عزق، زعق، زقع، قزع: مستعملة
عزق: أَبُو عبيد عَن أبي زيد: أرضٌ معزوقة، إِذا شققتَها بفأسٍ أَو غَيرهَا. عزقتها أعزِقُها عَزْقًا. وَلَا يُقَال فِي غير الأَرْض.
قَالَ شمِر: وَيُقَال للفأس والمِسحاة مِعزَق، وَجمعه المَعَازق. وَأنْشد:
وَإِنَّا لنُمضِي بالأكفِّ رماحَنا
إِذا أُرعِشَت أيديكمُ بالمعازقِ
قَالَ: وَهِي البِيلة المعقَّفة. وَقَالَ بَعضهم: هِيَ الفؤوس، وَاحِدهَا معزَقة. قَالَ: وَهِي فأسٌ لرأسها طَرَفان.
وَقَالَ اللَّيْث: رجلٌ عَزِقٌ، أَي فِي خُلقه عُسر وبُخل. قَالَ: والعَزْوَقُ: حمل الفستق فِي السّنة الَّتِي لَا ينْعَقد لُبُّه. وَهُوَ دباغٌ. قَالَ: وعَزْوَقتُه: تقبُّضه. وَأنْشد هُوَ أَو غَيره:
مَا تَصنع العنزُ بِذِي عَزْوَق
يثبتها فِي جِلْدِها العَزْوَقُ
وَذَلِكَ أنّه يدبغ جلدُها بالعَزْوَق
قَالَ: والعَزَق: علاج فِي عسر.
أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: العَزْوَق: الفُستُق. قَالَ: والعُزُق: السَّيِّئو الْأَخْلَاق، واحدهم عَزِق. يُقَال هُوَ عَزِقٌ نَزِقٌ زَنِقٌ زَعِق. قَالَ: والعُزُق: مُذرُّو الحِنطة. والعُزُق: الحفّارون. قَالَ: وأعزَقَ، إِذا عمِل بالمِعْزقة، وَهِي الحِفراءة والعَضْم. وأعزقَ بالمِعزَقة، وَهِي المَرُّ الَّذِي يكون مَعَ الحفّارين. وَأنْشد المفضّل:
يَا كفّ ذوقي نَزوانَ المِعزقه
زعق: أَبُو عبيد عَن الأصمعيّ: أزعقتُه فَهُوَ مزعوق، وَمَعْنَاهُ المذعور، فِي بَاب أفعلته فَهُوَ مفعول. قَالَ: وَقَالَ الأمويّ: زعقته بِغَيْر ألف فانزعق، أَي فَزِع. وأنشدنا:
تعلَّمي أنَّ عليكِ سائقًا
[ ١ / ١٢٦ ]
لَا مبطئًا وَلَا عنيفًا زاعقا
لَبًّا بأعجاز المطيّ لاحقا
وَقَالَ اللَّيْث وَغَيره: الزُّعاق المَاء المُرُّ الغليظ الَّذِي لَا يُطاق شُربه من أُجوجته. قَالَ: وَطَعَام مزعوق: أَكثر مِلحُه. وأزعق القومُ، إِذا حفَروا فَهَجَمُوا على ماءٍ زُعاق.
قَالَ: والزّعقوقة: فَرخُ القَبَج. وَأنْشد اللَّيْث:
كأنَّ الزَّعاقيق والحَيقُطَانَ
يُبادِرْنَ فِي الْمنزل الضَّيْوَنا
وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب): أرضٌ مزعوقة، ومدعوقة، وممعوقة، ومبعوقة، ومشحوذة، ومَسْنِيَّة، إِذا أصابَها مطرٌ وابلٌ شَدِيد.
قزع: رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه نهى عَن القَزَع. قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ أَن يُحلق رَأس الصبيّ وَيتْرك مِنْهُ مَوَاضِع فِيهَا الشَّعَر متفرِّقة. وَكَذَلِكَ كل شَيْء يكون قطعا متفرِّقة فَهُوَ قَزَع. وَمِنْه قيل لقطع السَّحَاب فِي السَّمَاء قَزَع.
