قال الحريري في (درة الغواص (١»: إنّهم يحذفون الألف من (ابن) في كل موضع يقع بعد اسم أو لَقَب أو كُنْية، وليس ذلك بمطّرد، بل يجب إثباتها في خمسة مواطن: أحدها إذا أُضيف (ابن) إلى مضمر، كقولك: هذا زيدٌ ابنك. والثاني إذا أُضيف إلى غير أبيه، كقولك: المعتضد بالله ابن أخي المعتمد على الله. والثالث إذا أُضيف إلى الأب الأعلى، كقولك: الحسن ابن المهتدي بالله.
_________________
(١) ص ٢٠٠، والحريري هو القاسم بن علي، صاحب المقامات، ت ٥١٦ هـ. (الأنساب ٤ / ١٣٨، نزهة الألباء ٣٧٩، إنباه الرواة ٣ / ٢٣) .
[ ١٥ ]
والرابع إذا عُدِلَ به عن الصفة إلى الاستفهام، كقولك: هل تميمٌ ابنُ مرٍّ. الخامس إذا عُدِل به عن الصفة إلى الخبر، كقولك: إنّ كعبًا ابنُ لؤيّ.
وألحق إليه الصفديّ (٢) موضعين آخرين: أحدهما أن يقع (ابن) أوّل السطر. والثاني أن يقع بين وصفين دون علمين، كقولك: الفاضل ابن الفاضل.
أقول: وقد شاع في ديارنا لحن قبيح لا يسلم عند العامة وأكثر الخاصة، وهو أنّهم يسكنون ما قبل لفظ الابن من العَلَم، ويكسرون باءه (٣)، ويسكنون آخره.
قال الإمام أبو بكر الزُّبيديّ (٤) في كتابه (ما تلحن فيه العامة) (٥):
يقولون: اللهم صلٍّ على محمدٍ وعلى آلِهِ. وقد ردّ [أبو] جعفر بن النحاس (٦) إضافة (آل) إلى المضمر.
_________________
(١) تصحيح التصحيف ٤٨. والصفدي هو صلاح الدين خليل بن أيبك، ت ٧٦٤ هـ. أشهر كتبه: الغيث المسجم، نكت الهميان، الوافي بالوفيات (ينظر: طبقات الشافعية ١٠ / ٥ - ٣٢، الدرر الكامنة ٢ / ١٧٦، النجوم الزاهرة ١١ / ١٩) . وكتاب (تصحيح التصحيف وتحرير التحريف) اعتمد فيه الصفدي على تسعة كتب رمز لكل واحد منها برمز معين، على النحو التالي: (١) درة الغواص للحريري (ح) .
(٢) التكملة للجواليقي (ق) .
(٣) ثقيف اللسان للصقلي (ص) .
(٤) ما تلحن فيه العامة للزبيدي (ز) .
(٥) تقويم اللسان لابن الجوزي (و) .
(٦) ما صحف فيه الكوفيون للصولي (ك) .
(٧) حدوث التصحيف لحمزة الأصفهاني (ث) .
(٨) التصحيف للعسكري (س) .
(٩) الأوراق للضياء موسى الناسخ. (م) . وقد وصلت إلينا هذه الكتب عدا السادس والتاسع منها.
(١٠) في الأصل: بائه.
(١١) هو محمد بن الحسن الأندلسي، صاحب (طبقات النحويين واللغويين)، ت ٣٧٩ هـ. (معجم الأدباء ١٨ / ١١٩، المحمدون من الشعراء ٢٨٦، وفيات الأعيان ٤ / ٣٧٢) .
(١٢) ص ١٤. وينظر: الرد على الزبيدي ٣٠، تصحيح التصحيف ٤٥.
(١٣) هو أحمد بن محمد النحوي المصري، له مؤلفات كثيرة منها: إعراب القرآن، شرح القصائد التسع، القطع والائتناف. ت ٣٣٨ هـ. (طبقات النحويين واللغويين ٢٢٠، نزهة الألباء ٢٩١، معجم الأدباء ٤ / ٢٢٤
[ ١٦ ]
قال الحريري (٧): يقولون: ابْدَأ به أَوَّلًا. والصواب: ابدأ به أَوَّلُ.
وقال أيضًا (٨): ومن جملة أوهامهم أنْ يُسكنوا لامَ التعريف في مثل الأثْنَينِ (٢ أ) ويقطعوا ألفَ الوصل. والصواب في ذلك أنْ تُسْقَطَ همزةُ الوصلِ وتُكْسَرَ لامُ التعريف.
