تُبْدَلُ الميمُ من النون إِذا كانتِ النُّون ساكنة، وكانت بعدها باء في مثل: عَنْبَر، قَنْبَر، وشَنْبَاء من: شَنَبِ الأَسْنان، فيقال: عَمْبَر، وقَمْبَر، شَمْبَاء، بالميم.
وتُبْدَل من الواو في: فم وأصلُه، فَوْهٌ، على وزن: فَوْز، فحُذِفَتِ الهاءُ وانْقلبتِ الواوُ ميمًا، قال الفَرَزْدَق «٢»:
هُمَا نَفَثَا في فِيَّ مِنْ فَمَوَيْهِما على النَّابِحِ العَاوِي أشَدَّ لِجَامِ
قال النحويون: غَلِط الفرزدق في قوله: «فمويهما» لأنَّه جمع بين البدل والمبْدَلِ منه، لأنَّكَ إِذا جمعْتَ الفَمَ قُلْتَ أفْواهٌ، أو صغرته قلت: فُوَيْه.
_________________
(١) هو زهير بن أبي سُلمى ربيعة بن رباح المزني، حكيم الشعراء، جاهلي مشهور، توفي سنة: (١٣ ق. هـ٦٠٩ م) ورواية البيت في ديوانه: (٩١) واللسان (ظلم): هو الجواد الذي يعطيك نائلَه عفوًا ويظلم أحيانًا فَيَظَّلِمُ
(٢) ديوانه: (٢/ ٢١٥)، واللسان (فوه)، والرواية فيهما: « أشد رِجَام»، والرجام: حجارة ضخام دون الرِّضام- اللسان (رجم) -.
[ ١ / ٦٦ ]