ديوان أصله دِوَّان. كذلك الدِّينار والقِيراط: دِنَّار وقِرَّاط فكرهوا التَّضعيفَ والكسرة فأبدلوا من المُضاعَف الأَوَّل الياءَ للكسرة فإذا زالتِ الكَسرَةُ واتصلَ أحد الحرفين من الآخر رجع التَّضعيف فقلتَ: دُنَينير وقُرَيرِيط ودُوَيوين.
قال الأصمعيُّ: والدِّيوانُ أَعجميٌّ في الأصل عَرَّبَتهُ العَرب وكانَ أصلهُ "أي ديوانه" وأوَّلُ مَن قالَ ذا كِسرى وكان أَمَرَ الكُتَّابَ أن يجتمعوا في داره ويعملوا حِسابَ السوادِ في ثلاثة أيَّام وأعجلهم في ذلك وأخذوا فيه فاطَّلع عليهم فرأى قومًا يَحسِبُونَ كأسرعِ ما يكون من الحساب ويكتبون فعجب من سرعة حركتهم فقالَ: "أي ديوانه" أي هؤلاء شياطين وسُمِّي موضعهم ديوانًا فاستعملتِ العربُ هذا الاسم حتى جعلوا لكلِّ مُحَصلٍ مجموعٍ من شعرٍ أو كلامٍ أو حسابٍ ديوانًا.
والعونُ من أعوان الدِّيوان مشتقٌّ من الإعانة تقول: أَعنته أُعِينُهُ إعانةً ومَعونةً فجعل العونَ اسمًا للمعين وجمعه أعوان.