الأين: فِي الْحَرَكَة الاينية إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
الايداع: فِي اللُّغَة تسليط الْغَيْر على حفظ أَي شَيْء كَانَ مَالا أَو غَيره يُقَال أودعت زيدا مَالا واستودعته إِيَّاه إِذا دَفعته للْحِفْظ. وَفِي الشَّرْع الْإِيدَاع تسليط الْغَيْر على حفظ مَاله والمتكلم مُودع ومستودع (بِالْكَسْرِ) فيهمَا وَزيد مُودع ومستودع (بِالْفَتْح) فيهمَا
[ ١ / ١٤٤ ]
وَكَذَا المَال وَهُوَ وَدِيعَة أَيْضا وَهِي مَا يتْرك عِنْد الْأمين وركنها الْإِيجَاب وَالْقَبُول وَشَرطهَا كَون المَال قَابلا لإِثْبَات الْيَد ليتَمَكَّن من حفظه حَتَّى لَو أودعهُ الْآبِق أَو المَال السَّاقِط فِي الْبَحْر لَا يَصح. وَكَون الْمُودع مُكَلّفا شَرط لوُجُوب الْحِفْظ عَلَيْهِ وَحكمهَا وجوب الْحِفْظ وصيرورة المَال أَمَانَة عِنْده. وَالْبَاقِي من تَحْقِيق الْوَدِيعَة مُودع فِي الْوَدِيعَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
أَيَّام النَّحْر: ثَلَاثَة أَيَّام من ذِي الْحجَّة الْعَاشِر وَالْحَادِي عشر وَالثَّانِي عشر.
أَيَّام التَّشْرِيق: أَيْضا ثَلَاثَة أَيَّام من ذِي الْحجَّة الْحَادِي عشر وَالثَّانِي عشر وَالثَّالِث عشر فَكل من أَيَّام النَّحْر والتشريق يمْضِي بأَرْبعَة أَيَّام أَولهَا نحر لَا غير. وَآخِرهَا تَشْرِيق لَا غير. والمتوسطان نحر وتشريق. وتكبير التَّشْرِيق وَاجِب وَهُوَ أَن تَقول مرّة وَاحِدَة الله أكبر الله أكبر لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر الله أكبر وَللَّه الْحَمد.
وَشرط وُجُوبه الْإِقَامَة والمصر وَالصَّلَاة الْمَفْرُوضَة وَالْجَمَاعَة المتسحبة أَي جمَاعَة الرِّجَال. وَوقت أَدَائِهِ عقيب الصَّلَاة بِأَن يكبر مُتَّصِلا بِالسَّلَامِ حَتَّى لَو تكلم أَو أحدث مُتَعَمدا سقط. وشروعه عقيب صَلَاة الْفجْر من يَوْم عَرَفَة وَآخره فِي قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد رحمهمَا الله عقيب صَلَاة الْعَصْر من آخر أَيَّام التَّشْرِيق فَتكون الْجُمْلَة ثَلَاثًا وَعشْرين صَلَاة. وَالْفَتْوَى على قَوْلهمَا. وَمن نسي صَلَاة من أَيَّام التَّشْرِيق فَذكرهَا فِي أَيَّام التَّشْرِيق من تِلْكَ السّنة قَضَاهَا وَكبر وَإِلَّا فَلَا وبالاقتداء تجب على الْمَرْأَة وَالْمُسَافر. وَالْمَرْأَة تخَافت بِالتَّكْبِيرِ. والتشريق فِي اللُّغَة (كوشت خشك كردن) وَإِنَّمَا سمي هَذِه الْأَيَّام بِهَذَا الِاسْم لِأَن الْمسنون أَن يُضحي يَوْم النَّحْر وَيجْعَل اللَّحْم قديدا فِي هَذِه الْأَيَّام.
الْإِيصَاء: (وَصِيّ كردانيدن) وَمن أوصى إِلَى زيد وَقبل زيد الْإِيصَاء عِنْد حُضُور الْمُوصي ويعلمه بِهِ فَإِن رد زيد الْإِيصَاء عِنْد الْمُوصي ويعلمه يردد ذَلِك الْإِيصَاء. وَإِن لم يكن الرَّد بِحَضْرَتِهِ وَعلمه لَا يرد. وَفِي فَتَاوَى قَاضِي خَان لَا يَنْبَغِي للرجل أَن يقبل الْوَصِيَّة لِأَنَّهَا على خطر. فقد رُوِيَ عَن أبي يُوسُف ﵀ أَن الدُّخُول فِي الْوَصِيَّة أول مرّة غلط وَالثَّانيَِة خِيَانَة وَالثَّالِثَة سَرقَة. وَعَن بعض الْعلمَاء إِن كَانَ الْوَصِيّ عمر بن الْخطاب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَا ينجو عَن الضَّمَان. وَعَن الشَّافِعِي ﵀ لَا يدخلهَا إِلَّا أَحمَق أَو لص.