وقال أيضًا (٩): يقولون للقائم: اجْلِسْ، والأختيارُ أن يقال له: اقْعُدْ وللمضطجع وأمثاله: اجْلِسْ. فإنّ القعودَ هو الانتقال من علوٍ إلى سُفْلٍ، والجلوس بالعكس.
وقال أيضًا (١٠): يقولون: جاء القومُ بأَجْمَعِهِمْ، بفتح الميم، ظنًّا منهم أَنّهُ أَجْمَعُ الذي يُؤَكّدُ به. وليس كذلك لأنّه لا يدخل عليه الجار، وإنّما هو بضم الميم، جمع كعَبْد وأَعْبُد.
قال الزَمَخْشَريّ في (الأساس) (١١): قولهم: كانَ في الأَزَلِ قادرًا عالمًا، وعِلمُهُ أَزَليٌّ وله الأَزَليّةُ، مصنوعٌ ليسَ من كلام العرب. ولَحّنَهُ أيضًا الإمام جمال الدين [عبد الرحمن بن] علي الجوزي (١٢) وأبو بكر الزبيدي (١٣) .
قال الشيخ عمر بن خلف الصقلي في (تثقيف اللسان) (١٤): يقولون: إطريفَل. والصواب: إطريفُل، بضم الفاء.
_________________
(١) درة الغواص ١٢٦. وينظر: شرح درة الغواص ١٦٧.
(٢) درة الغواص ١٨٨ - ١٨٩.
(٣) درة الغواص ١٤٣.
(٤) درة الغواص ١٦٧.
(٥) أساس البلاغة ٥ (أزل) . والزمخشري هو محمود بن عمر المعتزلي صاحب تفسير الكشاف، ت ٥٣٨ هـ. (إنباه الرواة ٣ / ٢٦٥، بغية الوعاة ٢ / ٢٧٩، طبقات المفسرين ٢ / ٣١٤) .
(٦) تقويم اللسان ٩٧. وابن الجوزي صاحب المؤلفات الكثيرة، ت ٥٩٧ هـ. (وفيات الأعيان ٣ / ١٤٠، غاية النهاية ١ / ٣٧٥، طبقات المفسرين ١ / ٢٧٠) .
(٧) لحن العوام ١١.
(٨) ص ٢٧١. والصقلي ت ٥٠١ هـ. (إنباه الرواة ٢ / ٣٢٩، البلغة في تاريخ أئمة اللغة ١٧١، بغية الوعاة ٢ / ٢١٨) .
[ ١٧ ]
وقال (١٥): [يقولون: كتاب إقليدِس. هو] أُقليدُس، بضم الهمزة والدال.
وفي القاموس (١٦): أُوْقلِيدِس، بالضم وزيادة واو: اسم رجلٍ وضع كتابًا في هذا العلم المعروف.
قال الحريري (١٧): يقولون: قرأتُ الحواميمَ والطواسِينَ. والصواب: قرأت آل حم وآلَ طس. وعليه كلام صاحب القاموس (١٨) .
قال الإمام عبد الرحمن جمال الدين [بن] علي الجوزي في (تقويم اللسان) (١٩): العامة تقول: ملحٌ أَندَرانيٌّ. والصواب: ذَرَآنيٌّ (٢٠)، بفتح الراء، والهمزة.
قال ابن السّاعاتي (٢١) في أماليه: ما كان من بلاد الروم وفي آخره ياءٌ مكسوعة بهاءٍ (٢٢) فهي مخففة كانطاكِيَة ومَلَطْيَة وقُونية وقَيْسَارِيةَ، والعامة تشدِّد الياء.
وقال الحريري (٢٣) والجوزي (٢٤): يقولون في جمع أرض أراضٍ فيُخطِئون لأنّ الأرض ثلاثي لا يجمع على أفاعل. والصواب: أَرَضون، بفتح الراء.
_________________
(١) تثقيف السان ١٤١. وما بين القوسين المربعين منه.
(٢) القاموس المحيط ٢ / ٢٤٢.
(٣) درة الغواص ١٥.
(٤) القاموس المحيط ٤ / ١٠١ و٢٤٤.
(٥) ص ١٢٨. وينظر: إصلاح المنطق ١٧٢، أدب الكاتب ٢٩٨، الزاهر ٢ / ٣٤٥.
