عقص، صقع، صعق، قصع، قعص: مستعملة.
عقص: رُوِيَ عَن عمر بن الخطّاب أَنه قَالَ: (من لبّد أَو عَقَص فَعَلَيهِ الْحلق) يَعْنِي من المحرِمينَ بِالْحَجِّ أَو الْعمرَة. قَالَ أَبُو عبيد: العَقْص: ضربٌ من الضَّفْر، وَهُوَ أَن يُلوَى الشَّعَر على الرَّأْس، وَلِهَذَا يُقَال: للْمَرْأَة عِقْصة وَجَمعهَا عِقَصٌ وعِقاص. وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس يصف شعر امْرَأَة:
غدائره مستشزِراتٌ إِلَى العُلاَ
تَضِلُّ العِقاصُ فِي مثنَّى ومرسَلِ
وصفهَا بِكَثْرَة الشّعْر والتفافِه.
وَقَالَ اللَّيْث: العَقْص: أَن تَأْخُذ الْمَرْأَة كل خُصْلة من شعرهَا فتلويَها ثمَّ تَعقِدَها حتّى يبْقى فِيهَا التواءٌ ثمَّ تُرسلها؛ وكلُّ خُصلة عقيصة. قَالَ: وَالْمَرْأَة ربّما اتّخذَتْ عقيصةً من شعر غَيرهَا.
وَقَالَ شمر: سمعتُ ابْن الْأَعرَابِي يَقُول: العِقاص: المَدَارِي فِي قَول امرىء الْقَيْس. قَالَ: العَقْص والضَّفر ثَلَاث قُوًى، وقُوَّتان. قَالَ: وَالرجل يَجْعَل شعره عقيصتين وضفيرتين فيرُخيهما من جانبيه.
ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: العِقاص، والرَّبَض، والحوِيّة، والحاوية وَاحِد، وَهِي الدُّوَّارة الَّتِي فِي بطن الشَّاة.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: العَقْصاء من المِعْزى: الَّتِي قد التوَى قرناها على أذنيها من خلفهَا. والقَصماء: الْمَكْسُورَة الْقرن الْخَارِج. والعَضْباء: الْمَكْسُورَة الْقرن الدَّاخِل، وَهُوَ المُشاش. والنَّصْباء: المنتصبة القرنين. وَقَالَ أَبُو عبيد: العَقِص من الرِّجَال: الضيِّق الْبَخِيل. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العَقِص من الرَّمل كالعَقِد. وَقَالَ الأصمعيّ: المِعقَص: السهْم ينكسر نصله فَيبقى سِنْخُه فِي السهْم، فيُخرج ويُضرب حَتَّى يُطَوَّل ويردّ إِلَى مَوْضِعه فَلَا يسدّ
[ ١ / ١٢٠ ]
مسدّهُ؛ لِأَنَّهُ دُقِّق وطُوِّل. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَلم يدر النَّاس مَا مَعاقص فَقَالُوا مَشاقص، للنصال الَّتِي لَيست بعريضة. وَأنْشد للأعشى:
وَلَو كنتُم نبْلًا لكنتم معاقصا
وَرَوَاهُ غَيره: (مشاقصا)
قَالَ: وعقص أمره، إِذا لواه فلبَّسَه.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: المِعقاص من الْجَوَارِي: السيِّئة الخُلُق. قَالَ: والمِعقاص هِيَ النِّهاية فِي سوء الْخلق. قَالَ: والمِعقاص: الشَّاة المعوّجة الْقرن.
وَفِي (النَّوَادِر): يُقَال أخذْتُه معاقصة ومقاعصة، أَي مُعازَّةً ومُغالبة.
قعص: رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أنّه قَالَ: (مَن خَرج فِي سبيلِ الله فقُتِل قَعْصًا فقد اسْتوْجبَ المآب) . قلت: أَرَادَ ﷺ أَنه اسْتوْجبَ حُسن المآب، وَهُوَ قَول الله جلّ وعزَّ: ﴿ذَالِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ﴾ (ص: ٢٥)، فاختصر الْكَلَام.
