إذا جرينا على مذهب الأشعري الذي هو المختار عند جمع من المحققين، وقلنا إن اللغات توقيفية، ففي الطريق إلى علمها وكيفية وصوله إلينا مذاهب، حكاها ابن الحاجب وغيره:
أحدها: بالوحي إلى بعض الأنبياء.
والثاني: بخلق الأصوات في بعض الأجسام تدل عليها، وإسماعها لمن عرفها ونقلها.
والثالث: بعلم ضروري خلقه في بعضهم، حصل له إفادة اللفظ للمعنى. قال ابن السبكي في رفع الحاجب: والظاهر من هذه هو الأول، لأنه المعتاد في تعليم الله تعالى لخلقه، والله أعلم.