اسْتعْمل من وجوهه: بخع، خبع، خعب.
بخع: قَالَ الله ﷿: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىءَاثَارِهِمْ﴾ (الْكَهْف: ٦) قَالَ الْفراء: أَي مخرجٌ نفسَك وقاتلٌ نفسَك. وَقَالَ الْأَخْفَش: يُقَال بخعت لَك نَفسِي ونصحي، أَي جَهَدتهما، أبخع بخوعًا.
وَفِي حَدِيث عَائِشَة أَنَّهَا ذكرت عُمَر فَقَالَت: (بَخع الأرضَ فقاءت أُكُلَها)، أَي استَخرجَ مَا فِيهَا من الْكُنُوز وأموال الْمُلُوك.
وَيُقَال بخعتُ الأرضَ بالزراعة، إِذا نهكتَها وتابعت حراثتها وَلم تجِمَّها عَاما، وبخعَ الوجدُ نفسَه، إِذا نهكها. وَقَالَ الشَّاعِر:
أَلا أيُّهذا الباخعُ الوجدِ نفسَه
لشيءٍ نَحتْه عَن يَدَيْهِ المقادرُ
وَقَالَ أَبُو زيد: بَخَع لَهُ بحقِّه، إِذا أقرَّ. وبَخَع لَهُ بِالطَّاعَةِ بُخوعًا.
وَفِي حَدِيث عُقْبة بن عَامر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: (أَتَاكُم أهلُ اليمنِ، هم أرقُّ قلوبًا وألينُ أَفْئِدَة وأبخعُ طَاعَة) وَرَوَاهُ نصر بن عليّ بإسنادٍ لَهُ، قَالَ نصر: قلت للأصمعيّ: مَا أبخعُ طَاعَة؟ قَالَت: أنصح طَاعَة. وَقَالَ غَيره: أبلغ طَاعَة.
خبع: قَالَ اللَّيْث: الخَبْع لُغَة تَمِيم فِي الخَبْء. وامرأةٌ خُبْعَةٌ خُبأة بِمَعْنى وَاحِد. قَالَ: وخبعَ الصبيُّ خُبوعًا إِذا فُحِم من الْبكاء، أَي انقطعَ نَفسُه.
خعب: الخَيعابة والخَيعامة: المأبون. وَقَالَ تأبط شرا:
وَلَا خَرعٍ خيعابةٍ ذِي غوائل
هَيامٍ كجفْر الأبطح المتَهَيِّلِ
ويروى: (خيعامة) .