ولد الناقة أول ما ينتج يقال له: رُبَع وجمعه رباع فإذا اشتد شيئًا قيل له: هُبع والجمع هِباع، فإذا اشتد قيل له فصيل، فإذا اشتد قيل له حِوار وذلك تمام السنة، فإذا جاء في الثانية قيل له ابن مخاض لأن أمه فيها من المخاض أي من الحق أمل فإذا دخل في الثالثة قيل له: إبن لبون لأن أمه ترضع غيره فهي ذات لبن، فإذا دخل في الرابعة فهو حق والأنثى حقة لأنه يستحق أن يحمل عليه، فإذا دخل في الخامسة قيل له: جذع، فإذا دخل في السادسة قيل له ثنيّ، فإذا دخل في السابعة قيل له رباع، فإذا دخل في الثامنة / قيل له سديس وسدس في الجمع، فإذا دخل في التاسعة قيل له بازل، فإذا دخل في العاشرة قيل له: مخلف، فإذا دخل في إحدى عشرة سنة قيل له بازل عام، فإذا دخل في اثنتي عشرة سنة قيل له بازل عامين، كلما زاد على ذلك من السنين سنة إلى تلك الزيادة تقول بازل ثلاث عشرة سنة، بازل أربع عشرة سنة، تقول كذلك ما زاد حتى إذا هرم قيل له عود وهو آخر أسمائه.
وولد البقرة حين تضعه ذكرًا كان أو أنثى عجل وعجول والأنثى عجلة وعجولة، فإذا تمت له سنة قيل له: تبيع، فإذا تمت له سنتان قيل له جذع، فإذا تمت له ثلاث قيل له ثنيّ، فإذا تمت له أربع سنين قيل له رباع فإذا تمت له خمس سنين قيل له سديس ولا يقال له سدس كما قيل في ولد الناقة، فإذا تمت له ست سنين قيل له صالغ لا اسم له إلا ذلك.
[ ٣٧ ]
الضائنة: حين تضعه أمه ذكرًا كان أو أنثى سخلة وجمعها سخال، وبهمة وجمعها بهم، فإذا بلغ أربعة أشهر وفصل عن أمه فهو حمل وخروف ورخل، والأنثى خروفة ورخلة هكذا فإذا تمت له سنة قيل له كبش والأنثى نعجة، فإذا تمت له سنتان قيل له جذع وللأنثى جذعة فإذا تمت له ثلاث سنين قيل له ثنيّ، فإذا تمت له أربع سنين قيل رباع، فإذا تمت له خمس سنوات قيل له سديس ولا يقال له سدس كما قيل في ولد الناقة فإذا تمت له ست سنين قيل له: صالغ لا اسم له بعد ذلك.
وولد المعزة حين تضعه أمه ذكرًا كان أو أنثى سخلة وبهمة وجمعها كما ذكرت لك في ولد الضائنة، فإذا بلغ أربعة أشهر وفصل عن أمه فهو جفر والأنثى جفرة وعريض وعتود والأنثى كذلك والجمع أعرضه وعرضان وأعتدة وعدان، وهو في كل هذا جدي والأنثى عناق والجمع جديان وجمع عناق عنق في أكثر العدد وفي أول العدد أعنق، وقد يجمع عناق على عنوق بالواو على غير قياس، فإذا تمت له سنة قيل له تيس والأنثى عنزة فإذا تمت له سنتان قيل له جذع والأنثى جذعة، فإذا تمت له ثلاث سنين قيل له ثنيّ، فإذا تمت له أربع سنين قيل له رباع. فإذا تمت له خمس سنين / قيل له سديس ولا يقال له سدس، فإذا تمت له ست سنين قيل له صالغ ولا اسم له بعد ذلك إلا الذي ذكرنا. هذا ما قالت العرب في هذا الشأن ثم نعود إلى ما قالت في ذلك الفقهاء قال علي بن رباح في " المجموعة " الجذع الضان ابن سنة والثنيّ التي طرحت ثنتيها. وقال ابن حبيب في الجذع من الضان مثل هذا،
[ ٣٨ ]
وقاله أشهب وابن نافع. وقال ابن وهب: الجذع ابن عشرة أشهر، وروي عن سحنون عن علي بن زياد أنه ابن ستة أشهر. قال ابن حبيب الثني من الضان والمعز ابن سنتين، والجذع من البقر ابن سنتين، وهو التبيع، والثني منهما ما أوفى ثلاث سنين ودخل في الرابعة وهو سن المسنة.
قوله: إن كان يشرب شيحًا، أي بماء النهار وشبهها وقوله: إن كان يشرب بالغرب أي بالدلو أو دالية أي خطارة، وهو من دلوت الدلو إذا أخرجتها بالماء وأدليتها إذا أدخلتها لأخذ الماء ذكر ابن قتيبة في كتابه " إصلاح الغلط على أبي عبيدة " أن قوله ما سقت السماء لو كان بعلًا كله عثري على زنة فعلي إلا أن العثري منه ما لا يسقيه إلا ماء المطر خاصة فهو الذي قال فيه بعل، ومنه ما يسقى بماء السيل مبني في مجرى الماء عاثور أي سد فيرتد فيه الماء فيدخل في مجار قد فتحت إلى النخل فسمي هذا النخل العثري، ومنه ما يحفر له مجار إلى موضع السيل فيدخل الماء في تلك المجاري فيسقي النخل من غير عاثور فهذا الذي يسقيه ماء السيل بعاثور أو بغير عاثور وهو الذي قال فيه: أو ما سقت السماء. ومن قول ابن قتيبة في غير هذا الموضوع إن السماء هي السحاب ومن قول الشاعر:
إذا سقت السماءُ بأرض قوم رعيناه وإن كانوا غضابًا
[ ٣٩ ]