(أشكل علي الأمر) إذا اختلط، ودخل في شكل غيره.
(أمر الشيء فهو ممر) من المرارة، وهي: ضد الحلاوة، ويقال أيضًا: مر الشيء، وأصله: مرر، وجاء في الحديث (يا دنيا مري على أوليائي [و] لا تحلولي لهم فتفنيهم).
وقال الطرماح:
(لئن مر في كرمان ليلي فربما حلا بين تلي بابلٍ فالمضيح)
وبابل والمضيح: موضعان.
(أغلقت الباب فهو مغلق) سددته بالغلق، وحكى ابن دريد: غلقت الباب، وهي لغة ضعيفة، والأفصح في ذلك: غلقت الباب، قال الله تعالى: ﴿وغلقت الأبواب﴾ [يوسف: ٢٣].
(وأقفلته فهو مقفل) سددته بالقفل.
(أعتقت الغلام) صيرته معتقًا بعد أن كان مملوكًا.
(وعتق هو إذا صار حرًا) أي: كريمًا.
(أقفلت الجند) رددتهم من مبعثهم.
[ ٩٠ ]
(وقفلوا هم رجعوا) والقافلة الراجعة فإن كانت خارجة فهي الصائبة، سميت بذلك على جهة التفاؤل كأنها تصيب كل ما خرجت إليه، يقال: صاب وأصاب معًا، وعليه أتى الصائبة من صاب، ولم يقولوا: المصيبة.
(أسف الرجل للأمر الدني إذا دخل فيه) وقد يقال له ذلك أيضًا إذا قرب منه وأراده، وإن لم يدخل فيه.
(وأسف الطائر إذا دنا من الأرض في طيرانه) وحكى الخليل: سف الطائر، وكل شيء يقال فيه: أسف إلا في الدواء وحده فإنه لا يقال فيه: إلا سففته لا غير.
(أسففت الخوص إذا نسجته) الخوص: ورق النخل، ولا يقال له: ورق، ولكن خوص، وكذلك: كل ما أشبه النخل من الدوم ونحوه، والخوص لا ينسج وإنما يظفر كالشعر، وقيل فيه: أسففت، لقربه من النسج، وإن لم يكن منسوجًا.
(أنشر الله الموتى) أحياهم، ونشروا حيوا، وقالوا: نشر الله الموتى، وقد قرئ: ننشزها وننشزها، ووقع في بعض روايات الحديث وهو قول عائشة (لو نشر لي أبوابي) وقال الأعشى:
(حتى يقال الناس مما رأوا يا عجبا للميت الناشر)
فهذا على نشر.
[ ٩١ ]
(أمنى الرجل) من المني وهو الماء الدافق الذي يخرج من الذكر عند اللذة الكبرى، ويقال منه: منى [وأمنى] ومنى، وكذلك مذى وأمذى ومذى وودى وودى وهو المني والمذي والودي، وقيل: المذي والودي على وزن: الرمي والمذي والودي بمنزلة العمي.
وحكى الأبهري: الوذي بالذال المعجمة، ويقال: أمنى الرجل أيضًا وامتنى إذا نزل منى.
(ضربه فما أحاك فيه السيف) أي: لم يؤثر فيه ولم يعمل، ووقع في بعض الروايات فما حاك فيه السيف.
قال علي بن حمزة: لا يقال: حاك إلا في المشي والنسج.
قال الأستاذ أبو محمد ابن السيد: حاك فيه السيف صحيح على ما حكى ثعلب، وقد تابعه على ذلك أبو إسحاق الزجاج.
([وقد] أمضني الجرح والقول) أي: أحرقني والمني.
(أنعم الله بك عينًا) أي: أسرها، ويقال: نعم الله بك عينًا، وهو من
[ ٩٢ ]
باب: فعلت وأفعلت بمعنى واحدٍ، وحكى السيراقي: أن قومًا من الفقهاء كانوا يكرهون نعم الله بك عينًا، لأنه لا يستعمل في الله تعالى.
(أيديت عند الرجل يدًا) أي: أسديت إليه، وأنعمت عليه، والنعمة تسمى: يدًا وإصبعًا، يقال: على لفلان يد وإصبع، أي: نعمة ومعروف، ويقال: يديت بغير ألف، قال الشاعر:
(يديت على ابن حسحاس بن عمرو باسفل ذي الجذاة يد الكريم)
(وتدعو للرجل إذا وجد علة فتقول: لا أعللك الله) أي: لا جعل الله فيك علة.
(أرخيت الستر فهو مرخى) أي: أرسلته، مأخوذ من الشيء الرخو.
(وتقول: قد أغفيت فأنا أغفي) والإغفاء: النوم [القليل].
[ ٩٣ ]
(لهوت من اللهو) ألهو، أللهو: ما شغلك من هوى وطرب ونحوهما.
ويقال: (إذا استأثر الله بالشيء فاله عنه) أي: إذا أخذ الله مال رجلٍ وولده فيجب أن يتركه ولا يغتم له، فإنه مقدر من عند الله.
وحكى المبرد: أن قائل هذا الكلام عمر بن عبد العزيز، وهو أول من قاله.
[ ٩٦ ]