ ودعا
المجنبة
الكتيبة وَهِي قِطْعَة من العساكر تسير فِي أحد الْجَانِبَيْنِ من الْعَسْكَر والمجنبة الْيُمْنَى فِي الميمنة والمجنبة الْيُسْرَى هِيَ الميسرة وَمَا كَانَ من ذَلِك فِي الْوسط فَهُوَ الْقلب
وَبعث
أَبَا عُبَيْدَة على الحسر فَأخذُوا بطن الْوَادي كَذَا عندنَا فِي مَا رَأينَا من رِوَايَة أَصْحَاب الحَدِيث والحاسر فِي الْحَرْب هُوَ الَّذِي لَا درع لَهُ وَلَا مغفر
وَفِي رِوَايَة وَجعل أَبَا عُبَيْدَة على
البياذقة
وبطن الْوَادي قيل هم الرجالة سموا بياذقة لخفة حركتهم وَسُرْعَة تقلبهم إِذا لم يتكلفوا حمل ثقيل السِّلَاح
وروى بعض أَصْحَاب الْغَرِيب أَنه بعث أَبَا عُبَيْدَة على
الْحَبْس
بِالْبَاء قبل السِّين وَقَالَ هم الرجالة سموا بذلك لتحبسهم عَن الركْبَان وتأخرهم قَالَ وأحسب الْوَاحِد حَبِيسًا فعيل بِمَعْنى مفعول قَالَ وَيجوز أَن يكون حابسا كَأَنَّهُ يحبس من يسير من الركْبَان بمسيره
ووبشت قُرَيْش من أوباش لَهَا
أَي جمعت لَهَا جموعا من قبائل شَتَّى والأوباش والأوشاب الأخلاط
[ ٣٧٦ ]
هتف
يَهْتِف هتفا والهتف الصَّوْت
أبيدت خضراء قُرَيْش
أهلكت واستؤصلت وأفنيت خضراء قُرَيْش سوادها ومعظمها وجماعتها
وَالْعرب تعبر بِالسَّوَادِ عَن الْكَثْرَة وَمِنْه قَوْلهم
عَلَيْك بِالسَّوَادِ الْأَعْظَم
ي الْجَمَاعَة الجمة الْكَثِيرَة المحمودة
الضن
الْبُخْل وَالشح وَيُقَال ضننت أضن وضنانة وضننت بِفَتْح النُّون أضن لُغَة
الاستلام
لمس الْحجر بِالْيَدِ
سية
الْقوس طرفها
أحفى بِيَدِهِ
قيل أَشَارَ بحافتها وضعا للحصد وَالْقَتْل
من قَاتل تَحت راية عمية
قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل ﵀ هُوَ الْأَمر الْأَعْمَى الَّذِي لَا يستبان وَجهه بالعصبية وَقَالَ إِسْحَاق هَذَا فِي تخارج الْقَوْم وقتال بَعضهم بَعْضًا فِي العصبية كَأَن أَصله فِي التلبيس
مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة
أَي ميتَة جهل وفتنة والجاهلية يعبر بهَا عَن التناهي فِي الْجَهْل
خلف
يخلف فَهُوَ خَالف وَهُوَ من يبْقى بعد من مضى
يحبونَ السمانة
يحْتَمل أَن يُرِيد أَنهم يحبونَ التَّوَسُّع فِي الماكل والمشارب وَهِي أَسبَاب السّمن وَقيل الْمَعْنى أَنهم يُرِيدُونَ الاستكثار
[ ٣٧٧ ]
من الْأَمْوَال وَيدعونَ مَا لَيْسَ لَهُم من السَّرف ويفخرون بِمَا لَيْسَ فيهم من الْخَيْر كَأَنَّهُ اسْتعَار السّمن للأحوال فِي الْأَبدَان وَالله أعلم بِمَا أَرَادَ
الريطة
كل ملاءة لم تكن لفقين وَجَمعهَا ريط ورياط وَحكى ابْن السّكيت أَن كل ثوب رَقِيق لبس فَهُوَ ريط