(تقول هو فكاك الرهن) الفكاك: مصدر فككته: أي: حللته، لأنه كالشيء، والمغلق: المسدود حتى يفك. أي: يحل، قال زهير:
وفارقتك برهن لا فكاك له وفارقتك برهن لا فكاك له يوم الرداع فأمسي الرهن قد غلقنا)
ويقال أيضًا: الفكاك، بكسر الفاء، وكذلك: فكاك الأسير، يقال: بفتح الفاء وكسرها (وهو حب المحلب) قال الشارح: هو حب طيب الريح. قال أبو حنيفة: المحلب مما جرى في كلامهم ووصف بالطيب، ولم يبلغني أنه ينبت بشبر من أرض العرب. (عرق النسا) قال الأصمعنى لايقال: عرق النسا كما لا يقال: (١٥ ب) عرق الأكحل ولا عرق الأبهر، وإنما يقال: النسا، لأن النسا: هو العرق، والشيء لا يضاف إلى نفسه، قال امروء القيس:
(فأنشب أظفاره في النسا فقلت هبلت ألا تنتصر)
[ ١٢٠ ]
والنسا: عرق يستبطن الفخذين حتى يصل إلى الحافر وألفه [يجوز أن] تكون منقلبة عن الواو وأن تكون منقلبة عن الياء، لقولهم في التثنية: نسوان ونسيان: وقال: بعض أهل اللغة: إنما أضاف العرق إلى النسا، لاختلاف اللفظ [و] قيل: إن النسا هو الفخذ فأضاف العرق إليها، وقد جاء عرق النسا في الشعر الفصيح، قال فروة بن مسيك:
(لما رأيت ملوك كندة أصبحت كالرجل خاف الرجل عرق النسا)
(قربت راحلتي أؤم محمدًا أرجو فواضلها وحسن ثناها)
([و] هي الرحى) الرحى: الطاحنة، الرحى: معظم الحرب ووسطها، وكذلك رحى السحاب: معظمها. ([و] هو الرصاص). قال الشارح: يقال الرصاص أيضًا، بالكسر، ويقال له: الصرفان. (وهو] صداق المرأة) أي ما تأخذه من بعلها. ويقال: صداق أيضًا، بالكسر (وصَدقة وصُدقة)، وصدقة، بفتح الصاد على ما حكي أبو إسحاق الزجاج.
[ ١٢١ ]
(والشنف) ما علق في أعلى الأذن، والقرط: ما علق في أسفلها. (يأتيك بالأمر من فصه) أي: من أصله وحقيقته، قال الشاعر:
(ورب زمرئ خلته وامقًا ويأتيك بالأمر من فصه)
ويقال: يأتيك بالأمر من فصه، أي مفصله، أي: يفصله لك، وكل ملتقى عظمين فهو فص. فأما فص الخاتم فهو بالفتح والكسر، ويقال في جمعه: أفص وفصوص وفصاص، بكسر الفاء.
(وهو خصم الرجل) للذي يجادله ويخاصمه. (وجيء به حسك وبسك) أي: جيء به من حيث تدركه حاسة من حواسك، وبسك أي: جيء به من حيث تدركه حاسة من حواسك. أو يدركه تصرف من تصرفك وقيل: من حيث كان أو لم يكن. وروى أبو نصر: من حيث شئت والمعنى واحد. وروى أبو زيد من حسك وبسك، بكسر الحاء والباء. (معافر) اسم بلد باليمن، وقيل: قبيلة. (هي اليسار) لليد الشمال، ويقال: اليسار بكسر الياء.
[ ١٢٢ ]
قال كراع: ليس في الكلام فعال في صورة ياء إلا يسار، وكسروا الياء ليكون يسار وشمال على حد واحد. (هو السميدع) للسيد الموطأ الأكناف، والأكناف: الجوانب. (أجد) صغار المعز، وجاء عن عمر بن الخطاب ﵁ [انه قال] (أتظنون أني لا أقطن للين العيش صغار المعزى ولين الحواري) والواحد جدي. (أظب) جمع ظبي، وهو الغزال، والظبي أيضًا: اسم رملة. (وأجر) جمع جرو، قالوا: جرو، وهو الصغير من ولد الكلب والأسد ونحوهما، ويقال للصغير من القثاء والباذنجان: جرو أيضًا. ([هو] الكتان) ويقال أيضًا: هذا الكتان، بكسر الكاف، ويقال له: الزبر. (رمح خطي) منسوب إلى الخط، وهو موضع بالبحرين قريب من البصرة ترسو فيه السفن التي تأتي من الهند بقصب الرماح، فنسبت إليه كما قالوا: مسك دارين، وليس هناك مسك ولكنها مرسى السفن التي تحمل المسك من الهند، وقالوا: رماح خطية (١٦ أ)، بكسر الخاء. (ما أكلت أكالًا) الأكال: اسم ما يؤكل، الذواق: اسم ما يذاق، ووقع في أمثال أبي عبيد (ما ذقت أكالًا).
