إذا كانَ في أولِ الكلمةِ واوان، أُبدلتِ الأولى منهما همزة، وذلكَ في مثل قول عَدِيّ بن زَيْد «٢»:
_________________
(١) هو: أبو زبيد الطائي المنذر بن حرملة، شاعر جاهلي معمر كان نصرانيًا، أدرك الإِسلام ولم يسلم، توفي نحو سنة (٦٢ هـ٦٨٢ م)، وانظر (شعراء إسلاميون): (٦٣١)، وانظر ترجمته في الشعر والشعراء: (١٦٧ - ١٦٩)، وفي الأغاني: (١٢/ ١٢٧ - ١٤٤).
(٢) كذا وقع في النسخ كلها و(المختصر)، وقد عزت المصادر هذا البيت إلى المهلهل عدي بن ربيعة التغلبي الشاعر الجاهلي المتوفى نحو (١٠٠ ق. هـ٥٢٥ م)، انظر الأغاني: (٥/ ٥٤ - ٥٥)، والحلل: (٢١٢)، والمقاصد-
[ ١ / ٦٣ ]
ضَرَبَتْ صَدْرَهَا إلَيَّ وقالَتْ يا عَدِيٌّ لَقَدْ وَقَتْكَ الأَوَاقِي «١»
والأَصلُ: الوَوَاقي.
وتبدل الهمزة من الواو في تصغير: وَاصِل فيقال: أُوَيْصِل، والأَصْلُ: وُوَيْصِل.
وكذلك ما شاكَلَه؛ هذا قول أبي عَبْدِ الرحمن الخليل بن أحمد الفُرْهُودي «٢» الأَزْدِي، رحمه اللّاه تعالى.
والهمزة تبدل من الواو إِذا انضمَّت أو انكَسَرَتْ، فيقال: أُجُوه في وُجُوه، وأُجِّهَ في وُجِّهَ، وأُقِّتَتْ في وُقِّتَتْ، وإِسادَة في وِسادة، وإِعاء في وعاء.
وتبدَلُ من الواوِ في قولهم: أَثْؤُب جمع: ثَوْب، وفي قولهم: قَؤُول، قال السَّمَوْألُ «٣»:
_________________
(١) النحوية: (٤/ ٢١٢). واختلف في اسم مهلهل فقيل امرؤ القيس وقيل عديّ، انظر طبقات فحول الشعراء: ٣٩، والشعر والشعراء: (٢٩٧)، ومعجم الشعراء: (٢٤٨ - ٢٤٩)، وسمط اللآلي: (١١١ - ١١٢)، وشرح أبيات مغني اللبيب: (٥/ ٧٥). والظاهر الأول، فإِن السكري أورد الأبيات في أشعار تغلب بعد أشعار مهلهل لأخيه عدي بن ربيعة يرثي مهلهلًا وكليبًا، وكذا قال الصغاني في العباب (علق) فيما نقل عنهما البغدادي، وإِلى عدي أخي مهلهل نسبها سلمة بن عاصم أيضًا فيما حكاه عنه المرزباني.
(٢) قوله: «يا عدي» هي أيضًا رواية ضرائر الشعر: (٢٦)، والخزانة: (١/ ٣٠٠) عرضًا. ورواية أكثر المصادر «يا عديًّا»، انظر المقتضب: (٤/ ٢١٤)، والمنصف: (١/ ٢١٨)، وسر الصناعة: (٨٠٠)، وشرح الملوكي:
(٣) ، والمصادر المذكورة في الحاشية السابقة.
(٤) انظر الكتاب: (٢/ ٣٥٦، ٢١٣)، والكامل: (٨١)، والمقتضب: (١/ ٦٣)، والأصول: (٣/ ٢٤٥)، وسر الصناعة: (٨٠٠)، وشرح الملوكي: (٤٨٢ - ٤٨٣)، وشرح المفصل: (١٠/ ٨ - ١٠)، وشرح الشافية: (٣/ ٧٦) وما بعدها.
(٥) ديوانه، ص: (٩١)، وهو السموأل بن حيان بن عادياء الأزدي، صاحب تيماء وحصنها الأبلق، يضرب به المثل في الوفاء، وكان على اليهودية. انظر النسب الكبير لابن الكلبي: (٢/ ٧)، وحماسة أبي تمام: (١/ ٢٨ - ٣١). وتروي القصيدة اللامية التي منها هذا البيت لعبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي ولغيره. انظر سمط اللآلي: (٥٩٥) وتعليق العلامة الميمني، وشرح مغني اللبيب: (٤/ ٢٠٢ - ٢٠٧).
[ ١ / ٦٤ ]
إِذَا مَاتَ مِنَّا سَيِّدٌ قَامَ سَيِّدٌ قَؤولٌ بِمَا قَالَ الكِرَامُ فَعُولُ
وتبدل من الواو بعد كلِّ ألفٍ زائدةٍ في مثل: قائم، وصَائِم، والأصل: قَاومٌ، وصَاوِمٌ.
وتبدل من الواو في مثل: أبناء وآباء، والأصلُ: أبناؤٌ، وآباوٌ، وفي مثل: كِسَاء، وخِبَاء، الأصل: كِسَاوٌ، وخِبَاوٌ، لأنهما من: كَسَوْتُ، وخَبَوْتُ.
وتبدل من الياء في مثل: سائر، وطائر، لأنهما من: يسير، ويطير، وفي مثل: رِداء، وسِقَاء، والأصل: ردَايٌ، وسِقَايٌ.
وتُبْدَلُ من ألفِ التأنيث في مثل: بيضاء، وسوداء، وعُشَراء ونحو ذلك، وفي مثل:
أَنْبِيَاء، وأَوْلِياء، وأَصْدِقاء.
وتبدل الهمزة من الهاء في قولهم: آلٌ، والأصلُ: أَهْلٌ، فأُبدلت الهمزة من الهاء فقيل: أَأْلٌ، ثم خُفِّفَت الهمزة وأبدلت ألفًا فقيل: آل. وتصغير آل: أُهَيْل، على مذهب الجمهور. وقال يونس: تصغير آل: أُوَيْل «١».