قَالَ أَبُو عبيد: القَعْص: أَن يُضرب الرجلُ بالسِّلاح أَو بِغَيْرِهِ فَيَمُوت مكانَه قبلَ أَن يَرِيمَه. وَقد أقعصَه الضاربُ إقعاصًا. وَكَذَلِكَ الصَّيد.
وَفِي حَدِيث آخر جَاءَ فِي أَشْرَاط السّاعة قَالَ: (ومُوتانٌ يكون فِي النَّاس كقُعاص الْغنم)، قَالَ أَبُو عبيد: القُعاص: داءٌ يأخُذ الْغنم لَا يُلبِثها إِلَى أَن تَمُوت. قَالَ: وَمِنْه أُخذ الإقعاص فِي الصَّيْد، يُرمى فَيَمُوت مكانَه.
ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: المِقعاص: الشَّاة الَّتِي بهَا القُعاص، وَهُوَ داءٌ قَاتل.
وَقَالَ بعض الْأَعْرَاب: انقعص وانقعف وانغرفَ، إِذا مَاتَ. وَأخذت المَال مِنْهُ قَعصًا، وقعصتُه إِيَّاه، إِذا اعتززته.
اللَّيْث: شاةٌ قَعوص: تضرب حالبَها وتمنع دِرَّتها. وَمَا كَانَت قعوصًا وَلَقَد قَعِصتْ قَعَصًا.
قصع: فِي حَدِيث رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أنَّه (خطب على نَاقَة وَهِي تَقصَع بجِرّتها) قَالَ أَبُو عبيد: القَصْع: ضمُّك الشَّيْء على الشَّيْء حتّى تقتله أَو تهشمه. قَالَ: وَمِنْه قَصْع القملة. وإنّما قيل للصبيّ إِذا كَانَ بطيء الشَّبَاب قَصِيع يُرِيدُونَ أنّه مردّد الْخلق بعضه إِلَى بعضٍ فَلَيْسَ يَطُول. قَالَ: وقَصْع الجِرَّة: شدّة المضْغ وضمّ بعض الْأَسْنَان إِلَى بعض.
وَأَخْبرنِي المنذريُّ عَن ثعلبٍ عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: قُصَعة اليربوع وقاصعاؤه: أَن يحْفر حُفيرةً ثمَّ يسدُّ بابَها بترابها. وَقَالَ الفرزدَق يهجو جَرِيرًا:
وَإِذا أخذتُ بقاصعائك لم تَجِدْ
أحدا يُعِينُك غيرَ من يتقصَّعُ
يَقُول: أَنْت فِي ضعفك إِذا قصدتُ لَك كبني يَرْبُوع لَا يُعينك إِلَّا ضعيفٌ مثلك. وإنّما شبههم بِهَذَا لأنّه عَنى جَرِيرًا، وَهُوَ من بني يَرْبُوع.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: القاصعاء والقُصَعة: فَم حُجر اليربوع أوّلَ مَا يبتدىء فِي حَفره. قَالَ: ومأخذه من القَصْع، وَهُوَ ضمُّ الشَّيْء إِلَى الشَّيْء.
[ ١ / ١٢١ ]
أَبُو عبيد: قَصَع العطشانُ غُلَّته بِالْمَاءِ، إِذا سكّنها. وَمِنْه قَول ذِي الرمة يصف الْوَحْش:
فانصاعت الحُقْبُ لم تقصَعْ جرائرَها
وَقد نَشَحْنَ فَلَا ريٌّ ولاهِيمُ
وَقَالَ أَبُو سعيدٍ الضَّرير: قَصْع الناقةِ الجرَّةَ: استقامة خُرُوجهَا من الْجوف إِلَى الشِّدق غير منقطعةٍ وَلَا نَزْرة، ومتابعةُ بَعْضهَا بَعْضًا. وإنّما تفعل الناقةُ ذَلِك إِذا كَانَت مطمئنّةً سَاكِنة لَا تسير، فَإِذا خَافت شَيْئا قطعت الجِرّة. قَالَ: وأصل هَذَا من تقصيع اليربوع، وَهُوَ إخراجُه ترابَ جُحْره وقاصعائه. فجعلَ هَذِه الجرَّةَ إِذا دَسَعتْ بهَا النَّاقة بِمَنْزِلَة التُّراب الَّذِي يُخرجه اليربوع من قاصعائه.
