(وجدت في المال) استغنيت والوجد: السعة. (ووجدت الضالة) أصبتها، وقول الراجز:
١ - انشد والباغي يحب الوجدان.
معنى أنشد: أطلب، والباغي: الطالب أيضا، والوجدان: الاصابة، وبعده:
٢ - قلائصًا مختلفات الألوان
٣ - فيها ثلاث قلص وبكران.
٤ - كأنني من حبها في هجران (١١ أ)
(ووجدت في الحزن) أي: حزنت.
(ووجدت على الرجل موجدة) أي: غضبت [عليه].
قال الشارح: وجدت له خمسة معانٍ ذكر منها أربعة، ولم يذكر الخامس، وهو: العلم والإصابة والغضب والإيسار وهو الاستغناء، والاغتنام وهو: الحزن، وهو في الوجه الأول: متعد إلى مفعولين، كقوله تعالى ﴿ووجدك ضالًا فهدى ووجدك عائلًا فأغنى﴾ وفي الوجه الثاني: متعد إلى واحد كقوله تعالى: ﴿ولم يجدوا عنها مصرفا﴾ وفي الوجه الثالث: متعد بحرف الجر كقولك: وجدت على الرجل إذا غضبت عليه، وفي الوجهين الآخرين: لا يتعدى كقولك: وجدت في المال، أي أيسرت، ووجدت في الحزن، أي: اغتممت، وفي كله يجد، وحكي سيبويه: يجد، وهي لغة شاذة. (وتقول: رجل جواد بين الجود) الجواد: السخي الكريم، والجود: السخاء والكرم.
[ ١٠١ ]
(وشيء جيد بين الجودة) والجيد: ضد الرديء، والجودة: ضد الرداءة. (فرس جواد بين الجُودة والجَودة) والجَواد من الخيل: العتيق الكريم، والجُودة والجَودة: ضد الرداءة. (وجادت السماء) مطرت. (وجب البيع) لزم ووقع (كذلك الحق) لزم أيضًا. (وجبت الشمس) غابت. (ووجب القلب) خفق. (ووجب الحائط) سقط. (حسبت الحساب) عددته. (وحسبت الشيء ظننته) والحسب: الشرف، وقوم حُسباء: أشراف. (وامرأة [حصان] بينة الحصانة والحُصن) عفيفة محصنة لفرجها، ووقع في بعض النسخ بيت شاهد على الحصن هو:
١ - (الحصن أدنى لو تريدينه من حثيك الترب على الراكب)
قال الشارح: حكي الأصمعي أن جارية من العرب قالت لأمها:
٢ - (يا أمتا أبصرني راكب يسير في مسحنفر لاحب)
٣ - (ما زلت أحثي الترب في وجهه عمدًا وأحمي حوزة الغائب
فقالت أمها: الحُصن أدنى البيت. والمسحنفر: طريق ماضٍ مستو، ولاحب: بين، والحوزة: هنا الفرج وجمعها: حوز، والغائب: بعلها، وإنما حثت التراب على وجهه، ليرى أنها لا حاجة لها فيه، وقد أحصنت وحصنت: عفت وحفظت فرجها، ومنعته من غير بعلها: والمحصنة: التي أحصنها زوجها، والمحصنة: التي أحصنت نفسها.
[ ١٠٢ ]
(والفرس الحصان) هو الذكر من الخيل، وقيل: هو الشديد الذي كان راكبه في حصن، والفرس يقع على الذكر والأنثى، فأما الحِصان فلا يقع إلا على الذكر خاصة. (عدل الرجل عن الحق): إذا جار)، (وعدل عليهم) ضد جار عليهم. (قربت منك) دنوت. (وما قربتك ولا أقربك) أي: ما حللت بك ولا أتيتك. (وقربت الماء أقربه قربا) طلبته، وليلة القرب: الليلة التي ترد الإبل في صبيحتها الماء، وليلة العلق، بفتح اللام: الليلة الثانية من ليالي توجهها إلى الماء. وحكي المبرد: أن القرب سير الليل لورود الغد، والعلق سير النهار لورود الغد. قال الأصمعي: إذا كان بين الإبل وبين الماء يومان: فسير اليوم الأول: الطلق، وسير الثاني: القرب. (نَفَق البيع) كثر طلابه. (ونفقت الدابة) إذا عطبت وماتت. (ونفق الشيء فني ونقص وانقطع.