(٦) في الأصل: أندرابي وذر آبي، بالباء في كليهما. وهو تصحيف.
(٧) في الأصل: ابن الساغاني. وهو تصحيف. والصواب ما ذكره الصفدي في تصحيح التصحيف ٨٢ أما ابن الساعاتي فهو أحمد بن علي المتوفي سنة ٦٩٤ هـ على الأرجح، كان مدرسًا في المستنصرية: (ينظر: مرآة الجنان ٤ / ٢٢٧، الجواهر المضية ١ / ٨٠، هدية العارفين ١٠٠) .
(٨) في الأصل: معكوسة بها. وما أثبتناه من تصحيح التصحيف.
(٩) درة الغواص ٥٠.
(١٠) تقويم اللسان ٩١. وينظر: بحر العوام ١٧٠.
[ ١٨ ]
وقال الجوهري (٢٥): والأراضي على غير القياس كأنّهم جمعوا آرُضًا.
قال الحريري (٢٦): يقولون: هبّتِ الأرياحُ. والصواب: الأرواح، لأنّ أصل ريحٍ رِوْح، وإنّما أُبدِلَت الواو ياءً لكسرة ما قبلها، فإذا جمعت على الأرواح زالت تلك العلة. وتبعه الزُّبيدي (٢٧) إلاّ أنّ صاحب القاموس (٢٧ أ) ذكره أيضًا.
قال الحريري (٢٨): يقولون: فلانٌ أنصفُ من فُلانٍ، يريدون فَضْلَهُ في النّصَفَةِ فيُحيلون المعنى (٢٩)، لأنَّ الفعل من الإنصاف أَنْصَفَ ولا يُبنى أَفْعَلُ من رُباعي.
وأقول: قال الرضيّ (٣٠): وعند سيبويه (٣١) هو قياس من باب أفعل مع كونه ذا زيادة، وهو عند غيره سماعي. ونَقَلَ عن الأخفش (٣٢) والمبرد (٣٣) جواز بناء أَفعل التفضيل من جميع الثلاثي المزيد فيه قياسًا.
_________________
(١) الصحاح (أرض) . والجوهري هو إسماعيل بن حماد، ت ٣٩٣ هـ. (نزهة الألباء ٣٣٤، معجم الأدباء ٦ / ١٥١، إنباه الرواة ١ / ١٩٤) .
(٢) درة الغواص ٤٠ - ٤١. وينظر: رسالة الريح ٢٢٢.
(٣) أخل به كتابه. وهو في تصحيح التصحيف ٦١ نقلا عن الزبيدي والحريري. وقد ألحقه محقق لحن العوام بالكتاب نقلا عن تصحيح التصحيف. (ينظر: لحن العوام ٢٥٣) . (٢٧ أ) هو الفيروز آبادي، مجد الدين محمد بن يعقوب، ت ٨١٧ هـ. (الضوء اللامع ١٠ / ٧٩، بغية الوعاة ١ / ٢٧٣، البدر الطالع ٢ / ٢٨٠) . وقوله في الريح يقع في القاموس ١ / ٢٢٤.
(٤) درة الغواص ١١٩.
(٥) في الأصل: فيميلون إلى المعنى. وما أثبتناه من الدرة.
(٦) شرح الكافية ٢ / ٢١٣ - ٢١٤. والرضي هو محمد بن الحسن الأستراباذي النحوي، ت ٦٨٦ هـ (بغية الوعاة ١ / ٥٦٧، مفتاح السعادة ١ / ١٨٣، خزانة الأدب ١ / ١٢) .
(٧) هو عمرو بن عثمان، لزم الخليل ونقل آراءه في (الكتاب)، ت ١٨٠ هـ. (مراتب النحويين ٦٥، طبقات النحويين واللغويين ٦٦، إنباه الرواة ٢ / ٣٤٦) .
(٨) هو أبو الحسن سعيد بن مسعدة، أخذ النحو عن سيبويه، ت ٢١٥ هـ. (مراتب النحويين ٦٨، نزهة الألباء ١٣٣، إنباه الرواة ٢ / ٣٦) .
(٩) هو أبو العباس محمد بن يزيد إمام أهل البصرة في النحو واللغة، ت ٢٨٥ هـ. (أخبار النحويين البصريين ٧٢، تهذيب اللغة ١ / ٢٧، نور القبس ٣٢٤) .
