عَنْك، عُكَن، كنع، نكع، كعن: مستعملة.
عَنْك: ابْن شُمَيْل: جَاءَ من السَّمَك بعِنْكٍ، أَي شَيْء كثير مِنْهُ. وجاءنا من الطَّعام بعِنْكٍ، أَي بِشَيْء كثير مِنْهُ.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي قَالَ العانك: الرَّملة الَّتِي فِيهَا تعقُّد حتَّى يبْقى فِيهَا الْبَعِير لَا يقدر على السَّير فِيهَا. يُقَال قد اعتنك.
وَقَالَ اللَّيْث: العانك: لونٌ من الْحمرَة. دم عانكٌ، إِذا كَانَ فِي لَونه صُفرة. وَأنْشد:
أَو عانكٍ كَدم الذَّبِيح مُدامِ
قَالَ: والعانك من الرَّمل فِي لَونه حُمرة.
قلت: كلُّ مَا قَالَه اللَّيْث فِي العانك، فَهُوَ خطأٌ وتصحيف. وَالَّذِي أَرَادَهُ اللَّيْث من صفة الحُمرة فَهُوَ عاتك بِالتَّاءِ، وَقد مرَّ تَفْسِيره فِي بَابه.
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: سمعتُ أعرابيًّا يَقُول:
أَتَانَا فلانٌ بنبيذ عاتكٍ
يصيِّر الناسكَ مثل الفاتك
وَأما العانك من الرمال فَهُوَ الَّذِي فسَّره الْأَصْمَعِي، لَا مَا فِيهِ حُمرة.
وَأما مَا اسْتشْهد بِهِ من قَوْله:
أَو عانكٍ كَدم الذَّبيح مُدامِ
فإنِّي سَمِعت الإياديَّ يروي عَن شمر أنَّ أَبَا عبيدٍ أنْشدهُ:
أَو عاتقٍ كَدم الذَّبِيح
فإنْ كَانَ وَقع لليث بِالْكَاف فَهُوَ عاتك بِالتَّاءِ، كَمَا روى ابْن الْأَعرَابِي عَن من قَالَ من الْأَعْرَاب: أَتَانَا بنبيذ عاتك، أَي بنبيذ أَحْمَر.
وَقَالَ اللَّيْث: العِنْك: سُدفة من اللَّيْل. وَقَالَ الأصمعيّ وَغَيره: أَتَانَا فلانٌ بعد عِنكٍ من اللَّيْل، أَي بعد سَاعَة وَبعد هُدْء. وَيُقَال مكث عِنكًا، أَي عصرًا وزمانًا.
ثَعْلَب عَن عَمْرو عَن أَبِيه: أعنكَ الرجلُ، إِذا تَجَر فِي العُنوك، وَهِي الْأَبْوَاب. وأعنكَ: وقَعَ فِي العِنْكة، وَاحِدهَا عِنْك، وَهُوَ الرَّمل الْكثير.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: عنكْتُ البابَ وأعنكتُه، إِذا أغلقتَه، لُغَة يَمَانِية.
أَبُو تُرَاب عَن الْأَصْمَعِي: العِنْك: الثُّلُث الْبَاقِي من اللَّيل. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: العِنْك ثلثُه الثَّانِي.
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: يُقَال للباب العِنْك، ولصانِعه الفَيْتَق.
عُكَن: قَالَ اللَّيْث وَغَيره: العُكَن: الأطواء فِي بطن الْجَارِيَة من السِّمن. وَلَو قيل جَارِيَة عكْناءُ لجَاز، وَلَكنهُمْ يَقُولُونَ معكَّنة. وَوَاحِدَة العُكَن عُكْنة.
وَيُقَال تعكَّن الشيءُ تعكُّنًا، إِذا رُكِمَ بعضُه على بعضٍ وانثنى.
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: عُكَن الدِّرع: أثناؤها؛ يُقَال درعٌ ذاتُ عُكَن، إِذا كَانَت وَاسِعَة تَثَنَّى على اللابس من سَعَتها.
