عَم، مَعَ
عَم: رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه اخْتصم إِلَيْهِ رجلانِ فِي نخلِ غرسَه أحدُهما فِي أَرض الآخر، قَالَ الرَّاوِي للْحَدِيث: (فَلَقَد رَأَيْت النّخل يُضرَب فِي أُصُولهَا بالفؤوس وإنّها لَنخلٌ عُمٌّ) .
قَالَ أَبُو عبيد: العُمُّ: التامّة فِي طولهَا والتفافها، واحدتها عميمة. قَالَ: وَمِنْه قيل للْمَرْأَة عميمة إِذا كَانَت وثيرة. وَأنْشد للبيد فِي صفة نخيل طَالَتْ:
سُحُق يمتِّعها الصَّفا وسَرِيُّه
عُمٌّ نواعم بينهنَّ كروم
[ ١ / ٨٧ ]
الصَّفا: نهر بالبحرَين. والسريّ: خليجٌ ينخلج مِنْهُ.
وَيُقَال: اعتمَّ النبتُ اعتمامًا، إِذا التفّ وَطَالَ. ونبتٌ عميم. وَقَالَ الْأَعْشَى:
مؤزَّرٌ بعَميمِ النبت مُكتهِلُ
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن الْحَرَّانِي عَن ابْن السّكيت قَالَ: العَمُّ الْجَمَاعَة من الحيّ. والعمّ: أَخ الْأَب. والعَمَم: الجِسم التامّ، يُقَال: إنّ جسمَه لعَممٌ، وإنّه لعَمَمُ الجِسم.
وَيُقَال اسْتَوَى شبابُ فلانٍ على عَمَمه وعُمُمِه، أَي على طوله وَتَمَامه.
أَبُو عبيد عَن أبي عمر قَالَ: العماعم: الْجَمَاعَات، وَاحِدهَا عَمٌّ على غير قِيَاس. قَالَ أَبُو عبيد: وَقَالَ الكسائيّ: استعمَّ الرجلُ عَمًّا، إِذا اتخذَ عَمًّا. قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال تعمَّمتُ الرجل، إِذا دَعوته عَمًّا. وَمثله تخوَّلتُ خالًا. وَيجمع العمّ أعمامًا وعُمومًا وعُمومة.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه أنشدَهُ:
عَلاَمَ بنَتْ أختُ اليرابيع بيتَها
عليَّ وَقَالَت لي بليلٍ تعمَّمِ
مَعْنَاهُ أنّه لما رَأَتْ الشيبَ بِرَأْسِهِ قَالَت لَهُ: لَا تأتنا خِلْمًا وَلَكِن ائتِنا عَمًّا
الحرّاني عَن ابْن السّكيت: يُقَال هما ابْنا عَمٍ وَلَا يُقَال هما ابْنا خَال، وَيُقَال هما ابْنا خَالَة وَلَا يُقَال ابْنا عمَّة.
وَفِي حَدِيث عُرْوَة بن الزُّبير أَنه ذكر أُحَيحةَ بن الجُلاَح وقولَ أَخْوَاله فِيهِ: (كنّا أهلَ ثُمِّهِ ورُمِّه، حَتَّى اسْتَوَى على عُمُمِّه) قَالَ: قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله (حَتَّى اسْتَوَى على عُممِّه) أَرَادَ على طوله واعتدال شبابه، يُقَال للنبات إِذا طَال: قد اعتمّ.
وَقَالَ شمر: قَالَ أَبُو منجوف: يُقَال قد عَمَّمناك أمرنَا، أَي ألزمناك.
قَالَ شمر: والمعمَّم: السيّد الَّذِي يقلّده القومُ أمورَهم، ويلجأ إِلَيْهِ عوامُّهم. وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهذليّ:
وَمن خير مَا جمع الناشىء ال
معمَّم خِيرٌ وزندٌ وَرِيُّ
قَالَ: والعَمَمُ من الرِّجَال: الْكَافِي الَّذِي يعمُّهم بِالْخَيرِ. وَقَالَ الْكُمَيْت:
بَحر جريرُ (بن شقٍ) من أرومته
وخالدٌ من بنيه المِدره العممُ
قَالَ: والعمم أَيْضا فِي الطُّول والتمام. وَقَالَ أَبُو النَّجْم:
وقَصَب رؤد الشبابِ عَمَمُه
وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: خَلْق عَمَمٌ، أَي تامّ.
