أصْلُ الفرائِضِ: الحدودُ، وهو مِنْ: فَرَضْتُ الخَشَبَةَ: إذا حَزَزْتَ فيها حَزًّا يُؤَثِّرُ فيها، فكذلك الْفَرائِضُ حُدُودٌ وأحْكامٌ مُبَيَّنَةٌ.
وأمَّا الْعَصَبَةُ، فخَبَّرَنا الْقَطَّانُ، عن المُفَسِّر، عن القُتَيْبِيِّ، قال: عَصَبَةُ الرَّجُلِ قَرَابَتُهُ لأبِيهِ، وبَنُوه، فسُمُّوا عَصَبَةً لأنهم عَصَبُوا به، أي: أحَاطُوا بِهِ.
والْأَبُ طَرَفٌ، والاِبْنُ طَرَفٌ، والعَمُّ جانِبٌ، والْأخُ جانِبٌ، فلما أحاطَتْ به هذه الْقَراباتُ عَصَبَتْ به، وكلُّ شيءٍ اسْتَدارَ حَوْلَ شيءٍ، فقد عَصَبَ به، ومنه الْعِصَابَةُ.
قال: والْكَلالَةُ: أن يَمُوتَ الرجلُ ولا يَتْرُك وَالِدًا ولا وَلَدًا.
[ ١٥٧ ]
قال أبو عُبَيْدٍ: وهو مَصْدَرٌ مِنْ تَكَلَّلَهُ النَّسَبُ. أي: أحَاطَ به، والْأبُ والاِبْنُ طَرَفَانِ للرَّجُلِ، فإذا مات ولم يُخَلِّفْهُما فقد مات عن ذَهابِ طَرَفَيْهِ، فسُمِّيَ ذَهابُ الطَّرَفَيْنِ كَلالَةً، وكأنَّها اسْمٌ مِن الْمُصِيبَةِ في تَكَلُّلِ النَّسَبِ مَأخُوذٌ منه.
[ ١٥٨ ]