يقال: (امرأة بكر) وهي التي لم تمس بعد.
(ومولود بكر إذا كان أول ولد أبويه غلامًا كان أو جارية.
(أمه بكر وأبوه بكر) والجمع: أبكار.
والبيت الذي استشهد به قيل في قيس بن زهير، وجعله ابن بكر؛ لأنه يقال: إن أشد الناس بكر بكر فإن كان آخر ولده فهو عجزة أبويه، قال الشاعر:
(واستبصرت في الحي أحوى أمردا)
(عجزة شيخين يسمى معبدًا)
وقوله: (ويا خلب الكبد) الخلب للكبد كالشفاف للقلب، هذا غلاف هذا، وهذا غشاء هذا، ويقال: الخلب زيادة الكبد.
(والبكر) بفتح الباء (الفتي من الإبل) وهو كالشاب من الناس، ما لم يبزل بعد، والأثنى بكرة، فإذا بزل فجمل وناقة، والجمل مثل الرجل، والناقة مثل المرأة، والقلوص كالشابة، والبعير كالإنسان يقع على المذكر والمؤنث.
(وخيط من النعام) يعني: القطعة، وحكى أبو زيد: خيط بفتح
[ ١٤٦ ]
الخاء المعجمة، وخيطى والجمع: خيطان.
(والحبر والحبر) العالم، بكسر الحاء، وفتحها، فأما الحبر، وهو المداد، فبالكسر لا غير، وهو مشتق من: الحبار، وهو الأثر، سمي بذلك لتأثيره في الكتاب، ويحتمل أن يكون قولهم: حبرت الشيء، إذا حسنته؛ لأنه يحسن الكتاب، ويقال للجمال: حبر وسبر.
(والقسم النصيب والقسم المصدر) كالسقي والسقي، والطحن والطحن، والرزق والزرق، والرعي والرعي، وقد يكون الاسم أيضًا مضمومًا، والمصدر مفتوحًا، كالخبز والخبز، والأكل والأكل، والدهن والدهن، والغسل والغسل، ونحو ذلك.
وقد يستوي المصدر والاسم، فالوضوء عند البصريين هو واقع على الفعل وعلى الماء، وكذلك الوقود والطهور الولوع والقبول، وقد تقدم.
(والصدق: الصلب) وهو الذي يصدق عند اختباره، وهو أيضًا: (٢٠ أ) الكامل من كل شيء، وجمعه: صدق، بضم الدال، ومثله: أذن حشر، والجمع: حشر، فأما صلب الظهر، فيقال فيه: صلب وصلب على: فعل وفعل.
[ ١٤٧ ]
(وتقول: خل سربه) أي: طريقه ووجهه.
(وهو آمن في سربه أي: في نفسد) وقيل: في قومه، وقيل: السرب هنا القلب، وحكى ابن جني عن ابن الأعرابي: أن السرب يقع على الماشية كلها، والجمع: أسراب.
(والشف: الستر الرقيق) ويقال له أيضًا: شف، بالكسر، وقيل له: شف؛ لأنه يتبين ما وراءه.
(والدعوة في النسب) هي الإدعاء إلى غير الأب.
وقوله: (والحمل: ما كان على الظهر، والحمل) ما كان في بطن، مثل (حمل المرأة، أو حمل النخلة والشجرة، بفتح وبكسر).
قال الشارح: يضبط هذا بأن يقال: كل متصل حمل، بفتح الحاء، وكل منفصل حمل، بكسر الحاء، ويقال لحمل النخلة: حمل وحمل، فمن قال: حمل، بالفتح شبهة بحمل المرأة في بطنها؛ لأنه يخرج من قبلها، ومن قال: حمل، بالكسر شبهة بحمل الرجل على رأسه لأنه على رأسها.
(وهو قرن زيد في القتال) يعني: الذي يقاومه ويوازنه.