[ ١٩ ]
قال الحريري (٣٤): يقولون: انضافَ الشيءُ [إليه] وانْفَسَدَ الأمرُ عليه. ووجه القول: أَضِيفَ إليه وفَسَدَ الأمرُ عليه (٢ ب) لأنّ انْفَعَلَ مُطاوع الثلاثية المتعدية كجَذَبْتُهُ فانْجَذَبَ، وضافَ وفَسَدَ إذا عُدِّيا بهمزةِ النّقْلِ [فقيل: أَضافَ وَأفْسَدَ] صارا رباعِيّيْنِ [فلهذا امتَنَعَ بناءُ انفعلَ منهما]، فإنْ قيلَ: قد نُقِلَ عن العربِ أَلفاظٌ من أفعال المطاوعة بنوها من أَفْعَلَ فقالوا: انْزَعَجَ وانْطَلَقَ [وانْقَحَمَ] وانْجَحَرَ، وأُصولُها: أَزْعَجَ وأَطْلَقَ [وأَقْحَمَ] وأَجْحَرَ، [فالجوابُ عنه أَنَّ] هذه شَذَّتْ عن القياس [المُطّرِد والأصل المنعقد، كما شَذَّ قولهم: انْسَرَبَ الشيءُ، من سَرَبَ، وهو لازمٌ]، والشّواذُّ تُقْصَرُ على السّماعِ، [ولا يُقاسُ عليها بالإجماع] .
قال الجوزي (٣٥): العامة تقول: هذه النعمة الأَوَّلَةُ. والصواب الأُولى.
وفي الدرة (٣٦): لم يُسْمع في لغات العرب إدخال الهاء على (أفعل)، لا على الذي هو صفةٌ، مثل أبيض وأحمر، ولا على الذي هو للتفضيل نحو أَفْضَل وأَوَّل.
أقول: رأيت كثيرًا من أبناء الزمان ينشدون قول أبي النجم (٣٧): (شعر)
(أَنا أبو النّجْمِ وشِعْرِي شِعْرِي )
بدون إظهار الألف من أنا. والصواب إظهارها.
قال ابن جني (٣٨) في شرح تصريف المازني (٣٩): الأصل في أنا أنْ يوقف
_________________
(١) درة الغواص ٣٨ - ٣٩. وما بين القوسين المربعين منها.
(٢) تقويم اللسان ٨٦ وفيه: هذه النعجة. وكذا في تصحيح التصحيف ٨٤.
(٣) ص ١٢٧ وقد كتبها توربكه في الهامش. وهي في متن الكتاب في طبعة الجوائب ٧٧.
(٤) هو الفضل بن قدامة، راجز أموي، ت ١٣٠ هـ. (طبقات فحول الشعراء ٧٤٥، الشعر والشعراء ٦٠٣، الأغاني ١٠ / ١٥٠) . والبيت في شرح المفصل ١ / ٩٨ والمغني ٣٦٦.
(٥) هو أبو الفتح عثمان بن جني النحوي اللغوي، أشهر مؤلفاته: الخصائص، سر صناعة الإعراب، المحتسب، المنصف في شرح تصريف المازني الخ ، ت ٣٩٢ هـ. (تاريخ بغداد ١١ / ٣١١، نزهة الألباء ٣٣٢، إنباه الرواة ٢ / ٣٣٥) .
(٦) المنصف ١ / ٩ - ١٠. والمازني هو أبو عثمان بكر بن محمد، من علماء النحو واللغة، ت ٢٤٨ هـ (أخبار النحويين البصريين ٥٧، نزهة الألباء ١٨٢، معجم الأدباء ٧ / ١٠٧)
[ ٢٠ ]
عليه بالألف، ولا يكون الألف ملفوظًا في الوصل، وقد أجري في الوصل مجراه في الوقف في قوله:
(أنا سيفُ العشيرةِ فاعرفوني ) (٤٠)
وقوله:
(أَنا أبو النّجْمِ وشِعري شِعري )
ومن أوهامهم لفظ (الإباقة) زعمًا منهم أنّه من باب الأفعال كالإفاقة (٤١)، وهو ثلاثي. في القاموس (٤٢): أَبَقَ العبدُ، كسمعَ وضربَ ومنعَ، أَبْقًا، ويُحَرَّكُ، وإباقًا.
