تقول: "دقيق حُوَّارى" بضم الحاء. والعامة تفتحها.
وتقول: "بصل حِرِّيف" بكسر الحاء، والعامة تفتحها.
وهو "جبل حِرَاء" بكسر الحاء وفتح الراء والمد.
والعامة تغلط فيه في ثلاثة مواضع: يفتحون الحاء، ويقصرون، ويميلون.
وتقول للقصب المجتمع: "حُردِي" بالحاء. والعامة تقول: هُردي.
وهي "حَلْقة الباب"، و"حَلْقة القوم"، قال "أبو عمرو الشيباني":
"ليس في الكلام حَلَقة إلا في قولهم: هؤلاء قوم حَلَقة، للذين يحلقون
الشعر". إلا أن "الفَرَّاء" ذكر في نوادره: حَلْقة وحَلَقة، جميعًا.
وتقول: هي "حُوَاقة" القوم، بالضم. والعامة تفتحها.
وتقول: "حَدَق" القوم بالعسكر، و"يَحدِقون". والعامة تقول: أحدقوا،
[ ٩٤ ]
بألف. و"حُمة" العقرب والزُّنبور; سَمُّهما.
والعامة تذهب إلى أنها شوكتهما التي تلسعان بها، وذلك خطأ.
والحَمام. ذواتُ الأطواق وما أشبهها، مثل الفواخِت والقماري،
والقَطا. والعامة تخص بذلك الدَّواجنَ التي تستَفْرخ في البيوت.
وتقول للإبل التي تحمل الأمتعة خاصة "حَمُولَة". والعامة تسمي الكل
حمُولة.
وتقول ليابس العشب كُلِّه. "حَشِيش"، ولا تقول ذلك لشيء من
الرَّطْب.
والعامة تطلق اسم الحشيش على الكُل، وهو خطأ، إنما يقال لرَطْب
الحشيش: رُطْب، بضم الراء، و"خَلَى" و"الكَلأ" يجمعهما جميعًا.
وتقول: "حَدَرتُ السفينَة أحدُرها" بضم الدال من أحدُر. والعامة
تكسر هذه الدال، وتزيد في "حدرت" ألفًا، ويقولون: قد آن إحدارُ
السفينة. وإنما هو حَدْرُها.
وتقول للثوبين من جنس واحد، يؤتزر بأحدهما ويرتدى بالآخر:
"حُلَّة".
[ ٩٥ ]
والعامة تقول للثوب الواحد "حُلَّة": وذلك غلط، لأن
الحُلَّة عند العرب: ثوبان من جنس. قال "أبو هلال العسكري":
"فإن كانت جُبَّةً وقَلنْسُوةً من ضرب واحد فهي: حُلّة".
وتقول: "حلَّقت" الشيء، إذا رميتَه إلى فوق، يقال: حلَّق الطائر
في كَبد السماء إذا ارتفع. والعامة تجعل التحليق من علو إلى سُفل،
وهو خطأ.
وتقول: خدمته على "حسَب" ما أعطاني، بفتح السين. ومعناه: على
مقدار ذلك. فهو من الشيء المحسوب. والعامة تسكن السين.
وتقول: "افعل هذا فحَسْبُ" بتسكين السين. والعامة تقول:
"هذا وبَسْ".
[ ٩٦ ]
وتقول: ما كان ذلك في حُسْباني.
والعامة تقول: في حسابي. وليس للحساب ها هنا وجه.
وتقول: "حَلِّى" الشيء في عيني، بكسر اللام. والعامة تفتحها.
وإنما يقال: "حلا في فمي" فهذا من "الحلاوة" والأول من "الحِلْيَة".
وتقول: "حَلَمت" في النوم، بفتح اللام، فإذا أردت الحِلْم
ضممتها.
و"حَذَق" الصبي، بفتح الذال. والعامة تكسرها.
وتقول: في عينه "حَوَرٌ" بفتح الحاء. والعامة تكسرها.
وتقول: "قد حَسُن الشيء"، و"حَمُض الخَل" بفتح الحاء،
ضم السين والميم.
والعامة تضم الحاء، وتكسر السين والميم.
وتقول للون من الصبغ: "حُماحِم" بضم الحاء، والنسبة إليه:
"حُماحِمي".
والعامة تفتح الحاء.
[ ٩٧ ]
وتقول للحافظ: "حارس". والعامة تبدل السين صادًا.
وتقول في كنية الثعلب: "أبو الحصن" بالصاد. والعامة تجعلها سينًا.
وتقول: "قف حتى أجيء" من غير إمالة "حتى". والعامة تميلها.
و"حتى" حرف، والحروف لا تمال. فأما حذف العامة منها "الحاء"
وقولهم "تى أجي" فهو أشهر من أن يعاب.
وتقول: "لي حاجات". والعامة تقول: حوائج. قال العسكري:
وليس مما تعرفه العرب ولا يوجبه القياس، وإنما تجمع العرب الحاجة فتقول
حاج وحاجات وحوج.
[ ٩٨ ]
وتقول للخارج من الحمَّام: "طاب حَمِيمُك" وإن شئت قلت
"طابت حِمَّتُك" أي طاب عَرَقك، لأن عرقَ الصحيح طيب، وعرق
السقيم خبيث. والعامة تقول: طاب حمَّامك.
وتقول: قد حَدَث أمر عظيم، بفتح الدال.
والعامة تضمها، قياسًا على قولهم: "أخذني ما قَدُمَ وما حَدُث".
والفرق أن أصل حدَث: فَعَل، وإنما ضُمَّت دال "حَدث"
لتقدم "قَدُم"، وللمجاورة أثر، كما قالوا: "الغَدَايا" فإذا أفردوا "الغداة"
قالوا: "الغَدَوات" وكذلك قوله: "أعيذُكما بكلمات الله التَّامة من
كل شيطان وهامَّة، ومن كل عين لامَّة". أراد "مُلِمَّة" لكنه
راعى الوزن.
وتقول: "حُلبت الناقةُ كذا" بضم الحاء وكسر اللام. والعامة
تفتحها. وتقول: "فلان يحثُّ في السير، ويَحُض على الخير".
والعامة لا تفرق. وقد فَرَّق الخليل بن أحمد فقال: "الحثُّ يكون
في السَّير والسَّوْق، والحضُّ فيما عداهما".
وتقول: "حَميت المريضَ". ولا تقل: "أحميته" إلا أن تقول أحميتُ
المسمارَ في النار، أو أحميت المكانَ; إذا جعلته حِمًى.
[ ٩٩ ]
وتقول إذا وجدت سخونة في بدنك: "أجد حُميَّا".
والعامة تقول: "أجدُ حَمَى" وقد بلغنا عن "الصاحب بن عباد" أنه
رأى أحد نُدمائه متغيِّر السَّحنة، فقال له: ما الذي بك؟ قال: حَمَى،
فقال "الصاحبُ": "قَه" فقال النديم: "وَه" فاستحس "الصاحبُ" ذلك
وخَلَع عليه.
* * *
[ ١٠٠ ]