[ ١٠٣ ]
(١١ ب) (قدرت على الشيء إذا قويت عليه). (وقدرت الشيء من التقدير) وهو الحزر والتخمين. (جلوت العروس) أبرزتها إلى زوجها. (وجلوت السيف) إذا صقلته. (وجلا القوم عن منازلهم) أي: انتقلوا عنها. (وأجلوا عن قتيل لا غير) يعني: في الحرب: وكل من قتل في المعترك إذا تفرقوا عنه فقد أجلوا عنه، ومعناه: أظهروه، كما يقال: رجل أجلى إذا انحسر الشعر عن مقدم رأسه، فظهرت البشرة. (وتقول: غرت على أهلي أغار غيرة) ورجل غيران وامرأة غيرى، والغيران: هو الذي يحمي زوجه وغيرها من قرابته، ويمنع أن يدخل عليهن أو يراهن غير ذي محرم، وهو ضد الديواث وهو الذي يُدخل الرجل على زوج، يقال له: ديوث وقندع، بضم الدال، وفتحها. (غار الرجل فهو غائر) إذا أتى الغور، وهو المنخفض من الأرض، وضده: النجد، وهو ما ارتفع من الأرض، قالوا: أغار. (وغار الماء يغور غورًا) إذا غاض وذهب في الأرض. (وغارت عينه) دخلت. (وغار الرجل أهله) إذا مارهم واتاهم بقوتهم وما يحتاجون إليه. (وأغار على العدو إغارة) إذا عجل في المشي وغيره إليهم. قوله: (وغارة) مثله، [و] غارة حذف منها الهمزة والأصل: إغارة كما حذفت من الأخوة، فقالوا: خوة وجاء في الحديث في بعض الروايات (ولكن خوة الإسلام) وكما حذفوا في المثل في قولهم: (أساء سمعًا فأساء جابة).
[ ١٠٤ ]
والأصل. إجابة، وكما حذفوها من غارة في قول الشاعر:
(فاخلف وأتلف إنما المال غارة وكله مع الدهر الذي هو أكله)
فقالوا: (غارة، والأصل: إغارة، وأشباهها كثيرة. قوله: (غلام بين الغلومية) هو الطار الشارب، وقيل: هو من حين يولد إلى أن يشب. وقوله: (جارية بينة الجراء)، قال الفراء: إذا كسرت الجيم من الجراء مددت، وإذا فتحت قصرت، وحكي ابن قتيبة: المد مع فتح الجيم وكسرها، وقال ابن الأنباري: سميت الجارية جارية، لأنها تجري في الحوائج، وقيل: لأنها أسرع جريًا في قلوب الآباء من الأبناء، للاقتهم عليهن. وقوله: (أيم بينة الأيمة) والأيم: المرأة التي لا زوج لها كانت بكرًا أو ثيبًا، أيم: لا زوج له. وقوله (شيخ بين الشيخوخية)، الشيخ: الذي استبانت فيه السن، وظهر عليه الشيب وقيل: هو شيخ من خمسين إلى آخر عمره، وقيل: من إحدى وخمسين إلى آخر عمره، وقيل: هو الخمسين إلى الثمانين. وقوله: (وعجوز بينه التعجيز) العجوز: من النساء: الهرمة، والعجوز أيضًا نصل السيف والعجوز: الخمر. وقوله: (عنين بين العنينة) العنين: الذي لا يأتي النساء، ولا يقوم له ذكر. وقوله: (ولص بين اللصوصية) اللص: السارق، وقالوا فيه:
[ ١٠٥ ]
