تله يتله تَلا إِذا صرعه وَكَذَلِكَ فسر فِي التَّنْزِيل: (وتله
[ ١ / ٧٩ ]
للجبين﴾ وَالله أعلم بكتابه.
وَزعم بعض أهل الْعلم أَن قَوْلهم: رمح متل إِنَّمَا هُوَ مفعل من الصرع يتل بِهِ أَي يصرع بِهِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: المتل: الغليظ. قَالَ الشَّاعِر - هِيَ دختنوس بنت لَقِيط بن زُرَارَة // (مجزوء الْكَامِل) //:
(فر ابْن قهوس الشجاع بكفه رمح متل)
(ينجو بِهِ خاظي البضيع كَأَنَّهُ سمع أزل)
وَيُقَال: هُوَ بتلة سوء أَي حَال سوء.
وكل شَيْء أَلقيته على الأَرْض مِمَّا لَهُ جثة فقد تللته. وَبِه سمي التل من التُّرَاب.
[لتت] وَاسْتعْمل من معكوسه: لت السويق وَغَيره يلته لتا إِذا بسه بِالْمَاءِ أَو غَيره. وَزعم قوم من أهل اللُّغَة أَن اللات الَّتِي كَانَت تعبد فِي الْجَاهِلِيَّة صَخْرَة كَانَ عِنْدهَا رجل يلت السويق وَغَيره للْحَاج فَلَمَّا مَاتَ عبدت وَلَا أَدْرِي مَا صِحَة ذَلِك لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك كَانَ يكون: اللات بتثقيل التَّاء لِأَنَّهَا تاءان. وَقد قرئَ فِي التَّنْزِيل: ﴿أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى﴾ بالتثقيل وَالتَّخْفِيف. وَلم يجىء فِي الشّعْر اللات إِلَّا بِالتَّخْفِيفِ. قَالَ زيد بن عَمْرو بن نفَيْل // (وافر) //:
(تركت اللات والعزى جَمِيعًا كَذَلِك يفعل الْجلد الصبور)
وَقد سموا فِي الْجَاهِلِيَّة: زيد اللات بِالتَّخْفِيفِ لَا غير. وَقد جَاءَ فِي التَّنْزِيل بِالتَّخْفِيفِ وَقد قرئَ بالتثقيل وَالله أعلم. وَإِن حملت هَذِه الْكَلِمَة على الِاشْتِقَاق لم أحب أَن أَتكَلّم فِيهَا