اسْتعْمل من وجوهه: خلع، خعل
خلع: يُقَال خلع الرجل ثَوْبه. وخلعَ امْرَأَته وخالعها، إِذا افتدت مِنْهُ بمالها فطلَّقها وأبانَها من نَفْسه. وسمِّي ذَلِك الْفِرَاق خُلْعًا لِأَن الله جلّ وعزّ جعل النِّسَاء لباسًا للرِّجَال والرجالَ لبَاسًا لهنّ، فَقَالَ: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾ (البَقَرَة: ١٨٧) . وَهِي ضجيعته وضَجِيعُه، فَإِذا افتدت الْمَرْأَة بمالٍ تعطيه لزَوجهَا ليُبينَها مِنْهُ فأجابها إِلَى ذَلِك فقد بَانَتْ مِنْهُ وخلع كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا لبَاس صَاحبه، وَالِاسْم من ذَلِك الخُلْع والمصدر الخَلْع. وَقد اخْتلعت الْمَرْأَة مِنْهُ اختلاعًا، إِذا افتدتْ بمالها. فَهَذَا معنى الخُلْع عِنْد الْفُقَهَاء.
وَالْخلْع، بِفَتْح الْخَاء: اللَّحْم يُؤْخَذ من الْعِظَام ويطبخ ويبزّرُ ثمَّ يَجْعَل فِي وعاءٍ يُقَال لَهُ القَرف ويُتزوّد بِهِ فِي الْأَسْفَار. قَالَ ذَلِك ابْن السّكيت وَغَيره.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ أنّه قَالَ: الخَولع: الفزَع. والخَولع: الرجل الأحمق. والخولع: الحنظل المدقوق الملتوت بِمَا يطيّبه ثمَّ يُؤْكَل، وَهُوَ
[ ١ / ١١٤ ]
المبسَّل. قَالَ: والخولع: اللَّحْم يُغلَى بالخَلِّ ثمَّ يُحمل فِي الْأَسْفَار. والخولع: الغُول. والخَولع: الذِّئْب. والخولع: المقامر الْمَحْدُود الَّذِي يُقْمَر أبدا. والخولع: الْغُلَام الْكثير الْجِنَايَات، مثل الخليع. وَأنْشد غَيره لجرير فِي الخولع: الفَزَع:
لَا يعجبنك أَن تَرى لمجاشعٍ
جَلَدَ الرِّجال وَفِي الْقُلُوب الخَولعُ
يَعْنِي الفزَع.
وخُلعة المَال وخِلعته: خِيَاره. أَبُو سعيد: سمِّي خِيار المَال خُلْعة لأنّه يَخلع قلبَ النَّاظر إِلَيْهِ. وَأنْشد الزّجاج:
وَكَانَت خُلْعَةً دُهسًا صَفايا
يَصُور عُنُوقَها أحوى زَنيم
يَعْنِي المِعزَى، أنَّها كَانَت خيارًا
والخِلْعة من الثِّيَاب: مَا خلعتَه فطرحتَه على آخر أَوْ لم تطرحه.
والخليع: الَّذِي يجني الْجِنَايَات يؤخَذ بهَا أولياؤه فيتبرءون مِنْهُ وَمن جناياته وَيَقُولُونَ: إنّا قد خلعنا فُلانًا فَلَا نأخُذُ أحدا بجنايةٍ تُجنَى عَلَيْهِ، وَلَا نؤاخَذ بجناياته الَّتِي يجنيها. وَكَانَ يسمَّى فِي الْجَاهِلِيَّة الخليع.
وَيُقَال للذئب خليع. وَيُقَال للشَّاطر من الفتيان: خليع لِأَنَّهُ خَلَعَ رسَنَه. وَيُقَال للصيّاد: خَليع.
والخَلْع كالنَّزْع إلاّ أَن فِيهِ مُهلة.
وَقَالَ اللَّيْث: المخلَّع من النَّاس: الَّذِي كأنَّ بِهِ هَبْتَةً أَو مَسًَّا. وَيُقَال فلانٌ يتخلَّع فِي مَشْيه، وَهُوَ هزُّه يَدَيْهِ. وَرجل مخلوع الْفُؤَاد، إِذا كَانَ فزِعًا قَالَ: والمخلَّع من الْعرُوض: ضربٌ من الْبَسِيط، كَقَوْل الْأسود بن يعفر:
مَاذَا وُقُوفِي على رسمٍ عَفا
مُخلَولقٍ دارسٍ مستعجمِ
وَيُقَال: أصابَه فِي بعض أَعْضَائِهِ خَلْع، وَهُوَ زَوَال المفاصل من غير بينونة. قَالَ: والبُسرة إِذا نَضِجَتْ كلُّها فَهِيَ خَالع. وَإِذا أسفَى السُّنبل فَهُوَ خَالع. يُقَال خلَع الزَّرْع يَخلَع خَلاعَةً.
والخَلَعْلَع من أَسمَاء الضِّباع.
وَيُقَال: خَلُعَ الشيْخُ، إِذا أَصَابَهُ الخالع، وَهُوَ التواء العرقوب. وَقَالَ الراجز:
وجُرّةٍ تَنْشُصها فتنتَشِصْ
من خالعٍ يُدركه فيهتبصْ
الجُرَّة: خَشَبَة يثقَّل بهَا حِباله الصَّائِد، فَإِذا نشب فِيهَا الصَّيْد أثقلتْه.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الخالع من الشّجر: الهشيم السَّاقِط.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِيمَا روى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس: خَلَعت العضَاهُ، إِذا أورقت. وَقَالَ غَيره: خلع الشجرُ، إِذا أنبتَ وَرقا طريًا. والخالع: دَاء يَأْخُذ فِي عرقوب الدَّابَّة.
وَفِي حَدِيث عُثْمَان أنّه كَانَ إِذا أُتيَ بِالرجلِ الَّذِي قد تخلَّع فِي الشَّرَاب المُسكِر جلدَه ثَمَانِينَ جلدَة. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: معنى قَوْله تخلَّع فِي الشَّرَاب هُوَ أَن يدمنَ فيشربَ الليلَ وَالنَّهَار. قَالَ: والخليع: الَّذِي قد خلعه أهلُه وتبرَّءوا مِنْهُ.
وَيُقَال خُلِع فلانٌ من الدِّين وَالْحيَاء. وقومٌ
[ ١ / ١١٥ ]
مبيِّنو الخلاعة.
خعل: أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو قَالَ: الخَيْعَل: قَمِيص لَا كُمَّيْ لَهُ. وَقَالَ غَيره. قد يقلب فَيُقَال الخَيْلع، وربّما كَانَ غير منصوح الفَرجَيْن. وَقَالَ تأبّط شرا:
مَشْي الهَلوكِ عَلَيْهَا الخَيْعَلُ الفُضُلُ
أَبُو الْعَبَّاس عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ: الخَوْعلة: الاختباء من رِيبَة.
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب): اختلعوا فلَانا، أَي أخذُوا مَاله.