لصت، والجمع: لصوت، قالوا: لص، بضم اللام أيضًا وقوله: (خصصته بالشيء خصوصية) أي: فضلته به على غيره. وقوله: (وفارس على الخيل، أي: بين الفروسية) الفارس: صاحب الفرس، وهو على معنى النسب، والفرس يقع للذكر والأنثى، وحكي ابن جني: فرسة، كما قالوا: رجل ورجلة، وغلام وغلامة، وشيخ وشيخة، وثور وثورة. قال الشارح: وهذه المصادر (١٢ أ) المتقدمة التي شرحناها آنفًا منها مالها أفعال مستعملة، منها مالا أفعال لها، فمما استعملت العرب لها أفعالًا: الأبوة والأخوة والعمومة والأمومة والأموة والوصافة والإيصاف والشيخ والتعجيز والأيمة والتعنين. حكي أبو عبيد في الغريب المصنف عن اليزيدي: ما كنت أما ولقد أممت أمومة، وما كنت أبًا ولقد أبيت أبوة وما كنت أخًا ولقد أخيت وتآخيت، وما كنت أمة ولقد أميت وتأميت أموة، وروى سلمة عن
[ ١٠٦ ]
الفراء: أممت وأبوت، بالفتح في الأب والأم، وكذلك أموت في الأمة، وأخوت في الأخ، وعممت في العم كلها بالفتح، وقالوا: وصفت الجارية وصافة، وأوصفت إيصافًا، وأمت تئيم أيمة، وشاخ شيخًا، وشيخ تشييخًا، وعجزت تعجيزًا وعنن تعنينًا. وقوله: (وإذا كان يتفرس في الأشياء وينظر فيها) يعني: يتوسم، والفراسة: التوسم، والأصل به: في النظر، يقال: رجل جيد الفراسة، إذا كان جيد النظر مصيبه. وتقول: (حلمت في النوم أحلم حُلمًا حُلمًا وأنا حالم) إذا رأيت ما يرى النائم. قال أبو إسحاق بن السري: الحلم، بضم اللام، ليس بمصدر، وإنما هو اسم. (وحلمت عن الرجل أحلم حِلما وأنا حليم) والحِلم ضد الجهل وهو العفو عن قدرةٍ، فإن كان عن غير قدرة فهو ذل. (وحَلم الأديم يحلم حَلمًا إذا تثقب) والأديم: الجلد الأحمر، وجمعه: أدم، كما قالوا: أفيق وأفق: وعمود وعمد، وقيل: إن هذه أسماء للجمع وليست بجمع وحَلم الأديم إذا وقعت فيه الحَلمة، وهي دودة تقع في الأديم فتثقبه، قال الشاعر:
(فإنك والكتاب إلى علي كدابغة وقد حَلم الأديم)
(وتقول: قذت عينه تقذي قذيًا: إذا ألقت القذي) وكل ما سقط في العين من تبن وغيره فآذاها. (ورجل بطال بين البطالة) البطال: الفارغ الذي لا شغل له، ولا عمل يعمله.
[ ١٠٧ ]
(ورجل بطل، أي شجاع بين البطولة) يعني: أنه تبطل جراحاته فلا يكترث لها، ولا تبطل نجدته، وقيل: هو الذي تبطل عنده دماء الأقران لشجاعته. (ووبطل الشيء يبطل) فسد وذهب ضياعًا وخسرًا. (وتقول: خزي الرجل) خزيًا من الذل والهوان أي: وقع في بلية، والخزي: البلية يوقع فيها. وخزي يخزي (خزاية) إذا استحيا. (وقد طلقت المرأة) إذا فارقها زوجها وبانت منه: وقالوا: (طلقت) وهما لغتان، وقالوا: طلقها وأطلقها. (وقد طُلقت طلقًا عند الولادة) وانطلق: وجع الولادة والنفاس. (وطلق وجه الرجل طلاقة) إذا فرح واستبشر. (وقد طلق يده بخير وأطلقها) جاد بها وأعطى، وانشد.
