(عنيت بحاجتك) جعل لي بها عناية وصار لي حرص عليها، وقالوا: أعنيت، واسم الفاعل على هذه اللغة عان.
(أولعت بالشيء) أغريت به ولزمته، وقالوا: ولعت.
(وثئت يده) سقط عليها فانفصم لحمها، ولبس بكسرٍ ولافك.
([وقد] بهت الرجل) انقطعت حجته فلم يطق جوابًا وقالوا: بهت وبهت.
(شغلت عنك) منعت، والشغل كيف ما تصرف ضد الفراغ، وقالوا: أشغلت.
(وقد شهر في الناس)، أي: ظهر حاله وأمره.
(طل دمه فهو مطلول إذا لم يدرك بثأره) فذهب بلا ديةٍ ولا قودٍ، وقالوا: طل دمه وطل دمه وقالوا: أطل.
(وأهدر فهو مهدر) كذلك، وقالوا: هدر.
(وقص الرجل سقط عن دابته فاندقت عنقه فهو موقوص) والعنق تذكر وتؤنث، وتصغيرها على التذكير: عنيق وعلى التأنيث: عنيقة، ويقال: عنق بضم النون، وعنق، بسكونها، ومن أسمائها: الجيد والهادي
[ ٧٠ ]
والكرد والتليل والشراع.
(قد وضع الرجل في البيع) إذا نقص من رأس المال وخسر، وقالوا: وضع، وقالوا: أوضع.
وكذلك (وكس) وقالوا: أوكس، ومن كلامهم: وعلى المقارض الوضيعة وهو المقارض، يقولون: على المقارض الوضيعة، أي: ما نقص من رأس المال فإن على المقارض جبره، ومصدر وكس: الوكس.
(غبن الرجل في البيع غبنًا) إذا ستر بعضه عنه، وقيل: نقص، ويقال أيضًا: غبنه يغبنه ويكون في الشراء كما يكون في البيع.
(وغبن رأيه) ضعف، ورأيه: مفعول على إسقاط حرف الجر، والتقدير: غبن في رأيه فلما سقط الخافض تعدى الفعل فنصب، قال الله تعالى: ﴿إلا من سفه نفسه﴾ [البقرة: ١٢٠] أي: سفه في نفسه، ومثله: سفه رأيه، وبطر رأيه، قال الله تعالى: ﴿بطرت معيشتها﴾ [القصص: ١٨] والتقدير: في معيشتها، ومثله: رشد أمره ورشد بغيته ووجع رأسه وبطنه، ومنهم من رأى أن النصب في جميع ما ذكرنا على التمييز، وذلك يضعف من أجل أن التمييز نكرة، وهذه معارف، ويجوز غبن رأيه، بالرفع، فيكون فاعلًا، ومنهم من يرى أن سفه وبطر بمعنى جهل، وأن النفس والمعيشة مفعول بها.
(هزل الرجل) ضعف، وكذلك الدابة، والهزال: الضعف.
(نكب الرجل) أصابته نكية، وهي المصيبة التي تعدل بصاحبها عن جانب السلامة والاستقامة.
(رهصت الدابة) إذا أصاب الحجر حافرها أو منسمها فدوي باطنه.
[ ٧١ ]
(نتجت الناقة) قيم عليها حتى ولدت، ونتجها أهلها أعانوها على النتاج.
(عقمت المرأة) إذا لم تحمل مأخوذ من الريح العقيم التي لا تلقح شجرًا ولا تنشيء سحابًا ولا مطرًا، وقالوا: عقمت وعقمت وعقمت، حكاها الفراء وكذلك: عقرت إذا لم تحمل، وقالوا: عقرت، بفتح القاف، وعقرت، بكسرها، والعقر في اللغة: قطع الرجل، فكأنه قطع الولادة، ورجل عاقر وامرأة عاقر، وكان قياس اسم الفاعل أن يأتي على فعيلٍ على ما حكى أبو العباس، وعقرت تتميم، وليس من الباب.
(زهيت علينا يا رجل)، الزهو: العجب والكبر، وقالوا: زهوت، وقالوا: زهى، وأصله: زهي، فأبدلت الكسرة فتحة، فانقلبت الياء ألفًا، ومثله: رضى في رضي، وهي لغة.
وكذلك: النخوة، وانتخى الرجل: تكبر.
(فلج الرجل) من الفالج والفالج: استرخاء الشق من داء يصيبه.
(ولقي من اللقوة) وهو اعوجاج الوجه والتواء شق الشدق إلى جانب العنق، واللقوة، بالكسر والفتح: العقاب السريعة الطيران، فأما التي تسرع الحمل، فبالفتح لا غير.
(وقد ديربي) وأدير من الدوار، وهو داء يصيب الرأس.
(غم الهلال على الناس) استتر بغيم أو غيره، والغيم: السحاب.
(أغمي على المريض)، إذا غشي عليه، وذهب عقله، ثم أفاق، وقالوا: غمي.
(أهل الهلال واستهل) رفع الصوت بذكره عند رؤيته، وزعم الكسائي: أنه يقال: أهل الهلال وأهل وأستهل، ولا يقال: هل، وحكى ابن سيدة في
[ ٧٢ ]
المحكم: هل الهلال، والأول عليه كلام الفصحاء.
(ركضت الدابة) ضرب بالعقب جنباها لتعدو، وحكى سيبويه: ركضت الدابة على ما سمي فاعله.
(شدهت) أي: تحيرت، ودهشت، وليس معناه شغلت كما قال أبو العباس.
(برحجك) قبله الله وجعله من أعمال البر، وقالوا: بر الله حجك، وأبر الله حجك.
(وثلج فؤاد الرجل)، برد عن الفهم والمعرفة فصار بليدًا، وهو مشتق من الثلج.
(امتقع لون الرجل)، أي: تغير وذهب الدم من وجهه، يقال فيه أيضًا: انتفع وابتقع واهتقع.
(انقطع بالرجل) نفذت نفقته أوكلت راحلته أو عطبت.
(نفست المرأة غلامًا) ولدت، وأراد بغلامٍ فحذف حرف الجر فتعدى الفعل فنصب ويقال: نفست أيضًا، وهي نفساء ونفساء، والجمع: نفساوات ونفاس ونفس، ويقال: نفاس، كعشراء وعشارٍ، وليس في كلام العرب فعلاء تجمع على فعال الأ هذان الحرفان، ونفست ونفست أيضًا: حاضت، والنفس: الدم.
(ونفست عليك بالشيء) بخلت به عليه لنفاسته، وأردت أن يكون لي دونك، واشتقاقه من النفس، أي: الذي تفرح به النفس، وتميل إليه، ويقال أيضًا:
[ ٧٣ ]
نفست عليك الشيء إذا عبته: قال الشاعر:
(إذا المرء وفي الأربعين ولم يكن له دون ما يأتي حياء ولا ستر)
(فدعه ولا تنفس عليه الذي ارتأى وإن جر أسباب الحياة له الدهر)
أي: لا تعب عليه.
وقوله: (وإذا أمرت من هذا الباب كله كان باللام).
[قال الشارح] كان الصواب أن يقول: وإذا أمرت على قياس الباب كان باللأم.
قال الأستاذ أبو عبد الله بن أبي العافية، ﵀: إنما أتى باللأم في نحو هذه البنية من قبل أن المأمور فيها مفعول، وحكم المأمور أن يكون فاعلًا بالفعل الذي تأمره به، والفاعل غير مذكور هنا، فلم يحذف حرف المضارعة، ولا حرف الأمر، لعدم مواجهة الفاعل ومشاهدته.
[ ٧٤ ]