عقم، عمق، قمع، قعم، معق، مقع: مستعملات.
عقم: عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: العَقْميُّ: الرجُل القديمُ الْكَرم والشَّرف. قَالَ: والعُقمي من الْكَلَام: غريبُ الْغَرِيب.
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: قَالَ ابْن بُزْرج: امرأةٌ عَقَام ورجلٌ عَقَام، إِذا كَانَا سيِّئَيء الخُلُق. وَمَا كَانَ عَقامًا وَلَقَد عَقُم تَخلّقه. قَالَ: وَامْرَأَة عقيم: لَا تَلد. ورجلٌ عقيم: لَا يُولَد لَهُ. قَالَ: وَجمع العَقام والعَقيم العُقْم. وَيُقَال للعقيم من النِّسَاء: قد عَقِمَتْ، وَفِي سوء الْخلق: قد عقُمتْ. قَالَ: وَقد قَالُوا فِي الْعَقِيم أَيْضا: مَا كَانَت عقيمًا، وَلَقَد عُقمتْ فَهِيَ معقومة. وَهُوَ العُقْم والعَقْم. وَقد عَقَم الله رحمهَا.
وَقَالَ أَبُو عبيد: سمعتُ الأصمعيّ يَقُول: عَقامٌ وعقيمٌ بِمَعْنى وَاحِد، مثل بَجَالٍ وبجيل، وشَحاحٍ وشحيح.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال حَربٌ عَقام وعُقام: لَا يَلوي فِيهَا أحدٌ على أحد. قَالَ: وَيُقَال عُقِمت الرَّحِم عُقمًا، وَذَلِكَ هَزمةٌ تقمع فِي الرَّحِم فَلَا تقبل الْوَلَد.
قَالَ: وَالرِّيح العَقيم فِي كتاب الله يُقَال هِيَ الدَّبور، لَا تُلقح شَجرا وَلَا تحمل مَطَرا. وَقَالَ جلّ وعزّ: ﴿مُلِيمٌ وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ (الذّاريَات: ٤١) . قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الرّيح الْعَقِيم: الَّتِي لَا يكون مَعهَا لَقْحٌ، أَي لَا تَأتي بمطَر، إنّما هِيَ ريحُ
[ ١ / ١٨٩ ]
الإهلاك. وَيُقَال المُلْكُ عقيم يقتُل الْوَالِد فِيهِ ولدَه، والولَدُ والدَه. وحربٌ عقيمٌ: يكثر فِيهَا القَتْل فَيبقى النِّساء أَيامَى.
وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود حِين ذكر القيامةَ وأنَّ الله يَظهَر للخَلْق، قَالَ: (فيخرُّ الْمُسلمُونَ سجودًا لربِّ الْعَالمين وتُعقَم أصلاب الْمُنَافِقين فَلَا يقدرُونَ على السُّجُود) . قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله تُعقَم أصلابُ الْمُنَافِقين، يَعْنِي تيبس مفاصلُهم فَتبقى أصلابُهم طبقًا وَاحِدًا. قَالَ: والمفاصل يُقَال لَهَا المعاقم. وَقَالَ النَّابِغَة:
تخطُو على مُعُجٍ عُوجٍ معاقمها
يَحسبن أنّ تُراب الأَرْض منتَهبُ
وَقَالَ أَبُو عبيد: يُقَال الْمَرْأَة معقومة الرَّحِم، كَأَنَّهَا مسدودتها. وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الأصمعيّ: الاعتقام أَن يحفروا الْبِئْر فَإِذا اقتربوا من المَاء احتفرُوا بِئْرا صَغِيرَة فِي وَسطهَا بِقدر مَا يَجدونَ طعمَ المَاء، فَإِن كَانَ عذبًا حفَروا بقيّتَها. قَالَ: وأنشدنا للعجاج:
إِذا انتحى معتقمًا ولجَّفًا
وَقَالَ اللَّيْث فِي الاعتقام: إنّه المضيُّ فِي الْحفر سُفْلًا.
