اختلفت عباراتهم في حد اللغة، وإن كانت تؤول لشيء واحد، فقال ابن جني في الخصائص: حد اللغة أصوات يعبر بها كل قومٍ عن أغراضهم. وتمالأ على نقل هذه العبارة من حدها بعده من أرباب التآليف اللغوية كابن سيده في المحكم والمخصص، وتبعه صاحب خلاصة المحكم، والمجد
[ ٦٣ ]
الشيرازي في القاموس وغيره، وابن فارس في مواضع من مصنفاته، وغيرهم. وعبر علماء الأصول بالألفاظ بدل الأصوات، فقال ابن الحاجب في مختصره الأصولي: حد اللغة كل لفظٍ وضع لمعنى، وقال الأسنوي في شرح منهاج الأصول: اللغات عبارة عن الألفاظ الموضوعة للمعاني، ومثل ذلك عبارة التاج السبكي في جمع الجوامع، وغيره من الأصولييين، ومآل تلك العبارات شيء واحد كما أشرنا إليه أولًا، وكلها في غاية الظهور فلا نحتاج لتفسيره كما لا يخفى، والله أعلم.