وَقَالَ أَبُو زيد: قصعت الناقةُ بجِرتها قَصْعًا، وَهُوَ المضغ، وَهُوَ بعد الدّسْع. والدسْع: أَن تنْزع الجِرّة من كَرشها، ثمَّ القَصْع بعد ذَلِك، والمضْغ، والإفاضة.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: قصّع الزرعُ تقصيعًا، إِذا خرجَ من الأَرْض قَالَ: وَإِذا صَار لَهُ شُعَبٌ قيل: قد شعّبَ.
وَقَالَ غَيره: قصَّع أوّلُ الْقَوْم من نَقْب الْجَبَل، إِذا طلعوا. وسيفٌ مِقْصَعٌ ومِقصَلٌ: قطّاع.
وَقَالَ أَبُو سعيد: القَصِيع: الرَّحَى. وَيُقَال تقصَّع الدُّمّل بالصَّديد، إِذا امْتَلَأَ مِنْهُ. وقَصَّع مثلُه. وَيُقَال قصعتُه قصعًا وقمعتُه قمعًا بِمَعْنى واحدٍ. وقصَّع الرجل فِي بَيته، إِذا لزمَه وَلم يبرحه. وَقَالَ ابْن الرُّقيات:
إنِّي لأُخلي لَهَا الفراشَ إِذا
قَصَّع فِي حِضْنِ عِرْسِه الفَرِقُ
وَجمع القَصْعة قِصاع.
صعق: قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿يُشْرِكُونَ وَنُفِخَ فِى الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى السَّمَاوَاتِ وَمَن فِى الاَْرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ﴾ (الزُّمَر: ٦٨) فسَّروه الموتَ هَا هُنَا. وَقَوله جلّ وعزّ: ﴿وَخَرَّ موسَى صَعِقًا﴾ (الأعرَاف: ١٤٣) مَعْنَاهُ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ. وَنصب ﴿صَعِقًا﴾ (الأعرَاف: ١٤٣) على الْحَال، وَقيل إنّه خرَّ مَيتا. وَقَوله: ﴿فَلَمَّآ أَفَاقَ﴾ (الأعرَاف: ١٤٣) دليلٌ على الغَشْي؛ لأنّه يُقَال للَّذي غُشِي عَلَيْهِ وَالَّذِي يذهب عقله: قد أَفَاق. وَقَالَ الله فِي الَّذين مَاتُوا: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ (البَقَرَة: ٥٦) .
والصَّاعقة والصَّعْقة: الصَّيحة يُغْشى مِنْهَا على من يسْمعهَا أَو يَمُوت. قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ﴾ (الرّعد: ١٣) يَعْنِي أصواتَ الرَّعْد. وَيُقَال لَهَا الصَّواقع أَيْضا، وَمِنْه قولُ الأخطل:
كأنّما كَانُوا غرابًا وَاقعا
فطار لمّا أبصَر الصواقعا
وَقَالَ رؤبة:
إذَا تتلاَّهنّ صلصالُ الصَّعَقْ
أَرَادَ الصَّعْق فثقّله، وَهُوَ شدّة نهيقه وصوته.
وَقَالَ جلّ وعزّ: (فذرهم حَتَّى يلاقوا يومهم الَّذِي فِيهِ يَصعقون) وقرئت (يُصْعَقُونَ) (الطّور: ٤٥): أَي فذرْهم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة حِين يُنفَخ فِي الصُّور فيصعق
[ ١ / ١٢٢ ]
الخلقُ، أَي يموتون.
