تبدلُ الهاءُ من الهمزةِ في قولهم هَرَقْتُ الماءَ، أيْ أَرَقْتُه؛ وفي: هَيْمُ اللّاه، أي: أَيْمُ اللّاه؛ وفي: هَرَحْتُ الدَّابةَ، أي أَرَحْتُ؛ وفي: هِيَّاكَ، أي إِيَّاك، قال الشاعر «٢»:
فَهِيَّاكَ والأَمْرَ الَّذِي إِنْ تَوَسَّعَتْ مَوَارِدُهُ ضَاقَتْ عَلَيْكَ المَصَادِرُ
وتُبْدَلُ في قولهم: هِنْ فَعلْت، أي: إِنْ فعلت.
_________________
(١) كذا في الأصل (س) وتابعتها (ب)، وأما (صن) و(نش) و(ل ٢) و(ل ٣) فقد جاء فيها: «إِبدال اللام: اللام تبدل من الياء في: أصيلال، وليس ذلك بمطرد» ولعل ما جاء في هذه النسخ إِجمال لما جاء في الأصل (س) و(ب). وثمة كلام كثير حول التصغير والإِبدال لهذه الكلمة: أصيل. انظر ما جاء من ذلك في الكتاب: (٢/ ١٣٧، ٣١٤) وسر الصناعة: (٣٢١)، وشرح الملوكي: (١٠٦، ٢١٦)، وشرح المفصل: (١٠/ ٤٥). والخزانة: (٢/ ١٢٦ - ١٢٩)، وسفر السعادة: (٧٣)، واللسان: (أصل).
(٢) البيت أول بيتين أنشدهما أبو تمام في ديوان الحماسة ونسبهما إِلى مضرّس بن ربعي الفقعسي فيما قال البغدادي في شرح شواهد شرح الشافية (٤٧٦)، وهما بغير نسبة في ديوان الحماسة يشرح المرزوقي (١١٥٢)، والتبريزي: (٣/ ٨٩). ويروى «ضاقت عليك مصادره» انظر سر الصناعة: (٥٥٢)، وشرح الملوكي: (٢٨٣، ٣٠٤)، والممتع: (٣٩٧). -
[ ١ / ٧٠ ]
وتُبدلُ من الوَاوِ في: هَنَاه، وأصْلُها: هَنَاو، قال امرُؤُ القَيْس «١»:
وقَدْ رَابَنِي قَوْلُها يا هَنَا هُ وَيْحَكَ أَلْحَقْتَ شَرًّا بِشَرّ
وتُبَدلُ الهاء من الياء في: هذي، فيقولون: هذه، وفي: ذي، فيقولون: ذه.
وتبدَلُ أيضًا من الياء في: هُنيْهَة، تصغير: هَنَة، وأصلها الأول، هُنَيْوَة، ثم أبدلوا الياء من الواو فقالوا: هَنَيَّة، ثم أبدلوا الهاء من الياء فقالوا: هُنَيْهَة، لأنها من هَنَوَات، قال الشاعر «٢»:
أَرَى ابْنَ نِزَارٍ قَدْ جَفَاني وإِنّني عَلَى هَنَوَاتٍ شَأْنُها مُتَتَابِعُ
وتُبَدل الهاء من الألف في هُنا، فيقال: هُنَهْ، قال الرَّاجزُ «٣»:
قَدْ وَرَدَتْ مِنْ أَمْكِنَهْ مِنْ هَهُنَا ومِنْ هُنَهْ
وتبدل الهاء من التاء في طلحةَ، ونحوها إِذا وقَفْتَ.
_________________
(١) ونقل البغدادي عن مختار أشعار القبائل لأبي تمام خمسة أبيات أنشدها أبو تمام لطفيل الغنوي، وثالثها: وإِياك والأمر الذي إِن تراجعت موارده ضاقت عليك مصادره وانظر ملحق ديوان طفيل: (١٠٢)، هذا ولمضرّس قصيدة على روي ما أنشده أبو تمام لطفيل، انظر تخريج ما روي منها في ذيل سمط اللآلي: (٩٩).
(٢) ديوانه ٥٤ واللسان (هنا).
(٣) البيت في سر الصناعة (١٥١) وتخريجه ثمة. ويروى « قد جفاني وملّني» . (٣) الشاهد في سر الصناعة (١٦٣)، وفيه تخريج البيتين. وهما في اللسان: (هنا) دون عزو أيضًا.
[ ١ / ٧١ ]