وَقَالَ هُوَ وَغَيره: العَقْم: ضربٌ من الوشي، الْوَاحِدَة عَقْمة. وَقَالَ الأصمعيّ: العُقميُّ: كلامٌ عقيم، لَا يشتقُّ مِنْهُ فعل. وَقَالَ ابْن شُمَيْل: إنّه لعالمٌ بعُقميّ الْكَلَام وعُقْبيّ الْكَلَام، وَهُوَ غامض الْكَلَام الَّذِي لَا يعرفُه النَّاس، وَهُوَ مثلُ النَّوَادِر. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: سَأَلت رجلا من هُذيل عَن حرفٍ غَرِيب فَقَالَ: هَذَا كلامٌ عُقْميٌّ، يَعْنِي أَنه من كَلَام الجاهليّة لَا يُعرَف الْيَوْم. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال فلانٌ ذُو عُقْميّاتٍ، إِذا كَانَ يلوِّي بخَصمه.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم السِّجزيّ: العَقَام: اسْم حيّة تسكُن الْبَحْر. قَالَ: وحدَّثني من أَثِق بِهِ أنّ الأسودَ من الحيّاتِ يَأْتِي شطَّ الْبَحْر فيصْفِر فَتخرج إِلَيْهِ العَقَام، فيتَلاويان ثمَّ يفترقان، فَيذْهب هَذَا فِي البرّ وَيرجع العَقَام إِلَى الْبَحْر.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: العَقْم: الْقطع؛ وَمِنْه قيل المُلْكُ عقيم؛ لِأَنَّهُ تقطع فِيهِ الْأَرْحَام بِالْقَتْلِ والعقوق. قَالَ: وَيُقَال عُقِمت الْمَرْأَة تُعقَم عَقْمًا، وعَقِمَتْ تَعقَم عَقَمًا، وعَقمت تَعقُم عُقمًا. وَرجل عقيم: لَا يُولد لَهُ. وَامْرَأَة عقيم: لَا تحمل.
قعم: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: القَعَم: ضِخَم الأرنبة ونتوءُها وانخفاض القَصَبة. قَالَ: والقَعَم أحسن من الخَنَس والفَطَس. وَقَالَ فِي موضعٍ آخر: فِي أَنفه قَعَم أَي عَوَج.
قَالَ: والقَيعَم: السنّور.
عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: القَعْم: صِياحُ السنّور.
وَقَالَ اللَّيْث: أُقعِم الرجلُ، إِذا أَصَابَهُ الطَّاعُون فَمَاتَ. قَالَ: وأقعمته الحيّة، إِذا لدغَتْه فماتَ من سَاعَته. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: لَك قمعة هَذَا المَال وَلَك قُمْعته، أَي لَك خِيَاره وأجوده.
عمق: قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿يَأْتُوكَ
[ ١ / ١٩٠ ]
رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ﴾ (الحَجّ: ٢٧) قَالَ الْفراء: لُغَة أهل الْحجاز عميق. وَبَنُو تَمِيم يَقُولُونَ معيق. وَقَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ﴾ (الحَجّ: ٢٧) قَالَ: من كل طريقٍ بعيد.
وَقَالَ اللَّيْث فِي قَوْله ﴿مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ﴾ (الحَجّ: ٢٧) .
قَالَ: وَيُقَال مَعِيق. والعميق أَكثر من المَعِيق فِي الطَّرِيق. قَالَ: والفجّ: المضربُ الْبعيد.
قلت: وَقد قَالَ غَيره: هُوَ الشِّعب الْوَاسِع بَين الجبلين.
وَتقول الْعَرَب: بِئْر عميقة ومعيقة، وَقد أعمقتها وأمعقتها، وَقد عمُقَت ومعُقت مَعاقةً. وإنّها لبعيدةُ العَمْق والمعْق.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَال: لي فِي هَذِه الدَّار عَمقَ أَي حقّ، وَمَالِي فِيهَا عَمَق أَي حقٌّ.
