بذه يبذه بذا إِذا غَلبه. وكل غَالب باذ.
وبذت هَيئته بذاذة وبذوذة. وَفِي الحَدِيث:
البذاذة من الْإِيمَان. وَفِي حَدِيث أبي ذَر حَدثنَا بِهِ الغنوي أَو غَيره قَالَ: قعد أَبُو الدَّرْدَاء ﵀ سنة عَن الْغَزْو فَأخذ نَفَقَته فَجَعلهَا فِي صرة وَدفعهَا إِلَى رجل وَقَالَ: اعْترض الْجَيْش فَإِذا رَأَيْت رجلا فِي هَيئته بذاذة يمشي حجزة فادفعها إِلَيْهِ فَفعل الرجل ذَلِك وَدفعهَا إِلَى شَاب يمشي حجزة فَلَمَّا أَخذهَا رفع رَأسه إِلَى السَّمَاء وَقَالَ: لم تنس حديرا فَاجْعَلْ حديرا لَا ينساك. فَرجع الرجل إِلَى أبي الدَّرْدَاء فَأخْبرهُ فَقَالَ: ولى النِّعْمَة رَبهَا.
[ذبب] وَمن معكوسه: ذب عَن الشَّيْء يذب ذبا إِذا منع عَنهُ.
وَفِي الحَدِيث عَن عمر:
إِن النِّسَاء لحم على وَضم إِلَّا مَا ذب عَنهُ.
والذب: الثور الوحشي وَيُسمى ذب الرياد لِأَنَّهُ يرود أَي يَجِيء وَيذْهب وَلَا يثبت فِي مَوضِع وَاحِد. قَالَ ابْن مقبل // (طَوِيل) //:
(يمشي بهَا ذب الرياد كَأَنَّهُ فَتى فَارسي فِي سَرَاوِيل رامح)
قَالَ أَبُو بكر: وَلَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب اسْم على فعاويل إِلَّا سَرَاوِيل وَهُوَ مُعرب.
وَيُقَال: ذبت شفته إِذا ذبلت من الْعَطش. قَالَ الراجز:
(هم سقوني عللا بعد نهل )
(من بعد مَا ذب اللِّسَان وذبل )
وَقَالَ أَبُو عُثْمَان الأشنانداني: يُقَال: ذبت شفته كَمَا يُقَال ذبت وَلم أسمعها من غَيره فَإِن كَانَ هَذَا الْكَلَام مَحْفُوظًا فَمِنْهُ اشتقاق ذبيان إِن شَاءَ الله. قَالَ أَبُو بكر: ذبيان وذبيان وسُفْيَان وسُفْيَان.
وذب الرجل عَن حريمه إِذا منع عَنهُ. قَالَ الراجز - هُوَ عَلْقَمَة بن سيار - يَوْم ذِي قار لما لقوا الْفرس وَكَانَت الْعَرَب تزْعم أَن الْفرس لَا يموتون فَحمل رجل من بكر بن وَائِل فطعن رجلا من الْفرس فصرعه وَصَاح بقَوْمه: وَيْلكُمْ إِنَّهُم يموتون فَقَالَ // (رجز) //:
(من ذب مِنْكُم ذب عَن حريمه )
(أَو فر مِنْكُم فر عَن حميمه )
(أَنا ابْن سيار على شكيمه )
(إِن الشرَاك قد من أديمه )
[ ١ / ٦٦ ]