أمَّا الفَيْءُ، فما أفَاءَ اللهُ عَلَى المسلمين، مِمَّنْ لم يُوجَفْ عليه بخَيْلٍ ولا رِكَابٍ، بِصُلْحٍ صُولِحُوا عليه.
وهو في اللغة مِن الرُّجُوع، يُقال: فَاءَ إلى كذا، وهو يَفِيءُ: إذا رَجَع، قال اللهُ: (فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم). والمعنَى أنَّه ما رَجَعَهُ اللهُ إلى المسلمين، ورَدَّهُم إليهم.
وأمَّا الغَنِيمَةُ: فما غَنِمَ المسلمون من العَدُوِّ عن حَرْبٍ يكون بينهم. وأَصْلُ الغُنْمِ: الرِّبْحُ والفَضْلُ، وكذا في الرَّهْنِ له غُنْمُهُ وعليه غُرْمُهُ. أراد بالغُنْمِ الزِّيادةَ والفَضْلَ.
أمَّا النَّفَلُ: فما نَفَلَهُ الْإمامُ لِلْواحدِ من المسلمين: إذا قَتَلَ مُشْرِكًا أوْ خُصَّ به السَّرايَا، وأَصْلُهُ ممَّا يتَطَوَّع به ممَّا لا يَجِبُ عليه، ومنه
[ ١٦٠ ]
قيلَ للصَّلاةِ التَّطَوُّعِ نافِلَةً، فكأنَّ الْأنْفَالَ شيءٌ خَصَّ اللهُ به المسلمين، ولم يكنْ لغَيْرِهم من الْأُمَمِ.
وأمَّا الْإيجَافُ: فالْإسْرَاعُ في السَّيْرِ. ويكون ذلك عَلَى الْأَفْراسِ، قال اللهُ ﷿: (فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب). فالخَيْلُ الأفْرَاسُ. والرِّكابُ الْإبِلُ، يُقال لِرَاكِبِ الفَرَسِ: قد أوْجَفَ: إذا أسْرَعَ، ويُقال لصاحِب البَعيرِ: قد أوْضَعَ.
وأمَّا السَّرِيَّة، فإنَّما سُمِّيَتْ بذلك، لأن الغالِبَ عليها أنها تَسْرِي لَيْلًا، والسُّرَى لا يكونُ إلاَّ باللَّيْلِ.
وأمَّا الْهَزِيمَةُ، فمن الْهَزِيمِ، وهو الكَسْرُ، يُقال: هَزَمْتُ الشَّيْءَ. إذا كَسَرْتَهُ.
وأمَّا قَوْلُ القائلِ: "فكان أوَّلَ مالٍ تَأَثَّلْتُهُ في الْإسْلامِ"، فهو مِن التَّأَثُّلِ، وهو الجَمْعُ، قال رسولُ اللهِ ﷺ في وَصِيِّ الْيَتِيمِ: "إنَّه يأكُلُ مِنْ مالِهِ غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالًا".
[ ١٦١ ]