(والشكل الدل)
قال الشارح: دل المرأة ودلالها تدللها على زوجها، وذلك أن تريه جراءة عليه في تغنج وتشكل كأنها مخالفة وليس بها خلاف، والرجل يدل على أقرانه فيأخذهم من فوق.
[ ١٤٨ ]
(وما بها أرم أي أحد) قال الشاعر:
(تلك القرون ورثنا الأرض بعدهم فما يحس عليها منهم أرم)
ويقال أيضًا: ما بها آرم على وزن: فاعل، وما بها آريم، على وزن: فعيل بمعنى واحد: والإرم: العلم، والجمع: آرام، قال الشاعر:
(رمتني وستر الله بيني وبينها عشية آرام الكناس رميم)
(والجد) بالفتح: (الحظ) والبخت والسعادة، و(الجد) أيضًا: أبو الأب والجد أيضًا: عظمة الله وجلاله، وقيل: غناؤه.
قوله: (وإذا قال وجدك فهو مفتوح) يعني: إذا أقسم لك بجدك، أي: بأبي أبيك.
(والجد في الأمر مكسور) خلاف الهزل، وهو المضي والعزم.
قوله: (وما أتاك من الشعر من قولك أجد فبالكسر) يعني قول الشاعر:
(أجدك لم تغتمض ليلة فترقدها مع رقادها)
وقال أيضًا:
(أجدك لم تسمع وصاة محمد نبي الاله حين أوصى وأشهدا)
[ ١٤٩ ]
وقال غيره:
(أجدك ما لعينك ما تنام كأن جفونها فيها كلام)
فأجدك مصدر، والتقدير: أتجد جدًا.
(واللحي بفتح اللام) عظم الخد الذي تنبت عليه اللحية، وبه سميت اللحية.
وقوله: (وثلاثة ألح) وزنه: أفعل، وأصله: ألحي ففعل به ما فعل بجرو وأجر، وقد تقدم، قال ابن خالويه: ليس في الكلام مثل لحية إلا حلية، وجزية جمعن بالكسر والضم لحى ولحى وحلا وحلا وجزى وجزى فأما قولهم: بني وبني فجعله الفراء من هذا الباء، وليس منه؛ لأن (٢٠ ب) بنى: جمع بنية، بالكسر، وبنى: جمع بنية، بالضم.
قوله: (والفل الأرض التي لا نبات فيها) قال يعقوب: الفل الأرض التي لم يصبها مطر، وجمعها: أفلال، والمعنى واحد؛ لأنه إذا لم يصبها مطر لم تنبت، ويقال: أفللنا، وإذا وطئنا أرضًا فلاة.
وقوله: (وقوم فل) فل: مصدر وصف به، وهو في موضع المفعول، والتقدير: قوم مفلولون، أي: منهزمون، وأصله من الكسر.
قوله: (مرفق الإنسان مفتوح الميم وإن شئت كسرت).
[ ١٥٠ ]
قال الشارح: أجاز أبو علي البغدادي في مرفق اليد فتح الميم مع كسر الفاء، وكسر الميم مع فتح الفاء، قال أبو محمد بن السيد: والمرفق من الإنسان على هذا المجرى، وقد قرأت القراء: ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا﴾ [الكهف: ١٦] ومرفقًا بالوجهين جميعًا.
قال الشارح: فمرفق على ما حكى أبو العباس، بفتح الميم موضع الارتفاق، ومن كسر الميم فقال: مرفق جعله كالآلة والأداة، وهو كذلك على قول أبي علي.
(والنعمة) بكسر النون اليد، وجمع اليد من النعمة: أياد، قال الشاعر:
(سأشكر عمرًا ما تراخت منيتي أيادي لم تمنن وإن هي جلت)
وجمع يد الإنسان: أيد.
(وعلاقة السوط) سير يكون في مقبضه يعلق به، والعلاقة بالفتح: الحب اللازم للقلب، قال الشاعر:
(أعلاقة أم الوليد بعدما أفنان رأسك كالثغام المخلس)
فعلاقة مصدر علق علاقة.