[ ١٢٣ ]
(الغماض) النوم القليل، قالوا: الغماض، بكسر الغين. (والحثاث) النوم القليل أيضًا، وقيل: القليل من الكحل، وحكي الأصمعي: حثاث [بالكسر] وهو قول الفراء، وقال أبو زيد: حثاث بالفتح. (وهو الجورب) يعني: الذي يلبس في الرجل من البرد، وهو أعجمي معرب. (والكوسج) النقي الخدين من الشعر والكوسق بالقاف، فإن لم تكن معه لحية فهو سناط وسنوط، وهو فارسي معرب. (بالصبي لوي) يعني: وجعًا في البطن من البرد. (وهو الفقر). قال الشارح: الفقر: ضد الغناء، قالوا: الفقر، بضم الفاء. ([و] هذا طعام له نزل) أي: بركة وريع وكثرة، وقيل: نزل، بضم النون، وإسكان الزاي. (هو أبين من فلق الصبح) الذي ينفلق، أي: ينشق وينتشر. وقالوا هو أبين من (فرق الصبح)، أهل الحجاز يقولون: فلق، رينو
[ ١٢٤ ]
تميم يقولون: فرق. (هو الشمع) [قال الشارح]: والشمع ما يقطر من الفتيل، والواحدة: شمعة. ويقال له: الموم، فأما القير والقار فهو الزيت. (وقد دخل هذا في القبض والنفض) والقبض، بفتح الباء: ما يقبض من مال وغيره، والنفض، بفتح الفاء: ما يقبض من ورق وغيره، والمصدر ساكن: القبض والنفض، ونظير هذا قولك: حفرت الشيء حفرًا، وما أخرجته منه: حفر، وهدمت الشيء هدمًا، وما سقط منه: هدم، ونفضت الشيء نفضًا، وما سقط منه: النفض، وهذا باب مطرد. (هو قليل الدخل) يعني: قليل الغش والفساد، والدخل: ما داخل الإنسان من فساد في عقل أو جسم، والدخل، بإسكان الخاء: ما دخل على الإنسان من ضيعة. (لا أكلمك إلى عشر من ذي قبل) أي: عشر ليالِ مما استقبل واستأنف. ٠ (هي طرسوس) يعني: بلدة عجمية من بلاد الروم. (هو العربون) وذلك أن يشتري الرجل سلعة فيدفع بعض منها ليحبسها على نفسه ببعض الثمن المدفوع هو العربون، وهو مشتق من التعريب الذي هو البيان
[ ١٢٥ ]
لأنه بيان البيع، ويقال: العَربون [والعُربون] والعربان والأرَبون والأربان والأرْبُون، وحكي ابن خالويه ربوتًا، والأربان مشتق من الأربة، وهي العقدة، لأن بها يكون انعقاد البيع، والذي لا يجوز، ولم تستعمله العرب: العربون:، بفتح العين وتسكين الراء، كما تنطق به العامة. (قوم جبرية بسكون الباء الموحدة خلاف القدرية) وهم قوم يزعمون أن الله تعالى أجبرهم على المعاصي، ثم عاقبهم، والصواب أن يقال: إن الله تعالى جعل للعبد استطاعه، وأقدره على الفعل، وأمره بالخير، ونهاه عن الشر، فمن تبع أمره أثابه، ومن عصاه عاقبه، إن شاء، ما لم يكن العصيان كفرًا. (هي الجبروت) يعني: التجبر والكبر، ووزنه: فعلوت، بمنزلة الملكوت من الملك، والرهبوت من الرهبة، والرحموت من الرحمة، ومن كلام العرب: (رهبوت خير لك من رحموت) أي: ترهب خير لك من أن ترحم. (هي فلكة المغزل) يعني: التي يقول لها العرب: الغزالة، وسميت: فلكة، لاستدارتها، وكل مستدير عند العرب فلكة، ومنه سمي. الفلك فلكًا لاستدارته: ومنه: فلك ثدي المرأة إذا ترفع وارتفع، قالوا: فِلكة المغزل، بكسر الفاء، وزعم يونس في نوادره: أنها لغة أهل الحجاز، والمغزل فيه ثلاث لغات: كسر الميم وفتحها وضمها. ([و] هي ترقوة الإنسان) يعني: العظم الذي (١٦ ب) في أعلى
[ ١٢٦ ]
صدره من الجانبين بين ثغرة النحر والعاتق. (عرقوة الدلو) صليب الدلو، وهي الخشبة المعروضة عليها، والجمع: عرق، وأصله: عرقو، إلا أنه ليس في الكلام اسم آخره واو قبلها حرف مضموم وإنما اختص بهذا الضرب الأفعال نحو: لهو وسرو ودهو، فإذا أدى قياس إلى ذلك رفض، فأبدلوا من الواو ياء بعد قلب الضمة كسرة، فصار عرقي، فاستثقلوا الضمة على الياء فحذفوها، فالتقى ساكنان الياء والتنوين، فحذفت الياء، لالتقاء الساكنين لأن عليها دليلًا الكسرة، فبقي عرق، وكذلك يفعل بنظائره: كدلو وأدل، وجرو وأجر، وجدي وأجد، وظبي واظب، ونحوها. (القصعة): الصحفة التي تتسع العشرة، والجمع قصاع. (آلية الكبش) ذنبه. وقوله: (نعجة آليانة). قال الشارح: وقيل أيضًا: أليا. وقوله (ورجل آلي). قال الشارح: هو الكبير الاست، ويقال له أيضًا: ستهم وستاهي وقد ألي أليً إذا عظمت اليتاه. وقوله: (امرأة عجزاء، وكذلك كلام العرب، والقياس ألياء). قال الشارح: أجاز أبو عبيدة يعني: من خدع فيها خدعة، فزلت قدمه وعطب،
[ ١٢٧ ]
فليس له إقالة، ومن قال: خدعة، بضم الخاء، وإسكان الدال، أراد: أنها تخدع، كما يقال: لُعنة إذا كان يُلعن كثيرًا، وإذا خدع أحد الفريقين صاحبه في الحرب فكأنما خُدعت هي، ومن قال: خدعة، بفتح الدال، وضم الخاء، أراد: أنها تخدع أهلها، كما يقال: رجل لعنة وضحكة إذا كان يلعن الناس ويضحك بهم، قال الشاعر:
(الحرب أول ما تكون فُتية تسعى بزنتها لكل جهول)
(دجاجة بيوض) هي الكثيرة البيض، وجمعها: بيض، كرسول ورسل. (هي الأنملة) بفتح الميم لواحدة الأنامل، والأنامل: ما تحت الأظفار، من أظفار الأصابع، والواحدة: أنملة، وفيها تسع لغات، وفي الإصبع عشر لغات، واللغة العاشرة في الإصبع: أصبوع على وزن أفعول، ولم يقولوا: أنمول. (أسنمة) اسم جبل، وقيل: هي رملة معروفة. قال سيبويه، ﵀: ليس في الأسماء والصفات أفعل، بفتح الهمزة إلا أن يكسر عليه الواحد للجمع في نحو: أكبد وأعبد، فأما انك فقيل اسم أعجمي، ورواية ابن الأعرابي: أسنمة، بفتح الهمزة، ورواية الأصمعي: أسنمة، بضمها وهي أصح لما حكى سيبويه.
