قال الصقلي (١١٠): يقولون: حُمًّى شديدةٌ، بالتنوين. والصواب بدونها.
قال الحريري (١١١): يكتبون الحيوة والزكوة والصلوة بالواو في كل موضع، وليس على عمومه، لجواز أنْ تثبت الألف عند الإضافة ومع التثنية، كقولك: حياتُكَ [وزكاتُكَ وصلاتُكَ وصلاتانِ وزكاتانِ] .
قال الحريري (١١٢) والجوزي (١١٣): يقولون في جمع حاجة: حوائج. والصواب أنْ يُجمعَ في أقلّ العدد على حاجات، وفي أكثر [العدد على] حاج.
وأقول: في الصحاح (١١٤): وحوائجُ أيضًا على غير قياس، كأنّهم جمعوا حائجةً. وكان الأصمعيّ (١١٥) يُنْكِرُهُ ويقول: إنّه مُوَلّدٌ. وإنّما أَنكره لخروجه عن القياس، وإلا فهو كثيرٌ في كلام العرب. وينشد: (بيت)
_________________
(١) هو محمد بن عبد الوهاب، ت ٣٠٣ هـ. (الأنساب ٣ / ١٨٦، وفيات الأعيان ٤ / ٢٦٧، طبقات المعتزلة ٨٠) .
(٢) وفيات الأعيان ٣ / ١٨٣. وفي الأصل: علي الجبائي، وهو خطأ. وقد توفي عبد السلام ٣٢١ هـ. (تاريخ بغداد ١١ / ٥، ميزان الاعتدال ٢ / ٦١٨، طبقات المعتزلة ٩٤) .
(٣) بعدها عبارة مقحمة هي: وبعد الألف نون. نقلت سهوًا من السطر الذي يلي نسبه.
(٤) ينظر: تثقيف اللسان ١٠٤.
(٥) درة الغواص ٢٠٢. وما يبن القوسين منها. وفي الأصل: حياتك وحياتنا.
(٦) درة الغواص ٥٤. وينظر: تهذيب الخواص من درة الغواص ٣٦.
(٧) تقويم اللسان ١١٧. وينظر: الأضداد ٢٠، المزهر ١ / ٣٠٧.
(٨) الصحاح (حوج) . وينظر: بحر العوام ١٧١.
(٩) هو عبد الملك بن قريب اللغوي، روى عن نافع والكسائي، ت ٢١٦ هـ. (مراتب النحويين ٤٦، الجرح والتعديل ٢ / ٢ / ٣٦٣، غاية النهاية ١ / ٤٧٠) .
[ ٢٨ ]
(نهارُ المرءِ أَمْثَلُ حينَ تُقْضَى حوائجُهُ من الليلِ الطويلِ (١١٦»
أقول: يقولون للحِرْفَةِ المعروفة: الحَجامة، بفتح الحاء، وهو بكسرها.
في القاموس (١١٧): وحِرْفَتُهُ الحِجامة ككِتابة. وفي المختار (١١٨): الأسم الحِجامة، بالكسر.
وكذلك لا يتحقّقون معناه فإنّهُ المصُّ، وإنّما سُمي بها لأنّه يمصُّ الدم بعد القطع. كذا في القاموس (١١٩) .
ويقولون: الحَيْوان، بسكون الياء (١٢٠) . والصواب تحريكها، فإنّ الأصل في كلِّ مصدر يتضمن معنى الاضطراب (٤ أ) تحريك وسطه ليدلّ على معنى الاضطراب والحركة كالدوران.
ويقولون للنُفّاخات التي تعلو الماء: حُباب، بضم الحاء، وهو بفتحها (١٢١) نَصَّ عليه في مختار الصحاح (١٢٢) .