(أطلق يديك تنفعاك يا رجل بالريث ما أرويتها لا بالعجل)
[ ١٠٨ ]
ويروى: بالريث ما أوردتها، وهو الصواب لأن بعده:
(وبالجبا أرويتها لا بالقبل)
يصف إبلًا. والجبا: أن يجمع الماء في الحوض، ثم يضمها للشرب، والقبل: أن يصب لها الماء وهي تشرب. (رجل طلق الوجه وطليق الوجه) أي سهل الوجه، والطلق: مصدر وصف به الرجل. وكذلك: (يوم قر وليلة قرة) وكان حقه أن يقول: وليلة قر، كما قدمناه ونظيره: يوم غمر، وماء غور، ورجل نوم، وصوم وفطر، وقد ذكرنا ذلك في باب ما جاء وصفًا من المصادر وغفل عنه هاهنا. (واليوم الطلق والليلة والطلقة) إذا لم يكن (١٣ ب) فيها قر ولا شيء يؤذي. وكانا ساكتين مضيئين، ولا يقال ذلك إلا في الشتاء. (وتقول: قر يومنا يقر) إذا برد، والقر والقرة: البرد. (تقول: حر يومنا يحر إذا كان فيه الحر، وهو ضد القر. و(من الحرية حر المملوك يحر حرارًا) إذا صار حرًا قال على بن حمزة الصواب: حر المملوك يحر، بكسر العين في المستقبل
[ ١٠٩ ]
وفتحها في الماضي، هو القياس. (وتقول: رجل ذليل بين الذل) والذل: ضد العز. (ودابة ذلول بينة الذل)، والذلول: ضح الصعب، والذل: ضد الصعوبة (ورجل نشوان من الشراب بين النشوة والنشوان: السكران، والنشوة: السكر. (ورجل نشيان للخبر بين النشوة إذا كان يتخبر الأخبار) ويعني في أول ورودها (وأصله الواو) فقبلت، ليفرق بينه وبين النشوان من السكر. (قريت الضعيف) قمت بطعامه وما يصلحه. (وتقول شفه المرض) إذا نهكه وبلغ به الغاية. (وشف الثوب يشف) تبين ما وراءه لرقته. (ونسب الرجل يتسبه) إذا ذكر نسبه، وهو أن يقول: فلان ابن فلان. (ونسب الشاعر بالمرأة ينسب) إذا وصفها بالجمال والصبا ونحو ذلك. (وشب) إذا ترعرع وامتدت قامته. (وشب الفرس) إذا قام على رجليه ورفع يديه. (وشب الرجل الحرب والنار إذا أشعلهما) وأوقدهما. (وتقول: شاة ساح) وسحت تسح، إذا سال دسمها. (وسح المطر يسح إذا صب وتقول: أعرضت عن الرجل) إذا بدا لك وظهر، (وعرضت الكتاب) قرأته ونشرته وعرضت (الجند) عددتهم ومر بهم علي. (وعرض الرجل) إذا صار له عرض، كما تقول: طال له طول. (وتقول: ما يعرضك لهذا الأمر) أي: ما ينصب شخصك ويعرضك له ويكلف إياه. (والعود معروض على الإناء) أي: مجعول على فمه. ويفعل ذلك به لئلا
[ ١١٠ ]
تشرب منه الشياطين، فتسقط فيه وزغة أو غيرها، وجاء في الحديث (هلا خمرته ولو بعود تعرضه عليه). (والسيف معروض على فخذيه) أي: مجعول على فخذيه من يمينه إلى شماله. (لحم الرجل لحامه) ضخم وكثر لحمه. (وشحم شحامة) كثر شحمه. والقرم: الذي يشتهي اللحم. (تقول: قد أحددت السكين إحدادًا) إذا جعلته حديدا قاطعًا، ويقال: سكين حديد وحداد، كظريف وظُراف وظَراف، وكبير وكبار، وما أتي على فعيل فهذا مجراه: (أحددت إليك النظر) إذا نظرت بشدة وغضب. (وحددت حدود الدار) فصلت بينها وبين مجاوريها. (وحدت المرأة وأحدت إذا تركت الزينة) كالكحل ونحوه. (وقد حدت على الرجل) إذا غضبت [عليه] ونزقت وتسلطت. (وحال بيني وبين الشيء) منع، وأزاله عني، وأزالني عنه، بدخوله بيننا. (وحال عليه الحول) أتى ومضى. (وحال عن العهد) زال عنه ورجع. (وأحلت فلانًا على فلانٍ بالدين) أتبعته على غريم ليأخذه منه. (وحال في ظهر دابته) إذا ركبها، والحال: موضع اللبن من الظهر.