الْإِيهَام: مصدر أوهم وَهُوَ فِي اللُّغَة الْإخْفَاء وَإِدْخَال شَيْء فِي الْوَهم. وَفِي عرف البديع أَن يُطلق لفظ لَهُ مَعْنيانِ قريب وبعيد وَيُرَاد بِهِ الْبعيد اعْتِمَادًا على قرينَة خُفْيَة
[ ١ / ١٤٥ ]
وَيُقَال لَهُ التخييل أَيْضا. ثمَّ الْإِيهَام نَوْعَانِ مُجَرّد ومرشح لِأَن ذَلِك اللَّفْظ إِمَّا أَن لَا يُجَامع شَيْئا مِمَّا يلائم الْمَعْنى الْقَرِيب أَو يُجَامع. الأول: مُجَردا نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى﴾ . فَإِنَّهُ أَرَادَ باستوى مَعْنَاهُ الْبعيد وَهُوَ استولى وَلم يقْتَرن بِهِ شَيْء مِمَّا يلائم الْمَعْنى الْقَرِيب الَّذِي هُوَ الِاسْتِقْرَار. وَالثَّانِي موشح: نَحْو قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاء بنيناها بأيد﴾ . فَإِنَّهُ أَرَادَ بأيد مَعْنَاهُ الْبعيد أَعنِي الْقُوَّة وَقد قرن بهَا مَا يلائم الْمَعْنى الْقَرِيب أَعنِي الْجَارِحَة الْمَخْصُوصَة وَهُوَ قَوْله بنيناها وَيُسمى الْإِيهَام تورية أَيْضا. وَقد يذكر الْإِيهَام وَيُرَاد بِهِ الْمَعْنى الْأَعَمّ أَعنِي اسْتِعْمَال لفظ لَهُ مَعْنيانِ وَإِرَادَة أَحدهمَا مُطلقًا كَمَا هُوَ مُتَعَارَف الْعَامَّة فاحفظ.
إِيهَام التضاد: هُوَ الْجمع بَين مَعْنيين غير مُتَقَابلين عبر عَنْهُمَا بلفظين يتقابل مَعْنَاهُمَا الحقيقيان كَذَا فِي المطول قيل تَخْصِيص الْمَعْنيين بالحقيقيين لَيْسَ على مَا يَنْبَغِي فَإِنَّهُ يجوز أَن يجْرِي فِي الْمَعْنيين المجازيين الْمَشْهُورين أَقُول التَّخْصِيص مَبْنِيّ على تتبع كَلَام البلغاء فدعوى الْجَوَاز بِلَا شَاهد غير مسموعة على أَنه يحْتَمل أَن يُرَاد بِالْمَعْنَى الْحَقِيقِيّ مَا يتَنَاوَل الْمجَازِي المشهوري أَيْضا مِثَال الْإِيهَام الْمَذْكُور قَول الشَّاعِر.
(لَا تعجبي يَا سلم من رجل ضحك المشيب بِرَأْسِهِ فَبكى)
يَعْنِي لَا تعجبي يَا سلمى من رجل ظهر المشيب ظهورا تَاما على رَأسه فَبكى ذَلِك الرجل فَإِنَّهُ لَا تقَابل بَين الْبكاء وَظُهُور المشيب لكنه عبر عَن ظُهُور المشيب بالضحك الَّذِي يكون مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيّ مضادا لِمَعْنى الْبكاء. وَقد عرفت من هَذَا الْبَيَان إِن سلم ترخيم سلمى فَافْهَم.
أَيَّام السّنة: فِي الْكسر إِن شَاءَ الله تَعَالَى كَمَا أَن.
أَيَّام الشُّهُور: فِي لَا ولالب الخ.
الْإِيمَان: بِالْفَتْح جمع الْيَمين. وبالكسر فِي اللُّغَة التَّصْدِيق مُطلقًا وَهُوَ مصدر من بَاب الْأَفْعَال من الْأَمْن والهمزة للصيرورة أَو للتعدية بِحَسب الأَصْل. كَأَن الْمُصدق صَار ذَا أَمن من أَن يكون مكذوبا أَو جعل الْغَيْر آمنا من التَّكْذِيب والمخالفة فَهُوَ مُتَعَدٍّ بِنَفسِهِ. وَقد يعدى بِالْبَاء بِاعْتِبَار معنى الِاعْتِرَاف وَالْإِقْرَار كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿آمن الرَّسُول بِمَا أنزل إِلَيْهِ من ربه والمؤمنون﴾ . وباللام بِاعْتِبَار معنى الاذعان وَالْقَبُول كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿مَا أَنْت بِمُؤْمِن لنا وَلَو كُنَّا صَادِقين﴾ وَلَيْسَ المُرَاد بالتصديق إِيقَاع نِسْبَة الصدْق إِلَى الْخَبَر والمخبر فِي الْقلب بِدُونِ الإذعان وَالْقَبُول بِأَن تَقول هَذَا الْخَبَر صَادِق أَو أَنْت صَادِق من غير إذعان وَقبُول بل المُرَاد بِهِ التَّصْدِيق المنطقي الْمُقَابل للتصور أَي إذعان النِّسْبَة الْمعبر عَنهُ بِالْفَارِسِيَّةِ (بكرويدن) فالإيمان فِي اللُّغَة هُوَ اذعان النِّسْبَة مُطلقًا. وَفِي الشَّرْع فِي مُسَمَّاهُ اخْتِلَاف.
[ ١ / ١٤٦ ]