قوله: (تقول: في صدره علي عمر، أي: حقد)
قال الشارح: قال الشاعر في ذلك:
(جاء كتاب من أمامة بينت لنا في نواحيه النميمة والغمرا)
والحقد: إمساك العداوة في القلب، والغل مثله.
قوله: (وهو منديل الغمر)
قال الشارح: الغمر ما تعلق باليد من اللحم، وقيل: الغمرة: الرائحة القذرة، وقيل: ربح اللحم، والمنديل من الندل وهو: الجذب؛ لأنه يجذب الوسخ، يقال له: المشوش.
قوله: (والغمر من الرجال هو الذي لم يجرب الأمور)
قال الشارح: وهو أيضًا الضعيف في حالته، قال الشاعر:
(أناة وحلمًا وانتظارًا لهم غدًا فلما أنا بالواني ولا الضرع الغمر)
قوله: (وهو المغمر)
قال الشارح: وإنما قيل له المغمر؛ لأن الناس غمروه.
قوله: (والغمر من الماء الكثير).
قال الشارح: سمي بمصدره، قال الشاعر في ذلك أيضًا:
[ ٢١٣ ]
(أخضني المكان الغمر إن كان غرني سنًا بارق إن زلت القدمان)
(قوله: ومن الرجل الكثير العطاء)
[قال المفسر:] قال الشاعر في ذلك:
(غمر الرداء إذا تبسم ضاحكًا غلقت لضحكته رقاب المال)
وقوله: (والغمر القدح الصغير)
قال الشارح: جاء في الحديث: (أطلقوا لي غمري).
وقال الشاعر:
(تكفيه حزة فلذ إن ألم بها من الشواء ويروي شربه الغمر)
وقال ابن الأعرابي: أول الأقداح: الغمر وهو الذي لا يبلغ الري، ثم القعب، وهو قد يروي الرجل، ثم القدح وهو يروي الرجلين والثلاثة، ثم العس يعب فيه العدد، ثم الرفد أكبر منه، ثم التبن، ثم الصحن أكبر من التبن.
[ ٢١٤ ]