اتفق جمع من أئمة العربية على أنّ (الشأم) مهموز مذكّر. وذكره الجوهري (١٨٤) في باب الميم قبل (شيم) فدلّ على أَنّه مهموز، وقال: الشأم بلاد يُذكُر ويُؤنثُ. وجَوَّزَ صاحب القاموس (١٨٥) فيه الوجهين: الهمز وعدمه، وقال: وقد يُذَكّرُ.
وكذلك اتفقوا على أنّ الشين من لفظ (الشِطْرنج) مكسورة، والفتحُ خطأٌ (١٨٦) وصححوه بالمهملة والمعجمة (١٨٧) .
قال الجواليقي (١٨٨): العامة تقول: الشَحنة، بفتح الشين. والصواب كسرها.
قال الصقلي (١٨٩): يقولون: [حلت الشمسُ ب] الشُرُطَيْنِ، بضم الشين (٥ ب) والراء. والصواب فتحهما. [ولا يُفرد منهما واحدٌ] .
_________________
(١) الصحاح (سفر) . وينظر: شفاء الغليل ١٥٤.
(٢) القاموس المحيط ٢ / ٢٢٢. ولم يذكره ياقوت في معجم البلدان، ولا الحميري في الروض المعطار.
(٣) الصحاح (شأم) . وينظر: تصحيح التصحيف ١٩٥.
(٤) القاموس المحيط ٤ / ١٣٤.
(٥) تثقيف اللسان ٢٤٦.
(٦) القاموس المحيط ١ / ١٩٦، وفيه: والسين لغة فيه.
(٧) التكملة ٤٨.
(٨) تثقيف اللسان ١٣٢. وما بين القوسين المربعين منه. وينظر: الأنواء ١٧، جنى الجنتين ٦٥.
[ ٣٧ ]
قال الحريري (١٩٠) والجوزي (١٩١): العامة تقول: شَوَّشْتُ الشيء، إذا خلطته، فهو مُشَوَّشٌ. والصواب: هَوَّشْتُهُ وهو مُهَوَّشٌ.
وفي القاموس (١٩٢): التّشْويشُ والمُشَوَّشُ والتّشَوُّشُ، كُلُّهن لَحْنٌ، ووهم الجوهري (١٩٣) . والصواب: التّهْويشُ والمُهَوَّشُ والتّهَوُّش.
قال الجوزي (١٩٤): العامة تقول: شتّانَ ما بينهما. والصواب: ما هما.
أقول: ومن أغلاطهم قولهم لصاحب الملل والنحل: محمد الشهرِسْتاني (١٩٥) بكسر الراء. وهو بفتحها، نسبة إلى (شَهْرَسْتان) بلدة عند (نَسَا) من خراسان. كذا في الجواهر المضية (١٩٦) .
ومنها قولهم: الشباهة، فإنّ أرباب اللغة لم يذكروا غير الشَبَه، بفتحتين (١٩٧) . وكذلك لم يذكروا لفظ (الفراغة)، وإنّ ما ذكروه: الفراغ والفروغ (١٩٨) . وكذلك (السّخاوة) فإنّ مصدر سَخِيّ: سَخاءٌ وسَخىً وسُخُوَّةٌ وسُخُوٌّ (١٩٩) .
ومن أشنع أقوالهم: الفَلاكة بمعنى ضيق الحال (٢٠٠)، والنزاكة بمعنى الظرافة، فإنّه لا أصل لهما في كلام العرب.
_________________
(١) درة الغواص ٣٧. وينظر: الزاهر ١ / ٤٥٠، ديوان الأدب ٣ / ٤٣٢.
(٢) تقويم اللسان ٢٠٤ - ٢٠٥. وينظر: المصباح المنير ١ / ٣٥١، شفاء الغليل ١٦٠.
(٣) القاموس المحيط ٢ / ٢٧٦ - ٢٧٧.
(٤) في الصحاح (شوش) .
(٥) تقويم اللسان ١٤٨. وفي الأصل: (شتان بينهما، والصواب: ما بينهما) . وما أثبتناه من تقويم اللسان وتصحيح التصحيف ١٩٨. وينظر: الزاهر ١ / ٦٠٢.
(٦) في الأصل: شهرستان. والشهرستاني هو محمد بن عبد الكريم، ت ٥٤٨ هـ. (معجم البلدان ٣ / ٣٧٧، وفيات الأعيان ٤ / ٢٣٢، لسان الميزان ٥ / ٢٦٣) .
(٧) الجواهر المضية ٢ / ٣٢٢. وفي الأصل: نشابور بدل نسا، وهو تحريف.
(٨) التنبيه ٢٧.
(٩) التنبيه ٣٢.
(١٠) ينظر اللسان والتاج (سخا) . وفي اللسان: السخاوة والسخاء: الجود.
(١١) التنبيه ٣٢.
[ ٣٨ ]
كما أنه لا أصل لقولهم (ترزين) للقول الباطل.
ومنها: الشَفْقَةُ، بسكون الفاء. والصواب تحريكها. كذا وجدته مضبوطًا في نسختين صحيحتين من الصحاح (٢٠١) .