وَقَالَ اللَّيْث: الأعماق والأمعاق: أَطْرَاف الْمَفَازَة الْبَعِيدَة؛ وَكَذَلِكَ الأماعق. وَقَالَ رؤبة:
وقاتم الأعماق خاوي المختَرَقْ
مشتبه الْأَعْلَام لمّاع الخَفَقْ
وقرأت بِخَط شِمر لِابْنِ شُميل قَالَ: المَعْق: بُعد أَجْوَاف الأَرْض على وَجه الأَرْض يَقُود المعقُ الأيامَ. يُقال عَلَونا مُعُوقًا من الأَرْض مُنكرَة، وعلَونا أَرضًا مَعْقًا. وأمّا المَعِيق فالشديد الدُّخول فِي جَوف الأَرْض، يُقَال غَائِط مَعيق.
قَالَ شمر: وَقَالَ الْأَصْمَعِي وَابْن الْأَعرَابِي: الأعماق شَيْئَانِ: المطمئنّ، وَيجوز أَن يكون بعيدَ الغَور. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِي قَول رؤبة: (وقاتم الأعماق): يَعْنِي الْأَطْرَاف.
وَيُقَال تعمَّق فلانٌ فِي الْأَمر، إِذا تنوّق فِيهِ، فَهُوَ يتعمَّق.
وَقَالَ ابْن السّكيت: العُمَق: مَوضِع على جادّة طَرِيق مَكَّة، بَين معدِن بني سُلَيم وَذَات عِرق. والعامة تَقول العُمُق، وَهُوَ خطأٌ. قَالَه الْفراء. وعَمْق: مَوضِع آخر.
وَقَالَ ابْن السّكيت: العِمْقَى: نبت. وبعيرٌ عامق: يرْعَى العِمْقَى.
قمع: أَبُو عبيد: قَمعتُ الرجلَ وأقمعتُه بِمَعْنى وَاحِد وروى الحرّاني عَن ابْن السّكيت قَالَ: أقمعت الرجلَ بِالْألف، إِذا طلع عَلَيْك فرددتَه. قَالَ: وقمعته، إِذا قهرته. وَقَالَ غَيره: قمعت الوَطْبَ، إِذا جعلتَ القِمَع فِي فَمه لتصبَّ فِيهِ لَبَنًا أَو مَاء. وقمعت القِربة، إِذا ثنيتَ فمها إِلَى خَارِجهَا، فَهِيَ مقموعة. والقَمَع: ورم يكون فِي مؤق الْعين، يُقَال قَمِعت العينُ تَقمع قَمَعًا، إِذا ورِمَ مُؤقها. وَمِنْه قَول الْأَعْشَى:
ومأقًا لم يكن قَمِعًا
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: القَمَعة: ذُبَاب عَظِيم أَزْرَق، وَجَمعهَا قَمَعٌ، يَقع على رُؤُوس الدوابّ فيؤذيها. وَقَالَ أَوْس بن حجر:
ألم تَرَ أنّ الله أنزلَ مُزنةً
وعُفرُ الظِّباء فِي الكِناس تَقَمَّعُ
يَعْنِي تحرِّك رؤوسها من القَمَع
الحرانيّ عَن ابْن السّكيت قَالَ: القَمْع:
[ ١ / ١٩١ ]
مصدر قمعتُه أمقعُه قمعًا. قَالَ: والقَمَع: بَثر يخرج فِي أصُول الأشفار. قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: القَمَع: فسادٌ فِي موق الْعين واحمرار. قَالَ: والقَمَع أَيْضا: جمع قَمَعة، وَهِي السَّنام. قَالَ: والقَحَدة أصلُه. وَأنْشد:
وهم يُطعِمون الشَّحمَ من قَمَع الذُّرى
قَالَ: والقَمَع أَيْضا: ذُبَاب يركب الْإِبِل والظباءَ إِذا اشتدَّ الحرّ، فَإِذا وقَع عَلَيْهَا تقمَّعت مِنْهَا.
وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: (ويلٌ لأقماع القَول، ويلٌ للمصرِّين) قَوْله: ويلٌ لأقماع القَوْل، عَنى بِهِ الَّذين يسمعُونَ القولَ وَلَا يَعُونَه وَلَا يعْملُونَ بِهِ، كَمَا أنّ الأقماع لَا تُمسِك شَيْئا مِمَّا يصبُّ فِيهَا. شبّه آذانَهم بهَا فِي كَثْرَة مَا يدخلهَا من المواعظ وهم مُصِرُّونَ على ترك العَمَل بهَا. وَوَاحِد الأقماع قِمَع، وَهُوَ الأداة الَّتِي يُصَبُّ فِيهَا مَا يُحقَن فِي السقاءِ وَغَيره من الأوعية. وَقيل الأقماع أُرِيد بهَا الأسماع.
شمر عَن أبي عَمْرو قَالَ: القَمِيعة: الناتئة بَين الْأُذُنَيْنِ من الدوابّ، وَجَمعهَا قمائع. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: القميعة: طَرف الذَّنَب، وَهُوَ من الْفرس مُنْقَطع العسيب، وَجَمعهَا قمائع. وَأنْشد لذِي الرمة:
وينفُضنَ عَن أقرابهنَّ بأرجلٍ
وأذنابٍ حُصِّ الهُلْبِ زُعْر القمائعِ
وقَمَعة العرقوب مثل قَمَعة الذنَب. والقَمَع: ضِخَم قَمعة العُرقوب، وَهُوَ من عُيُوب الْخَيل، يستحبُّ أَن يكون الْفرس حَدِيد طرف العُرقوب. وَقَالَ بَعضهم: القَمَعة: الرَّأْس، وَجَمعهَا قَمَع. وَقَالَ قَائِل من الْعَرَب: (لأجزَّنَّ قَمَعكم)، أَي لأضربنّ رؤوسكم.
وَقَالَ الأصمعيّ: حدّثني أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء قَالَ: قَالَ سيف بن ذِي يزن حِين قاتلَ الْحَبَشَة:
قد علمَتْ ذاتُم نِطَعْ
أنّى إذمْ موتُ كَنَعْ
أضربُهم بذِمْ قَلَعْ
اقتربُوا قِرفَمْ قِمَعْ
قَالَ: أَرَادَ: النطع، وَإِذا الْمَوْت كنع، فأبدل من لَام الْمعرفَة ميمًا. وَقَوله (قِرف القمع) أَرَادَ أنَّهم أوساخ أذلاّء كالوسخ الَّذِي يُقرَف من القِمَع. وَنصب (قِرفَ) لِأَنَّهُ أَرَادَ يَا قرف القِمَع. والقِمَع: مَا التزق بالعنقود من حبّ الْعِنَب والتَّمْر. والثُّفروق: قِمَع البُسرة وَالتَّمْرَة.
والمِقمعة: شبه الجِرَزة من الحديدِ والعَمَد يُضرب بهَا الرَّأْس، وَجَمعهَا المقامع. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلَهُمْ مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾ (الحَجّ: ٢١) وَهِي الجِرَزَة من الْحَدِيد، وَالله أعلم.
وقَمَعة بن إلْيَاس بن مُضَر: أحد ولدِ خِندِف، يُقَال إِنَّه لقّب بقَمَعةَ لأنّه انقمع فِي ثَوْبه حِين خرج أَخُوهُ مدركةُ بن إلْيَاس فِي بُغاء إبل أَبِيه، وَقعد الْأَخ الثَّالِث يطبخُ الْقدر، فسمِّي باغي الْإِبِل مُدركة، وسمّي طابخ الْقدر طابخة، وسمِّي المنقمع فِي ثَوْبه قَمَعة. وَهَذَا قَول النسَّابين.