وَقَالَ اللَّيْث: الصَّعق: مثل الغَشْي يَأْخُذ الإنسانَ من الحرّ وَغَيره. وَيُقَال أصعقته الصيحةُ: قتلتْه. وَأنْشد الفرّاء:
أُحادَ ومَثْنَى أصعقتها صواهلُه
أَي قَتلهَا صَوتُه. وَيُقَال للبرق والرعد إِذا قتلا إنْسَانا: أَصَابَته صَاعِقَة. وَقَالَ لبيد يرثي أَخَاهُ:
فجّعنِي الرعدُ والصَّواعق بَال
فَارس يَوْم الكريهة النَّجُدِ
وَقيل: أَرَادَ بالصواعق صَوت الرَّعْد، يدلّ على ذَلِك قَوْله جلّ وعزّ: ﴿يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِى ﷺ
١٧٦٤ - ءَاذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ (البَقَرَة: ١٩) فَلَا يسدُّون آذانهم إلاّ من شدّة صَوت الرَّعْد.
وَيُقَال صَعِق وصُعِق. فَمن قَالَ صَعِق قَالَ: فَهُوَ صَعِقٌ، وَمن قَالَ صُعِق قَالَ: فَهُوَ مصعوق. وقرىء: (يَصعَقون) و(يُصعَقون)، يُقَال صعقتْه الصاعقةُ وأصعَقته.
صقع: أَبُو عبيد: صُقِعت الأَرْض، إِذا أَصَابَهَا الصقيع.
شِمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: صُقِعت الأَرْض وأُصقِعْنا، وَأَرْض صَقِعةٌ ومصقوعة. وَكَذَلِكَ ضُرِبت الأرضُ وأُضرِبْنا، وجُلِدت وأُجلِدَ الناسُ. وَقد ضُرِبَ البقل، وجُلِدَ، وصُقِعَ.
وَقَالَ ابْن بُزرج: يُقَال أصقع الصقيعُ الشجرَ، فالشجر صَقِعٌ ومُصْقَع. وأصبحت الأرضُ صَقِعةً وضَرِبة. وَيُقَال أضْربَ الضريبُ النباتَ، فالنباتُ ضريبٌ ومُضرَبٌ.
أَبُو عبيد عَن أبي زيد: صَقِعت الرّكيةُ تَصقَع صَقَعًا، إِذا انهارت.
وَقَالَ أَبُو عبيد: الصِّقاع: خِرقة تكون على رَأس الْمَرْأَة توقِّي بهَا الخِمَار من الدُّهن.
وَقَالَ غَيره: الصِّقاع: صِقاع الخباء، وَهُوَ أَن يؤخذَ حَبلٌ فيمدَّ على أَعْلَاهُ ويوتَّر ويشدّ طرفاه إِلَى وَتَدين رُزَّا فِي الأَرْض من ناحيتي الخباء، وَذَلِكَ إِذا اشتدَّت الريحُ فخافوا تقويضَها الأخبية.
وسمِعتُ الْعَرَب تَقول: اصقعوا بَيتكُمْ فقد عَصَفت الرّيح. فيَصعقونه بالحبل كَمَا وَصفته.
والصَّقيع: صَوت الدِّيك. وَقد صقَع يصقَع إِذا صاحَ.
قلت: والصِّقاع: حَدِيدَة تكون فِي مَوضِع الحَكَمة من اللجام. وَقَالَ ربيعَة بن مقروم الضبِّيُّ:
وخصمٍ يركب العَوصَاء طاطٍ
على المُثْلى غُناماه القِذاعُ
طَموحِ الرّأس كنتُ لَهُ لجامًا
يُخَيِّسُه، لَهُ مِنْهُ صِقاعُ
وَقَالَ أَبُو عبيد: يُقَال للخِرقة الَّتِي يشدُّ بهَا أنف النَّاقة إِذا ظُئرت على ولد غَيرهَا: الغِمامة، وللذي يُشَدُّ بِهِ عَيناهَا: الصِّقاع. وأَنشد:
إِذا رأسٌ رأيتُ بِهِ طِماحًا
شددت لَهُ الغمائم والصِّقاعا
وَيُقَال: مَا أَدْرِي أَيْن صَقَع وبَقَع، أَي
[ ١ / ١٢٣ ]
مَا أَدْرِي أَيْن ذهَب؛ قلّما يُتكلَّم بِهِ إلاّ بِحرف نفي.
