(م ض م ض): بَابُ الْمَضْمَضَةِ قَالَ الْقَاضِي " هِيَ إدْخَالُ الْمَاءِ فَاهُ فَيُخَضْخِضُهُ وَيَمُجُّهُ ثَلَاثًا " ارْتَضَى الشَّيْخُ - ﵀ - رَسْمَ الْقَاضِي وَعَادَتَهُ كَذَلِكَ إذَا ارْتَضَى رَسْمًا لِغَيْرِهِ نَسَبَهُ لَهُ وَذَلِكَ مِنْ تَوَرُّعِهِ وَقَوْلُهُ " ثَلَاثًا " مَعْمُولٌ لِلْإِدْخَالِ وَسُنَّةُ الْمَضْمَضَةِ فِي الْوُضُوءِ مَا ذُكِرَ وَالرَّسْمُ لِلسُّنَّةِ فِيهِ وَلَفْظُ الْإِدْخَالِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ سَبَبٍ فِي إدْخَالِهِ فَإِنْ دَخَلَ الْمَاءُ بِغَيْرِ سَبَبِ فَاعِلٍ فَلَا يُعَدُّ مَضْمَضَةً وَكَذَلِكَ لَا بُدَّ مِنْ الْخَضْخَضَةِ وَالْمَجِّ وَإِنْ عُدِمَ وَاحِدٌ فَلَمْ تَتَقَرَّرْ السُّنَّةُ فِي الْمَضْمَضَةِ وَضَمِيرُ " فَاهُ " عَوْدُهُ عَلَى الْمُتَوَضِّئِ لِدَلَالَةِ السِّيَاقِ وَمِنْ سُنَّتِهَا مَجُّ الْمَاءِ وَرَسْمُهَا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَيُوَافِقُ النَّقْلَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.