يقال: (لمن اللعبة) اللعبة: ما يلعب به، مثل: النرد والشطرنج، ونحوهما، واللعبة بالفتح: الواحدة من اللعب، كما تقول: حسن الجلسة.
(وهي القلفة والجلدة) يعني: ما يقطعه الخاتن، إذا ختن الغلام، وهي الجلدة التي تغطي رأس الذكر، ويقال لها: غرلة، قال الفرزدق:
(فما سبق القيني من سوء سيرة ولكن طفت علماء غرلة خالد)
ويقال لها أيضًا: الغلفة، يقال: رجل أغلف وأعزل بمعنى واحد.
(وتقول: اللهم ارفع عنا هذه الضغطة) أي: الشدة والضيق، يقال: أضغطتي الأمر أي اشتد علي، وضاق بي.
(وأنا على طمأنينة) الطمأنينة: السكون والهدوء.
(وأجد قشعريرة) القشعريرة: الرعدة، وهي والطمأنينة اسمان وليستا بمصدرين جاريتين على اطمأن واقشعر، فإن كانتا قد توضعان موضع المصدر تقول: اطمأننت طمأنينة، واقشعررت قشعريرة، كما أن النبات ليس بمصدر لأنبت، ولكن قد وضع موضعه، قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾ [نوح: ١٧]، واطمأن واقشعر مما لحقته الزيادة من الأربعة، وهو غير ملحق بشيء؛ لأن الفعل لا يكون على خمسة أحرف أصول، ووزن اطمأن: افلعل [مقلوب من افعلل] لأن سيبويه
[ ١٥٥ ]
ذكر مطمئنًا في باب تحقير ما فيه قلب، فقال: إنما هو من اطمأننت، ولكنهم أخروا الهمزة.
(وعود أسر) قيل: إنه العود الذي إذا أمسكه الذي به الأسر، [وهو] إمساك البول سري عنه، ويقال: الأسر، بإسكان السين.
(والحصر) احتباس الحدث، يقال منهما: حصر الرجل وأسر.
(واجعله منك على ذكر) ذكر: اسم من التذكر، قال الشاعر:
(٢١ ب) قالت من أنت على ذكر فقلت لها أنا الذي [أنت] من أعدائه زعموا)
وقد قيل: ذكر، بكسر الذال، قال الشاعر:
(يذكرنيهم كل خير رأيته وشر فما أنفك منهم على ذكر)
أي: لا أنساهم أبدًا.
(وثياب جدد) جمع: جديد، والجديد ضد البالي، وأجاز المبرد وغيره في كل ما جمع من المضاعف على فعل الضم والفتح، لثقل التضعيف، فأجاز أن يقال: جدد وجدد، وسرر وسرر، وقرأ بعض القراء: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ [الواقعة: ١٥]، والجدد أيضًا، بفتح الدال: الطرائق.
[ ١٥٦ ]
(وهو الفلفل) يقال: فلفل وفلفل، بضم الفائين وكسرهما.
(وأتى أهله طروقًا) وقيل: هو المجيء بغتة في أي وقت كان من ليل أو نهار، والدليل على ذلك قوله ﵇: (وأعوذ بك من طوارق الليل والنهار).
(وهو عنوان الكتاب) يقال: علوان، باللام وعنيان، وقد عنونته، وقيل: وعلونته وغير ذلك.
(وطفت بالبيت أسبوعًا) أي سبع مرات، والسبوع والأسبوع: تمام سبعة أيام.
(وعقدت الحبل بأنشوطة) الأنشوطة: عقدة سهلة الإنحلال كعقدة التكة.
(وقدح نضار) قال أبو حنيفة: كل شجرة اتخذ منها إناء أو قصعة فهي نضار كالأثل والنبع، وهو أيضًا: ما كان من الأثل في الجبل خاصة، وقيل: نضار، بكسر النون.
قوله: (وإن شئت أضفت) من أضاف كانت إضافة الجنس المقدرة بمن، والتقدير: قدح من نضار، كما تقول: خاتم من حديد، ومن نون جعل نضارًا صفة للقدح.
قوله: (وهو الجبن للذي يؤكل).
[ ١٥٧ ]
قال الشارح: في الجبن لغات: جبن، بضم الباء، وجبن بإسكان الباء، وجبن بتشديد النون، قال الشاعر فجمع بين اللغتين:
(كأنه في العين دون شك جبنة من جبن بعلبك)
وقال علي بن حمزة: الأفصح في الذي يؤكل الجبن مشدد.