وَفِي حَدِيث عَطاء: (إِذا توضَأتَ فَلم تعمُمْ فتيمَّم)، قَالَ شمر: قَوْله (فَلم تعمُمْ)، يَقُول: إِذا لم يكن فِي المَاء وضوءٌ تامٌّ فتيمَّم. وَأَصله من الْعُمُوم.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: عُمَّ، إِذا طُوّل. وعَمَّ، إِذا طَال. قَالَ: وعمعم الرجُل، إِذا كثُر جيشُه بعد قلّة.
وَمن أمثالهم: (عَمَّ ثؤباءُ الناعسِ)، يضْرب للحدَث يحدُث ببلدة ثمَّ يتعدّاه إِلَى سَائِر البُلدان. وَأَصله أَن الناعسَ يتثاءب فِي الْمجْلس فيُعدى ثؤباؤه أهلَ مجلسِه.
وَيُقَال رجل عُمِّيّ ورجلٌ قُصريّ. فالعُمّيّ:
[ ١ / ٨٨ ]
العامّ، والقُصريّ: الخاصّ.
والعِمامة من لِبَاس الرَّأْس مَعْرُوفَة، وَجَمعهَا العمائم. وَقد تعممّها الرجل واعتمّ بهَا. وَإنَّهُ لحسَن العِمَّة. وَقَالَ ذُو الرمة:
واعتمَّ بالزَّبد الجَعْد الخراطيمُ
وَالْعرب تَقول للرجل إِذا سُوِّد: قد عُمِّم. وَذَلِكَ أنَّ العمائم تيجانُ الْعَرَب. وَكَانُوا إِذا سوّدوا رجلا عمَّموه عِمَامَة حَمْرَاء. وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
رأيتُك هرَّيتَ العمامةَ بَعْدَمَا
رأيتكَ دهرًا فاصعًا لم تعصَّبِ
وَكَانَت الفرسُ إِذا ملّكت رجلا توّجوه، فَكَانُوا يَقُولُونَ للْملك مَتوّج.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فرسٌ معمَّم، إِذا انحدرَ بَيَاض ناصيته إِلَى منبتها، وَمَا حولهَا من الرَّأْس والناصية معمَّم أَيْضا. قَالَ: وَمن شيات الْخَيل: أدرعُ معمَّم، وَهُوَ الَّذِي يكون بياضُه فِي هامته دون عُنُقه.
وَالْعرب تَقول رجلٌ مُعَمٌّ مُخْوَلٌ، إِذا كَانَ كريم الْأَعْمَام والأخوال، وَمِنْه قَول امرىء الْقَيْس:
بجيدِ مُعَمَ فِي الْعَشِيرَة مُخْوَلِ
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال فِيهِ مُعِمٌّ مُخْوِل أَيْضا.
قلت: وَلم أسمعهُ لغيره، وَلَكِن يُقَال رجل مِعَمٌّ مِلَمٌّ، إِذا كَانَ يعمُّ الناسَ فضلُه ومعروفُه ويَلُمّهم، أَي يجمعهُمْ وَيصْلح أمورَهم.
وَقَالَ اللَّيْث: العامّة: عيدانٌ يُشَدُّ بعضُها إِلَى بعض ويُعبَر عَلَيْهَا.
قلت: خفّف ابنُ الْأَعرَابِي الْمِيم من العامَة بِمَعْنى المِعْبَر، وَجعله مثل هَامة الرَّأْس وقامَة العَلَق، فِي حروفٍ مخفّفة الْمِيم، وَهُوَ الصَّوَاب.
