اسْتعْمل من وجوهه: خنع، نخع
خنع: رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (إنّ أنخعَ الْأَسْمَاء عِنْد الله أَن يتسمَّى الرجلُ باسم مَلِكِ الْأَمْلَاك)، وَبَعْضهمْ يرويهِ: (إِن أخنع الْأَسْمَاء) . قَالَ أَبُو عبيد: فَمن رَوَاهُ أنخع أَرَادَ: إِن أفتلَ الْأَسْمَاء وأهلكَها لَهُ. والنَّخْع هُوَ الْقَتْل الشَّديد، وَمِنْه النَّخْع للذبيحة، وَهُوَ أَن يجوز بِالذبْحِ إِلَى النخاع.
وَمن روى (إِن أخنعَ الْأَسْمَاء)، أَرَادَ أَن أشدَّ الْأَسْمَاء ذلًاّ وأوضعَها عِنْد الله. والخانع: الذَّلِيل الخاضع.
أَبُو الْعَبَّاس عَن سَلمَة عَن الْفراء عَن الدُّبيرية: يُقَال للجمل المتَنوِّق مخنَّع وموضَّع.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الصيداويّ عَن الرياشيّ: رجل ذُو خُنُعات، إِذا كَانَ فِيهِ فَسَاد. وَقد خنع فلانٌ إِلَى الْأَمر السيّء، إِذا مالَ إِلَيْهِ. وَيُقَال: لقِيت فلَانا بخَنْعةٍ فقهرته، أَي لقيتُه بخلاء. وَيُقَال لَئِن لقيتك بخَنْعة لَا تُفلتْ منّي. وَأنْشد:
تمنّيت أَن ألْقى فلَانا بخَنْعةٍ
معي صارمٌ قد أحدثَتْه صياقلُه
وَقَالَ اللَّيْث: الخانع: الْفَاجِر. يُقَال خَنَع إِلَيْهَا، إِذا مَال إِلَيْهَا للفجور. واطّلعتُ مِنْهُ على خَنْعة، أَي على فَجْرة. وَقَالَ الْأَعْشَى:
وَلَا يُرَونَ إِلَى جارَتهم خُنُعا
وخُنَاعة: قَبيلَة من هُذيل. والنَّخَع: قَبيلَة من الأزد.
وَقَالَ أَبُو زيد: خنَع لَهُ وَإِلَيْهِ، فَهُوَ يَخنع خُنوعًا، إِذا ضَرَعَ لَهُ وَطلب إِلَيْهِ وَلَيْسَ بِأَهْل أَن يَطلُب إِلَيْهِ. وأخنعتْه إِلَيْهِ الحاجةُ، أَي اضطرَّتْه، وَالِاسْم الخُنْعَةُ. واطّلعتُ مِنْهُ على خُنْعة، أَي فَجْرة.
قلت: يُقَال خَنَعةٌ وخُنْعة للفجرة.
نخع: وَفِي الحَدِيث: (ألاّ لَا تخنَعوا الذَّبيحة حتَّى تجِبَ) . والنَّخْع للذَّبيحة: أَن يَعجَل الذابحُ فَيبلغ القطعُ إِلَى النُّخاع.
والنُّخاع فِيمَا أخبر أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: خيطٌ أَبيض يكون داخلَ عظم الرقَبة، وَيكون ممتدًّا إِلَى الصُّلب. والمَنْخَع: مفصِل الفَهْقة بَين الرَّأْس والعُنق من بَاطِن.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال نَخَع فلانٌ لي بحقِّي وبَخَع، بِالْبَاء وَالنُّون، إِذا أذْعن.
وَهَكَذَا حكى أَبُو عبيد عَن أبي زيد. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الناخع: الَّذِي يبيِّن
[ ١ / ١١٦ ]
الْأُمُور. قَالَ: والنِّخاع والنُّخاع: خَيط الفَقَار المتّصل بالدِّماغ.
وتنخَّع السحابُ: إِذا قاء مَا فِيهِ من الْمَطَر.
وَقَالَ الشَّاعِر:
وحالكة اللَّيَالِي من جُمادى
تَنَخَّعَ فِي جَواشنِها السَّحابُ