[ ١ / ١٩٢ ]
ومتقمَّع الدَّابَّة: رَأسهَا وجَحافلها، وَيجمع على المقامع. قَالَ ذُو الرمّة:
وأذناب زُعر الهُلْب صُحْم المقامِع
يُرِيد أَن رؤوسها سُود.
وَقَالَ الأصمَعيّ: يُقَال لَك قُمْعة هَذَا المَال، أَي خِيَاره.
وَقَالَ غَيره: إبل مقموعة: أَخذ خيارُها. وَقد قمعتُها قَمعًا. وَيُقَال تقمّعتها، أَي أخذت قُمْعَتها. وَقَالَ الراجز:
تقمَّعوا قُمعتَها العقائلا
أَبُو خيرة: القَمَع: مثل العَجاجة تثور فِي السَّمَاء.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: من ألوان الْعِنَب الأقماعيّ، وَهُوَ الفارسيّ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: القَمَعة: مَا فِي مؤخّر الثُّنّة من طرف العُجاية مِمَّا لَا يُنبت الشّعْر.
وَقَالَ شمر: القَمَع طبَق الْحُلْقُوم، وَهُوَ مجْرى النّفَس إِلَى الرئة.
وَفِي حَدِيث عَائِشَة أَنَّهَا كَانَت تلعب بالبناتِ مَعَ صواحبَ لَهَا، قَالَ: (فَإِذا رأين النَّبِي ﷺ انقمعْنَ)، أَي تغيَّبْن، يُقَال قَمعتُه فانقمَعَ، أَي ذلّلتُه. قَالَ: وانقماعهنَّ: دخولهنَّ فِي بيتٍ أَو سِتْر.
وَحكى شمر عَن أعرابيّة أَنَّهَا قَالَت: القَمْع أَن تَقْمع آخَرَ بالْكلَام حتّى تتصاغرَ إِلَيْهِ نفسُه. قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي: سمِّي القِمَع قِمَعًا لأنّه يُدخَل فِي الْإِنَاء. يُقَال قمعتُ الإناءَ أقمعه. قَالَ: والقَمْع: أَن يوضع القِمَع فِي فَم السقاء ثمَّ يُملأ.
قَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعت أَبَا سعيد وَغَيره من أهل الْعلم يَقُولُونَ: إداوَةٌ مقموعة ومقنوعة، بِالْمِيم وَالنُّون: خُنِثَ رَأسهَا.
وَقَالَ شمر: وَقَالَ بَعضهم: القَمَع: طَبَق الحُلقوم.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: القَمْع: الذُّلّ. والقَمْع: الدُّخول فِرارًا وهربًا.
أَبُو عبيد عَن الأمويّ: اقتمعتُ مَا فِي السقاء، أَي شربته كلَّه وأخذته.
سَلمَة عَن الْفراء: يُقَال: خُذْ هَذَا الإناءَ فاقمعه فِي فَمه ثمَّ اكْلِتْه فِي فِيهِ.
مقع: أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: يُقَال: امتَقَع الفصيلُ مَا فِي ضَرع أُمِّه، إِذا شرِب مَا فِيهِ أجمع. وَكَذَلِكَ امتقَّه وامتكَّه.
وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْفراء: مُقِعَ فلَان بسَوءةٍ، إِذا رُمي بهَا. وَقَالَ غَيره: مقَعْته بشرَ ولقَعتُه بِمَعْنَاهُ، إِذا رميتَه بهَا. وَقَالَ غَيره: امتُقِع لونُه وانتُقِع لَونه، إِذا تغيَّر لَونه من فزع أَو علّة.
وَقَالَ اللَّيْث: المَقْع والمَعْق: الشُّرب الشَّديد. قَالَ: والفصِيل يَمقَع أمَّه، إِذا رَضِعَها.