وَقَوله الله ﷿: ﴿﴾ (النّبَإِ: ١) أَصله عَن مَا يتساءلون، فأدغمت النُّون من عَن فِي الْمِيم من مَا وشُدِّدتَا ميمًا، وحذفت الْألف فرقا بَين الِاسْتِفْهَام وَالْخَبَر فِي هَذَا الْبَاب. والخبرُ كَقَوْلِك: عَمَّا أَمرتك بِهِ، الْمَعْنى عَن الَّذِي أَمرتك بِهِ. وَأما قَول ذِي الرّمّة:
بَراهنّ عَمَّا هنّ إِمَّا بَوادىءٌ
لحاجٍ وَإِمَّا راجعاتٌ عوائدُ
فَإِن الْفراء قَالَ: مَا صلَة، وَالْعين مبدلة من ألف أنْ. الْمَعْنى براهنّ يَعْنِي الركاب أنْ هن إمّا بَوادىءُ لحَاجَة فِي سفر مُبْتَدأ، وَإِمَّا أَن عُدْن راجعات من السّفر، وَهِي لُغَة تَمِيم، يَقُولُونَ عَن هُنّ.
وَأما قَول الآخر يُخَاطب امْرَأَة اسْمهَا عَمَّى:
فقِعدَكِ عَمَّى الله هلاَّ نعيتِهِ
إِلَى أهل حيَ بالقنافذ أوردوا
فإنّ عَمَّى اسْم امْرَأَة، أَرَادَ يَا عَمَّى. وقِعدَكِ وَالله يمينان.
وَقَالَ المسيّب بن علَس يصف نَاقَة:
وَلها إِذا لحِقتْ ثمائلها
جَوزٌ أعمُّ ومِشفَرٌ خَفِقُ
قَالَ أَبُو عَمْرو: الجَوز الأعمّ: الغليظ التامّ. والجوز: الْوسط. قَالَ: ومِشفَرٌ خَفِق: أهدَلُ، فَهُوَ يضطرب إِذا عَدَتْ.
[ ١ / ٨٩ ]
مَعَ: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: المعُّ الذَّوَبان.
أَبُو عبيد: المعمعانيّ: الْيَوْم الشَّديد الحرّ. قَالَ: والمعمعة: حِكَايَة صَوت لَهب النّار إِذا شُبّت بالضِّرام. وَمِنْه قَول امرىء الْقَيْس:
كمعمعة السَّعَف الموقَدِ
وَيُقَال للحرب مَعمعة: وَلها مَعْنيانِ: أَحدهمَا أصوات المقاتِلة، وَالْآخر اسْتعَار نارها.
وَقَالَ شمِر: امرأةٌ مَعمَعٌ، وَهِي الذكيّة المتوقِّدَة.
وَفِي حديثٍ مَرْفُوع: (لَا تَهْلك أمّتي حتّى يكون التمايُل والتّمايُز والمعامع)، يُرِيد بالمعامع الحروبَ وهَيْج الْفِتَن والتهابَ نيرانها، وَالْأَصْل فِيهِ معمعة النَّار، وَهُوَ سرعَة تلهُّبِها. وَمثله معمعة الحَرّ.
وَمثل هَذَا قَوْلهم: (الْآن حينَ حَمِيَ الْوَطِيس) .
والمَعمعة: الدَّمْشقة، وَهُوَ عَملٌ فِي عجَل.
وأمّا (مَعَ) فَهِيَ كلمةٌ تضم الشيءَ إِلَى الشي، وَأَصلهَا مَعًا، وستراها فِي معتّل الْعين بأوضحَ من هَذَا التَّفْسِير إِن شَاءَ الله.
وَقَالَ اللَّيْث: إِذا أَكثر الرجلُ من قَول (مَعَ) قيل يُمعمِع معمعةً. قَالَ: ودِرهم مَعمعيٌّ: كتب عَلَيْهِ (مَع مَع) .
ثعلبٌ عَن ابْن الأعرابيّ: مَعمَع الرجلُ، إِذا لم يحصُل على مَذْهَب، فَهُوَ يَقُول لكلّ: أَنا مَعَك وَمِنْه قيل لمن هَذِه صفتُه: إمّعٌ وإمَّعَة.