[ ١٢٨ ]
(الكلوب) هو الكلاب المعروف، والجمع: كلاليب، فأما الكلبتان: فمتاع الحداد. (السفود) هو الذي يشوى به. (الشتوة واحدة الشتاء، كركوة وركاء. (والكثرة) ضد القلة، وقد حُكي عن العرب، الكثرة، بكسر الكاف. الكمون: يقال له: السنوت. (السمور) ضرب الجن. (الشبوط) ضرب من الحوت أسود رقيق، عريض الوسط، وقال أبو علي: هو السابل. (القدوس) اسم من أسماء الله تعالى، وهو فعول من القدس، وهو الطهارة، ومنه قيل: الأرض المقدسة، يراد: المقدسة بالتنزيل. (السبوح) هو الله تعالى، وهو فعول من سبحت، أي: نزهت. (الذروح) دويبة كالزنبور طيارة لها سم قاتل، وجمعها: الذراريح وقيل: واحد الذرارح ذرحوحة، قال ابن درستوية يقال: ذروحة وذرنوحة أبدلوا النون من الواو الأولى، وقال القتيبي: واحد (١٧ أ) الذراريح ذرحرح وذراح، وما كان على وزن فعلول فهو مضموم الأول، نحو: عمروس وبهلول
[ ١٢٩ ]
إلا حرفًا جاء شاذًا، وهو صعفوق خول باليمامة، وقد جاء غيره، وسيأتي ذكره إن شاء الله. (الصعود) اسم ما يصعد فيه. (الهبوط) اسم ما يهبط فيه. (الحدور) اسم ما يتحدر عليه من الجبل. (والجزور) اسم لما أعد للنحر من الإبل، والجمع: جزر، فإن كانت من الغنم فهي جزرة. (والوقود) اسم لما يوقد. (والطهور اسم للماء الذي يُتطهو به. (والوضوء) اسم للماء الذي يُتوضأ به. قال أبو العباس: (والمصدر بالضم) الوضوء والوقود. قال الشارح: هو مذهب الكوفيين، وأما شيبويه وأصحابه فقالوا: الوضوء، بالفتح الاسم والمصدر جميعًا، وذكر سيبويه: أن المصدر حكمه أن يأتي على فعول كالجلوس والقعود، والاسم بالفتح إلا أسماء شذت من المصادر فجاءت مفتوحة الأوائل وهي: الوضوء والطهور والوقود والولوع والقبول، كما شذت أشياء من الأسماء، فجاءت بالضم كالعُكوب، وهو الغبار والسُدوس وهو الطيلسان، وقيل: هو الأخضر منها ونحوها.
[ ١٣٠ ]
قال الأصمعي: الوضوء، بضم الواو ليس من كلام العرب، وإنما هو قياس قاله النحويون، فأما الغسل فالمصدر منه بفتح الغين، تقول: غسلت غسلًا، فالغسل: فعل الغاسل والغسل بالكسر: ما يغتسل به الرأس من خطمي وطُفال ونحوهما، والغسل بالضم: اسم الماء الذي يغتسل به.
(والسحور) اسم ما يستعان به على الصوم، والسحور أيضًا: الفلح، وجاء في الحديث (صلينا مع رسول الله ﷺ حتى خشينا أن يفوتنا الفلح)
(والفطور) ما يفطر به.
(والبرود) البارد، قال: ماء برود، أي بارد: والبرود أيضًا: كحل بارد.
(وهو حسن القبول) أي: حسن العفو، فالقبول: تقبل الشيء، قال الله تعالى: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾ [آل عمران: ٣٧].
(والولوع) من أولعت بالشيء، أي: أغريت به، وألزمت محبته.
(والكبد).
[ ١٣١ ]
قال الشارح: الكبد مؤنثة، وفيها لغة أخرى: كبد، بالكسر، ولا يقال: كبد بالفتح.
قال أبو حاتم وهو قياس لو تكلم به.
قال الشارح يعني: أن كل ما كان على فعل، مكسور العين ومضمومها فإن التخفيف فيه جائز، وإذا خففوا فربما ألقوا حركة الحرف المخفف على ما قبله، وربما تركوه على حركته، فيقولون: في فخذ فخذ، وعضد عضد، وفي صبر صبر، وكذلك كان القياس في كبد، فيقال: كبد، كبد، وفي كرش كرش كرش.
قال الشارح: وقد أجاز غيره فتح الكاف من كبد وكرش، وجعله قياسًا مطردًا والكرش أيضًا مؤنثة، والجمع: الكروش، والتصغير: كريشة، ويقال: عليه كرش منثورة، يريدون بذلك: كثرة العيال.
(والفحث) والحفث، بتقديم الحاء، والفحت والحفت، بالتاء، والثاء المثلثة فيه أعرف.
(والقبة والفطنة والقطنة وهي: مثل الرمانة) في الكرش، وهي ذات الأطباق.
(والحبق) الضرط، ويجوز فيهما الإسكان على ما قدمنا، وكذلك (الكذب الحلف) وقد سمع فيهما: الكذب والحلف على نقل الحركة من العين إلى الفاء.
[ ١٣٢ ]
(والصبر) هو هذا المر، ويقال له أيضًا: الصبر بإسكان الباء، ويقال له: المقر.
(السفلة) رذال الناس وشرارهم، وقالوا: السفلة.
(واللبنة) الطوبة، وقالوا: اللبنة.
(وهي المعدة والكلمة) (ب) وقالوا: المعدة والكلمة.
(وبعتك بيعًا بأخرة ونظرة) أي: نسيئة وتأخير.
(وما عرفته إلا بأخرة) يعني: آخر الأمر.
(والتبعة) ما اتبعت به صاحبك من ظلامة ونحوها، والتبعة أيضًا: ما فيه إثم ثم يتبع.
[ ١٣٣ ]