قال أبو سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي يقال للمرأة في أول ما تحمل قد نسئت وهي نسء كما ترى، فإن اشتهت على حملها شيئا فهي وحمى والمصدر الوحم، قال العجاج:
أزمان ليلى عام ليلى وحمي
أي شهوتي، ووحمى فعلى من الوحم ويقال وحمت توحم وحمًا، ويكون نطفة أربعين يومًا، وعلقةٌ مثلها، ومضغة مثلها، ثم يبعث الله ملكًا فينفخ فيه الروح، فإذا استبان الحمل فيها قيل لكل ما استبان حملها قد أرأت وهي مرء إلا ما كان من الحافر والسباع فإنه يقال لها ألمعت وهي ملمع إذا استبان حملها، ويقال إن ولد كل حامل يرتكض في نصف حملها، فإذا أثقلت قيل امرأة مثقل، فإذا ضربها المخاض قيل مخضت ومخضت، ووجع الولاد الطلق خفيف، فإذا وجدت الألم بعد الولاد فهو الحس، فإذا اشتكت على الولاد بعد فهي رحوم، فإذا يبس ولدها في بطنها اشتكت على الولاد بعد فهي رحوم، فإذا يبس ولدها في بطنها قيل قد أحشت وهي محش وألقته حشيشا، فإذا حملته في آخر قرئها عند مقبل الحيضة قيل حملته وضعا وتضعا، فإن حملت وهي ترضع أوغشيت قيل أمرأة مغيل والولد الذي ترضعه مغيل ومغال أيضا، واللبن الغيل، فإذا سهلت ولادتها قيل ولدته سرحا، والدعاء يدعى به اللهم اجعله سهلا سرحا، ويقال قد أيسرت، فإن خرج رجلا المولود قبل رأسه قيل ولدته يتنًا، قال الأصمعي عن عيسى بن عمر سألت ذا الرمة عن مسألة فقال أتعرف اليتن قلت نعم قال فإن مسلتك هذه يتن أي إنها جاءت على غير وجهها فإذا خرج وصاح قيل قد استهل، وكل شيء رفع صوته فقد استهل، ومن ذلك أهل بالعمرة والحج، ويقال استهلت السماء واستهل المطر وهو الصوت، فإذا قضى حاجته قيل قد عقى وهو يعقي عقيا واسم ما يخرج منه العقى، وهو كذلك من كل سخلة فإذا جعل لا يقضي حاجته في اليوم إلا مرة واحدة قيل قد صرب ليسمن، وقد اغتال الصبي ليسمن إذا احتبس ما في بطنه، فإن ولدته قبل أن تتم شهوره فهو سقط وسقط وسقط، ومثله سقط النار حين يقدح مضموم ومسكور، وإنما هو مثل أي لم تكبر النار ولم تتم، فإن ولدته وقد تمت شهوره قيل ولدته لتمام وللتمام بالألف واللام، قال الشاعر:
نُتجت حروبهم بغير تمامِ
وليس تكسر التاء إلا في الحمل والليل يقال ولدته لتمام، وليل التمام أطول ما يكون من الليل، فإما كل شيء بلغ تمامه فهو مفتوح يقال هذا تمام حقك وبلغ الشيء تمامه.