أَبُو عبيد عَن الْفراء قَالَ: العَكْنانُ
[ ١ / ٢٠٦ ]
والعَكَنانُ: الْإِبِل الْكَثِيرَة الْعَظِيمَة. وَأنْشد:
هَل باللِّوَى من عَكَرٍ عَكْنَانْ
كنع: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: قَالَ أعرابيّ: (لَا وَالَّذِي أكنَعُ بِهِ)، أَي أَحْلف بِهِ. وَرُوِيَ عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ: سمعتُ أَعْرَابِيًا يَدْعُو: (ربِّ أعوذ بك من الخُنوع والكُنوع) فَسَأَلته عَنْهُمَا فَقَالَ: الخُنوع: الْغدر. والخانع: الَّذِي يضع رَأسه للسَّوءة يَأْتِي أمرا قبيحًا فَيرجع عارُه عَلَيْهِ فيستحي مِنْهُ وينكِّس رَأسه. قَالَ: والكُنوع: التَّصاغُر عِنْد الْمَسْأَلَة. وَقَالَ غَيره: الكنوع: الذلُّ والخضوع.
وَفِي الحَدِيث: أَن رَسُول الله ﷺ بعث خَالِد بن الْوَلِيد إِلَى ذِي الخَلَصَة ليهدمها، وفيهَا صنم يعبدونه، فَقَالَ لَهُ السَّادن: (لَا تفعلْ فَإِنَّهَا مُكنِّعتُك)، أَخْبرنِي المنذريّ عَن ثعلبٍ عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: المكنَّع: المتقفِّع الْيَد. وَقَالَ أَبُو عبيد: الكانع: الَّذِي تقبَّضت يَده ويبِست. وَأَرَادَ الْكَافِر بقوله إِنَّهَا مكنِّعتُك، أَي تخبل أعضاءَك وتيبِّسها.
وَفِي حَدِيث آخر: أنّ الْمُشْركين يَوْم أُحُد لمَّا قَرُبوا من الْمَدِينَة (كَنَّعوا عَنْهَا)، وَمعنى كنَّعُوا، أَي أحجموا عَن الدُّخول فِيهَا وانقبضوا.
وَيُقَال اكتنع اللَّيل، إِذا حضَر ودنا. وَقَالَ الشَّاعِر:
آبَ هَذَا اللَّيْل واكتنعا
وَمَا من روى بَيت النَّابِغَة:
بزوراء فِي أكنافها المسكُ كانع
فَمَعْنَاه اللاصق بهَا.
وأمرٌ أكنعُ: نَاقص؛ وَأُمُور كُنْع. وَمِنْه قَول الْأَحْنَف بن قيس: (كلُّ أمرٍ ذِي بالٍ لم يُحمَدِ الله عَلَيْهِ فَهُوَ أكنع) .
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الكُنوع: الطمع. والكانع: السَّائِل الخاضع. وروى بَيْتا فِيهِ:
رمَى الله فِي تِلْكَ الأكفّ الكوانع
وَمَعْنَاهُ الدَّواني للسؤال والطمع.
أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: الكانع: الَّذِي قد تدانَى وتصاغر وتقاربَ بعضُه من بعض. والمكتنع: الْحَاضِر.
وَقَالَ ابْن دُرَيْد: أَسِير كانع: قد ضمَّه القِدُّ. وَأنْشد بَيت النَّابِغَة:
بَزَوراءَ فِي حافاتها المسكُ كانعُ
قَالَ: أَرَادَ تكانفَ الْمسك وتراكُبَه.
وروى إِسْحَاق بن الْفرج للأصمعي: يُقَال بضَّعه، وكنَّعه، وكوّعه، بِمَعْنى وَاحِد.
عَمْرو عَن أَبِيه: الكنيع: المكسور الْيَد. والكنيع: الْعَادِل من طريقٍ إِلَى غَيره. يُقَال كنَعوا عنّا، أَي عدلوا.
سَلمَة عَن الفرّاء قَالَ: المُكنَعَة: الْيَد الشَّلاَّء.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: كُنِع الرجلُ، إِذا صُرع على حَنَكه. واكتنع فلانٌ منّي، أَي دنا منّي.
وَقَالَ اللَّيْث: الأكنع والكَنِع: الَّذِي قد تشنَّجتْ يدُه. قَالَ: وتكنَّعَ فلانٌ بفلانٍ، إِذا تضبَّثَ بِهِ وتعلَّق. وَقَالَ متمم:
وعانٍ ثَوَى فِي القِدِّ حتّى تكنَّعا
[ ١ / ٢٠٧ ]
أَي تقبَّض وَاجْتمعَ. وكنع الموتُ كنوعًا، إِذا دنا وَقرب. وَأنْشد:
إنّي إِذا الموتُ كنَعْ
وكنعت العُقابُ، إِذا ضمَّت جناحيها للانقضاض، فَهِيَ كانعة جانحة. وَقَالَ فِي قَوْله:
رمى الله فِي تِلْكَ الأنوفِ الكوانعِ
قَالَ: هِيَ اللازقةُ بالوجوه. قَالَ: والاكتناع: التعطُّف؛ يُقَال اكتَنَع عَلَيْهِ، أَي عطفَ عَلَيْهِ.