(وكنا في رفقة عظيمة) يقال: رفقة، بضم الراء، ورفقة بكسرها، قال الفراء: قل ما تكون الرفقة ثلاثة، وهم رفقة ماداموا منظمين في مسير واحد أو مجلس واحد، فإذا تفرقوا ذهب عنهم اسم الرفقة، ولم يذهب اسم الرفيق، وليس الرفاق عند بعضهم بجمع لرفقة، وإنما الرفاق جمع: رفيق، ككريم وكرام، وقيل: هو جمع رفقة.
(وكبش عوسي) هو الأبيض، وقيل: هو العظيم القرنين، وقيل: الضخم الكبير، ومنه قيل للحامل من الخنفساء: عوساء.
(وتقول: نعم ونعمة عين ونعمى عين)
قال الشارح: أما نعم فحرف، وكان حقه ألا يذكرها مع الأسماء، وأما نعمة عين، ونعمى عين، ونعام أيضًا، بفتح النون وكسرها، فانتصابها على المصدر بفعل مقدر من لفظه، تقديره: وأنعمك نعمة عين ونعمى عين، وإن كان أنعمك رباعيًا بالزيادة فإنما قدر للدلالة على المعنى؛ لأن نعمتك لا يقال إنما
[ ١٥٨ ]
يستعمل بحرف الخفض، قال الشاعر:
(نعم الله بالخليلين عينًا وبمسراك يا أميم إلينا)
(٢٢ أ) وكذلك: كرامة ومسرة، أي: أكرمك كرامة، وأسرك مسرة، وإن شئت نصبته بفعل مضمر نصب المفعول به فيكون التقدير: صادفت نعمة عين ونعمى عين.
(وأعط للعامل أجرته) أي: ما جعل له على العمل، وحكى أبو زيد: أعط للعامل أجر عملته وهو اسم العمل.
(وهي الذؤابة) اسم لجانبي الرأس إلى العنق، واسم لما عليها من الشعر المرسل.
(وليس عليه طلاوة) أي: بهجة وحسن ورونق، وحكى أبو عمرو الشيباني، وجمع الحجزة: حجزات، قال النابغة:
(رقاق النعال طيب حجزاتهم يحيون بالريحان يوم السباسب)
وهي: المعاقد أيضًا، والواحد: معقد، قالت خرنق:
(النازلين بكل معترك والطيبون معاقد الأزر.
ولكن الحجزة للسراويل بمنزلة المعقد للإزار.
[ ١٥٩ ]
(وقعوا في أفرة) أي: في اختلاط، ويقال: أفرة بفتح الهمزة، وعفرة بعين مضمومة، وعفرة بعين مفتوحة، بمعنى واحد.
(وهي الأبلة) لمدينة تقرب من البصرة، والأبلة أيضًا: تمر يرض بين حجرين ويحلب عليه لبن، ووزن الأبلة: فعلة، مثل غلفة، وقال أبو علي الفارسي: ولو قال قائل إن وزنها: أفعلة، والهمزة زائدة، مثل: إبلمة وأسنمة، لكان قولًا، وأما ابن السراج فذهب إلى الوجه الأول؛ لأن فعلة عنده أكثر من أفعلة، فحملها على الأكثر، أولى من حملها على الأقل.
(وهي التخمة) التخمة وزنها: فعلة، وأصلها: وخمة من الوخامة فقلبوا من الواو تاء استثقالًا للواو المضمومة في أول الكلمة، والتخمة داء يصيبك منه تأوه، وتوخمت الطعام واستوخمته، إذا لم تستمرئه ولا حمدت مغبته، وجمع التخمة: تخم، ويقال: التخمة بإسكان الخاء أيضًا.
(وعليك بالتؤدة) أي: الرفق والتأني في الأمر، ووزن التؤدة: فعلة، وأصلها: وأدة، والتاء بدل من الواو.
(وهي التكأة) التكأة: اسم لما يتكأ عليه من مخدة ووسادة، ونحوهما
[ ١٦٠ ]
وأصله: وكأة؛ لأنها من توكأت، وكذلك تكلان (فعلان) من توكلت، وكذلك تجاه (فعال) من الوجه، وتراث (فعال) من ورثت، وتقية (فعيلة) من وقيت، والتقوى (فعلى) منه، وتقاة (فعلة) منه، وتوراة عند لبصريين فوعلة من وري الزند، وأصلها: ووراة، فانقلبت الأولى تاء، وذلك أنهم لو لم يبدلوها تاء لأبدلوها همزة لاجتماع الواوات في أول الكلمة، وتولج هو (فوعل) من ولج يلج، وأشباه هذا هو كثير.
