قال الحريري (٢٤٩): يقولون: ودّعت قافِلَةَ الحاجِّ، فينطقون بما يناقض الكلام، لأنّ التوديع إنّما يكون لمن يخرج إلى السفر، والقافلةُ اسمٌ للرُّفْقَةِ الراجعة إلى الوطن.
أقول: فيه بحث، لأنّه نصَّ بعض من كبار أرباب اللغة كصاحب القاموس (٢٥٠) بأنّ القافلةَ الرُّفْقَةُ القُفّالُ (٢٥١) والرفقةُ المُبْتَدِئةُ في السفر تفاؤلًا بالرجوع.
وبهذا يظهر ما في قول مَنْ جعل كلام الحريري هذا سندًا للردِّ على الجوهري (٢٥٢) في تفسير القيرُوان بالقافلة.
قال الصقلي (٢٥٣): يقولون: قالِب وطاجِن، بكسر اللام والجيم. والصواب فتحهما.
_________________
(١) القاموس المحيط ١ / ٢٤١.
(٢) مختار الصحاح (فلح) .
(٣) ينظر: تقويم اللسان ١٦٤.
(٤) درة الغواص ١١٩. وينظر: أدب الكاتب ٢٠، الزاهر ٢ / ٧٦، تهذيب اللغة ٩ / ١٦٠ - ١٦١، التكملة والذيل والصلة ٥ / ٤٩٠، تهذيب الخواص من درة الغواص ١٨١.
(٥) القاموس المحيط ٤ / ٣٩.
(٦) في الأصل: القفالة.
(٧) الصحاح (قرا) . وينظر: التكملة للجواليقي ٤٩.
(٨) تثقيف اللسان ١٣٤.
[ ٤٤ ]
وقال (٢٥٤): العامة تقول: القُسطنطينيّة، بتشديد الياء. والصواب تخفيفها.
أقول: وعليه كلام صاحب المُغرب (٢٥٥) . وقال ابن خلكان (٢٥٦) في ترجمة يوسف بن وَهَرة (٢٥٧): القُسْطَنطينية بضم القاف وسكون السين المهملة وفتح الطاء المهملة وسكون النون وكسر الطاء الثانية وسكون الياء المثناة من تحتها وكسر النون وفتح الياء الثانية وفي آخرها هاء (٢٥٨) . ولم يتعرّض لتشديد الياء الثانية مع أنّ عادته التعرض لمثله. وقال في ترجمة أبي فراس (٢٥٩) بعد قوله: (المثناة من تحتها) وبعدها نون. فقد تلخّص عنه في ذلك الاسم لغتان.
وفي القاموس (٢٦٠): وقُسْطَنْطِينَة أو قُسْطَنِطينيّة بزيادة ياء مشدَّدة، وقد تُضَمُّ الطاء الأولى منهما: دارُ مَلِكِ الرُّوم، وفَتْحُها من أشراطِ الساعة، وتُسَمّى بالرومية [بُوزَنْطيا] .
قال الصقلي (٢٦١): يقولون: القَلْعَةُ (٢٦٢)، بسكون اللام. والصواب فتحها. أقول: ذكر بعض أرباب اللغة السكون أيضًا.
ويقولون: القَطار والقَنطار، بفتح القاف منهما. والصواب (٧ أ) الكسر (٢٦٣) .
_________________
(١) ينظر: تثقيف اللسان ٢٣٨. وما نقله المؤلف هو نص الصفدي في تصحيح التصحيف ٢٥٣ عن الصقلي، وثمة خلاف بينهما.
(٢) المغرب في ترتيب المعرب ٣٨٢. وصاحبه هو المطرزي ناصر بن عبد السيد المتوفي ٦١٠ هـ. (أنباه الرواة ٣ / ٣٣٩، وفيات الأعيان ٥ / ٣٦٩، مرآة الجنان ٤ / ٢٠) .
(٣) وفيات الأعيان ٧ / ٧٨.
(٤) في الأصل: مرده. ويوسف بن أيوب بن وهرة، ت ٥٣٠ هـ. (المنتظم ١٠ / ٩٤، العبر ٤ / ٩٧، شذرات الذهب ٣ / ١١٠) .
(٥) في الأصل: ياء وهو تحريف.
(٦) وفيات الأعيان ٢ / ٦٤. وأبو فراس الحمداني هو الحارث بن سعيد، وهو ابن عم سيف الدولة ت ٣٥٧ هـ. (يتيمة الدهر ١ / ٤٨ - ١٠٣، المنتظم ٧ / ٦٨، زبدة الحلب ١ / ١٥٧) .
(٧) القاموس المحيط ٢ / ٣٧٩ - ٣٨٠. وما بين القوسين المربعين منه.
(٨) تثقيف اللسان ١١٩.
(٩) في الأصل: العامة. وهو تحريف.
(١٠) القاموس المحيط ٢ / ١١٩ و١٢٢.
[ ٤٥ ]
ومما يضطرب فيه العامة لفظ (القولنج) . في القاموس (٢٦٤): القُولَنْجُ، وقد تُكْسَرُ لامُهُ، أو هو مكسور اللام ويُفتحُ القاف ويُضَمُّ.
وقيل (٢٦٥): إنّ العامة يوهمون في معناه حيث يستعملونه في وجع الظهر، وهو مرضٌ مِعَويٌّ يعسر معه خروج الريح.
ويقولون للجزيرة المعروفة: قِبرس، بكسر القاف. والصواب ضمها. كذا في القاموس (٢٦٦) .