[ ١١١ ]
والغلط يقع في الحساب وغيره. والغلت لا يكون إلا في الحساب. (وتقول: أحذيت الرجل من العطية وهي الحذيا) والحذيا: عطية المبشر. (حذوت النعل بالنعل حذوًا) إذا قسئتها به وقدرتها وقطعت على مثالها. (وحذى النبيذ اللسان) قبض وأمض، والنبيذ: ما نبذ من الزبيب والتمر. (وتقول للرجل إيه حدثنا إذا استزدته). (١٤ أ) يعني من حديث آخر: فإذا أردت ذلك الحديث بعينه قلت: إيه، بغير تنوين. وقوله: (وأغريته به): أي ألصقته، والبيت الذي استشهد به هو لأبي النجم وأعاد واهًا واهًا للا وبعده:
(هي المنى لو أننا نلناها)
(ياليت عيناها لنا وفاها)
بثمن ترضي به أباها)
تمنى أن يكون له مال يرضي به أباها، ويجعله مهرًا لها، فيتمكن بذلك من بذلك من الاستمتاع بعينيها وفمها. (ولا أكلمك طوال الدهر) أي: أبد الدهر، وانتصاب طوال على الظرف، وليس من هذا الباب. ويقال: طال طولك وطِيلك وطولك وطَيلك وطَوالك كله بمعنى: مدتك وعمرك، أي: طال عمرك، والبيت المستشهد به هو للقطامي، واسمه عمير بن شييم وقوله فيه (١٠٠).
([إنا محيرك فاسلم أيها الطلل] وإن بليت وإن طالت بك الطيل)
[ ١١٢ ]
يعني: أيام الدهر، وبعد هذا البيت:
(أني اهتديت لتسليم على دمن بالغمر غيرهن الأعصر الأول)
قوله: (والطول الحبل) ووقع في بعض النسخ بيت شاهد عليه، وهو:
(لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى لكا لطول المرخى وثنياه باليد)
وهو لطرفة، يقول: [لعمرك] إن الموت في إخطائه الفتى، وتركه مدة كالفرس الذي ترك يرعى، وقد شد صاحبه في رسفه حيلًا، فإذا أراده جذبه إليه، يقول: فالإنسان، وإن طالت مدته، أسباب المنية متعلقة، فإذا جاء الموت جذبه إليه، كما يفعل صاحب الفرس، والمرخي: المطول، وثنيا الحبل: طرفاه، وقد أجاز بعضهم طوالًا، كما تنطق العامة. وقوله: (قوم طوال لا غير) وهم، بل يقال: طوال وطيال على إبدال الواو ياء، لأجل كسرة الطاء، وأكثر ما يستعمل ذلك في حياض وسياط وثياب، لسكون الواو في الواحد في حوض وسوط وثوب، فأما في مثل طيال فإنما يجوز على التشبيه بهذا، وليس بجيد، لتحرك الواو في الواحد، هو طويل: قال الشاعر:
(تبين لي أن القماءة ذلة وأن أعزاء الرجال طيالها)
روي بالوجهين: طوالها وطيالها.
[ ١١٣ ]
(شرعت لكم شريعة في الدين) أي: نصبت وأوضحت وبينت، والشريعة: اسم لما يوضع من الدين. (وأشرعت بابًا إلى الطريق) أبرزته. (وأشرعت الرمح قبله سددته إليه وأملته، لأطعنه به، (وشرعت الدواب في الماء) تناولت الماء بأفواهها من الشريعة، وهي الفرضة التي يكون فيها الماء. (وأنتم في هذا الأمر شرع، أي سواء) [أي: أنتم فيه سواء] وهو جمع شارع، مثل: خادم وخدم، ويابس ويبس، أي: كلكم يدخل فيه. (وشرعك من رجل زيد) أي: حسبك، أي: هو يشرع في الأمر كما تريد، يكفيك أمره، وزيد: مرفوع بالابتداء، وشرع: الخبر وإنما قدم الخبر على المبتدأ لما دخل في الخبر من المدح.
[ ١١٤ ]