(وج هـ): بَابٌ فِي الْوَجْهِ طُولًا وَعَرْضًا قَالَ - ﵀ - " مِنْ مَنْبِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ الْمُعْتَادِ حَتَّى الذَّقَنِ وَالْعَذَارُ مِنْهُ هَذَا بَيَانٌ لِمُنْتَهَى الْوَجْهِ طُولًا وَعَرْضًا وَمَعْنَى مُنْتَهَاهُ طُولًا أَوَّلُهُ " مِنْ مَنْبِتِ إلَخْ " وَعَرْضًا مُنْتَهَاهُ مِنْ الْعَذَارِ إلَى الْعَذَارِ وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ أَخْصَرُ مِنْ لَفْظِ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي طُولِهِ وَعَرْضِهِ لِأَنَّ قَوْلَهُ " الْعَذَارُ مِنْهُ " فِي الْعَرْضِ أَخْصَرُ وَأَجْمَعُ وَالصُّورَةُ بَيَانُ عَرْضِهِ وَطُولِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْعَذَارَ دَاخِلٌ بِاتِّفَاقٍ وَ" الْمُعْتَادُ " لَا بُدَّ مِنْ
[ ٣٣ ]
ذِكْرِهِ لِيَخْرُجَ مَا لَيْسَ بِمُعْتَادٍ وَالْمُوَاجَهَةُ تَحْصُلُ فِي الْوَجْهِ بِهَذَا التَّفْسِيرِ وَكَانَ بَعْضُ الشُّيُوخِ يَنْقُلُ عَنْ الشَّيْخِ سَيِّدِي عِيسَى - ﵀ - إشْكَالًا عَلَى لَفْظِ ابْنِ الْحَاجِبِ لَا يَرُدُّ عَلَى لَفْظِ الشَّيْخِ فَيَقُولُ إنْ كَانَ مَا بَعْدَ إلَى دَاخِلًا فِيمَا قَبْلَهَا يَلْزَمُ دُخُولُ الْأُذُنِ عَلَى الْأَوَّلِ وَلَا قَائِلَ بِهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ دَاخِلٍ لَزِمَ عَدَمُ دُخُولِ الْعَذَارِ وَلَا قَائِلَ بِهِ وَوَقَعَ الْجَوَابُ بِالْتِزَامِ الدُّخُولِ فِي الْجِنْسِ وَعَدَمِهِ فِي غَيْرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَجُمْلَةُ " وَالْعَذَارُ مِنْهُ " جُمْلَةٌ كَانَ يَمُرُّ أَنَّهَا حَالِيَّةٌ وَأَصْلُ الْكَلَامِ مُنْتَهَى الْوَجْهِ طُولًا وَعَرْضًا مَا ذُكِرَ فِي حَالَةِ كَوْنِ الْعَذَارِ مِنْ الْوَجْهِ.