(وحمالة السيف بالكسر) نجاده، وهو السير العريض الذي يتقلده الإنسان، ويقال له أيضًا: المحمل، قال الشاعر:
[ ١٥١ ]
(ففاضت دموع العين مني صبابة على النحر حتى بل دمعي محملي)
(والأمارة بالفتح: العلامة) قال الشاعر:
(إذا طلعت شمس الضحاء فإنها أمارة تسليمي عليك فسلمي)
(ولك علي أمرة مطاعة) أي: إن أمرتني أطعتك مرة واحدة، وحكى ابن قتيبة: ولاعبته أمرة طاعة، أي: على أمرة طاعة، أي: إن غلبته فأمرته امتثل أمري.
(وهي بضعة من لحم) قال الفراء: البضعة القطعة من اللحم، وجمعها: بضع، مثل تمرة وتمر، وتجمع أيضًا على بضعات، وتجمع أيضًا على: فعل، بكسر الفاء، فيقال: بضعة وبضع، مثل: بدرة، وبدر، وتجمع أيضًا على: بضاع، مثل: صحبة وصحاب، ومن العرب من يقول: بضعة، بكسر الباء، ويجمعها على: بضع ككسرة وكسر.
(وهم بضعة عشر رجلًا) البضع والبضع: ما بين الثلاث إلى العشر، وبالهاء ما بين الثلاثة إلى العشرة يضاف إلى ما تضاف إليه الآحاد، كقوله تعالى: ﴿بِضْعَ سِنِينَ﴾ [يوسف: ٤٢]، ويبنى مع العشرة، كما يبنى مع سائر الآحاد، وقيل: البضع من الثلاث إلى التسع، وكذا جاء عن النبي ﷺ: أنه
[ ١٥٢ ]
فسر بذلك، وقيل: هو ما بين الواحد إلى الأربعة.
وقوله: (وفي الدين والأمر عوج وفي العصا ونحوها عوج)
قال الشارح: ما كان خفيًا فهو عوج، بالكسر، مثل: الدين وشبهه، وما كان ظاهرًا فهو بالفتح، مثل: العصا ونحوها، وأبين من هذه العبارة أن تقول: العوج، (٢١ أ) بالفتح فيما يرى، والعوج فيما لا يرى، وذكر أبو عمرو الشيباني في نوارده: أنه يقال في الدين عوج، وفي العصا عوج، بالكسر فيهما، وفي كل شيء، والعوج بالفتح: المصدر، يقال: عوج يعوج عوجًا، فأما الميل بفتح الياء فيقال: في كل ما كان منتصبًا نحو: الحائط، والميل بإسكان الباء في غير ذلك، فيقال: فيه ميل.
وقوله: (والثفال: جلد أو كساء يوضع تحت الرحى يقع عليه الدقيق)، وقال علي بن حمزة: الوجه يقع عليه الحب، ولو كان إنما يقع عليه الدقيق، لم يقل زهير:
( فتعرككم عرك الرحى بثفالها)
(واللقاح: مصدر لقحت الأنثى لقاحًا) أي: حملت من الفحل.
(وحي لقاح إذا لم يدينوا) [أي] لم يطيعوا، قال الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾ [يوسف: ٧٦] أي: في طاعته.
[ ١٥٣ ]
قوله: (ثم هي لبون بعد ذلك) أي صار لها لبن، ويقال لابنها: ابن لبون، وللأنثى ابنة لبون، قال جرير:
(وابن اللبون إذا ما لز في قرن لم يستطع صولة البزل القناعيس)
[والخرق] من الرجل الذي يتخرق بالمعروف) يعني: الكريم.
(والخرق من الأرض الذي تنخرق فيها الريح) يعني: الصحراء الواسعة تنخرق فيها الرياح تجيء وتذهب.
[ ١٥٤ ]