(واللقطة) اسم لما يلتقط في الطريق من غير التماس، ولا تعب، ويقال: اللقطة أيضًا، بسكون القاف، وهي لغة بني تميم، وبالتحريك لغة أهل الحجاز.
ووقع في كتاب العين بسكون القاف: اسم لما يلتقط، واللقطة بفتح القاف: الملتقط.
قال الشارح: وهذا هو الصحيح؛ لأن فعلة من أسماء المفعول، وبتحريك العين من صفات الفاعل.
قوله: (رجل لعنة ولعنة) يقال للفاعل من هذا الباب: بالحركة، وللمفعول: بالإسكان، وذلك أن المفعول فرع، والفاعل أصل، والفروع أثقل من الأصول، فخففت بالتسكين.
(والعصفور) طائر، والأنثى: عصفورة (٢٢ ب)، والعصفور أيضًا: ذكر الجراد.
(والثؤلول) واحد الثآليل، وهو خراج يخرج بالجسد.
[ ١٦١ ]
(والبهلول) الضحاك.
(والزنبور) واحد الزنابير وهو من النحل الدبر والواحد دبرة والدبر من النحل ما لا أري له.
(والقرقور) ضرب من السفن قيل هو الزورق.
قوله: (وكل اسم على فعلول فهو مضموم الأول) كذلك قال سيبويه: ليس في الكلام فعلول، بفتح الفاء، وقال غيره: قد جاء فعلول أربعة أحرف، قالوا: بنو صعفوق لخول باليمامة، وقالوا: زرنوق للذي يبني على البئر، وبرشوم هو أبكر نخلة بالبصرة وصندوق، وقال أبو عمرو: ويضم أوله.
ويقال: (صار فلان أحدوثة) هي من الحديث، أي: يتحدث به، ولا يستعمل إلا في الشر.
(وهي الأرجوزة) الأرجوزة من الشعر: ما تقارب أجزاؤه خلاف القصيدة، والجمع: الأراجيز، والمشطور والمنهوك من الرجز ليس بعشر، فالمشطور نحو قوله ﵇:
(هل أنت إلا إصبع دميت)
(وفي سبيل الله ما لقيت)
والمنهوك أيضًا قوله:
(أنا النبي لا كذب)
(أنا ابن عبد المطلب)
[ ١٦٢ ]
قال الخليل بن أحمد ﵀: ومن قال: إنه شعر فقد كفر؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩]
(والأرجوحة التي يلعب عليها الصبيان) والأرجوحة والمرجوحة سواء، وهو أن يوضع وسط الخشبة على تل ويقعد غلامان في طرفيها فيميل أحدهما بالآخر.
(وهي الأضحية) وجمعها: أضاحي، قال الأصمعي ويقال: إضحية، بكسر الهمزة، ووزن أضحية: أفعولة، وأصلها: أضحوية، فلما اجتمعت الواو والياء والسابق ساكن قلبوا وأدغموا، وسميت أضحية؛ لأنها تذبح في وقت الضحى بعد صلاة العيد، ويقال: أضحاة، والجمع: أضحى، ويقال: ضحية، كما تنطق به العامة، والجمع: ضحايا.
(أوقية) وزنها فعلية من الأوق، وهو الثقل، والأوقة أيضًا: هبطة في الأرض يجتمع فيه ماء السماء، وجمعها أوق، وحكى ابن سراج: أنها فعلية من أوقت الشيء أي: قللت، وحكى يعقوب: أن وزنها أفعولة بمنزلة أحدوثة وأعجوبة وذلك وهم، والصحيح ما قدمناه.
وقوله: (أضاحي وأواقي وأماني لا تنون هذه الثلاثة، يعني: أنها لا تنصرف، فلذلك لم يدخلها تنوين للجمع، ولزوم الجمع، وحكى بعض اللغويين: أنه يجوز في جمع أوقية: أواق بالتخفيف، وكذلك أمنية وأمان، وسرية وسرار، وبختية وبخات، وعلية وعلال، والتشديد أكثر، واتفقوا على تخفيف أثاف، والواحد:
[ ١٦٣ ]
أثفية، وهي أفعولة من ثفاه يثفوه، إذا كان في إثره، ويحتمل قول الشاعر:
( وصاليات ككما يؤثفين)
أن يكون يفعلين، مثل: يسلقين، وقيل: هي فعلية من قولك: تأثفت بالمكان تأثقًا، إذا ألفته، فلم تبرح منه؛ لأنهم يصفون الأثفية بالإقامة والخلود وتأثفنا أقمنا.
[ ١٦٤ ]