[ ١ / ٩٠ ]
بِسم الله الرحمان الرَّحِيم
هَذِه أَبْوَاب الثلاثي الصَّحِيح من حُرُوف الْعين أهملت (الْعين مَعَ الْحَاء) فِي الثلاثي الصَّحِيح إِلَى آخر وجوهها.
بَاب الْعين مَعَ الْهَاء)
ع هـ خَ
ع هـ غ
أهملت وجوهها كلّها.
بَاب الْعين وَالْهَاء مَعَ الْقَاف)
عهق، هقع: مستعملان.
عقه، هعق، قعه، قهع: مُهْملَة.
عهق: قَالَ اللَّيْث: العهيقة: النشاط. وَأنْشد:
إنّ لرَيعان الشَّبَاب عَيهقا
قلت: الَّذِي سمعناه من الثِّقَات الغَيْهقة بالغين مُعْجمَة، بِمَعْنى النشاط. وَأَخْبرنِي أَبُو الْفضل المنذريّ عَن أبي الْحسن الصَّيداويّ عَن الرياشيّ عَن أبي عُبَيْدَة قَالَ: الغَيهق: النشاط، بالغين. وَأنْشد:
كأنّما بِي مِن إرانِي أَولَقُ
وللشَّباب شِرَّةٌ وغيهق
قَالَ: فالغَيهق بالغين مَحْفُوظ صَحِيح، وَأما العيهقة بِالْعينِ فَإِنِّي لَا أحفظها لغير اللَّيْث، وَلَا أَدْرِي أَهِي لغةٌ حفظت عَن الْعَرَب، أم الْعين تَصْحِيف. وَالله أعلم.
ورُوي عَن أبي عَمْرو أَنه قَالَ: العِيهاقُ: الضَّلال. وَلَا أَدْرِي مَا الَّذِي عوهقَك، أَي الَّذِي رمَى بك فِي العِيهاق.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: العَوهق: الخُطّاف. والعَوهق: الْغُرَاب الجبليّ، وَيُقَال هُوَ الشِّقِرّاق. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: العوهق: اللازَوَرْد الَّذِي يُصبغ بِهِ. والعوهق من شجر النَّبْع الَّذِي يتَّخذ مِنْهُ القسيُّ أجودُه. وَأنْشد لبَعض الرجاز يصف قوسًا:
وكلّ صفراءَ طَروحٍ عَوهقِ
والطَّروح من القسي: الَّتِي تُبعِد السهمَ إِذا رُمِي بِهِ عَلَيْهَا.
وَقَالَ اللَّيْث: العوهق: الْغُرَاب الْأسود الجسيم. والعوهق: اسْم جمل للْعَرَب نُسبت إِلَيْهِ النجائب. وَقَالَ رؤبة:
قوراء فِيهَا من بَنَات العَوْهَق
[ ١ / ٩١ ]
قَالَ: والعوهق لونٌ كلون السَّمَاء مُشرَبٌ سوادًا. قَالَ: والعوهقانِ: كوكبان بحذاء الفرقدين على نسقٍ طريقتهما مِمَّا يَلِي القطب. وَأنْشد:
بِحَيْثُ باري الفرقدانِ العوهقا
عِنْد مَسَكِّ القطبِ حَيْثُ استوسقا
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ فِي موضعٍ آخر قَالَ: الغَقَقَة العواهق. قَالَ: وَهِي الخطاطيف الجبلية. والعوهق أَيْضا: اللازورد. والعوهق: لون الرماد.
قلت: وكلُّ مَا ذكرت فِي العوهق من الْوُجُوه صَحِيح بِلَا شكّ.
هقع: أَبُو عبيد عَن الْأمَوِي: رجلٌ هُقَعةٌ: يكثر الاتّكاء والاضطجاعَ بَين الْقَوْم. وَقَالَ شمر: لَا أعرف هُقَعة بِهَذَا الْمَعْنى.