وَفِي حَدِيث عَليّ ﵁ حِين ذكر يعسوبَ الدّين فَقَالَ: (يَجْتَمعُونَ إِلَيْهِ كَمَا يجْتَمع قَزَع الخريف)، يَعْنِي قِطَع السَّحاب. وَقَالَ ذُو الرمّة:
ترى عُصَب القطا هَمَلًا عَلَيْهِ
كأنَّ رِعالَه قَزَعُ الجَهَامِ
وَقَالَ الأصمعيّ قَزَع الفرسُ يعدو، ومَزَع يعدو، إِذا أحْضَر. قَالَ: ورجلٌ مقزَّعٌ، إِذا كَانَ خَفِيفا. وَبشير مُقزَّعٌ، إِذا جُرِّد للبُشارة. قَالَ متمّم:
وجئتَ بِهِ تعدو بشيرًا مقزَّعا
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: كلُّ إنسانٍ جرّدتَه لأمرٍ وَلم تشغَلْه بِغَيْرِهِ فقد قَزَّعتَه. والمقزَّع من الْخَيل: المهلوب الَّذِي جُزَّ عُرفُه وناصيتُه. وَقَالَ أَبُو عبيد: هُوَ الْفرس الشَّديد الخَلْق والأَسْر. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: التقزيع: الحُضْر الشَّديد.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيّ: المقزّع: السَّريع الْخَفِيف: قَالَ ذُو الرمة:
مُقَزَّعٌ أطلسُ الأطمارِ لَيْسَ لَهُ
إلاّ الضِّراءَ وإلاّ صيدَها نشَبُ
وَقَالَ اللَّيْث: رجلٌ مقزّع: لَا يُرى على رَأسه إِلَّا شُعَيرات متفرِّقة تَطايَرُ فِي الرِّيح. قَالَ: والمقزَّع من الْخَيل مَا تَنَتَّفُ ناصيتُه حتَّى تَرقّ. وَأنْشد:
نزائع لِلصّريحِ وأعْوَجِيَ
من الجُرْدِ المقزَّعةِ العِجالِ
قَالَ: والمقزَّع: الرَّقِيق الناصيةِ خِلْقةً.
قَالَ أَبُو سعيد: قَزَعُ الْوَادي: غُثاؤه. وقَزَع الْجمل: لُغامه على نُخْرته.
وَقَالَ ابْن السّكيت: يُقَال قَوزَعَ الديك وَلَا يُقَال قنزعَ. وَقَالَ أَبُو حَاتِم عَن الأصمعيّ: تَقول الْعَامَّة إِذا اقتتل الديكان فهرب أحدُهما: قَنَزَع الدِّيك؛ وَإِنَّمَا يُقَال قَوزَع الدِّيك إِذا غُلِب؛ وَلَا يُقَال: قَنزعَ.
قلت: وَالْأَصْل فِيهِ قَزَع، إِذا عدا هَارِبا وقَوزَعَ فَوعَلَ مِنْهُ.
وَقَالَ إِسْحَاق بنُ الْفرج: تَقول الْعَرَب: أقزَع لَهُ فِي الْمنطق وأقذعَ وأزهف، إِذا تعدَّى فِي القَوْل.
وَفِي (النَّوَادِر): القَزَعة: ولد الزِّنى.
[ ١ / ١٢٧ ]
سَلمَة عَن الْفراء: قَزَع قَزَعانًا، وزمَعَ زَمَعانًا، وَهُوَ مَشْيٌ مُتَقَارب.
وَقَالَ النَّضر نحوَه.
وَقَالَ ابْن السّكيت: مَا عَلَيْهِ قِزَاع وَلَا قَزَعة، أَي مَا عَلَيْهِ شَيْء من الثِّياب.
زقع: قَالَ اللَّيْث: الزَّقْع: أشدُّ ضُراطِ الْحمار وَقد زَقَعَ زَقْعًا.
وَقَالَ النَّضر: الزَّقاقيع: فِراخ القَبَج. وَقَالَ الْخَلِيل: هِيَ الزعاقيق، واحدتها زُعقوقة.