والأنف اسم يجمع كل ما في الأنف، وكذلك المرسن والمعطس يقال للرجل إنه لكريم المرسن، قال العجاج:
وجبهة وحاجبا مزججا وفاحما ومرسنا مسرجا
وقال الآخر وهو ذو الرمة في المعطس:
وألمحن لمحا من خدود أسيلة رقاق خلا ما أن تشف المعاطس
ويقال أرغم الله معطسه أي أنفه، وفي الانف القصبة وهو العظم، وفيه المارن وهو ما لان من دون العظم، وفيه الخنابتان وهما حرفا المنخرين، وفيه الوترة وهي الحاجزة بين المنخرين، وفيه الخياشيم وهي العظام الرقاق فيما بين أعلاه إلى الرأس والواحد خيشوم، قال ذو الرمة:
كأنما خالطت فاها إذا وسنت بعد الرقاد كما ضم الخياشيم
وقال آخر وهو العجاج:
يتركن خيشوم العدو أفطسا بلية تلوي إذا تشمسا
وقال أيضا:
عن حرف خيشوم وخد أكلفا
وفيه الاربنة والورثة والعرتمة وهي مقدم الانف، قال رؤبة في العرتمة:
فطال عرك الراغمين العرتما
وقال أبو كبير في الروثة:
حتى انتهيت إلى فراش عزيزة سوداء روثة أنفها كالمخصف
يعني عقابا، وفراشها عرشها، والمخصف مخرز تخرز به أخفاف الإبل، قال ذو الرمة في الأرنبة:
تثني الخمار على عرنين أرنبة شماء مارنها بالمسك مرثوم
وفيه الغضروف وبعض العرب يقول الغرضوف وهو من اللحم والعظم وهو في الانسان في ثلاثة مواضع في الانف والاذن وفروع الكتفين، والعرنين معظم الانف كله، قال العجاج:
لنصرعن ليثا يرن مأتمه معلقا عرنينه ومعصمه
وفي الانف القنا وهو ارتفاعه واحد يداب وسطه وسبوغ طرفه يقال رجل أقنى وامرأة قنواء بينة القنا، قال الشاعر وهو كعب بن زهير:
قنواء في حرتيها للبصير بها عتق مبين وفي الخدين تسهيل
وفي الانف الشمم وهو ارتفاع القصبة وحسنها وانتصاب الارنبة يقال رجل أشم وامرأة شماء، قال الشاعر:
[ ١٠ ]
فشب لها مثل السنان مبرأ أشم طويل الساعدين جسيم
وفي الانف الذلف وهو صغره وقصره، قال العجاج:
وشجر الهداب عنه فجفا بسلهين فوق أنف أذلفا
وقال أبو النجم:
للثم عندي بهجة ومودة وأحب بعض ملاحة الذلفاء
وفي الانف الفغم يقال رجل أفغم وامرأة فغماء وهو طمأنينة مؤخره مما يلي العينين يقال فغم يفغم فغما، وفي الانف الخنس وهو تأخره إلى الرأس وارتفاعه عن الشفة وليس بطويل ولا مشرف يقال إنه لشديد الخنس ورجل أخنس وامرأة خنساء، قال زهير:
فذروة فالجناب كأن خنس النعاج الطاويات بها الملاء
شبه بياضهن بالملا وهي الثياب البيض، قال العجاج:
كأن تحتي ذا شيات أخنسا ألجأه لفح الصبا وأدمسا
وقال أبو زبيد:
ولقد مت غير أني حي يوم بانت بودها خنساء
ويروى حسناء، وفي الانف الخشم يقال رجل أخشم وامرأة خشماء وهو داء يكون في جوف الانف يتغير ريحه منه، وفي الانف الجدع والكشم يقال جدع أنفه وكشم أنفه ويقال عبد أجدع وعبد أكشم، قال جرير:
هذي التي جدعت تيما معاطسها ثم اقعدي بعدها يا تيم أو قومي
وفي الانف الرقيق وهو مسترق الانف حين لان، قال الشاعر:
سال فقد سد رقيق المنخر
يعني سال مخاطه، والخشام من الانوف العظيم وإن لم يكن مشرفا يقال إن أنف فلان لخشام، قال ذو الرمة:
ويضحي به الرعن الخشام كأنه ورء؟االثريا شخص أكلف مرقل
وفي الانف الخرم وهو أن ينشق الوترة التي بين المنخرين أو يتخرم الانف من عرضه يقال رجل أخرم وامرأة خرماء.