وَقَالَ أَبُو زيد: الصَّقَعيّ: الحُوار الَّذِي يُنتَج فِي الصَّقيع، وَهُوَ من خير النِّتَاج. وَأنْشد بَيت الرَّاعِي:
خَراخر تُحسِب الصَّقعيَّ حتّى
يظلُّ يقُرُّه الرَّاعِي سِجالا
قَالَ: الخراخر: الغزيرات اللَّبن، الْوَاحِد خِرخِرٌ. يَعْنِي أنَّ اللبَن يكثُر حَتَّى يَأْخُذهُ الرَّاعِي فيصبّه فِي سقائه سِجالًا سِجالًا. قَالَ: والإحساب: الإكفاء.
وَقَالَ أَبُو نصر: الصَّقعيّ: أوّل النِّتَاج، وَذَلِكَ حِين تَصقَع الشمسُ فِيهِ رؤوسَ البَهْم صَقْعًا. قَالَ: وبعضُ الْعَرَب يسمِّيه الشمسيَّ والقيظِيَّ، ثمَّ الصَّفَريُّ بعد الصَّقعيّ. وَأنْشد بيتَ الرَّاعِي:
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: سَمِعت طائفيًّا يَقُول لزُنبور عِنْدهم: الصَّقيع.
والصُّقْع: النَّاحِيَة، والجميع الأصقاع. وَقد صَقَع فلانٌ نَحْو صُقْع كَذَا وَكَذَا، أَي قَصَده.
ثعلبٌ عَن ابْن الأعرابيّ: مَا أَدْرِي أَيْن صَقَع وبَقَع. والصَّقِع: الْغَائِب الْبعيد الَّذِي لَا يُدرى أَيْن هُوَ. قَالَ: وَيُقَال صَهٍ صاقعُ إِذا سمِع رجلا يكذب قَالَ: اسكتْ، قد ضَلَلتَ عَن الحقّ. قَالَ: والصَّاقع: الَّذِي يَصقع فِي كلّ النواحي.
وَيُقَال صقعتُه بكَيَ، إِذا وسمتَه على رَأسه أَو وَجهه. وصُقِع الرجلُ آمَّةً، إِذا شُجَّ آمَّة.
وظليمٌ أصقعُ: قد ابيضَّ رأسُه. وعُقَابٌ أصقع والجميع صُقْع، إِذا كَانَ فِي رؤوسها بَيَاض. وَقَالَ ذُو الرمّة:
من الزُّرق أَو صُقْع كأنَّ رؤوسها
من القَهْزِ والقُوهيّ بيضُ المقانعِ
ثعلبٌ عَن ابْن الْأَعرَابِي: الصَّوقعة من البرقُع: رَأسه. قَالَ: وَيُقَال لكفِّ عين البرقُع الضَّرس، ولخيطه الشَّبامان. وَيُقَال صَوقعَ الثريدةَ، إِذا سطَحها. قَالَ: وصومعَها وصعنَبَها إِذا طوّلها.
أَبُو زيد: يُقَال مَا يُدرَى أَيْن صَقَع فلانٌ، أَي مَا يُدرى أَيْن توجَّه. وَأنْشد:
فللَّه صُعلوكٌ تشدَّد همُّه
عَلَيْهِ وَفِي الأَرْض العريضة مَصقَعُ
يَقُول: متوجَّه.
وَقَالَ اللَّيْث: الأصقَع من الْفرس: ناصيتُه الْبَيْضَاء.
وَقَالَ غَيره: الأصقع طَائِر، وَهُوَ الصُّفاريّة، قَالَه قطرب.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: الصَّقْعاء: دُخَّلة كدراء اللَّوْن صَغِيرَة، ورأسها أصفر، قصيرةُ الزمِكَّى.
قَالَ أَبُو الْوَازِع: الصُّقعة: بياضٌ فِي وسط رَأس الشَّاة السَّوْدَاء؛ وموقعُها من الرَّأْس الصَّوقعة.