أمَّا السَّائِمَةُ، فالرَّاعِيَةُ، وهي التي تَسُوم، أي: تَرْعَى وتَذْهَبُ في الرَّعْيِ. وأسَمْتُها أنا إِسَامَةً. قال اللهُ ﷿: (ومنه شجر فيه تسيمون). أي: تَرْعَوْنَ أنْعامَكُم.
وأمَّا أسْنانُ الشَّاءِ التي تُذْكَرُ في الزكاةِ وفي الأضَاحِي، فحدَّثنا القَطَّانُ، عن] علي بن [عبد العزيز، عن أبي عُبَيْدٍ، قال: حدَّثنا أبو زيد، قال: يُقال لأوْلادِ الغَنَمِ سَاعَةَ تَضَعُه أمُّهُ مِن الضَّأنِ أو المَعْزِ جميعًا، ذَكَرًا كان أم أنْثى: سَخْلَةٌ، وجَمْعُهُ: سِخَالٌ، وهي البَهْمَةُ، للذَّكَرِ والأُنْثَى، وجَمْعُها: بُهْمٌ، فإذا أتَى عليها الحَوْلُ، ودخلتْ في الثانية، فهي: جَذَعَةٌ، فإذا أتتْ عليها سنتان، ودخلتْ في الثالثة، فهي: ثَنِيَّةٌ.
وأمَّا الرُّبَّى، فقد قال الشافعيُّ: إنها التي يَتْبَعُها وَلَدُها. وقال قَوْمٌ مِن أهلِ اللغة: الرُّبَّى، هي التي تُحْبَسُ في البَيْتِ.
[ ١٠٠ ]
والدَّليلُ على ما قالَه الشافعيُّ قَوْلُ الشاعر:
حَنِينَ أُمِّ الْبَوِّ في رُبابِها
وأمَّا الأكُولَةُ، فهي التي تُسَمَّنُ للذَّبْحِ.
والماخِضُ: الحامِلُ.
وأمَّا قولُه: "وذلك عَدْلٌ بَيْنَ غَذِيِّ المالِ وخِيارِه".
فحُدِّثْنا عن الخليل، بالإسْناد الذي ذكَرْناهُ قَبْلُ، قال: الغِذَاءُ: سِخَالٌ صِغَارٌ، وَاحِدُها غَذِيٌّ.
وأمَّا الإِبِلُ المَهْرِيَّةُ، فمَنْسُوبَةٌ إلى مَهْرَةَ، وهم قَوْمٌ كانوا يَسْكُنونَ وَبَارِ، ويُقال: إنَّ إبِلَهُم لا يَسْبِقُها شَيْءٌ.
وأمَّا أَرْحَبِيَّة، فحُدِّثْنا عن الخليلِ، بالإسْنادِ الذي ذَكَرْناه قَبْلُ، قال: أَرْحَبُ حَيٌّ أو مَوْضِعٌ، تُنْسَبُ النَّجائِبُ إليه الْأَرْحَبِيَّةُ، والْأغْلَبُ على النَّفْسِ أنَّ أَرْحَبَ حَيٌّ مِن الْيَمَنِ.
والْمَجِيدِيَّة أيضًا، مَنْسُوبَةٌ إلى مَجِيدٍ، وهو فَحْلٌ كان يكونُ لإبِلِهمْ.
[ ١٠١ ]