قَالَ: وكنعان بن سَام بن نُوح، إِلَيْهِ ينْسب الكنعانيُّون، وَكَانُوا أمّة يَتَكَلَّمُونَ بلغةٍ تضارع العربيَّة. قَالَ: وأكنع الرجل، للشَّيْء، إِذا ذلّ لَهُ وخضع. وَقَالَ العجاج:
مِن نفثهِ والرِّفقِ حتّى اكنَعا
نكع: أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: النَّكِعة من النِّسَاء: الْحَمْرَاء اللَّوْن. قَالَ: والنَّكوع: القصيرة من النِّسَاء، وَجَمعهَا نُكُع. وَأنْشد لِابْنِ مقبل:
لَا سُودٌ وَلَا نُكُعُ
وَأَخْبرنِي المنذريّ عَن الحرَّاني عَن ابْن السكِّيت قَالَ: سَمِعت ابْن الْأَعرَابِي يَقُول: أَحْمَر كالنَّكَعة، قَالَ: وَهِي ثَمَرَة النُّقاوَى، وَهُوَ نبتٌ أَحْمَر. قَالَ: وَيُقَال هُوَ أَحْمَر مثل نَكَعة الطُّرثوث. قَالَ: وَأخْبرنَا ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابيّ حكى عَن بَعضهم أَنه قَالَ: (فَكَانَت عَيناهُ أشدَّ حمرَة من النُّكعة) هَكَذَا رَوَاهُ بِضَم النُّون لنا قلت: وسماعي من الْأَعْرَاب نَكَعة قَالَ: وَهِي جَنَاةُ ثمرِ شَجَرَة حمراءُ كالنَّبق فِي استدارته.
وَقَالَ اللحياني: أَحْمَر نكِعٌ وأحمر عاتك.
وَقَالَ اللَّيْث: الأنكع: المتقشِّر الْأنف، وَقد نَكِع ينكَع نكَعًا مَعَ حمرَة لونٍ شَدِيدَة.
قلت: وَقد رَأَيْت نكَعة الطُّرثوث فِي أَعْلَاهَا كَأَنَّهَا ثُومة ذكرِ الرجل مشربَة حُمرة.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال كسعه ونكَعه، إِذا ضربَ دبرَه بِظهْر قدمهِ. وَأنْشد:
بنِي ثُعَلٍ لَا تَنكَعوا العنزَ إنّه
بنِي ثُعَلٍ من ينكَع العنزَ ظالمُ
وَقَالَ الأصمعيّ: النَّكْع: الإعجال عَن الْأَمر؛ يُقَال نكعته عَن ذَلِك الْأَمر، إِذا أعجلتَه. وَقَالَ عديّ بن زيد:
تُقْنصك الْخَيل وتصطادك ال
طَّير وَلَا تُنكَع لَهْوَ القَنِيصْ
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: لاتُنكَع: لَا تُمنَع.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: المنكَع: الرَّاجِع وَرَاءه، وَقد أنكعَه.
وروى أَبُو ترابٍ عَن واقعٍ السُّلميّ: نكَع عَن الْأَمر ونَكلَ بِمَعْنى وَاحِد. وَأنْشد أَبُو حَاتِم فِي الإنكاع بِمَعْنى الإعجال:
أرى إبلي لَا تُنكَعُ الوِردَ شُرَّدًا
إِذا شُلَّ قومٌ عَن وُرودٍ وكُعْكِعوا
كعن: أَبُو عَمْرو: الإكعان: فتور النشاط. وَقد أكعنَ إكعانًا. وَأنْشد لطَلْق بن عديَ يصف نعامتين وَقد شدَّ فارسٌ عَلَيْهِمَا:
والمهرُ فِي آثارهنّ يَقبِصُ
[ ١ / ٢٠٨ ]
قَبصًا تخال الهِقلَ مِنْهُ يَنكِصُ
حَتَّى اشمعلَّ مُكْعِنًا مَا يَهبِصُ
قلت: وَأَنا وَاقِف فِي هَذَا الْحَرْف.