(شملت الريح) هبت من جهة الشمال وهو الجوف. وجنبت: هبت من جهة الجنوب وهي القبلية، رصبت: هبت من جهة الصبا؛ وهو الشرق ودبرت: هبت من جهة الدبور، وهو الغرب، والرياح كلها يقال فيها: فعلت بغير ألف إلا النعامى وهي الجنوب: فإنه يقال فيها: أنعمت بالألف إذا هبت.
(خسأت الكلب) طردته وأبعدته.
(فلج الرجل على خصمه) ظهر وغلب بالحجة.
(مذى [الرجل]) خرج من ذكره شيء عند الملاعبة والتذكار، ويقال: أمذى ومذى.
(ورعبت الرجل) أفزعته، وقيل: ملأته رعبًا.
(رعدت السماء) من الرعد، وهو ملك يزجر السحاب.
(وبرقت) من البرق، والبرق: مخاريق من نار مع ملك يسوق بها السحاب، ويقال أيضًا: أرعد القوم وأبرقوا وأغيموا إذا أصابهم غيم ورغد وبرق.
[ ٦٣ ]
(ورعد الرجل) وبرق إذا أرعد وتهدد، قال المتلمس يخاطب عمرو؟؟؟؟:
(وإذا حللت ودون بيتي غاوة فابرق بأرضك ما بدا لك وأرعد)
غاوة: ايم لقريةٍ من حلبٍ.
(وقد يقال: أرعد وأبرق وعليه أدخل الكميت [قوله]:
(أرعد وأبرق يايزيـ ـد فما وعيدك لي بضائر)
والكميت عند الأصمعي ليس بحجةٍ، لأنه مولد. ويزيد الذي ذكره الكميت في بيته هو يزيد بن خالد بن عبد الله القسري، وكان الكميت في سجنه فهرب من سجنه، وقال هذا الشعر، وبعد البيت.
(وانظر إلى أسرار كـ ان أجم مقلوم الأظافر)
(إني وأمك ما أخوف بالتعاون والمظاهر)
(هل أنت الأ الفقع فقـ يع القاع للجمل النوافر)
(هرقت الماء) أصله: أرقت، والعرب تبدل الهمزة هاء للقرب، كما قالوا: إياك وهياك وأيهات هيهات، وأصل أرقت: أروقت وأريقت
[ ٦٤ ]
واستعملت في باب الثلاثي مراعاة للفظ.
وقوله: (فأنا أهريقه) هذه الهاء هي الهاء التي كانت في هرقت المبدلة من الهمزة وانفتحت في المستقبل، كما تنفتح الهمزة إذا قلت: ويؤريق ويؤكرم، قال الشاعر:
(فإنه أهل لأن يؤكرما)
وقال آخر
(وصالبات ككما يؤئفين)
ولكن العرب تحذف هذه الهمزة استثقالًا، لاجتماع همزتين، إذا أخبر المتكلم عن نفسه في قوله: أأكرم، كما تقول: أدحرج، ثم حملوا سائر حروف المضارعة على الهمزة، كما فعلوا في يعد، وأصله: يوعد، فحذفوا الواو، لوقوعها بين ياء وكسرة ثم حملوا على الياء سائر حروف المضارعة، ليستوي الباب، وقل ما تثبت هذه الهمزة إلا في الشعر، كما قدمنا، وتثبت ها هنا، لأنها مبدلة كما قال.
(لهنك من برقٍ علي كريم)
فجمع بين اللام (وإن) في موضع واحدٍ، لتغير لفظ (إن)، وقالوا أيضًا: هرقت، فجعلوا الهاء عوضًا من ذهاب حركة العين، وقالوا: أهرقت أيضًا باسكان الهاء.
(صرفت الصبيان) سرحتهم من موضع التعليم.
(صرف الله عنك الأذى) أي: أذهبه
(قلبت القوم) رددتهم إلى الموضع الذي جاءوا منه، وكذلك: الثوب إذا رددته إلى جهة أخرى.
(وقفت الدابة) حبستها عن السير، وحكى الفراء أوقفتها،
[ ٦٥ ]
وأنشد:
(وقولها والركاب موقفة أقم علينا حينا فلم أقم)
وقال أبو عمر ولو رأيت رجلًا واقفًا على دابةٍ، فقلت: ما أوقفك هاهنا لم أر به بأسًا.
وحكى ابن الأنباري عن أبي العباس ثعلب أنه قال: ليس في كلام العرب أوقفت إلا في موضعين، يقال: تكلم الرجل فأوقف، أي: انقطع عن الحجة، وأوقفت المرأة جعلت لها سوارًا من وقف، والوقف: الذبل، وحكى ابن قتيبة: أنه يقال لكل ما حبسته بيدي مثل الدابة أو غيرها: وقفته، بغير ألف، وما حبسته، بغير يدي: أوقفته، يقال: أوقفته على الأمر، وبعضهم يقول: وقفته، بغير ألفٍ في كل شيء.
