(ق ص ر): بَابُ الْقَصْرِ فِي السَّفَرِ الشَّرْعِيِّ لَمْ يَحُدَّهُ الشَّيْخُ إلَّا أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ مَعْنَى كَلَامِهِ أَنْ نَقُولَ " نَقْصُ مُسَافِرٍ نِصْفَ الرُّبَاعِيَّةِ " فَتَأَمَّلْ لِأَيِّ شَيْءٍ عَدَلَ - ﵀ - عَنْ هَذَا وَلَمْ يُعَرِّفْ بِهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ بِمَقَاصِدِهِ السَّنِيَّةِ وَعُلُومِهِ السُّنِّيَّةِ وَتَأَمَّلْ كَلَامَ الشَّيْخِ فِي بَحْثِهِ مَعَ ابْنِ هَارُونَ فِي الْحَجِّ
[ ٦٦ ]
حَيْثُ قَالَ لَوْ اسْتَغْنَى ابْنُ الْحَاجِبِ عَنْ رَسْمِ النُّسُكِ بِرَسْمِ الْهَدْيِ لَصَحَّ لِأَنَّ تَعْرِيفَ أَحَدِ النَّوْعَيْنِ الْمُنْحَصِرِ جِنْسُهُمَا فِيهِمَا تَعْرِيفٌ لِلْآخَرِ كَتَعْرِيفِ الزَّوْجِ بِأَنَّهُ الْمُنْقَسِمُ بِمُتَسَاوِيَيْنِ فَرَدَّهُ الشَّيْخُ بِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ فِي الْحَقَائِقِ الْعَقْلِيَّةِ لَا الشَّرْعِيَّةِ ثُمَّ تَقَرَّرَ فِي الشَّرْعِيَّةِ أَنَّهُ يَجُوزُ فِي أَحَدِ النَّوْعَيْنِ أَنْ يَكُونَ خَاصِّيَّةٌ أَخَصَّ مِنْ الْمُسَاوِي لِنَقِيضِ الْآخَرِ كَمَا يُقَالُ الصَّلَاةُ الرُّبَاعِيَّةُ انْحَصَرَتْ فِي تَمَامٍ وَقَصْرٍ وَخَاصِّيَّةُ التَّمَامِ عَدَمُ نَقْصِهَا عَنْ أَرْبَعٍ وَخَاصِّيَّةُ الْقَصْرِ أَخَصُّ مِنْ نَقْصِهَا لِأَنَّهُ نَقْصُ شَطْرِهَا فَانْظُرْهُ مَعَ مَا ذُكِرَ هُنَا.