أهملت وجوهها غير حرف وَهُوَ:
ضجع: قَالَ النحويون: أصل بِنَاء الْفِعْل من الِاضْطِجَاع، ضجع يضجَع فَهُوَ ضاجع. وقلّما تسْتَعْمل. والافتعال مِنْهُ اضْطجع يضطجع اضطجاعًا فَهُوَ مُضْطَجع.
وَقَالَ ابْن المظفر: وَكَانَت هَذِه الطَّاء فِي الأَصْل تَاء، ولكنَّه قَبُح عِنْدهم أَن يَقُولُوا اضتجع فأبدلوا التَّاء طاء. وَله نَظَائِر أذكرها فِي موَاضعهَا.
قلت: وَقَالَ الْفراء: من الْعَرَب من يَقُول اضَّجَعَ بتَشْديد الضَّاد، فِي مَوضِع اضْطجع. وَأنْشد:
لمّا رأى أَن لادَعَه وَلَا شِبَعْ
مالَ إِلَى أرطاةِ حِقْفٍ فاضَّجَعْ
وَقَالَ: أدغمَ الضَّاد فِي التَّاء فَجَعلهَا ضادًا شَدِيدَة.
وَقَالَ ابْن الْفرج: قَالَ الْفراء: يُقَال أضجعتُه فاضطجع. قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: (فالْضَجَعْ) بِإِظْهَار اللَّام، وَهُوَ نَادِر. قَالَ: وربّما أبدلوا اللَّام ضادًا كَمَا أبدلوا الضَّاد لامًا، قَالَ بَعضهم: الطراد واضْطِرادُ، لطرادِ الْخَيل.
قَالَ: وروى إِسْحَاق عَن الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان عَن لَيْث عَن مُجَاهِد وَالْحكم قَالَا: إِذا كَانَ عِنْد اضطرادِ وَعند ظلّ السيوف أجزَى الرجلَ أَن تكون صلَاته تَكْبِيرا، قَالَ: وفسَّره ابْن إِسْحَاق الطِّراد.
وَيُقَال ضاجعَ الرجلُ امرأتَه مضاجعةً، إِذا نَام معَها فِي شعارٍ وَاحِد، وَهُوَ ضَجِيعها وَهِي ضجيعَتُه.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال أضجعتُ فلَانا، إِذا وضعتَ جنبَه بِالْأَرْضِ، وضَجَعَ، وَهُوَ يَضجَع نَفْسُه. قَالَ: وكلُّ شَيْء تَخفضه فقد
[ ١ / ٢١٦ ]
أضجعته. والإضجاع فِي بَاب الحركات مثلُ الإمالة والخفض. قَالَ: والإضجاع فِي القوافي. وَأنْشد:
والأعوج الضاجع من إكفائها
وَهُوَ أَن يخْتَلف إِعْرَاب القوافي، يُقَال: أكفأ وأضجعَ بِمَعْنى وَاحِد.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ: رجلٌ ضاجع أَي أَحمَق، ودلوٌ ضاجعة أَي ممتلئة. وغنم ضاجعة: كَثِيرَة لَازِمَة للحَمْض. ورَجلٌ ضُجْعيٌ، ضِجْعِيٌ وقُعديٌ وقِعديّ: كثير الِاضْطِجَاع فِي بَيته.
وَقَالَ الأصمعيّ: ضَجَعت الشمسُ للغروب وضَجَع النجمُ فَهُوَ ضاجع، إِذا مالَ للمغيب؛ ونجومٌ ضواجع.
وَيُقَال أَرَاك ضاجعًا إِلَى فلانٍ: مائلًا إِلَيْهِ. وَيُقَال ضِجْع فلانٍ إِلَى فلَان، كَقَوْلِك: صِغْوه إِلَيْهِ.
ومضاجع الْغَيْث: مساقطه.
ورجلٌ أضجع الثنايا: مائلُها؛ والجميع الضُّجْع.
وَيُقَال تضاجعَ فلانٌ عَن أمرِ كَذَا وَكَذَا، إِذا تغافلَ عَنهُ.
أَبُو عَمْرو: الضواجع: مصَابُّ الأودية، وَاحِدهَا ضاجعة، كأنَّ الضاجعة رَحْبةٌ ثمَّ تستقيم بعدُ فَتَصِير وَاديا.
وسحابة ضَجوع: بطيئة من كَثْرَة مَائِهَا. والضَّجوع: رَملَة بِعَينهَا مَعْرُوفَة. والضُّجوع: بِضَم الضَّاد: حيٌّ فِي بني عَامر.
والمَضاجع: اسْم مَوضِع. والمضاجع: جمع المَضْجَع أَيْضا. قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ (السَّجدَة: ١٦) أَي تَتَجَافَى عَن مضاجعها الَّتِي اضطجعت فِيهَا.
والاضطجاع فِي السُّجُود: أَن يتضامَّ ويُلصِقَ صَدره بِالْأَرْضِ. وَإِذا قَالُوا: صلَّى مُضْطَجعا فَمَعْنَاه أَن يضطجع على شقِّه الْأَيْمن مُسْتَقْبلا الْقبْلَة.
وَقَالَ ابْن السّكيت: الضَّجوع: مَوضِع. قَالَ: ودلوٌ ضاجعة: ملأى مَاء، تمِيل فِي ارتفاعها من الْبِئْر، لثقلها. وَأنْشد لبَعض الرجاز:
إِن لم تجىء كالأجْدَل المسِفِّ
ضاجعةً تَعدِلُ مَيل الدَّفّ
إذَنْ فَلَا آبَتْ إليَّ كفِّي
أوْ يُقطعَ العِرقُ من الألَفِّ
قَالَ: والألفُّ: عِرقٌ فِي العضُد.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الضَّجوع: النَّاقة الَّتِي ترعى نَاحيَة. والعَنود مثلُها. قَالَ: وَقَالَ الْفراء: إِذا كثرت الْغنم فَهِيَ الضاجعةُ والضَّجْعاء. وَيُقَال أضجعَ فلانٌ جُوالقَه، إِذا كَانَ ممتلئًا ففرَّغه. وَمِنْه قَول الراجز:
تُعجِلُ إضجاعَ الجَشيرِ القاعدِ
والجشير: الجُوالق. والقاعد: الممتلىء.
ع ج ص: مهمل