(وقفت وقفا للمساكين) حبسته عليهم.
(مهرت المرأة) جعلت لها مهرًا، وقالوا: أمهرت، قال الشاعر:
(أخذن اغتصابا خطبة عجرفية وأمهرن أرماحًا من الخط ذبلا)
(علفت الدابة) أطعمتها العلف، والعلف يكون: التبن والشعير والقت والنوئ ونحو ذلك، وقالوا: أعلفت.
(زررت [علي قميصي]) شددت زره يعروةٍ، والزر: هو الذي تقول له العامة: الزرار، وأزررته: جعلت له زرًا، وازرر عليك قميصك، أي: شد [؟؟؟] [و] زره وزره
[ ٦٦ ]
وزره فمن كسر فلالتقاء الساكنين، ومن فتح فلاستثقال الكسر مع التضعيف، ومن ضم فللإتباع.
(نشدتك الله) سألتك بالله.
(حش علي الصيد) أي: اجمعه ولا تنفره ورده إلى الحبالة، وقد حاشه علي رده، وقالوا: أحوشته وأحشيت أيضًا.
(نبذت النبيذ) ألقيت التمر في الجر ونحوه.
(رهنت الرهن) وضعته عند المرتهن، وقالوا أيضًا أرهنت، قال دكين بن رجاءٍ الراجز:
(لم أر بؤسًا مثل هذا العام)
(أرهنت فيه للشقا خيشامي)
وحكى الأصمعي: أنه لا يقال: أرهنت إلا في المخاطرة والطلب، ورهنت في غير ذلك، وأجاز غيره رهنت وأرهنت في كل شيء.
(خصيت الفحل) نزعت أنثينه، فإن رضضتها فقد وجأته وهو الوجاء، فإن شددتها حتى تبرز فقد عصبته عصبًا.
(برئت إليك من الخصاء)، أي: إن مات فلا شيء علي.
(نعشت الرجل) رفعته من صرعته، وقالوا: أنعشت.
[ ٦٧ ]
(حرمت الرجل عطاءه) منعته، وقالوا: أحرمت.
(حللت من إحرامي) أي: صرت حلالًا، وهو أن يخرج من إحرام الحج ويحل له ما كان حرم بالإحرام كالطيب والنساء، وقالوا: أحللت.
(حزنني الأمر يحزنني)، وقالوا: أحزنني، وقد قرئ بهما جميعًا.
(شغلني عنك أمر يشغلني)، وقالوا: أشغلني.
(شفاه الله يشفيه) من الشفاء، وهو البرء والصحة، وقالوا: أشفاه.
(غاضني الشيء) أغضبني، وقالوا: أغاضني.
(نفيت الرجل) طردته (وردي المتاع) نحيت رديئه عن جيده، يقال للشيء الرديء المنفي نقاؤه ولضده، وهو الخيار: نقاوة ونقاية.
(زوى وجهه عني) جمعه وقبضه.
(بردت عيني) كحلتها بالبرود، وهو؟؟؟ بارد، والبيت الذي أنشد هو لمالك بن الريب، وقيل لجعفر بن خالد الحارثي وقبله:
(إذا ما أتيت الحارثيات فانعني لهن وخبرهن ألا تلاقيا)
(وعطل قلوصي في الركاب فإنها ستبرد أكبادًا وتبكي بواكيا)
قال الشارح: القلوص من الإبل كالجارية من النساء، والناقة كالمرأة،
[ ٦٨ ]
والناب كالعجوز، وقوله: ستبرد أكبادًا، يعني: أكباد الشامتين، وقوله: وتبكي بواكيا، يعني: الأقارب، ويروى أنه لما بلغت هذه الأبيات نساء بني الحارث فمن يبكين عليهه، وقام أبوه إلى كل ناقة وشاة، فنحر أولادها، وألقاها بين أيديها، وقال: ابكين معنا على جعفر، فما زالت النوق ترغو، والشاة تثغو، والنساء ينحن ويبكين، وهو يبكي معهن فما رئي في العرب يوم كان أوجع وأحزن منه.
(هلت عليه التراب)، أي: ألقيته عليه وواريته به، وأهلته لغة.
(فض الله فاه) كسر أسنانه التي في فيه، ولا يفضض الله فاك، أي: لا يكسر الله أسنانك، ومن قال: لا يفض الله فاك، أي: لا يجعله كالفض بلا أسنانٍ.
(ودج دابته) فصدها، والودج للدابة كالفصد في الإنسان.
(وتد وتده) إذا ضربه في الأرض والحائط، وقالوا: أوتده، ويقال له: وتد ووتد وود.
(فرضت له) قطعت له رزقًا ورسمته له في الديوان، وأصل الفرض: القطع والشق.
(صدت الصيد أصيده) الصيد: كل ما كان من الحيوان ممتنعًا، وكان أكله حلالًا، ولا مالك له.
[ ٦٩ ]