قلت: هُوَ صَحِيح وَإِن أنكرهُ شمِر. أَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن (ابْن) الأعرابيّ عَن ابْن السّكيت عَن الْفراء قَالَ يُقَال للأحمق الَّذِي إِذا جلس لم يكد يبرح: إِنَّه لهُكَعة. وَقَالَ بعض الْعَرَب: اهتكعَ فلَانا عِرقُ سَوءٍ، واهتقَعه، واهتنَعه، واختضمه، وارتكسه، إِذا تعقَّله وأقْعَده عَن بُلُوغ الشّرف وَالْخَيْر.
وروى أَبُو عبيد عَن الْفراء أَنه قَالَ: الهَكعة النَّاقة الَّتِي استرخت من الضَّبَعة. وَقد هكِعَت هَكعًا.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هَقِعت النَّاقة هَقَعًا فَهِيَ هَقِعة، وَهِي الَّتِي إِذا أَرَادَت الْفَحْل وَقعت من شدّة الضَّبَعة. قلت: فقد استبان لَك أَن الْقَاف وَالْكَاف لُغَتَانِ فِي الهَقِعة والهَكِعة.
وَيُقَال: قَشط فلانٌ عَن فرسه الجُلَّ وكشَطه، إِذا كشفه. وَهُوَ القُسط والكُشط للعُود. وَقد تعاقبت الْقَاف وَالْكَاف فِي حُرُوف كَثِيرَة لَيْسَ هَذَا موضعَ استقصاءٍ لذكرها. فَمَا قَالَه الأمويّ فِي الهقعة صَحِيح لَا يضُرُّه إِنْكَار شمر إيّاه.
وَقد روى شمر عَن ابْن شُمَيْل أَنه قَالَ: يُقَال سانَّ الْفَحْل الناقةَ حَتَّى اهتقعها، يتقوَّعها ثمَّ يَعِيسها. قلت: معنى اهتقعها، أَي نوَّخها ثمَّ علاها وتسدّاها.
وروى أَبُو عبيد عَن الْفراء وَغَيره: اهتُقِع لونُه وامتُقِع لَونه، إِذا تغيّر لونُه. وَقَالَ غَيره: تَهقَّع فلانٌ علينا، وتترَّع وتطبَّخ، بِمَعْنى وَاحِد، أَي تكبّر وَعدا طَورَه. وَقَالَ رؤبة:
إِذا امْرُؤ ذُو سَورَةٍ تهقّعا
والاهتقاع فِي الحمّى: أَن تدع المحمومَ يَوْمًا ثمَّ تهتقعه، أَي تعاوده فتُثْخنه. وكل شيءٍ عاودك فقد اهتقعك.
والهَقْعة: منزلٌ من منَازِل الْقَمَر، وَهِي ثَلَاثَة كواكب تكون فَوق مَنكبي الجوزاء كأنّها أثافٍ، وَبهَا شُبّهت الدائرة الَّتِي تكون بجنْب الدوابّ فِي مَعَدِّه ومَركَلِه، وَهِي دَائِرَة يُتشاءم بهَا. يُقَال هُقِع الفرسُ فَهُوَ مهقوع. وَأنْشد أَبُو عُبَيْدَة:
إِذا عَرِق المهقوع بِالْمَرْءِ أنعظت
حليلته وازداد حَرًّا عجانُها
[ ١ / ٩٢ ]
والهيقعة: حِكَايَة أصوات السيوف فِي معركة الْقِتَال إِذا ضُرب بهَا. وَقد ذكره الهذليُّ فِي شعره فَقَالَ:
الطعْن شغشغةٌ وَالضَّرْب هيقعةٌ
ضربَ المعوِّل تَحت الدِّيمة العضَدا
شبّه أصواتَ الْمُضَاربَة بِالسُّيُوفِ بِضَرْب العَضَّاد للشجر بفأس لبِنَاء عالَةٍ يستكنُّ بهَا من الْمَطَر.
قهقع: روى ابْن شُمَيْل عَن أبي خَيرة قَالَ: يُقَال قهقع الدُّبُّ قهقاعًا، وَهُوَ حِكَايَة صَوت الدبّ فِي ضحكه، وَهُوَ حِكَايَة مؤلّفة.