عجس، عسج، سجع، جعس: مستعملات
عجس: أَبُو عبيدٍ عَن الْفراء: عجسته عَن حاجتِه: حَبسته. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: عَجسني
[ ١ / ٢١٧ ]
عَجَاساءُ الْأُمُور عَنْك. وَقَالَ: مامنعك فَهُوَ العَجَاساء.
أَبُو عَمْرو: العَجاساءُ من الْإِبِل: الثَّقِيلَة الْعَظِيمَة الحوساء، الْوَاحِدَة عَجَاساء والجميع عَجَاساء. قَالَ: وَلَا يُقَال جَمَلٌ عَجاساء. قَالَ: والعَجاساء يمدُّ ويُقصَر. وَأنْشد:
وطافَ بالحوضِ عَجَاسًا حُوسُ
قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: لَا نَعْرِف العَجاسا مَقْصُورَة. وَقَالَ شمر: عَجَاساء اللَّيْل: ظُلمتُه المتراكبة؛ وَمن الْإِبِل: الضخام، يُقَال للْوَاحِد والجميع عَجاساء. وَأنْشد قَول الرَّاعِي:
وَإِن بركَتْ مِنْهَا عَجَاساءُ جِلَّةٌ
بمَحْنِيَةٍ أشلَى العِفاسَ وبَرْوَعا
يَقُول: إِذا استأخرتْ من هَذِه الْإِبِل عَجاساءُ دَعَا هَاتين الناقتين فتبعتْهما الْإِبِل.
أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيى: العُجوس: آخر ساعةٍ من اللَّيْل؛ والعُجوس أَيْضا: مشيُ العاجساء، وَهِي النّاقة السمينة تتأخّر عَن النُّوق لثقل قَتَالها، وقَتالها: لَحمهَا وشحمها. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العُجْسَة: السَّاعة من اللَّيْل، وَهِي الهُتْكة والطَّبِيق.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: المعجِس والعِجْس: مَقبض الرَّامِي من الْقوس. وَقَالَ الْكسَائي: العَجْس والعَجْس والعِجْس وَاحِد.
وَقَالَ اللَّيْث: العَجْس: شدَّة الْقَبْض على الشَّيْء.
أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: لَا آتِيك سَجيسَ عُجَيسٍ، وَمَعْنَاهُ الدَّهر. وَأنْشد:
فأقسمت لَا آتِي ابنَ ضَمرةَ طَائِعا
سَجِيسَ عُجَيسٍ مَا أبانَ لساني
أَي لَا آتِيك أبدا. وَهُوَ مثل قَوْلهم: (لَا آتِيك الأزلَمَ الجذَع)، وَهُوَ الدَّهر.
وَقَالَ غَيره: تعجّسَت بيَ الراحلةُ وعَجَستْ بِي، إِذا تنكَّبَتْ بِهِ عَن الطَّرِيق من نشاطها. وَأنْشد لذِي الرمة:
إِذا قَالَ حادينا أيا عجَسَتْ بِنَا
صُهابيّةُ الْأَعْرَاف عُوجُ السَّوالِفِ
ويروى: (عجَّستْ بِنَا) بِالتَّشْدِيدِ.
أَبُو زيد: يُقَال هَذِه أرضٌ مضبوطة، أَي قد عمَّها الْمَطَر. وَقد تعجَّستْها غيوث، أَي أصابتها غيوث بعد غيوث فتثاقلت عَلَيْهَا.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب): تعجَّسَه عِرقُ سَوء وتعقَّله وتثقَّلَه، إِذا قصَّر بِهِ عَن المكارم.
وروى ابْن شُمَيْل فِي حَدِيث (يتعجَّسكم عِندَ أهل مَكَّة)، قَالَ النَّضر: مَعْنَاهُ يضعِّف رأيَكم عِنْدهم.
وَقَالَ اللَّيْث: عَجْزُ الْقوس وعَجْسُه.
عسج: أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: العَسْج: ضربٌ من سير الْإِبِل. وَمِنْه قَول ذِي الرمة:
والعِيسُ من عاسجٍ أَو واسجٍ خببا
وَقَالَ اللَّيْث: العَسْج: مدُّ العُنق فِي السَّير. وَأنْشد:
عَسجْنَ بأعناق الظباء وأعين ال
جآذرِ وارتجَّت لهنَّ الروادفُ
وَقَالَ غَيره: العوسج: شجر كثير الشوك
[ ١ / ٢١٨ ]
مَعْرُوف، وَهِي ضروبٌ مِنْهَا مَا يُثمر ثمرًا أحمرَ يُقَال لَهُ المُصَع.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: فِي بِلَاد باهلة معدِنٌ من مَعادن الفِضَّة يُقَال لَهُ عوسَجة. وعَوسَجةٌ من أَسمَاء الرِّجَال. والعواسج: قَبيلَة مَعْرُوفَة.
سجع: تَقول الْعَرَب: سجعت الْحَمَامَة تَسجَع سجعًا، إِذا دعَتْ وطرَّبتْ فِي صَوتهَا، فَهِيَ سَجوعٌ وساجعة، وحمامٌ سواجع.
وَقَالَ اللَّيْث: سجع الرجلُ، إِذا نطقَ بكلامٍ لَهُ فواصل. وصاحبُه سَجّاعةٌ.
قلت: ولمّا قضى النَّبِي ﷺ فِي جَنين امرأةٍ ضربتها أُخْرَى فسقطَ ميّتًا بغُرَّةٍ على عَاقِلَة الضَّاربة قَالَ رجلٌ مِنْهُم: (كَيفَ نَدِي مَنْ لَا شرِبَ وَلَا أكَل، وَلَا صاحَ فاستهلّ، وَمثل دَمه يُطَلُّ) قَالَ ﷺ (إيَّاكُمْ وسجعَ الكُهَّان) . ورُوي عَنهُ ج أَنه نَهَى عَن السَّجْع فِي الْكَلَام والدُّعاء، لمشاكلة كَلَام الكهنَة وسجعهم فِيمَا يتكهَّنون. فأمّا فواصل الْكَلَام المنظوم الَّذِي لَا يشاكل المسجَّع فَهُوَ مباحٌ فِي الْخطب والرسائل. وَالله أعلم.
وَقَالَ أَبُو عبيد: بَينهم أُسجوعة من السَّجع، وَجَمعهَا الأساجيع والساجع: القاصد فِي سيره. وكل قَصدٍ سجْع. قَالَ ذُو الرمة:
قطعتُ بهَا أَرضًا ترى وجهَ ركبِها
إِذا علَوها مُكفأ غير ساجعِ
أَرَادَ أنّ السَّمومَ قَابل هُبوبها وجوهَ الرّكْب فأكفئوها عَن مهبِّها اتِّقاء لحرِّها.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: نَاقَة ساجع: طَوِيلَة.
قلت: وَلم أسمع هَذَا لغيره.
وَيُقَال نَاقَة ساجع، إِذا طرَّبت فِي حنينها.
جعس: قَالَ اللَّيْث وَغَيره: الجَعْس العَذِرة. وَقد جَعَس يَجعَس جَعْسًا. قَالَ: والجُعسُوس: اللَّئِيم الخِلقة والخُلقُ. وهم الجعاسيس. وَقد مر تَفْسِيره فِي بَاب جعش.