(لحمة الثوب بالفتح)
قال الشارح: لحمة الثوب بالفتح والضم: طعمته، وهو ضد السدا، تقول: ألحمت الثوب إلحامًا.
(ولحمة النسب) أيضًا بالضم والفتح: القرابة القريبة المشتبكة.
فأما (لحمة البازي والصقر) وهو ما أطعمته إذا صاد فالبضم، يقال: ألحم طائرك إلحامًا، أي: أطعمه (٢٣ أ) لحمًا واتخذ له لحمة، والصقر يقال: بالصاد والسين والزاي، قال أبو حاتم: الصقر كل ما يصيد من الطائر كالعقاب والنسر.
(وسمعت لجة الناس) يعني: أصواتهم، قال الشاعر:
( في لجة أمسك فلانًا عن فل)
(مؤتة بالهمز أرض وهي التي قتل بها جعفر بن أبي طالب ﵁)
ويقال لها أيضًا موتة بلا همز.
قوله: (المقامة: الجماعة) يعني: الجماعة التي تقوم في المقامات والخطب خاصة، وإنما يقال فيها ذلك على التوسع، والمقام موضع القدمين من الإنسان، ولذلك قيل: ﴿مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ [آل عمران: ٩٧].
(والموتة من الموت) الواحدة يعني: أن كل مصدر إذا أردت به المرة
[ ١٦٥ ]
الواحدة من الفعل الثلاثي، جئت به على فعلة، كقولك: قمت قومة، ونمت نومة، وإذا أردت الحال كسرت أوله، نحو: الجلسة والمشية.
(والخلة ما كان حلوًا من المرعى) يعني: أن المرعى كله حمض وخلة، فالحمض: ما كانت فيه ملوحة، والخلة: ما سوى ذلك، والعرب تقول: (الخلة خبز الإبل، والحمض فاكهتها أو لحمها أو خبيصها) وإنما ترجع للحمض، إذا ملت الخلة، وليس شيء من الشجر العظام بحمض، ولا خلة إلا بالمرعى، وحكى النقاش: أنه البلوط.
(والخلة) بالفتح: الحاجة والفقر، جاء في المثل: (الخلة تدعو إلى السلة) والسلة: السرق.
قوله: (والجمة من الشعر) جمع الجمة: جمم، وهي دون اللمة ما جاوز شحمة الأذنين، وجمعها: لمم، والوفرة من الشعر: ما بين الأذنين.
قوله: (والجمة أيضًا: القوم يسألون في الدية) هو أن يقتل رجلًا من الأعراب، فإذا صالحوهم على قبول الدية، ولم يكن عند القاتل ولا عشيرته ما يؤدون سألوا في أحياء العرب حتى يودوا المقتول.
وتقول: (ما بها شفر) أي أحد يقال بالفتح والضم قال الشاعر:
[ ١٦٦ ]
(ووالله لا تنفك مني عداوة ولا منهم مادام في نسلنا شفر)
وقوله: (وجئت في عقب الشهر) أي: جئت بعدما مضى، يقال: عقب وعقب، بضم القاف، وإسكانها.
(وجئت في عقبه إذا جئت وقد بقيت منه بقية)
قال أبو حاتم: يقال: أتيتك في عقب الشهر لليلتين تبقى منه إلى عشر ليال يبقين، وجئت في عقب الشهر، بالضم، أي: بعد مضيه، وكذلك: عقبان الشهر، وفي كسئ الشهر مهموز الآخر، والجمع: الأكساء، وجمع العقب: الأعقاب.
(والدف: الذي يلعب به) يقال فيه: دف، بفتح الدال، ودف بضمها، فأما الجنب: فالدف بالفتح لا غير.
قوله: (وقع في الناس موات) الموات بالضم كثرة الموت والوباء، وهو الموتان أيضًا على فعلان.
فأما (الموات) بالفتح فكل شيء غير الحيوان من الحجارة والنبات.
[ ١٦٧ ]