(قضمت الدابة شعيرها) إذا أكلته، والقضم لكل شيء يابس كالبر والشعير، والخضم لكل شيءٍ رطبٍ كالقثاء وغيره، وذكر ابن جني، وحمد الله أن العرب اختصت اليابس بالقاف، والرطب بالخاء، لأن في القاف شدة، وفي الخاه وخاوة وقيل: القضم مقدم الأسنان والخضم بالفم كله، وقالوا في تصريف فعله: خضم وخضم.
(سرطت) الشيء مثل يلعنه، وهو في الطعام اللين خاصة كالفالوذج ونحوه والسرطراط أيضًا: الفالوذج.
(زردته) بلغته بغير مضغ.
(جرعت الماء) شربته برغبة، ويقال: جرعته.
(مسست) لمست وحسست، وقالوا مسست أمس.
(شممت) أشم، أي: استنشقت الرائحة، وقالوا: شممت أشم وكان حقه ألا يأتي لهذا النوع بمستقبل، لأنه من المقيس، وقد تقدم.
(غضضت أغض)، وقالوا: عضضت حكاها سيبويه.
[ ٥٨ ]
(غصصت) اختنقت، وقالوا: غصصت، والغصص بالطعام، ويستعمل في الماء، والشرق بالماء خاصة، والشجى بالعظم والعود، والجرض بالريق عند الموت، والجار بالكرب والبكاء، وتقول في الماضي: شرقت وشجيت وجرضت وجثرت، بكسر العين كعضضت.
(مصصت الشيء) من المص، وهو ضد العب.
(سففت الدواء) ألقيته من الراحة في الفم وابتلعته ولا يكون إلا في شيءٍ مطحون أو مدقوق أو حب صغار كالسمسم ونحوه.
(زكنت) علمت، وزكنت لغة، ويقال أيضًا: أزكنت فلانا كذا، أي: أعلمته، والبيت الذي استشهد به هو لقعنب بن أم صاحب بقوله في أناسٍ من قومه كانوا يناصبونه العداوة، وقبله:
(صم إذا سمعوا خيرًا ذكرت به وإن ذكرت بسوءٍ عندهم أذنوا)
(كل يداجي على البغضاء صاحبه ولن أعالنهم إلا كما علنوا)
(ولن يراجع قلبي ودهم أبدًا زكنت من بغضهم مثل الذي زكنوا)
(نهكه المرض) أضعفه، وانهكه عقوبة بالغ في عقوبته، كذا وويناه بألفٍ موصولةٍ على الأمر، ووقع في بعض النسخ: (وأنهكه السلطان عقوبة)
[ ٥٩ ]
على الخير، وهو وهم، وإنما يقال: نهكه السلطان بغير ألفٍ، وكذا: نهكت الثوب لبسًا والمال إنفاقًا والدابة سيرًا.
(برئ من المرض وبرأ) صح، وبرئ من الرجل والدين براءة تركهما، وبرى القلم، نحته.
وقوله: (وغيره)، يعني: كل ما يستعمل فيه القطع.
قال الشارح: بريت القلم ليس من الباب وإنما أدخله لمشاركة اللفظ، وحكى ابن دريد: بروت القلم أبروه، ويقال أيضًا: بروت الناقة وأبريتها إذا جعلت في أنفها البرة، وهي حلقة تكون من صفرٍ أو حديدٍ.
(ضننت بالشيء) بخلت به، وقالوا: ضننت.
(وشملهم الأمر) عمهم وأتاهم من كل جانبٍ، وقالوا: شملهم يشملهم، وقد تقدم الكلام على اللغة الثالثة.
(دهمتهم الخيل) غشيتهم وجاءتهم بغتة، وقالوا: دهمتهم تدهمهم.
(شلت يده) يبست، وأصله: شللت، ولذلك أدخله في هذا الباب وما جاء على فعلت المكسور العين الساكن التاء من ذرات التضعيف فهو مدغم، كشلت يده، وصمت المرأة، وما أشبههما الا أحرفًا جاءت شاذة غير مدغمة، وهي:
لححت [عينه] إذا التصقت، ومششت الدابة وصككت، وضبب البلد كثر ضبابه، والل السقاء إذا تغيرت ريحه، وقطط الشعر.
(نفد الشيء) تم، والنفاد ضد البقاء.
[ ٦٠ ]
(لججت) في الأمر رددت فيه ولم تنصرف عنه، وقالوا: لججت (خطف الشيء) أخذه بسرعةٍ، وقالوا خطف.
(وددت أن ذاك كان) إذا تمنيته، وحكى الكسائي: وددت، بفتح العين في الماضي، وان في قوله: (أن ذاك) مع ما بعدها سدت مسد المفعولين لوددت لأنها بمعنى: تمنيت، وهي داخلة على المبتدأ والخبر.
(رضع المولود) مص الثدي، وقالوا: رضع.
(فركت المرأة زوجها) أبغضته وصلفها هو إذا أبغضها، وحكى كراع: فركت.
قال ابن جني: وقد يكون الفرك في المذكر كما يكون في المؤنث، قال الراجز:
(إن العجوز فارك ضجيعها)
(تهمع من عير بكى دموعها)
وحكى أبو زيد: امرأة فارك ورجل فارك، وهو أيهما أبغض صاحبه، وجاء في الحديث عن النبي، ﷺ: أنه قال: (لا يفرك مؤمن مؤمنة).
[ ٦١ ]
(شركت الرجل في الشيء) لزمته ولزقته إما بالبدن وإما بالمال.
(وبررت في يميني) صدقت، وقالوا: بررت.
(وبررت والدي) قضيت حقة، بالكسر لا غير، ورجل بار وبر، أي: صادق، وبار أصله: بارر، فأدغم لاجتماع المثلين، وجمع بار: بررة، قال الله تعالى: ﴿كرام بررة﴾ [عبس: ١٦] وكذلك: حافد وحفدة، وكامل وكملة، وجمع البر: أبرار ولذلك قلنا: إنه فعل دون فعل، لأن أفعالًا في باب فعل أكثر منه في باب فعلٍ
(جشمت الأمر) تكلفته على مشقةٍ.
(سفد الطائر) السفاد للطائر بمنزلة الجماع للرجال، وقالوا: سفد.
(وفجئني الأمر) جاءني بغتة.
[ ٦٢ ]