اسْتعْمل من وجوهه: هزع، عزه.
هزع: أَبُو عبيد عَن الْأَحْمَر: مضى هزيعٌ من اللَّيْل كَقَوْلِك: مضى جَرْسٌ وجَرشٌ وهَدِىء كلّه بِمَعْنى وَاحِد.
قَالَ أَبُو عَمْرو: تهزّعت الْمَرْأَة فِي مِشيتها، إِذا اضْطَرَبَتْ. وَقَالَ أَبُو عبيد: وأنشدنا قولَ الراجز فِي صفة امْرَأَة:
إِذا مَشَتْ سَالَتْ وَلم تُقَرصِعِ
هزّ القَناةِ لَدْنةَ التهزُّعِ
قَالَ: قرصعت فِي مشيتهَا، إِذا قرمطت خُطاها.
وَقَالَ الأصمعيّ: مرّ فلانٌ يَهزَع ويَمْزَع، أَي يُسرع.
وَفرس مهتزِع: سريع. وَسيف مهتزع: جيّد الاهتزاز. وَأنْشد ابنُ السّكيت:
من كلِّ عَرّاصٍ إِذا هِزَّ اهتَزَعْ
مثل قُدامَى النَّسرِ مَا مَسَّ بَضَعْ
أَرَادَ بالعرّاص السَّيفَ البرّاق المضطرب. وَقَوله (إِذا هُزّ اهتزع) أَي إِذا اهتزَّ. وسيفٌ مهتزِعٌ: جيّد الاهتزاز إِذا هُزّ. وفرسٌ مهتزِع: شَدِيد العَدْو.
أَبُو تُرَاب: قَالَ الْأَصْمَعِي: مر فلانٌ يَهْزع ويَقْزِع، أَي يَعرُج، وَهُوَ أَن يعدوَ عدوا شَدِيدا أَيْضا. وَأنْشد ابْن السّكيت لرؤبة يصف الثور وَالْكلاب:
وَإِن دنتْ من أرضه تهزَّعا
أَرَادَ أنّ الكلابَ إِن دنت من قَوَائِم الثور تهزَّعَ، أَي أسرعَ فِي عدوه.
وَقَالَ الأصمعيّ وَغَيره: انهزَعَ عَظمُه انهزاعًا، إِذا انْكَسَرَ، وَقد هزّعه تهزيعًا. وَأنْشد:
لَفتًا وتهزيعًا سَوَاءَ اللَّفْتِ
أَي سِوى اللَّفت، وَهُوَ اللَّيُّ دونَ الْكسر.
الحرّاني عَن ابْن السّكيت: يُقَال: مَا فِي كِنَانَته أهزع، أَي مَا فِيهَا سهم.
قَالَ: فيتكلم بِهِ بِحرف الْجحْد. إلاّ أَنَّ النمر بن تولب قَالَ:
فَأرْسل سَهْما لَهُ أهزعا
فشكَّ نواهقَه والفَما
وَقَالَ اللَّيْث: الأهزع من السِّهام: مَا يبْقى فِي الكنانة وَحده، وَهُوَ أردؤها.
قَالَ: وَيُقَال مَا فِي الجَعْبة إلاَّ سهمُ هِزَاعٍ أَي وحدَه. وَأنْشد:
وبقيتُ بعدهُم كسهمِ هِزَاعِ
وَقَالَ العجاج:
لَا تَكُ كالرامي بغَيرِ أَهزَعا
[ ١ / ٩٦ ]
يَعْنِي كمن ليسر فِي كِنَانَته أهزع وَلَا غَيره، فَهُوَ يتكلّف الرَّمْي بِلَا سهمٍ مَعَه.
قَالَ: والتهزُّع: العُبوس والتنكُّر. يُقَال تهزَّعَ فلانٌ لفُلَان. قَالَ: واشتقاقه من هزيع اللَّيل، وَهِي ساعةٌ ذاتُ وَحْشَة.
عزه: أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: رجلٌ عِزهاةٌ وعِنْزَهوةٌ، كِلَاهُمَا العازفَ عَن اللَّهو قَالَ: وَقَالَ الكسائيّ: فِيهِ عِنْزهوة، أَي كِبْر.
قلت: وَالنُّون وَالْوَاو وَالْهَاء الْأَخِيرَة زائدات فِي العنزهوة.
وَقَالَ اللَّيْث: جمع العِزهاةِ عِزْهُونٍ، تسْقط مِنْهُ تِلْكَ الْهَاء وَالْألف الممالة، لِأَنَّهَا زَائِدَة فَلَا تستخلِف فَتْحة، وَلَو كَانَت أَصْلِيَّة مثل ألف مثنَّى لاستخلَفت فَتْحة كَقَوْلِك مُثَنَّوْن. قَالَ: وكلُّ ياءٍ ممالة مثل يَاء عِيسَى وياء مُوسَى فَهِيَ مَضْمُومَة بِلَا فَتْحة، تَقول فِي جمع مُوسَى وَعِيسَى عِيسُونَ ومُوسُونَ. وَتقول فِي جمع أعشى أعشَوْن، وَيحيى يحيَون لِأَنَّهُ على بِنَاء أفعل وَيفْعل، فَلذَلِك فتحت فِي الْجمع.