ومن اختراعاتهم الفاسدة لفظ (الأنانيّة) فإنّه لا أصل له في كلام العرب (٤٣) ومن أغلاطهم الفاضحة لفظ (الإيباء) والصحيح: الإباء، وهو مصدر أَبَى يأَبَى (٤٤) .
ومنها لفظ (الإتمان) بالتاء فإنّه بالدال المهملة. في القاموس (٤٥): أَدْمَنَ الشيءَ أَدامَهُ.
ومنها قولهم: (مُغَيْلان) للشجرة التي تنبت في بوادي الحجاز. والصواب: أُمُّ غَيْلان (٤٦) . في القاموس (٤٧): وأُمُّ غَيْلان: شجر السّمُر.
_________________
(١) صدر بيت لحميد بن بحدل وعجزه: (حميدًا قد تذريت السناما ) (خزانة الأدب ٢ / ٣٩٠، شرح شواهد الشافية ٣٢٣) .
(٢) التنبيه على غلط الجاهل والنبيه ١١. وسأكتفي باسم (التنبيه) في الحواشي الأخرى.
(٣) القاموس المحيط ٣ / ٢٠٨.
(٤) التنبيه ١٢.
(٥) التنبيه ١١.
(٦) القاموس المحيط ٤ / ٢٢٣.
(٧) التنبيه ١٢.
(٨) القاموس المحيط ٤ / ٢٧.
[ ٢١ ]
ومنها قولهم: رمّان ملِّيسي. والصواب: إمْلِيسيّ (٤٨) . في القاموس (٤٩): الإقْليِسي، وبهاءٍ: الفلاة ليس بها نبات، والرمان الإمليسي كأنّه منسوب إليه.
ومما يُوْهَمُونَ في لفظ (الإذعان) حيث يستعملونه بمعنى الإدراك، فيقولون: أذعنته بمعنى فهمته، والصحيح أَنَّ معناه الخضوع والإنقياد. كذا ذكره بعض الأفاضل (٥٠) .
وتراهم يقولون للصحابي المعروف: كَعْبُ الأَخبارِ (٥١)، بالخاء المعجمة. وفي القاموس (٥٢): وكَعْبُ الحَبْرِ معروفٌ، ولا تقل الأخبار.
ويقولون: فتاوى الأستروشني، بتاء ثالثة الحروف بين السين والراء. وفي (الجواهر المضية) (٥٣): الأُسْرُوشَني (٥٤) بضم الألف وسكون السين المهملة وضم الراء وسكون الواو وفتح الشين المعجمة وفي آخرها نون، نسبة إلى أسروشنة، بلدة كبيرة وراء سمرقند وسيحون (٥٥) .
_________________
(١) فصيح ثعلب ٥٢، تثقيف اللسان ١٧٢، تقويم اللسان ٨٧، شفاء الغليل ٢٣٦. ورسمت في الأصل: أملسي، بلا ياء. وهو خطأ.
(٢) القاموس المحيط ٢ / ٢٥٢.
(٣) هو ابن كمال باشا في كتابه التنبيه على غلط الجاهل والنية ٢٢.
(٤) هو كعب بن ماتع الحميري، تابعي مخضرم، أدرك النبي وما رآه، ت ٣٢ هـ. (حلية الأولياء ٥ / ٣٦٤، الإصابة ٥ / ٦٤٧، تاج العروس: حبر) .
(٥) القاموس المحيط ٢ / ٣ وفيه ولا تقل: الأحبار. بالحاء المهملة وليس بالمعجمة كما ذكر المؤلف. وكان الفراء يقول: هو كعب الحبر، بكسر الحاء، لأنه أضيف إلى الحبر الذي يكتب به، إذ كان صاحب كتب وعلوم (غريب الحديث ١ / ٨٧) .
(٦) الجواهر المضية في طبقات الحنفية ٢ / ٢٨٢. وفي الأصل: المضيئة. وكذا أوردها في المواضع الأخرى. والصواب ما أثبتنا، ولم نشر إليها في المواضع الأخرى. (٥٤، ٥٥) في الجواهر المضية: الأستروشني، أستروشنة. أقول: وفي معجم البلدان ١ / ١٩٧ والروض المعطار ٦٠: أشروسنة. ووردت أستروشنة. في معجم البلدان ١ / ٧٧. وجاء في الأنساب ١ / ٢٢٠: (وقد يزاد فيها التاء، فنسب إليها بالأسروشنتي، غير أن الصحيح هو الأول) . أي: الأسروشني.
[ ٢٢ ]